رواية وغابت شمسها الفصل الرابع عشر 14 بقلم مايسة ريان
الفصل الرابع عشر
من رواية .. وغابت شمسها
قراءة ممتعة
جلست مرام على أحد مقاعد مائدة الطعام تعض على شفتها السفلى بقلق .. لم يأتي الطبيب بعد ووالدها جالسا بالداخل مع نهال وأم عبيد تروح وتجئ أمامها ترمقها بنظرات غاضبة .. ليس ذنبها ما حدث .. لقد أنفعلت ثم سقطت مغشيا عليها قبل أن تصل أم عبيد بدواءها .. هي لم تقل شيئا ولا ردت عليها عندما راحت تعنفها بلا سبب أرتكبته.
وصل الطبيب فى نفس الوقت الذى وصل فيه صالح , وقفت مرام بتوتر وهي تنظر اليه يدخل بصحبة الطبيب ورباب فى اثره , تضايقت من وجودها الذى راح يزيد عن حده هذه الأيام , لم يعيرها صالح انتباهه ورافق الطبيب على الفور الى غرفة نهال تتبعه أم عبيد كحراس الأمن ومنحت مرام نظرة غاضبة أخرى من نظراتها قبل أن تذهب .
سألتها رباب
– ما الذي حدث ؟
ردت مرام بهدؤ قدر ما استطاعت
– أنفعلت قليلا ولم تكن قد تناولت دواءها بعد .
– وما السبب فى أنفعالها ؟
نظرت اليها مرام بحدة ووجدت رباب تنظر اليها بما يشبه الأتهام فقالت
– ماذا تقصدين ؟
هزت كتفيها وقالت
– الغبي وحده من لا يلاحظ التوتر فى هذا البيت منذ ظهورك فيه .
شحب وجه مرام وقد صدمها تجرأ رباب عليها بهذا الشكل والتى تابعت
– لقد تغير عمي أحمد وأصبح كرجل عجوز متجهم حزين .. وصالح .. ماذا فعلت بصالح ؟ .. هل تعرفين أنه قام اليوم بطرد أثنين من العمال القدامى لديه دون سبب مقنع الا لأنه جاء الى العمل وهو فى مزاج سئ .
كانت تتحدث بنفس لهجة نهال وان كانت امتنعت عن الرد على زوجة أبيها فهذا لن يمنعها عن الرد على تلك الفتاة الوقحة التى تتدخل فيما لا يعنيها فقالت بغضب
– كيف تتحدثين معي بتلك الطريقة ومن تظنين نفسك لكي تناقشيني فيما يحدث بيني وبين زوجي .
ردت رباب بأنفعال
– صالح ابن عمي .
قالت ساخرة بخبث
– وتحبينه .. وكنت ترغبين فى الزواج منه وهذا ما يقهرك مني .
أحمر وجه رباب وقالت بجرأة
– ومازلت أحبه .. ولم أفقد الأمل فيه .. أنت لا تليقين به ولم تكوني كذلك يوما وكما أرى فهو ليس سعيدا معك ولا يوجد أحد فى هذا البيت يريدك هنا فتأثيرك سئ على الجميع .
أبتلعت مرام ريقها بصعوبة ولكنها لم تشأ أن تظهر تأثرها أمام غريمتها لذلك رفعت رأسها باستهزاء
– هذا ما يحدث فى خيالك فقط .. صالح يريدني والا ما أجبره شئ على الأستمرار معي .. غيرتك وحقدك علي هما ما يصوران لك ذلك .. وبما أنك كشفت عن حقيقتك أمامي أرجو منك أن تتحلي ببعض الكرامة ولا تقتربي من رجل متزوج .. وأرجو كذلك أن تخففي من زياراتك لنا .
أشتعلت عينا رباب من الغضب بسبب الأهانه وقالت بحقد
– لماذا لم تعودي الى خطيبك السابق ؟ كنت أظن أنني عندما أعلمه بمكانك سيأتي ويأخذك .
عن أي خطيب تتحدث
– عمن تتحدثين ؟
– أسمه فايد ..
– تقصدين فودة ؟
– لا يهم أسمه .. جاء للسؤال عن أبيك فى المصنع وسأل ان كنت تقيمين معه وقال أنه خطيبك فأخبرته أنك تقيمين هنا .
اذن عرف مكانها من رباب التى أملت أن تعود معه وتترك البيت
ردت ببرود
– لم يكن خطيبي .. كانت أحلام فى رأسه وحده ليس الا .
