مدونة كامو – رواية حياة من بعد موت الفصل السادس 6 بقلم إيمان أحمد – قراءة وتحميل pdf

رواية حياة من بعد موت الفصل السادس 6 بقلم إيمان أحمد

رواية حياة من بعد موت الجزء السادس

رواية حياة من بعد موت البارت السادس

حياة من بعد موت
حياة من بعد موت

رواية حياة من بعد موت الحلقة السادسة

طب أعمل إيه دلوقتي انفذ التعليمات واقتل*ها؟
انزلقت عيناه نحو الحقنة بين أصابعه، ثم انتقلت ببطء إلى سمية، الغارقة في نومٍ عميق، ملامحها هادئة كأنها بعيدة عن هذا العالم. اقترب منها خطوة، وقلبه يضرب بعنف، ويده ترتجف وهو يرفع الحقنة.
قال بصوت متهدّج، وهو على وشك أن يغرزها في ذراعها:
= سامحيني… بس أنا مضطر، علشان عيلتي.
لكن يده توقفت في الهواء.
صورة موضوعة جوار سمية شدّت انتباهه؛ التقطها ببطء. كانت تجمعها بولدٍ وبنت، ضحكاتهم صافية، وملامحهم تنبض بالحياة. تأملها طويلًا، ثم همس بصوتٍ مكسور:
دول أكيد عيالها… ودلوقتي مستنيين أمهم تفوق.
هز رأسه بعنف، كأنما يطرد فكرة سوداء.
لا… مستحيل أقتلها.
عاد الصوت يلحّ داخله:
بس… بس في حد بيحاول يقتلها. أنا لازم أنقذها، هي متستاهلش تموت.
جلس على حافة السرير، غارقًا في صراعٍ مرير، ثم نهض بعد ترددٍ طويل. حمل سمية بحذر، وتأكد أولًا أن الممر خالٍ. بصعوبة بالغة، شق طريقه خارج الغرفة، لكن أحد العاملين بالمستشفى لمح حركته.
= استنى إنت! إنت واخدها ورايح على فين؟
تجمّد في مكانه لثانية، ثم اندفع يجري. ارتفعت الأصوات من حوله، وبدأ العاملون يلاحقونه، لكنه تمكن من الهروب و إيقاف سيارة، ووضع سمية داخلها، ثم انطلق هاربًا قبل أن يراه أحد.
في الشركة
دخل زياد مترنحًا، وملامحه لا تخفي سكره، قال بنبرة مستهترة:
= إيه؟ إنتوا عاملين اجتماع من غيري؟
تنهدت إجلال بضيق واضح:
زياد، قلتلك كذا مرة متجيش الشركة وإنت في الحالة دي.
ابتسم زياد بسكرٍ وهو يلوّح بيده:
بوعدك مش هتتكرر يا مدام إجلال.
قال عمرو بسخرية باردة:
الشركة بقت مكان للصيع اللي بيشربوا.
التفت زياد إليه بعينين مشتعلتين غضبًا:
محسسني إنها شركتك! اعرف مكانك كويس… إنت عمرك ما هتبقى من مستوانا مهما عملت.
رد عمرو ببرودٍ مستفز:
إنت اللي اعرف مكانك كويس. ولو عايز أطردك، أقدر أعملها بكل بساطة… بس مش وقته.
اشتعل غضب إجلال وتدخلت بعصبية:
إنت تقصد إيه؟ إنت ملكش أي صلاحية تطرد حد، وحكاية التوكيل اللي معاك دي… تبله وتشرب مايته
ضحك عمرو بخفة، ثم قال بثقة:
= مبقاش مجرد توكيل يا إجلال… كل أملاك سمية بقت باسمي.
يعني نص الشركة دلوقتي بقى بتاعي… عمرو بيه.
ساد الصمت. كانت صدمة كاملة للجميع.
قالت إجلال بعدم استيعاب:
م… مش فاهمة. بنتي عملتلك توكيل، مش بيع للأملاك!
انفجر تيم غضبًا:
إنت عملتها إزاي يا نصا*ب؟!
ابتسم عمرو بسخرية لاذعة:
تؤ، متشتمتش. أنا أقدر أطردك من هنا في أي وقت، فخلّيك فاكر إنت بتكلم مين.
قاطعهم ضحك زياد الهستيري:
مستغربين ليه؟ متوقعين إيه من محامي وكمان نصا*ب؟
ثم صفق ببطء وقال:
لا… برافو بجد. عرفت تلعبها صح.
قال عمرو بهدوء غامض:
ولسه اللي جاي أحلى… وأوعدكم إنه هيعجبكم.
كادت إجلال تنفجر غضبًا، لكن رنة هاتفها أوقفتها. تغير لون وجهها فجأة.
قالت بصوت مرتعش:
يعني إيه… بنتي اتخطفت من المستشفى؟!
نزل الخبر كالصاعقة، وخاصة على عمرو.
قال بلهفة:
في إيه يا إجلال؟ س… سمية مالها؟
اندفعت إجلال تمسكه من ملابسه:
إنت اللي خطفت بنتي! أنا متأكدة!
صرخ عمرو غاضبًا:
نزلي إيدك! وقولي مراتي حصلها إيه!
