مدونة كامو – رواية نصف قلب يكفي الفصل الأول 1 بقلم حبيبة نور الدين – قراءة وتحميل pdf

رواية نصف قلب يكفي الفصل الأول 1 بقلم حبيبة نور الدين

رواية نصف قلب يكفي الجزء الأول

رواية نصف قلب يكفي البارت الأول

نصف قلب يكفي
نصف قلب يكفي

رواية نصف قلب يكفي الحلقة الأولى

_اتنين قهوة؟
سحبت الكرسي وقعدت قدّامه لاحظت إنفعالاته وهوّ بيحاول يستوعب إن في حد إتجرأ وقرّب من مكانه: أفندم؟! انتِ مين أصلاً وازاي تسمحي لنفسك تقعدي من غير إذن؟!
قولت وانا مركّزة على إيده اللّي بتتحسس النضارة الشمس كإنّه بيتأكّد إنّه لابسها: أنا ورد وانتَ؟
ضغط على إيده أكتر: انتِ شكلِك مجنونة لو ماقومتيش من هِنا حالاً ه..
قاطعته ببرود: هتخلّيهم يطردوني مثلاً؟.. مش مشكلة.
_مفيش واحدة محترمة تفرض نفسها على راجل غريب عنها بالطريقة دي.
_مين قال إنّك غريب؟! أنا أعرف عنّك كتير.
ابتسم بسخرية: آه انتِ منهم..تاخدي كام وتمشي؟
_هيّا دي بقى الطريقة اللّي بتبعد الناس عنّك بيها؟
_مايخصّكيش.. انتِ جايّة تتسلّي ولّا إيه.
قومت وشيلت النضارة من على عينيه بعيد: انتَ ليه لابسها؟! الشمس بتغرب خلاص.
قام بنرفزة والكرسي وقع: لأ ده انتِ زودتيها.. ياسعد.. انتَ يازفت.
_ليك حق تخبّي عينيك طول الوقت.
سكت والصدمة لجّمته فَ كمّلت كلامي قبل مَ يفهم غلط: دي فتنة لقلوب البنات.
قرّبت خطوة وحطّيت في إيده نضارته.
همست: الأعمى بجد اللّي مش بيقدر يشوف بقلبه.. مش بعينيه.
مشيت كام خطوة بعيد بعد مَ عدلت الكرسي بتاعه: وعلى فكرة سعد مش هِنا النهاردة.
روحت عند صحابي اللّي قاعدين مصدومين.
_إيه رأيكوا؟ أنا كسبت.
_كسبتي إيه! ده ثانية كمان وكان هيضربِك.
قعدت وسطهم وهمّا بيتكلّموا.. لكن انا عيني كانت عليه وتقريباً تركيزي مش معاهم.
سلمى قرّبِت وهمستلي: انتِ وقعتي ولّا إيه؟
انتبهت و هزّيت راسي بنفي: لأ طبعاً.. هوّ بس صعبان عليّا الوِحدة اللّي هوّ فيها وعدم تقبّله لنفسه بالطريقة دي.
رفعِت حاجبها بإستنكار: ورد.. فوقي انتِ مش في عيادتِك و ده مش مريض عندِك.. بطّلي تحلّللي الحالة النفسية لأي حد تشوفيه كده.
_بلاش أوڤر ياسلمى.. انتِ شوفتيني رايحة أعالجه؟! أنا ماقولتش غير إنّه صعبان عليّا بس.
_امم.. بس غريبة يعني الشاب اللّي دايماً بيجي ياخده لسّه ماجاش!
قام مرّه واحدة مسك عصايته وخرج من الباب الجانبي.
قومت وراه بسرعة.
_إستني يا ورد بلاش جنان..
~~~~~~~~
_لحظة.
وقف ونفخ بضيق: انا عمري ما قابلت حد لَزِج كدة.
إتقدّمت الكام خطوة اللّي بينّا، وقفت جنبه وقصادي المطَب اللّي على الرصيف: انا بصراحة عايزة مصلحة.
مردّش فَ كمّلت: اناا.. دكتورة نفسية على مَ تُفرج كدة وعندي عيادة مفيش غير حالة واحدة بس دخلتها وكانت البت جنى أختي؛ عشان زميلها كان بياكل كل السندوتشات بتاعتها.. لكن دلوقتي مبقاش يعرف ياخد منها غير ساندوتش واحد بس و..
تجاهلني وكان هيخبط في المطب فَ شهقت ومسكت دراعه بسرعة: معلش كنت هقع في المطَب ده.. أ. أصل مأخدتش بالي منّه، كان المفروض أرفَع رجلي بتاع عشرين تلاتين سنتي كده.
سحب دراعه بعيد، حسّس بالعصاية وعدّى المطَب وهوّ بيرفع رجله.
ابتسمت؛ لإنّي عرفت إزاي أتعامل معاه.
مشي وسابني فَ جريت وراه: يا أستاذ إستنّى بس.
وقف واتكلّم بضيق: أنا مش أستاذ ، وبعدين أنا مالي بمشاكلِك الشخصية وساندوتشات أختِك؟!
ابتسمت بسخرية: انتَ مهندس ولّا إيه؟
_ ايوة بس ده إيه علاقته بالموضوع؟!
اتكلّمت بحماس: ده أصل الموضوع.. انتَ شخص مُعقد وشايف نفسك ومتوحّد وماعندَكش ذوق وفوق كل ده مهندس، يعني فيك كل العِبَر اللّي بدوّر عليها.. كدة انتَ هتبقى أوّل حالة أعالِجها وأسترزق منها.
