روايه صك الغفران الفصل الثالث بقلم الكاتبة فريدة الحلواني فقط وحصريا – روايات فريدة الحلواني

 روايه صك الغفران الفصل الثالث بقلم الكاتبة فريدة الحلواني فقط وحصريا 

روايه صك الغفران الفصل الثالث بقلم الكاتبة فريدة الحلواني فقط وحصريا

روايه صك الغفران الفصل الثالث بقلم الكاتبة فريدة الحلواني فقط وحصريا 

الفصل الثالث 

صك الغفران 

صباحك يضحك يا قلب فريده

تلك الصدمة التي تأتينا بغتةً… تشلّ حواسنا وتوقظ فينا ذكرى تلك السكين المغروسة في القلب منذ سنين.

تفتح الجرح مرةً أخرى بقسوة…رغم يقيننا أنه لم يندمل يومًا.

شعور خانق…كأن الهواء قد نُزع من حولنا فصارت رئتانا تستجديان نفسًا لا يأتي

هذا كان حالها منذ أن رأته.

لا تعلم كيف وصلت إلى بيت أختها.. ذلك البيت الذي كان خاوياً إلا من هدى التي انتفضت بفزع حين وقعت عيناها عليها.

وجه شاحب كأنه مسلوب الحياة

وعينان تشتعلان كجمرٍ ملتهب يخفي خلفه رمادًا من الانكسار

وصدرٌ يعلو ويهبط ببطءٍ موجع…

كأن كل نفسٍ تخوض به معركة للبقاء

سالتها هدي بفزع و هي تسحبها معها كي تساعدها علي الجلوس

– مالك يا قلب اختك …عامله في نفسك كده ليه

انتي قابلتي اسلام …روحتيلو

انطقي قلبي هيقف

لم تكن ترى شيئًا…

كل ما حولها كان ضبابًا ثقيلاً… كأن العالم قرر أن يختفي احترامًا لانكسارها.

هو….مجرد رؤيته كانت كافية ليعود كل شيء دفعةً واحدة…

الخذلان…الانتظار… الليالي التي نامت فيها وهي تحتضن وجعها كطفلٍ خائف

لماذا الآن….سؤال صامت يضرب رأسها بلا رحمة.

ألم يكتفِ القدر بما سلبه منها…

أما كان يمكن للجرح أن يظل نائمًا بدل أن يُوقظوه بهذه القسوة

قلبها يدق ببطءٍ مريب…ليس خوفًا… بل إنهاكًا.

إنها دقات قلبٍ تعب من النجاة كل مرة.

كنتُ أظنني تجاوزت…

هكذا حدثت نفسها بمرارة.

لكن الحقيقة كانت أوضح من أن تُنكر…هي لم تتجاوز

هي فقط تعلّمت كيف تعيش والسكين في مكانها.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية عشق يحيي الفصل التاسع 9 بقلم سلمي جاد - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

صدرها يضيق أكثر كأن الذكريات تزاحم الهواء

وكأن الألم صار أسبق إلى رئتيها من النفس.

لم أعد أملك طاقة للانهيار…

فحتى البكاء بات رفاهية لا تقوى عليها.

وحين رفعت عينيها أخيرًا…لم يكن ذلك بحثًا عن نجدة،

بل محاولة أخيرة لتتأكد أنها ما زالت هنا….وأنها رغم كل هذا العذاب

لم تنكسر بالكامل بعد.

لا تعلم كيف خرج صوتها وهي تقول بصعوبة:

– شوفته.

زوت هدى بين حاجبيها وسألتها بعدم فهم…. وقد سبق القلق كلماتها:

– شوفتي مين… إسلام…عملك حاجة ابن الكلب ده

– آ… آدم…

هكذا نطقت اسمه بنبرةٍ امتلأت وجعًا….وخوفًا….وعشقًا ينحر قلبها بلا رحمة.

شهقت هدى ونظرت إليها بحزنٍ غلّفه الشفقة على أختها الحبيبة.

سألتها بخوفٍ وكأنها تدرك أن السؤال نفسه قد يجرحها أكثر

– شوفتيه فين… كلمِك… إيه اللي حصل..

هنا…..جاء الانفجار الذي كانت تخشاه.

نظرت إليها بعينان غارقتان… وصدرٌ ينتفض…. وكأن الكلمات تحاول شقّ طريقها من بين ركام الألم.

سادت لحظة صمتٍ ثقيلة…

لم تستطع قول شيئًا بعد ان فشلت في كتم دموعها ….. الدموع التي تسبق الكلمات…. تنحدر ببطءٍ موجع. .. وكأنها تفرغ ما عجز القلب عن احتماله.

شفتاها ارتعشتا…. صدرها يعلو ويهبط بعنف بينما عيناها معلقتان في فراغٍ لا ترى فيه أحدًا.

اقتربت هدى خطوة دون أن تلمسها.

كانت تعرف… أن أي لمسة الآن قد تهشمها.

– قولي حاجة…

خرج صوتها مكسورًا أقرب للرجاء منه للسؤال.

لكن الصمت طال.

صمتٌ قاتل، يحمل بين طياته سنواتٍ من الكبت، وخيباتٍ مؤجلة، وحبًّا لم يجد طريقًا للنجاة.

ثم……انفجر كل شيء.

– شوفته واقف قدامي…

قالتها بصوتٍ متحشرج… كأنه خرج من صدرٍ ينهار.

– نفس الملامح… نفس النظرة… وكأني رجعت واحدة تانية، واحدة كانت لسه فاكره إن الحب أمان.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية الزوجه الاولى الفصل الرابع 4 بقلم جيجي - قراءة وتحميل pdf

شهقت وضغطت بيدها على صدرها محاولة عبثية لتسكين ذلك الوجع الشديد

– مقالش حاجة… بس نظرته كانت كفاية.

كفاية ترجعني سنين لورا…

كفاية تفتح جرح عمره ما قفل.

رفعت عينيها إلى هدى بعينين احمرّتا من البكاء والقهر.

– أنا كنت فاكره إني نسيت…

ضحكت ضحكة باهتة، مهزومة.

– بس الحقيقة….أنا كنت بس بهرب

اكملت بجنون و كأنها تحاسب نفسها علي ذاك الاحساس الذي راودها قبل أن تغادر منزل اختها

– كنت حاسه اني هشوفه ….قبل ما انزل من هنا

كدبت نفسي و قولت ما انا ياما حسيت اني هقابله و محصلش

بس من جوايا متاكده أن احساسي المره دي غير

قلبي كان هيقف من كتر ما بيدق كانه متفق معايا علي ميعاد زي زمان

– انااااااا غبيه ….صممت جوايا اني انزل …كنت مفكره لما هشوفه هرتاح

بمنتهي الغباء الي في الدنيا حسيت اني محتاجه اشوفه …ابص في عينه عشان الاقي الامان الي اتحرمت منه

كان لازم افتكر أن هو السبب في ضياع الامان و حياتي الي ادمرت كان هو السبب في ده

سقط رأسها إلى الخلف وكأن الاعتراف قد استنزف آخر ما تبقّى فيها من قوة

بينما أدركت هدى في تلك اللحظة..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top