رواية سحر سمرة الفصل الثاني عشر 12 بقلم بنت الجنوب
رواية سحر سمرة الجزء الثاني عشر
رواية سحر سمرة البارت الثاني عشر

رواية سحر سمرة الحلقة الثانية عشر
مضيقاً عينيه ..يكسوا الجمود وجهه .. منتظر اجابتها وهى جالسة امامه تنظر اليه بدهشه :
– كيف يعنى عايزنى اجولك هى فين ؟..هو انا لو اعرف هى راحت فين هاستنى مكانى كده ..حاطه يدى على خدى دا انا كنت روحت جيبتها من شعرها .
مال براسهِ امامها ينظر لها بدقه :
– بتك تعرف مكان ابوها ؟
اجفلها بسؤاله فصمتت قليلا بتفكير :
– انت تقصد انها راحتله ؟.. ممكن !.. ليه لأ .. طب هى هاتعرف عنوانه منين ؟ .. اذا كان بجالوا سنين مسالش فينا ؟
زفر بقوة :
– انا بسألك لو هى تعرف العنوان ؟ يكون راحتله ؟
زمت شفتيها بحنق صامته قليلاً ؟
– هى ماتعرفش العنوان بالظبط ؟ هى كل اللى عارفاه انه ساكن فى المعادى .. بس هى ياما سألتني عنه ؟ وانا ولا مرة جاوبتها .. عشان اساساً مابطيجش اسمع اسمه
أومئ برأسه :
– يبجى سألت وعرفت مكانه وراحت له .
– هاتعرف منين ؟
نهض عن مقعده بحنق :
– هى بتك صغيره ولا غبيه عشان ماتعرفش تتصرف وتعرف العنوان.. عن اذنك .
نهض سليمان خلفه ايضاً و الذى كان صامتاً طوال الجلسه ليلحقه :
– طب انت هاتروح فين دلوك ؟
التفت اليه برقبته فقط يرد عليه :
– مسافر .. ادور عليها عند ابوها .. حد فيكم هاياجى معايا ؟
جاوبه سليمان وهو يسارع بخطواته للحاق به .
– طبعاً يابوى .. انا هاجول ل” حسن ” كمان يجى معانا .
ردد هو بصوت خفيض
– والله تيجى ما تجوش انتوا احرار .. اروح انا اطل على اهلى الاول
…………………………
– مراتى !!
قالها بمرح ودهشة قويه وابتسامه عريضه على وجهه فتابع
– انتى مش شايفه انك مزوداها شوية ..
شهقت بصوتٍ عالى
– كمان انا اللى مزوداها.. دا مش بعيد يكون كمان اكون انا اللى بعاكس ! .. ايه هو ده؟
قالت الاخيره وهى تشيح بوجهها عنه وتزفر بقوه.. فضحك هو بصوت عالى اجفلها لتنظر اليه حانقة وهمت ان ترد عليه ولكنها تفاجأت بسعاد التى اقتربت منهم تسأله:
– في حاجه يارؤوف بيه ؟
فهبت واقفه تسالها :
– انتى تعرفى الجدع دا ياسعاد؟
اجابت الأخرى بسرعه
– ايوه طبعاً دا رؤوف بيه ؟ حد ميعرفوش ؟
ردت هى بلامبالاه امام نظراته المتفحصه
– انا معرفوش !
تسألت سعاد بحيره
– هو في ايه بالظبط ؟
اللتفت هو يجيب عن سؤالها .
– مافيش حاجه ياسعاد بس قريبتك افتكرتني بعاكسها ..
– ننعم افتكرتك .. امال انت كنت بتعمل ايه ؟
اقترب منها مردفاً
– انا كنت عايزك تقومي من على عربيتى بس والله مش حاجه تانيه .
نظرت تحتها لترى السياره وهى مستنده عليها فهبت منتفضه بخجل شديد وهى تشيح بعينيها بعيداً
– انا ماكنتش واخده بالى
سعاد ايضاً :
– خلاص رؤوف بيه اصلها غريبه عن البلد واللى مايعرفك يجهلك .
اومأ براسه متفهما :
– خلاص ماحصلش حاجه .
فتح باب السياره ليدلف بداخلها وعينيها لا تحيد عنها حتى بعد ان سار بسيارته كان ينظر اليها فى المرأه .
اما هى فزفرت بعمق بعد ذهابه مردفه:
– ياساتر يارب أخيراً مشى .. دا انا حسيت انى فى نص هدومى ..
سعاد وهى تنظر فى اثر السياره
– حاجه غريبه انا اول مره اشوف ضحكته ! ياللا بقى خلينا فى مشوارنا .. انا اخدت اذن من صاحبة المحل .. بينا بقى نمشى على عنوان ابوكى .
………………………….
دلف ” رفعت ” لداخل منزله متهدل الكتفين بأحباط وأقدام ثقيله .. رأته شقيقته فهبت اليه مسرعه.
