مدونة كامو – رواية عشق يحيى الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم سلمى جاد – قراءة وتحميل pdf

رواية عشق يحيى الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم سلمى جاد

رواية عشق يحيى الجزء الثاني والعشرون

رواية عشق يحيى البارت الثاني والعشرون

عشق يحيى
عشق يحيى

رواية عشق يحيى الحلقة الثانية والعشرون

في كافتيريا الكلية، كانت ضحى قاعدة مع ليلى وبتحكي لها والدموع في عينيها عن اللي حصل في المول، عن زين والبنت اللي كانت معاه، وعن كسرة قلبها قدام نظرات مامتها. ليلى كانت بتسمعها بتركيز وضيق حقيقي، مش قادرة تصدق إن زين ممكن يوجع صاحبة عمرها بالشكل ده.
قالت ليلى وهي بتحاول تطمنها:
“معلش يا ضحى، اهدي.. أنا هحاول أعرف من يحيى مين البنت دي بالظبط، وبعد بكره قراية فاتحة لينا هسحبه في الكلام وأعرف أصل الحكاية.”
ضحى ردت بيأس وهي بتمسح دموعها:
“مش فارقة يا ليلى، بجد مبقاش يفرقلي.. أنا تعبت من المحاولات ومن الجري ورا سراب، اللي شفته كفاية يخليني أقفل الصفحة دي للأبد.”
وهما بيتكلموا، فجأة ملامح ليلى اتغيرت، حطت إيدها على بقها وعينيها جحظت بتوتر، وبان عليها الإعياء. ضحى سألتها بقلق:
“مالك يا ليلى؟ وشك اصفرّ كدة ليه؟”
ردت ليلى بصوت مهزوز:
“مش عارفة يا ضحى.. حاسة بدوخة رهيبة ومعدتي مقلوبة خالص.”
ضحى قالت بتلقائية: “يمكن عشان مفطرتش يا بنتي، أنتي مهملة في نفسك.”
ليلى هزت راسها بتعب: “يمكن.. بس الموضوع ده بقاله يومين بيتكرر معايا أول ما أصحى.”
ضحى بصت لها بشك، وفكرة “خطيرة” لمعت في دماغها، لسه هتقولها: “ليلى، هو أنتي آخر مرة…”
مكملتش الجملة لأن ليلى صرخت بوجع وهي ماسكة بطنها:
“آآآه.. مش قادرة يا ضحى، بطني بتتقطع!”
ضحى قامت مخضوضة وسندتها بسرعة:
“لا كدة مش سكوت، إحنا لازم نروح نكشف حالاً، في مستشفى قريبة من هنا، مش هسيبك كدة.”
بعد ساعة..
جوة غرفة الكشف، كانت ليلى قاعدة على السرير، باصة للأرض ودموعها مغرقة وشها من كتر المشاعر المتلخبطة، لغاية ما دخلت ضحى وهي بتطير من الفرحة، اترمت في حضن ليلى وهي بتصيح بهيستريا جميلة:
“مبروووك يا قلب ضحى! مبروك يا روحي.. أنا مش مصدقة، صاحبتي في بطنها نونو يا ناس! هبقى خالتو!”
ليلى ضحكت من وسط دموعها وبادلتها الحضن بقوة، وهي لسه مش مستوعبة كلام الدكتورة.. حامل في شهر ونص!
معقولة؟ في حتة منها ومن يحيى بدأت تكبر جواها؟ الفرحة كانت أكبر من إنها تتوصف، وفي وسط الحالة دي، عقلها بدأ يروح لبعيد.. يا ترى هتقول ليحيى إزاي؟ وإيه هيكون رد فعله وهو بيعرف إنه هيبقى أب؟
_________________________________
بعد يومين
قصر الصياد كان بيتزين ببهجة مكنتش موجودة من فترة. العيلة كلها كانت متجمعة في الصالون الكبير، والجو كان فيه توتر لذيذ، خصوصاً مع وجود الضيوف الجداد: ريان ووالدته.
قعدوا يتفقوا على كل التفاصيل، ودقايق وعلت الزغاريط اللي هزت حيطان القصر بعد ما يحيى والجد أعلنوا الموافقة، وتم الاتفاق إن الخطوبة تكون بعد أسبوعين في القصر ..
يحيى بص لليلى بذهول وضحك مكتوم أول ما لقاها أطلقت زغرودة مدوية، نغزها بخفة في كتفها وهو بيقولها بهمس: “يا مجنونة، فضحتيني!”.. ليلى بصتله بمرح وهزت راسها بضحكة وهي بتقول بصوت واطي: “الفرحة مش سايعاني يا يحيى”
الجد قال :مبروك يا ولاد، ربنا يتمملكم على خير.”
في لحظة، عائشة وليلى قاموا بلهفة وحضنوا لينا اللي كانت وشها زي الوردة من الخجل، وعمر ويحيى قاموا سلموا على ريان وباركوا له، والكل كان بيضحك من قلبه.. إلا شخص واحد.