كمّلت بكسوف مصطنع: آسفة لو بَرمي بلايا عليك لكن واللّه أنا..
قاطعني بإستخفاف: لو؟!! انتِ بالفعل بترمي بلاكي عليّا هيّا دي محتاجة تخمين!
_إحم.. طيب إيه رأيك تيجي معايا العيادة ولو لمرّة واحدة؟ أصل بصراحة انا محتاجة ألف جنيه ضروري تعالى إدفع تمن جلسة واقعد نص ساعة قول لي فيهم إيه اللون اللّي بتحبه وإيه شعورك لمّا بتلاقي حبّهان في الأكل وإمشي.
_ألف جنيه في جلسة؟! ومعاكي كمان!.. مَ طبيعي محدّش يعبّرِك.
_صدّقني هتفرق معاك.. جرّب ومش هتخسر.
_إنسي.. مستحيل آجي معاكي، انتِ عبيطة ولّا إيه.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
_الكرسي مُريح مش كده؟..قول لي بقى بتحب الكوسة؟
ضحك غصب عنّه: انا مش عارف إيه اللّي جابني هِنا وإزاي وثقت في واحدة مجنونة كده.
أوّل مرّة أشوفه بيضحك.. واضح إنّه بدأ يفك.
_ممكن تشيل النضارة دي؟
إبتسامته إختفت و ملامحه بقت جامدة من تاني: انتِ ايه اللّي مضايقك منها؟
_مش متضايقة.. بس مفيش سبب يخلّيك تلبسها طول الوقت.
_مش لازم يبقى في سبب ، انا جيت معاكي من غير سبب، وقفت وسمعتلك برضو من غير سبب.
_إممم طيب.. يبقى تسمحلي؟
قومت شيلت النضارة بسرعة ورجعت قعدت مكاني تاني.
ضم إيده جامد وقال بضيق: على فكرة أنا ماوافقتش.
رفعت أكتافي بلامُبالاة: بس مارفضتش.
جز على أسنانه بغيظ: ده لإنّي مالحقتش أنطق.
_مش مشكلتي.. المهم، تعرف إن العين ليها وظيفة مهمّة جداً؟
عينيه دمّعِت وضغط على قبضة إيده أكتر ، قرّبت الكرسي منّه شويّة وركّزت في عينيه: بتقول كلام كتير اللسان مايقدرش يقوله.. كلام من غير صوت.
اتكلّم بتقل: بس في حالتي الكلام اللّي العين هاتقوله مالوش لازمة.. لإنّها مش شايفة غير سواد.
_و مين قال إن كل اللّي بيشوف سواد أعمى البصر؟.. أوقات بتحتاج تغمّض عينيك عشان تعرف تشوف الناس بقلبك، انتَ نفسك بتلبس النضارة الشمس ليل نهار عشان الناس ، بتفكّر ياترى دول بيبصّولَك إزاي؟ ياترى نظرة شفقة ولّا سخرية.. و ده نفس السبب اللّي مِنزّل عينيك في الأرض قدّامي؛ عشان خايف أشوفَك بتبص على مكان أنا مش فيه.
الدموع لَمَعِت في عينه ف غمّضها بسرعة.
حسّيت إن دي جُرعة كفاية على أوّل جلسة فَ كمّلت بهزار: صح ماقولتليش.. بتحب الكوسة؟
ضحك ولأوّل مرّة يتجرأ ويرفع عينيه من الأرض: انتِ إيه حكايتِك مع الكوسة؟!
_أي حد مش بيحبها مريض نفسي… بتحبها؟
_لأ.. أنا مريض نفسي.
_يبقى لسّه باقيلَك جلسات كتير.
ابتسم: يعني داخلة على طمع ، انتِ عايزة كام ألف بالظبط؟!
ماما رنّت فَ استأذنته وقومت وقفت على جنب.
_ايوة ياماما.
: انتِ فين يا ورد؟
_أ. أنا في العيادة.. في حاجة؟!
: العيادة! انتِ من امتى بتشتغلي يوم جمعة؟!
جاوبتها وعيني عليه: أصل.. أصل في أوراق مهمة كنت عايزة أشوفها.
: طيب مش شوفتيها؟ تعالي يلّا عشان الوقت كدة إتأخر.
_حاضر أنا جاية ياماما.. مع السلامة.
مش عارفة ليه ماقولتلهاش إن معايا حالة!
لاحظت توتّره، قام بتردد: أ. أنا همشي.
ابتسمت على كبريائه؛ ده مش قادر يطلب مساعدة!
_ينفع نمشي سوا؟ بخاف أسوق العربية وانا لوحدي.
هز راسه بموافقة وكان هايتحرك.
جريت أخدت العصاية من على الأرض وعطيتهاله ، بعدت الكرسي بتاعي من قدّامه بهدوء.
_فين فلوسي صح؟ أنا جيبتك هنا عشانها.
ابتسامة حلوة ظهرت على وشه وهوّ

1 2الصفحة التالية
نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية وجع الحب الفصل العشرون 20 بقلم شيماء منير - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top