قالت رباب بمرارة وندم
– ليتني أخبرت صالح عنه ربما ..
قاطعتها مرام بضحكة ساخرة
– صالح يعرف عنه كل شئ وأكثر بكثير ورغم ذلك أحبني وتزوجني … كما أنه يعلم بمشاعرك المثيرة للشفقة تجاهه ولكن ليس بيده حيلة الا أن يتظاهر بالعكس .
أمتقع وجه رباب بشدة حتى ظنت مرام أنه سيغشى عليها .
خرج صالح ووالدها بصحبة الطبيب .. لقد طمأنهما الى أنها ستصبح بخير وأن الوعكة التى أصابتها لم تقترب من الأزمة القلبيه وكالعاده راح ينصحهم ويحذرهم من أثر الأنفعالات على قلبها وبعد رحيله عاد أحمد الى غرفة نهال ووقف صالح ينظر الى رباب الممتقعة الوجه وقد ظن فى البداية أنها هكذا بسبب قلقها على شقيقته فقال
– أنها بخير لقد طمأننا الطبيب عليها .
هزت رأسها وتجنبت النظر الى وجهه فعبس للحظات ثم تذكر النقاش الذى كان بينهما قبل خروجهما من المصنع وغضبه عليها فارتخت ملامحه وابتسم لها قائلا
– أتصلي بالمصنع وألغي قرار الطرد الذي أصدرته هذا الصباح .
هزت رأسها للمرة الثانية وقالت باقتضاب وهي مازالت تتحاشى النظر اليه
– حاضر .
وهنا نظر الى مرام لأول مرة منذ وصوله ووجدها تقف بتحفز وعيناها مسلطتان بحقد على رأس رباب المحني وتساءل فى نفسه عما حدث بينهما , ألتفت رأس مرام اليه وقد شعرت بنظراته عليها فاحمر وجهها وكأنها مذنبة فى شئ وتأكد من ذلك عندما ضمت شفتيها ورفعت رأسها بعناد .. أصبح يعرفها جيدا وما همست به أم عبيد فى أذنه منذ قليل جعل رصيدها من الأخطاء يتعاظم عنده .
قال لرباب برقة
– لماذا لا تذهبين لرؤية نهال فقد أخبرتها أنك هنا .
ذهبت رباب على الفور تاركة مرام وحدها فى مرمى النيران .****
من رواية .. وغابت شمسها
قراءة ممتعة
جلست مرام على أحد مقاعد مائدة الطعام تعض على شفتها السفلى بقلق .. لم يأتي الطبيب بعد ووالدها جالسا بالداخل مع نهال وأم عبيد تروح وتجئ أمامها ترمقها بنظرات غاضبة .. ليس ذنبها ما حدث .. لقد أنفعلت ثم سقطت مغشيا عليها قبل أن تصل أم عبيد بدواءها .. هي لم تقل شيئا ولا ردت عليها عندما راحت تعنفها بلا سبب أرتكبته.
وصل الطبيب فى نفس الوقت الذى وصل فيه صالح , وقفت مرام بتوتر وهي تنظر اليه يدخل بصحبة الطبيب ورباب فى اثره , تضايقت من وجودها الذى راح يزيد عن حده هذه الأيام , لم يعيرها صالح انتباهه ورافق الطبيب على الفور الى غرفة نهال تتبعه أم عبيد كحراس الأمن ومنحت مرام نظرة غاضبة أخرى من نظراتها قبل أن تذهب .
سألتها رباب
– ما الذي حدث ؟
ردت مرام بهدؤ قدر ما استطاعت
– أنفعلت قليلا ولم تكن قد تناولت دواءها بعد .
– وما السبب فى أنفعالها ؟
نظرت اليها مرام بحدة ووجدت رباب تنظر اليها بما يشبه الأتهام فقالت
– ماذا تقصدين ؟
هزت كتفيها وقالت
– الغبي وحده من لا يلاحظ التوتر فى هذا البيت منذ ظهورك فيه .
شحب وجه مرام وقد صدمها تجرأ رباب عليها بهذا الشكل والتى تابعت
– لقد تغير عمي أحمد وأصبح كرجل عجوز متجهم حزين .. وصالح .. ماذا فعلت بصالح ؟ .. هل تعرفين أنه قام اليوم بطرد أثنين من العمال القدامى لديه دون سبب مقنع الا لأنه جاء الى العمل وهو فى مزاج سئ .