قال تيم بتوتر:
ماما، خلينا نروح المستشفى أحسن.
تدخل زياد، بالكاد يقف على قدميه:
لازم نلاقي سمية.
خرجوا مسرعين، وخرج عمرو خلفهم.
ناداهم زياد وهو يتعثر:
استنوني… خدوني معاكم… س… سمية.
في مكانٍ آخر
= ماما… ماما إلحقيني! في واحدة مرمية وغرقانة في دمها!
اقتربت الأم، وما إن رأت ملامح الفتاة حتى شهقت:
دي ليلى… جارتنا اللي ساكنة في الدور اللي فوقينا! اطلبوا الإسعاف بسرعة!
وبالفعل وصل الإسعاف، ونقلت ليلى وهي تنزف بشدة.
بعد مدة، بدأت ليلى تستعيد وعيها، تتأوه بألم، ويدها على بطنها.
قالت الممرضة بهدوء:
حمد الله على السلامة يا مدام.
همست ليلى بتعب:
أنا… أنا فين؟ إيه اللي حصل؟ حاسة بوجع فظيع.
تنهدت الممرضة بحزن:
حضرتك لازمك راحة تامة… حصل نزيف شديد، وللأسف فقدتي الجنين.
اتسعت عينا ليلى بصدمة، وحاولت النهوض:
إنتي بتقولي إيه؟ ابني مات؟ لا… لا مستحيل!
حاولت الممرضة تهدئتها:
لو سمحتي اهدى… كده بتأذي نفسك.
صرخت ليلى بألمٍ ممزوج بالانكسار، ثم قالت بصوت واهن:
ممكن… ممكن أرن على جوزي؟
ناولتها الممرضة هاتفها.
في المستشفى
كان عمرو يقلب المكان رأسًا على عقب.
صرخ بغضبٍ أعمى:
أقسم بالله لو مراتي مرجعتش حالًا، لأوديكم في ستين داهية كلكم!
قال مدير المستشفى محاولًا تهدئته:
اهدَى يا عمرو بيه… راجعنا الكاميرات، وفي شخص خرج بيها. وكلمنا النيابة بالفعل.
قالت إجلال بحسرة:
يعني بقت قضية؟ يعني سيرتنا هتبقى على كل لسان؟
انفجر عمرو:
وإنتِ كل اللي فارق معاكي سمعتك؟ بنتك في غيبوبة ومخطوفة! يعني حتى مش قادرة تدافع عن نفسها! إنتِ إيه؟!
ردت إجلال وهي تصرخ:
إنت بتكلمني كده ليه؟ فاكر إني مش خايفة على بنتي؟! إنت السبب!
صرخ عمرو:
أنا السبب؟! عملت إيه؟ حبيتها واتجوزتها! فين الغلط؟
قال تيم بإحراج وهو يلاحظ الناس:
يا جماعة، عيب كدا ميصحش… الناس بتتفرج علينا.
قال عمرو بحدة:
قول الكلام ده لأمك.
تمتمت إجلال باحتقار:
أمك! شخص بيئة.
وقبل أن يرد عمرو، رن هاتفه. رد سريعًا، ثم شحب وجهه:
إيه… تمام، تمام… أنا جاي حالًا.
سألته إجلال بلهفة:
لقيت بنتي؟
قال بارتباك:
لا… واحد صاحبي عمل حادثة نص ساعه بالظبط واكون هنا
نظر إليه تيم بشك.
وما إن خرج عمرو حتى خرج تيم خلفه.
عند ليلى
دخل عمرو بلهفة واحتضنها.
صرخت ليلى باكية:
قتلوا ابننا يا عمرو… قتلوه!
قال بمرارة:
أوعدك هعرف مين اللي عمل كده، وهنتقم منه.
ثم ابتعد وقال:
بس لازم أمشي دلوقتي.
سألته بقلق:
ليه؟ في إيه؟
قال وهو يتنهد:
سمية اتخطفت من المستشفى.
شهقت ليلى:
معقول؟ إزاي؟
نظر إليها عمرو بشك، فقالت فورًا:
بلاش النظرة دي… إنت شايف حالتي عاملة إزاي. مستحيل أكون أنا.
قال بهدوء قبل أن يخرج:
أنا مش شاكك فيكِ.
وما إن خرج، حتى دخل تيم وقال بسخرية:
طلع شكي في محله… إنتِ على علاقة بعمرو.
لم تُنكر ليلى هذه المرة، بل قالت بانكسارٍ غاضب:
إنت اللي عملت فيا كده. اعترف… قتلت ابني يا تيم، زي ما عملتلها قبل كده وقتلت ابننا. فاكر؟
أما عمرو، فما إن ركب سيارته حتى تلقى مكالمة.
رد… ثم جاءه الصوت الذي جمّد الدم في عروقه:
= تجيب ٢ مليون جنيه، تاخد مراتك.
ولو فكرت تبلغ البوليس… يبقى تترحم عليها من دلوقتي.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية وغابت شمسها الفصل السابع عشر 17 بقلم مايسة ريان - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية حياة من بعد موت)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top