ميادة كانت قاعدة في ركنها زي القنبلة الموقوتة، الغيض كان بياكل فيها، خصوصاً إن الجد كان كاتم نفسها طول القاعدة ومخلهاش تفتح بقها ولا تتدخل في أي تفاصيل.
لينا، رغم فرحتها، بلعت ريقها بحزن لما لاحظت إن ميادة مقامتش من مكانها حتى تبارك لها جبر خاطر أو تمثيل قدام الناس، رغم إن منال قامت وحضنتها بحب كأنها هي اللي أمها.
فاقت لينا من شرودها على غمزة شقية من ريان، اللي ميل عليها وهمس بصوت دافي كله عشق:
“مبروك يا برتقالتي.. أخيراً بقيتي ليا.”
ابتسمت لينا بحب وكسوف، ونسيت الدنيا وما فيها.
__________________________________
داخل جناح يحيى وليلى
لبست فستان رقيق جداً، ووقفت مستنياه. أول ما فتح الباب ودخل، وقف مكانه مذهول، بص للجناح وبصلها باستغراب وقال:
“إيه كل ده يا ليلى؟ هو فيه مناسبة أنا ناسيها ولا إيه يا حبيبتي؟”
ليلى قربت منه بابتسامة ساحرة، لفت إيديها حوالين رقبته وهمست:
“مفيش مناسبة.. بس كنت عايزة نرقص سوا، ممكن؟”
يحيى ابتسم بحب ولف إيده حوالين وسطها، وبدأوا يتمايلوا على صوت موسيقى هادية جداً. يحيى غمض عينيه وهو بيستنشق ريحتها وبيهمس:
“أنا مستعد أرقص معاكي العمر كله يا ليلى..”
في اللحظة دي، ليلى قربت من ودنه وقالت بصوت هامس يادوب مسموع:
“يحيى..”
رد يحيى وهو دايب في قربها وتوهان:
“امممم.. يا روح يحيى.”
سكتت ليلى لثانية، وبعدين نطقت
“أنا حامل يا حبيبي..”
يحيى اتجمد مكانه، الموسيقى كأنها وقفت في ودنه، سحب نفسه لورا شوية وبص في عينيها بذهول وهو مش مصدق، وصوته طلع مرعوش:
“إنتي.. إنتي قلتي إيه؟ بجد يا ليلى؟ أنا هبقى أب؟”
ليلى هزت راسها بدموع فرحة وضحكة من قلبها:
“أيوه يا يحيى.. في حتة منك ومني هتنور دنيتنا.”
يحيى في اللحظة دي مشالتهوش الأرض، شالها ولف بيها الجناح كله وهو بيضحك وبيعيط في نفس الوقت من كتر الفرحة.
كأنه كان بيحلم وصحي على أجمل خبر في الدنيا. نزلها بالراحة كأنها قطعة ألماس خايف عليها تخدش، ومسك وشها بين كفيه وهو بيبص في عينيها بتركيز وذهول:
“انتي بتتكلمي جد يا ليلى؟ يعني جوه هنا فيه “يحيى صغير”؟ قولي والله العظيم يا ليلى!”
ليلى ضحكت بدموع وهي بتهز راسها: “والله العظيم يا قلب ليلى، الدكتورة أكدت لي النهاردة إني حامل في شهر ونص.”
يحيى في اللحظة دي ملامحه اتغيرت تماماً، الفرحة كانت مرسومة على وشه زي طفل صغير لقى أغلى لعبة في العالم، وفجأة نبرته اتحولت لجدية كوميدية وهو بيقول:
“بصي بقى.. من اللحظة دي، مفيش حركة، مفيش طلوع سلم، مفيش كلية لو استدعى الأمر! أنتي تقعدي على السرير ده زي الملكة، وأنا هكون الخدام بتاعك.. هجيبلك الأكل لحد عندك، وأشيلك لو حبيتي تشربي مية، فاهمة؟”
ليلى فضلت تضحك من قلبها على رد فعله المبالغ فيه وقالت:
“يا حبيبي اهدا بس، الحمل مش مرض والله، وبعدين لسه بدري على الكلام ده.”
يحيى قاطعها وهو بيحضنها بقوة وعشق، كأنه بيحاول يدخلها جوه ضلوعه:
“مفيش حاجة اسمها بدري.. أنتي مش متخيلة أنا بحبك قد إيه، ولا الخبر ده عمل فيا إيه. أنا بموت فيكي يا ليلى، والبيبي ده هيكون أغلى حاجة في حياتي لأنه منك أنتي.”
ليلى اتشبثت فيه أكتر ودفنت وشها في كتفه وهي بتهمس بامتنان:
“ربنا يخليك ليا يا يحيى، وميحرمنيش منك أبداً.”
يحيى بعد عنها شوية وباس راسها بحنان وقال

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية صرخة روح الفصل الرابع 4 بقلم جمال المصري - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top