– ايه الاخبار ياخوى ؟
نظره واحده منه أخبرتها بالاجابه.. تنهيده مثقله خرجت منها .. لتسير خلفه بخيبة امل مردفه بحزن :
– يعنى الخبر صح ومكدبتش رضوى .. طب والعمل ؟!
توقف عن السير واللتف برأسهِ فقط يرد
– انا مسافر
لحقته شقيقته لتقف امامه :
– مسافر فين ؟
– مسافر مصر !
– ليه ؟
– هاشوف ابوها يكون راحتله ومش عايز ابوكى يحس بحاجه .
– طب لو سأل عليك هاجولوا ايه ؟
– جوليلوا اى حجه .. انا مش هاتاخر كتير .. ياللا بجى سيبنى اعدى .
قالها ليتخطاها ويسير الى غرفته .. فاوقفته هى :
– هو قاسم جالك ؟
اللتف اليها بكليته
– جانى فين ؟ انا من امبارح ماشوفتوش !
ردت عليه بحيره
– اصله رجع من مشواره جريب الضهر ولما عرف اللى حصل طلع جرى .. احنا جولنا اكيد راحلك !
عاد ليلتف ويعود ثانيةً وهو يردف بصوتٍ ميت .
– وانا من امتى لجيته وجف جمبى ؟ انا طول عمرى عايش وحدى اساساً .
نظرة مروه فى اثره بحزن فاجفلتها والدتها حينما وضعت كفها على ذراعها تسالها .
– هو رفعت دا اللى دخل من شويه ؟
اومأت برأسها بموافقة :
– هو ياما ..الله يكون فى عونه .. حبيبى ياخويا .
…………………………..
وبداخل سيارته كان يسير بسرعه فائقة .. لدرجة ادخلت الرعب بقلب صديقه محسن الذى حدثه بترجى
– براحه ياقاسم.. احنا كده ممكن نعمل حادثة .
حاد بنظره عن الطريق ليجفله بنظره حاده .
– ماتخافش مش هاتموت .
– اموت !! .. ياساتر يارب وليه السيرة الزفته دى بس ؟ واحنا عالطريج السريع وانت سايج على اعلى سرعه .
ضرب على عجلة القياده مردفاً بغضب
– محسن .. انت هاتعملى زى الحريم .. مش فاضيلك انا .
بلع محسن ريقه الذى جف من الخوف .
– طب احنا دلوك هانروح فين بالظبط .
صمت قليلاً ثم جاوب بعدها
– احنا هانروحلها على بيت ابوها على طول ..زى ماجالنا جوز المحروسه اللى هربتها.
– محروسه !!وانت خليت فيها محروسه دا انت خيبتها ياراجل هى وجوزها وعيالها .
قالها محسن بسخريه فنظر اليه الاَخر بغضب مردفاً
– تحمد ربنا انها طلعت سليمه هى وعيالها وجوزها .. عايزه ايه تانى كمان.
– طب افرض لجيت سمره صح عند ابوها هاتجيبها ازاى ؟ وهى اساساً هربانه منك !
نظر الى صديقه ليردف بقوه :
– انا وراها وراها .. ان شالله حتى تطلع الفضا برضو مش هاسيبها!
…………………………..
جالسة على الفراش بداخل غرفة نومها وهى تبكى بحرقه ولم تجف دموعها بعد .. دلف زوجها لداخل الغرفة فجلس بجانبها وقد رق قلبه لها بعد هذه العاصفه التى اثارها عقب خروج المدعو ” قاسم ” من المنزل.. اخرج محرمه ورقيه يمسح بها على وجنتها وهو يردف بحنان .
– خلاص بقى .. انتى مش ناويه توقفى عياط النهارده.
رفعت انظارها اليه بعتب
– دى اول مره تحلف عليا بالطلاق يارمزى .. هونت عليك .
ترك المحرمه وهو يتنهد بعمق.
– يعنى ماشوفتيش بنفسك اللى حصل ؟ .. دا مجرم يارحمه وضيفى على كده انه مجنون ..
فتحدثت هى بلهفه
– اديك قولت بنفسك انه مجنون ومجرم .. يعنى انا حقى انى اخاف على صاحبتى منه .
ضيق عينيه بريبه .
وبعدين .. يعنى عايزه ايه يارحمه ؟.
نظرت اليه بترجى .
– يمينك ممكن ترجع فيه يارمزى .. ارجوك والنبى ادينى تليفونك اتصل عليها و……..
– لأ…… لأ يارحمه ولو فيها طلاق بجد .
قالها هو مقاطعاً وتابع :
– انا عيالى كانوا هايدبحوا قدامى .. هاتنفعنى بايه صاحبتك لو كان حصل بجد ونفذ تهديده.
هطلت دمعاتها ثانيةً تردف بخوف .
– بس انا خايفه عليها يارمزى و كان نفسى احذرها لجل متاخد بالها منه.
– انتى مش بتقولى انها