مدونة كامو – رواية سحر سمرة الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم بنت الجنوب – قراءة وتحميل pdf

رواية سحر سمرة الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم بنت الجنوب

رواية سحر سمرة الجزء الثاني والعشرون

رواية سحر سمرة البارت الثاني والعشرون

سحر سمرة
سحر سمرة

رواية سحر سمرة الحلقة الثانية والعشرون

زفر بضيق وهو ينظر لهذا القصر المهيب بداخل السيارة.. مستنداً بمرفقه على عجلة القيادة .. شاردا فى حلٍ لهذه المعضلة.. فكيف له ان يتخطى هولاء الرجال ضخام الأجساد و يدلف لداخل القصر .. فيأتي بيها
خرج من شروده حينما اجفل على صوت صديقه ” محسن “:
– وبعدين يابرنس .. انت لسة مالجتش صرفة ؟
نظر اليه بحنق :
– لا مالجيتش يازفت ، عندك انت حل ؟
عاد بظهره الى المقعد ينظر اليه ببلاهه :
– بصراحة معرفش .. بس انت يعنى هاتغلب ؟ دا انت ” قاسم ” اللى بتجيبها وهى طايرة .
– اممممم
قالها بتهكم قبل يتابع:
– لا ياخويا.. المرة دى معارفش اجيبها وهى طايرة .
صمت قليلا وهو ينظر إلى القصر واسواره ليتابع مرة اَخرى :
– القصر ده مالهوش سكة للدخول .. الحل الوحيد انها تطلع منه وبعد كده كل حاجة هاتبجى سهلة.
– يعنى احنا كده هانستنى طلوعها وافرض جعدت ايام هانجعد برضوا مستنين.
قالها ” محسن ” بسأم والأخر تبادل معه النظر صامتاً بغموض ثم مالبث ان يستدير عنه.. فتسمرت عيناه حينما رأها تقف فى نافذة لأحدى الغرف فى أعلى القصر .. شعر بتوقف انفاسه وهو يراها امامه ..بنفس بهائها وجمالها الخلاب بل ازدادت اكثر ..ناظرة امامها بشرود .. غافلة عن قلبه الذى احترق شوقاً لرؤياها .. عديمة الاحساس كم مرة حاول استراضائها بكل الطرق فتقابل هى هذه المحاولات بالرفض حتى يأس تماماً ولم يبقى امامه الا الجبر .. سيجبرها على زواجه ومحبته مهما حاولت الهروب . ظلت عينها عليها حتى اختفت .. ضرب بيده على عجلة القيادة بغضب وهو يتوعد لها بالعقاب ويقسم على ذلك .. وكالعادة انكمش،” محسن ” على نفسه بصمت .. تفادياً لنوبة جنون هذا .القاسم ”
………………………..
وفى الاعلى بعد ان استمتعت برائحة الزهور المزروعة بالحديقة مع هذا الهواء النقى الذى انعش ذهنها لدقائق معدودة عادت لحجرتها .. فتناولت الحجاب لتغطى به رأسها وخرجت لتتفقد السيدة لبنى .
وامام باب الغرفة همت لتدلف اليها ولكنها تفاجأت بخروجه امامها بابتسامته المعتادة:
– صباح الخير .
اسبلت عينيها بخجل ترد :
– صباح النور .. هى ” لبنى ” هانم صحيت ؟.
أجابها وهو لم يتزحزح من مكانه .
– لبنى هانم ياستى صاحية بدرى اوى النهارده.. سألت عليكى بس انا قولتلها انك لسه نايمة .
– اسفة ان كنت اتأخرت عليها .. بس انا افتكرتها هاتتأخر فى نومها زى الايام اللى فاتت .
كانت تتكلم وعيناها على الباب فى انتظار ذهابه ولكنه لم يتزحزح من مكانه.. ممسك بمقبض الباب .. وهو يتبع عيناها بتسلية ليردف اخيرا:
– انا مش عايزك تزعلى من كلامى بتاع امبارح .. بس انتى انسانة ممتازه وانااا ….
قاطع جملته نداء ” لبنى ” من الداخل
– انت بتكلم مين يارؤوف؟
– دى ” سمرة ” ياتيته” .
تنفست بعمق حينما وجدته يتزحزح قليلا عن الباب .. استغلت هى الفرصة لتدلف بسرعه لداخل الغرفة وتتركه قبل ان ينهى كلماته ..زفر بضيق لعدم قدرته على تجميع جملة مفيدة معها .. بالإضافة لسوء الحظ الذى يُرافقه .
……………………………
صباح الخير يا” صافى ”
قالها ” تيسير ” بمرح وهو يدلف لداخل المحل .. فابتسمت هى ابتسمة صفراء لترد على مضض :
– اهلاً .. صباح النور .
ابتسمامته ازدادت اتساعاً وهو يجلس امامها رافعاً لها احدى حاجبيه :
– طب ليه كده بس الوش الخشب دا ياصفصف ؟
حدقت به حانقة :
