مدونة كامو – رواية حنين طفلة مكسورة الفصل العشرون 20 بقلم سعاد – قراءة وتحميل pdf

رواية حنين طفلة مكسورة الفصل العشرون 20 بقلم سعاد

رواية حنين طفلة مكسورة الجزء العشرون

رواية حنين طفلة مكسورة البارت العشرون

حنين طفلة مكسورة
حنين طفلة مكسورة

رواية حنين طفلة مكسورة الحلقة العشرون

……✍️اقترب منها بخطواتٍ مترددة، وكأن الأرض نفسها تحذّره من الاقتراب، وقال بصوتٍ حاول أن يجعله هادئًا: — رويا… ليس كما تظنين. فهمتِ الأمر خطأ.
استدارت إليه فجأة، وصوتها انفجر كزجاجٍ مكسور: — ما الخطأ؟! ما الخطأ الذي فهمته؟!
اقتربت أكثر، بعينين تقدحان نارًا: — أنت قلت «اخطفوا طفلًا» يا باران! قلتها أم لا؟!
صمت لحظة، ثم قال: — أجل.
سقطت الكلمة بينهما كطلقة.
صرخت بمرارة: — كم أنت إنسانٌ حقير!
كنت دائمًا أشعر أن خلفك شيئًا مظلمًا… لم أثق بك للحظة!
اهتزّ داخله شيء، حزنٌ ثقيل مرّ في عينيه، لكنه لم يهرب: — معكي حق… لكن صدّقيني، أنا لم أفعل الآن شيئًا سيئًا.
ضحكت بوجع: — إذًا لماذا تخطف طفلًا؟!
تنفّس بعمق، ثم قال بصوتٍ منخفض كاعتراف: — بعض الأشياء… إن لم أفعلها أنا، سيفعلها شخص آخر بطريقةٍ أسوأ.
ضحكت بسخريةٍ موجوعة: — وهل هذا يبرّر أن تصبح مثله؟
كانت كلماتها سهمًا أصاب قلبه مباشرة.
لم يتراجع، لكن عينيه خانتاه للحظة: — أنا لا أُنقذ نفسي، قالها بهدوءٍ ثقيل،
— أنا أحاول إنقاذ من يمكن إنقاذه… قبل أن يُدفنوا أحياء.
حدّقت به بذهول: — لم أفهم…
قال وهو يشيح بنظره: — لم أكن أريد إدخالكِ هذا الظلام… لكن يبدو أن لا مفر.
صرخت: — من أنت لتأخذ هذا القرار عني؟!
ثم صمتت فجأة، وكأن الغضب أثقل رأسها، جلست على الأريكة، أمسكت رأسها: — أوووف…
رفعت نظرها إليه: — تكلّم. أخبرني.
قال بصراحةٍ قاسية: — شريف… اتضح أنه أسوأ بكثير مما توقّعنا.
همست: — كيف؟
— كما سمعتِ.
ابتلعت ريقها: — إذًا… ماذا يفعل في الميتم؟
قال: — أنا متأكد أن هناك شيئًا خطيرًا. لهذا أمرتُ بخطف الطفل… لنعرف الحقيقة.
ارتجف صوتها بخوف: — لكن… الأطفال…
أمسك يدها بحزمٍ وحنانٍ متناقض: — اهدئي. لن يؤذي الطفل الآن، شريف لن يتحرّك حتى لا ينكشف أمره.
— سنقضي عليه قبل أن يفعل أي شيء.
قالت بسرعة: — لنخبر الشرطة!
ابتسم بمرارة: — مستحيل. الشرطة تعرف… لكنه محميّ بعلاقاتٍ أكبر منهم. لن يمسّه أحد.
سكتت لحظة، ثم قالت بتفكيرٍ خطير: — إذًا… لا أحد يستطيع القضاء عليه سوى شخصٍ واحد.
نظر إليها بحيرة: — من؟
قالت بثبات: — القائد.
إذا اتحدنا… سنفعل أكثر مما نتخيّل. سنُنقذ العالم من شرّ تلك الوحوش.
ضحك بتهكّم: — سامحكِ الله… وأنا ماذا أفعل؟
قالت بجدّية قاتلة: — أنا لا أمزح يا باران.
نحتاج عقلًا يدير اللعبة بذكاء… وأظنه الشخص المناسب.
قال بمزاحٍ خفيف يخفي توتره: — يبدو أن القائد استطاع التأثير بكِ.
هزّت رأسها: — لا أكذب… لديّ فضولٌ كبير لمعرفة من يكون.
نظر إليها بتردد، ثم قال: — رويا… ماذا لو كان هذا القائد وحشًا؟ دمر حياة كثيرين من قبل؟
قالت بلا تردّد: — سأقضي عليه.
— لكنه ندم…
نظرت إليه نظرة قاطعة: — التوبة لا تُلغي الحق.
والندم لا يُعيد الزمن.
والخير لا يُستخدم كرصيدٍ لمسح الجرائم.
تنفّس بعمق: — حسنًا… فهمت.
قالت: — والآن؟ لقد تأخر الوقت.
— سننام. غدًا سيحضرون الطفل ونقرّر ماذا نفعل.
وقفت فورًا: — لن أنام معك أبدًا.
قال ببساطة: — ليس لدينا حل آخر.
قالت وهي تشير بصرامة: — أنت ستنام في الخارج… وأنا في الداخل.
ضحك: — كم أنتِ متلاعبة.
جئتُ بكِ لتجيبي عن أسئلتي… فإذا بي أنا من يعترف.
ابتسمت بخبث: — لا تنسَ عملي يا باران كارابي… أنا محمية.
قال وهو يبتسم بثقة: — لم أنسَ. لا تقلقي.
