بقلم: مروة حمدى “ميرو أم سراج”
__________________________
يحيطها بزراعه وهو يجلسها جواره يطعمها بيده بإهتمام، يبتسم بتهكم وهو يتخيل الاجتماع المعقد بشقة والدته الان، يخرجه من أفكاره صوت ابنته.
رحمة: الحمدلله ،خلاص يابابا شبعت.
عبدالله وهو يزيح بقايا الطعام عن فمها بمحرمة ورقيه: ألف حمد ياقلب أبوكى، يالا بينا نرجع.
رحمة: بابا ممكن طلب؟!
عبدالله وهو يرفعها على كتفه: انتى تؤمرى، نفسك فى ايه وانا اجبهولك؟
رحمة: لا مش عايزة اشترى حاجه.
عبدالله وهو يعقد حاجبيها: أومال، عايزة ايه؟
رحمة: عايزة اعمل زى حضرتك مابتعمل كده فى الخشب، اشوف رسمه حلوة واعمل زيها.
عبدالله بضحكه صغيره: بس ده صعب عليكى، وانتى لسه صغيره على الشغل ده وبعدين انتى بنت ياحبيبتى.
رحمة: حضرتك دايما تقولى أنى عندك أحسن من ميه ولد، علشان خاطرى وافق يابابا.
صمت وهو شارد برجائها، يرى نفسه بها ولكن بعمر أقل ربما بعام وهو يقف أمام عمه ، يطلب منه بنفس اللهفه، أن يأخذه معه للعمل وتعليمه كيف يحول قطع الخشب إلى أثاث يخطف الأنظار، فعمه كان بارع ومعروف بعمله.
العم سيد: بس انت لسه صغير ياعبد الله لما تكبر شويه يابنى.