كانت تتحدث بنفس لهجة نهال وان كانت امتنعت عن الرد على زوجة أبيها فهذا لن يمنعها عن الرد على تلك الفتاة الوقحة التى تتدخل فيما لا يعنيها فقالت بغضب
– كيف تتحدثين معي بتلك الطريقة ومن تظنين نفسك لكي تناقشيني فيما يحدث بيني وبين زوجي .
ردت رباب بأنفعال
– صالح ابن عمي .
قالت ساخرة بخبث
– وتحبينه .. وكنت ترغبين فى الزواج منه وهذا ما يقهرك مني .
أحمر وجه رباب وقالت بجرأة
– ومازلت أحبه .. ولم أفقد الأمل فيه .. أنت لا تليقين به ولم تكوني كذلك يوما وكما أرى فهو ليس سعيدا معك ولا يوجد أحد فى هذا البيت يريدك هنا فتأثيرك سئ على الجميع .
أبتلعت مرام ريقها بصعوبة ولكنها لم تشأ أن تظهر تأثرها أمام غريمتها لذلك رفعت رأسها باستهزاء
– هذا ما يحدث فى خيالك فقط .. صالح يريدني والا ما أجبره شئ على الأستمرار معي .. غيرتك وحقدك علي هما ما يصوران لك ذلك .. وبما أنك كشفت عن حقيقتك أمامي أرجو منك أن تتحلي ببعض الكرامة ولا تقتربي من رجل متزوج .. وأرجو كذلك أن تخففي من زياراتك لنا .
أشتعلت عينا رباب من الغضب بسبب الأهانه وقالت بحقد
– لماذا لم تعودي الى خطيبك السابق ؟ كنت أظن أنني عندما أعلمه بمكانك سيأتي ويأخذك .
عن أي خطيب تتحدث
– عمن تتحدثين ؟
– أسمه فايد ..
– تقصدين فودة ؟
– لا يهم أسمه .. جاء للسؤال عن أبيك فى المصنع وسأل ان كنت تقيمين معه وقال أنه خطيبك فأخبرته أنك تقيمين هنا .
اذن عرف مكانها من رباب التى أملت أن تعود معه وتترك البيت
ردت ببرود
– لم يكن خطيبي .. كانت أحلام فى رأسه وحده ليس الا .
قالت رباب بمرارة وندم
– ليتني أخبرت صالح عنه ربما ..
قاطعتها مرام بضحكة ساخرة
– صالح يعرف عنه كل شئ وأكثر بكثير ورغم ذلك أحبني وتزوجني … كما أنه يعلم بمشاعرك المثيرة للشفقة تجاهه ولكن ليس بيده حيلة الا أن يتظاهر بالعكس .
أمتقع وجه رباب بشدة حتى ظنت مرام أنه سيغشى عليها .
خرج صالح ووالدها بصحبة الطبيب .. لقد طمأنهما الى أنها ستصبح بخير وأن الوعكة التى أصابتها لم تقترب من الأزمة القلبيه وكالعاده راح ينصحهم ويحذرهم من أثر الأنفعالات على قلبها وبعد رحيله عاد أحمد الى غرفة نهال ووقف صالح ينظر الى رباب الممتقعة الوجه وقد ظن فى البداية أنها هكذا بسبب قلقها على شقيقته فقال
– أنها بخير لقد طمأننا الطبيب عليها .
هزت رأسها وتجنبت النظر الى وجهه فعبس للحظات ثم تذكر النقاش الذى كان بينهما قبل خروجهما من المصنع وغضبه عليها فارتخت ملامحه وابتسم لها قائلا
– أتصلي بالمصنع وألغي قرار الطرد الذي أصدرته هذا الصباح .
هزت رأسها للمرة الثانية وقالت باقتضاب وهي مازالت تتحاشى النظر اليه
– حاضر .
وهنا نظر الى مرام لأول مرة منذ وصوله ووجدها تقف بتحفز وعيناها مسلطتان بحقد على رأس رباب المحني وتساءل فى نفسه عما حدث بينهما , ألتفت رأس مرام اليه وقد شعرت بنظراته عليها فاحمر وجهها وكأنها مذنبة فى شئ وتأكد من ذلك عندما ضمت شفتيها ورفعت رأسها بعناد .. أصبح يعرفها جيدا وما همست به أم عبيد فى أذنه منذ قليل جعل رصيدها من الأخطاء يتعاظم عنده .
قال لرباب برقة
– لماذا لا تذهبين لرؤية نهال فقد أخبرتها أنك هنا .
ذهبت رباب على الفور تاركة مرام وحدها فى مرمى النيران .****