– بقولك ايه يا” تيسير ” انا مش فاضية لهزارك البايخ ده على اول الصبح.. وعفاريت الدنيا كلها بتنطط فى وشى
عقد حاجبيه باندهاش :
– ليه بس ياست الكل ؟ مين اللى مزعلك ياقمر.
مالت برأسها امامه مستنده بكفيها على سطح المكتب الزجاجى :
– عشان ماعندكش احساس وناسى كلامك اللى قولتهولى .. و اللى صحى فى قلبى الأمل من جديد ودلوقتي بقى انا قاعدة معلقة لا طايلة سما ولا ارض .
– ااه .
قالها وهو يرجع بظهره للمقعد يستوعب ماقالته قبل ان يقول :
– معلش ياستى ان كنت نسيت .. بس انا فى ايدى ايه بس ؟ انا ساعة ما كلمتك كنت ملاحظ بجد انه ابتدى يحس بيكى بس بعد مرض تيته” لبنى ” معرفش ايه اللى حصل ؟وبقيت حاسس انه اتغير ..
تابعت هى على حديثه :
– هو فعلاً اتغير بس عليا انا بس .. انت مشوفتوش امبارح يا” تيسير ” دا بيسلم عليا برسميه وكأنى واحده غريبة عنه .. دا مرضيش حتى يقعد دقيقة معايا وانا قاعدة مع الست ” لبنى “بقرالها فى كتاب ممل وقاعده مملة .. كله دا عشان خاطره وهو خرج ولا همه .
– يااااه لدرجادى !!
قالها “تيسير “بتعجب فتابعت هى تومئ برأسها:
، لدرجادى واكتر كمان .. انا قلبى مش مطمن وعندى احساس ان البت الخدامة دى ليها يد فى التغير .
سألها ببلاهه:
– خدامة مين ؟
اجفلته بنظرة مرعبة فتذكر على الفور:
– اه انتى قصدك على ” سمره” .. معقول؟!
عقدت ذراعيها تقول :
– ومش معقول ليه بقى؟ انت نفسك مش ملاحظ انه اتغير ؟.
اجابها بدون تفكير :
– هاكدب عليكى لو قولت لا.. انا مش عايز احرق دمك بس ” رؤوف ” بطل ما يسهر معانا نهائى..وكمان بيجى الشغل متأخر وما بيصدق يخلص ويروح بسرعه وكأنه ……
رددت خلفه بصوتٍ جهورى :
– وكأنه مش متحمل الوقت فى بعدها !!.. ااه
قالت الاَخيره وهى تضرب بكفيها على سطح المكتب بحريقٍ شب بصدرها ..اراد ان يخفف عنها :
– خلاص يا” صافى ” .. حتى لو كان اللى فى مخك صح .. مسيره هايرجع تانى لعقله بعد ما ياخد غرضه منها .
حدقت بعيناها اليه صامتة فتابع هو :
– بلاش تبريقلى كده .. دى مهما كان شغالة عنده يعنى مش هايحصل اكتر من كده .. ومسيره هايرجعلك بس بعد مايفوق من النزوة .. وساعتها بقى تيجيلى انا على طبق من فضة .
قال الاخيرة بصوت خفيض .. فصاحت هى بصوتها العالى اجفلته :
– انت يازفتة ياللى اسمك ” سعاد ” تعالى شوفى الزباين .
رددت ” سعاد ” من خلفها وهى بداخل المخزن بصوت خفيض :
– زفتة فى عينك يابعيده..
نكزتها احدى العاملات بخفة على ذراعها :
– وطى صوتك يا” سعاد ” انتى مش ناقصة .
– ياختى من قهرتى .. البعيدة مستلمانى طول الوقت .. مرة تقولى وضبى المخزن وتصرخ عليا اشوف الزباين.. مرة تانيه اعملى جرد للبضاعة الجديدة وبرضك تصرخ عليا اشوف الزباين.. هى ملاقياش حد غيرى فى المخروب المحل ده تنطط عليه .
نظرت اليها الفتاه بأسف :
– عندك حق يا” سعاد ” انا وكل البنات فى المحل بصراحة ملاحظين وساكتين .. بس كمان احنا منعرفش السبب اللى قلبها عليكى كده ؟
اجابتها شامتة :
– بس انا اعرف.. ان شالله يارب يتم اللى فى بالى عشان اشوف فيها يوم بوز الاخس دى .. وبعدها يبقى الارزاق على الله .
………………………….
ايوه ياممدوح انا جاعد لسة مستنى؟
قالها ” قاسم ” وهو مستنداً بجسده على مقدمة سيارته .
فأتاه الصوت الساخر:
– بقى من امبارح وانتى لسة مستنى ! .. ليه بقى؟ الحلوة تقلانة عليك ولا ايه يامعلم ؟!
رد عليه بغضب:
– لم نفسك يا”ممدوح “وما تخلتيش اجلب عليك.. انت ماشوفتش المنطقة ولا القصر اللى جاعده فيه دا متأمن بالكامل ومافيش نملة بتعدى جدامه

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية عشق الوقح الفصل السادس والعشرون 26 بقلم مايا النجار - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top