رواية الجريمة الفصل الأول 1 بقلم جويرية عبدالله
رواية الجريمة الجزء الأول
رواية الجريمة البارت الأول

رواية الجريمة الحلقة الأولى
في تلك المدينة التي لا تنام، حيث تتشابك الأزقة الضيقة مع المباني العالية، يسود الليل بظلامه الثقيل، كأنه يرسم حكاياته الخاصة على جدرانها.
الرياح تعصف بين الشوارع، تحمل معها همسات مجهولة وأصوات خافتة، بينما الكلاب تنبح بلا توقف، وكأنها تحذر من شيء قادم.
في هذه المدينة الغريبة على قلبه وروحه، يقف شاب في منتصف العشرينات، إسلام، قادم من بلاد بعيدة، يحمل طموحًا كبيرًا وشهادة جامعية، لكنه لا يجد طريقه بعد في عالم يشبه المتاهة.
كل يوم يمر عليه يواجه صعوبات جديدة، وكل زاوية يخوضها تحوي سرًا أو اختبارًا جديدًا، والفرص لا تأتي بسهولة لمن لم يعرفه الحظ بعد.
لكن في هذا الظلام، وبين صمت المدينة ونباح الكلاب، ستبدأ رحلة جديدة… رحلة تبحث عن فرصة للعمل، عن حياة نظيفة، وعن إجابات لأسئلة طالما حيّرت قلبه.
وما لا يعرفه حتى الآن، أن كل خطوة يخطوها في هذا الليل ستقوده إلى أشياء أكبر من مجرد وظيفة… أشياء ستختبر قلبه وعقله، وتجعله يكتشف أن المدينة نفسها تخفي أسرارًا أكثر عمقًا مما يتصور.
صمتٌ تامٌّ ساد المكان، لا يُسمع فيه سوى صوت الرياح ونباح الكلاب، ليلةٌ يسودها الظلام، من شدة سواده لا تُرى خطوط كفّي اليدين.
في زاوية المدينة، وقف شابٌ في منتصف العشرينات، جاء من بلاد بعيدة باحثًا عن عملٍ يضمن له حياة كريمة.
اسمه إسلام، شاب طموح للغاية، حاصل على شهادة جامعية، إلا أن الظروف لم تُمهّد له الطريق حتى الآن لإيجاد وظيفة.
رفع إسلام رأسه، متأمّلًا السماء:
— طيب… وبعدين؟ أنا مش لاقي شغل.
قال صاحبه مصطفى، بابتسامة محاولة التخفيف عن صديقه:
— معلش… بكرة تتحل يا عم.
تدخل إسلام، وهو مناجيًا ربه:
— يا رب… عدلها من عندك.
ابتسم مصطفى بمزاح خفيف:
— بقولك إيه… تعالى أعزمك على العشاء… بس إيه هتاكل صوابعك وراها.
ردّ إسلام مستفزًا:
— معاك… ولا هندبس ونغسل الصحون؟
ضحك مصطفى:
— عيب عليك… جيب السبع مايخلاش.
ثم قال مبتسمًا:
— يلا بينا.
— يلا… لما نشوف أخرتها.
أجاب إسلام وهو يمشي خلفه مترددًا.
——————————————
في مطعم فاخر، توقف مصطفى فجأة.
— انت وقفت هنا ليه؟
سأل إسلام بدهشة.
— هنتعشا هنا.
رد مصطفى بهدوء.
ارتبك إسلام:
— هنا… فين؟ معلش مش فاهم… انت بتهزر صح؟ جايبنا مطعم ما نحلمش نعدي من قدامه، وبتقول نتعشا هنا؟ امشي يا مصطفى… قدامي… امشي.
ابتسم مصطفى وقال:
— لا… تعال
يتبع…..
لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا
لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية الجريمة)