وفي تلك اللحظة، كان الليل شاهدًا على شيءٍ أكبر من خلاف…
تحالف يولد من الغضب،
وحقيقة تقترب،
وقدرٍ لا أحد سيخرج منه بلا جروح.
▰▰▰تمدّدت ديلان في الداخل، لكن النوم كان أبعد ما يكون عنها.
الجدران صامتة، والظلام أثقل من أن يُحتمل، فكلما أغمضت عينيها عادت صور الأطفال، ارتعاشهم، نظرات الخوف التي لا تُنسى.
في الخارج، كان باران جالسًا وحده، يحدّق في اللاشيء.
أفكاره تتصارع، ماضٍ يطارده، وذنب يضغط على صدره، وخيارات يعرف أن جميعها مؤلمة.
بعد مدة، انفتح الباب ببطء.
رفع رأسه، فوجد ديلان تقف عند العتبة.
— ألم تنامي؟
قالها بصوتٍ خافت.
هزّت رأسها: — لم أستطع…
تقدّمت وجلست بجانبه، ثم همست وكأنها تخشى أن يسمع الليل: — أفكّر بالأطفال… ماذا سيحدث لهم؟
أنا خائفة يا باران… خائفة جدًا.
مدّ يده وأمسك يدها بثبات: — لا تخافي. لن يحدث لهم شيء.
لكنها سحبت أنفاسها بقلق: — لا… الكلام لن يُنقذ أحدًا.
يجب أن نفعل شيئًا. يجب أن نُنقذهم.
قال بهدوءٍ يحاول أن يطمئنها: — اهدئي… سنفعل. فقط دعيني أرتّب الأمور.
وفجأة، تذكّرت تلك الطفلة…
ملامحها، ارتجاف صوتها، عيناها المليئتان بالرعب.
— ماذا لو كذب عليّ بشأن تلك الفتاة؟
تنفّس باران بعمق: — لا يمكننا معرفة الحقيقة… إلا عندما يأتي ذلك الطفل.
نظرت إليه بصدمة: — كيف؟!
أتظنّ أنها لم تغادر أبدًا؟
قال بأسفٍ صادق: — أجل… أظن أن شريف لعب لعبته.
ارتجف قلبها.
عادت إلى ذاكرتها نظرات الفتاة، خوفها، توسّلها الصامت.
انهمرت دموعها: — ماذا لو فعل لها شيئًا؟
يا إلهي… ساعدها.
أمسك وجهها بين يديه، رفعه بلطف: — اهدئي… سننقذهم. لا تخافي.
لكن بكاءها اشتد: — ماذا لو فات الأوان؟
ضمّها إلى صدره بقوة: — حينها… سأجعله يدفع الثمن.
كانت تبكي متشبثة به كطفلةٍ صغيرة: — لا أريد أن يحدث لهم شيء…
باران أرجوك… أرجوك…
مسح على شعرها بحنانٍ نادر: — لن يحدث شيء. أعدك.
بعد لحظات، ابتعدت عنه، مسحت دموعها بسرعة: — لست أنا من يضعف ويستسلم.
نظر إليها بإعجابٍ صامت: — أجل… أنتِ أقوى امرأة رأيتها في حياتي.
ابتسمت بحزن: — الألم والانكسار… يصنعان القوة.
لا شيء يكسر الإنسان بعدها.
قال: — أجل… لكن الحب… يهدمه.
نظرت إليه للحظة، تستوعب كلماته، ثم سكتت.
— متى سيأتي الرجال؟
سألته بهدوء.
— صباحًا.
— حسنًا…
تثاءبت دون أن تشعر.
قال: — ادخلي لتنامي.
— لا… سأنتظر.
لم تمضِ دقائق، حتى غلبها النعاس.
مال رأسها واستقر على كتفه.
نظر إليها، وابتسامة خفيفة تسللت إلى وجهه: — ماذا لو لم يحدث كل ما حدث في الماضي؟
ماذا لو التقينا قبل كل هذا؟
ولماذا أشعر أننا التقينا من قبل… يا ترى؟
حملها بلطفٍ شديد، كأنها شيء هشّ يخشى أن ينكسر.
أدخلها ووضعها على أريكة الشرفة، عدّل وضعها وغطّاها.
همّ بالمغادرة…
لكن يدها تشبثت بيده: — أرجوكم… لا تتركوني.
تجمّد في مكانه.
عاد إليه صدى صراخه القديم، حين كان طفلًا يستجدي أمه ألا تتركه… لكنها تركته.
اقترب منها، لمس وجهها برفق: — ليتني أستطيع أن أحتويك…
وأن أكون مرهمك.
لكنني أخشى أن أكون سبب ألمك مرةً أخرى… وانكسارك.
تمدّد بجانبها، سحبها إلى حضنه، قبّل رأسها: — أعلم أنك ستغضبين عندما تستيقظين…
لكن لا أستطيع أن أضيّع هذه اللحظة.
تحرّكت ببطء، وضعت رأسها عند عنقه.
شعر بأنفاسها تحرقه، تزلزل ثباته.
همس: — فعلًا… ستكونين سبب جنوني.
أبعد رأسها قليلًا، وضعه على صدره، ولفّ ذراعه حولها.
وأخيرًا… نام بعمق،
كنائمٍ لم يذق الراحة منذ

1 2الصفحة التالية
نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية صراع عائلة الفصل الحادي والثمانون 81 بقلم زهرة عمر - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top