رواية وعاد قلبي نابضا الفصل الثاني عشر 12 بقلم نيفين بكر
12=الفصل الثاني عشر من وعاد قلبي نابضاً
متابعه لما حدث
فكان هو اول من تكلم قائلاً
انتِ سمعتي اللي انا سمعته
فقالت هي وما زالت تحت الصدمه
هي هي دكتوره رباب كانت هنا من شويه
اومأ لها وهو يقترب منها ثم جلس بجانبها وجذبها واحتضنها بقوه
فقالت ببكاء وهي علي حالتها وهي تبتسم وتبكي ف ان واحد
انا حامل
أومأ لها وهو يبكي ويردد
الحمد لله الحمد لله
بعد عده ثواني دخلت الطبيبه صافي بعدما استأذنت وممرضه اخري وهي تجر جهاز السونار لفحصها
وجدته يحتضنها وهي في حاله ذهول
اقتربت وقالت ممكن يا فندم تسمحلي افحصها
ابتعد قليلا وأومأ فقط ولم يتكلم ووقف في الجوار ولم يبتعد
اقتربت الممرضه منها لتجهزها ووضعت الجيل علي بطنها فاقتربت الطبيه ومررت ذراع الجهاز وهي تشاهد علي الشاشه تلك النطفه الصغيره جدااا
لتقول وهي تبتسم. الحمد لله الحمل سليم
والحادث مأثرش في اي حاجة
هنا قالت داليدا بعدم تصديق
انا حامل بجد
ابتسمت عليها وقالت
الكيس اللي انا شيفاه بيقول انك حامل بجد
فقالت داليدا
من فضلك اتأكدي تاني
فنظرت لها الطبيبه بدون فهم
هنا تدخل ياسين قائلاً
انا هفهم حضرتك يا دكتوره
دكتوره داليدا اتعرضت لحادث من 8سنين وكانت حامل وكل الدكاترة وقتها قالوا ان الرحم تضرر جدا واستحاله انها تحمل تاني
اومأت له بتفهم وقالت وهي تضع الذراع بمكانه
وتأخذ بجهاز اخر
الحكايه باختصار ان مفيش حاجة بعيده عن ربنا
احنا بشر ممكن نقيم الحاله خطأ او وقتها فعلا كان استحاله انه يحصل حمل
لكن ارادة ربنا فوق كل شئ
وعشان نأكد للدكتوره اي رايكم تسمعوا صوت نبضات قلبه
ابتلع هو وقال
هو ممكن
اومأت الطبيبه وقالت
ممكن جدااا الدكتوره حامل ف 6اسابيع يعني نقدر نسمعها كويس
لم تتكلم هي ولكنها كانت تراقب بعيون دامعه والطبيبه تضع الجهاز الذي يظهر صوت نبضات قلب الجنين
فاجأة ظهر صوت قلب جنينها نظرت له ولم تتمالك نفسها من الفرحة فكانت تبكي وتبتسم وهي تضع كفها علي فمها والكف الاخر كان يمسك به هو
…..
لم يكن حاله افضل منها ولثاني مرة تنزل دموعه
اقترب منها واحتضنها دون الالتفاف للطبيبه وما تقول او تفعل
فقالت الطبييه بعمليه
المهم دلوقت تخلي بالها من نفسها الاكل كله يبقي صحي مفيش مجهود من اي نوع ومفيش علاقه حاليا لحد ما ترجعلي
لم تجد من يسمعها فهي تبكي وهو عاد ليحتضنها
فقالت بحرج قبل ان تغادر
انا هبعتلك الروشته مع الممرضه ياريت تلتزمي بالتعليمات
حمدالله علي سلامتك يا دكتوره
ظلا علي هذا الوضع مده حتي اقتحمت امها باب الغرفه هي ووالده وعمرو وحتي يوسف
اللذان حضروا في نفس اللحظه
فقالت امها بلهفه
داليدا حبيبتي مالك ي قلبي اي حصلك
ابتعد عنها لتقول هي ببكاء وهي لا تتمالك نفسها من تلك المفاجأة
ماما انا حامل
نظروا لها جميعا بدهشه
فتابعت هي بنفس الانفعال
انتي مش مصدقه صح بس والله الدكتوره قالتلي اني حامل
حتي اڛأليه
ثم نظرت ل ياسين وهي تقول
مش مش الدكتوره كانت هنا وقالت اني حامل
لم يتكلم هو فـ قتربت امها منها وجلست بجوارها فقالت هي
والله يا ماما حامل انا مش مجنونه
حتي سمعنا صوت نبض قلبه
رفعت امها عيناها لياسين المتأثر بالخبر وحالتها
فجذبت داليدا واحتضنتها وبكت هي الاخري
كانت تسود حاله من الصدمه والمفاجأه والفرحة في ان واحد فاقترب كلا من يوسف وعمرو وربت علي كتف ياسين ولم يتكلم احد منهم
هدأت نوبة بكاءها فدخلت الممرضه واعطتهم الروشته قائله
دي الروشته اللي كتبتها الدكتوره فيها التعليمات وكل حاجة
فسألتها رقيه
هي تقدر تخروج امتي
فأجابت الممرضه قبل ان تغادر
الدكتوره بتقول تخرج عادي وتلتزم بكل التعليمات اللي في الروشته بعد اذنكم
غادرت الممرضه فقالت رقيه
يالا يا داليدا تعالي لما اجهزك عشان نروح
هنا تدخل ياسين وقال
داليدا هتروح معايا
فقالت داليدا بعدم فهم وهي تمسع وجهها من الدموع
هروح معاك علي فين
بيتنا… قالها وكأنه بالشئ العادي
فقالت بتهكم
بيتنا اللي هو ازاي يعني
فقال هو دون مقدمات وكأنه يحيطها علماً فقط
هنكتب كتابنا في المزرعه
فقالت باعتراض مش هيحصل
اما عن رقيه التي كانت تحاول ان تهدء من هذا التوتر
ياسين سيبها علي راحتها العصبيه غلط عليها
فقال هو بنبره لامجال فيها للاعتراض
داليدا حياتها في خطر اتعرضت لاكتر من مره لمحاوله قتل
فقالت داليدا
انا هسافر عند خالو وبكدا هكون بأمان
فرد عليها باصرار
مش هيحصل يا داليدا انتي مش هتغيبي عن عيني لحظه بعد كدا
دا غير ان الدكتوره قالت مفيش اجهاد من اي نوع وانا مش هجازف لا بيكي ولا بيه
فقالت هي
ومش هيحصل اللي في دماغك لا هتجوزك ولا حتي هروح معاك ف اي حته
لم يعير اعتراضها اي اعتبار
وتقدم منها ليحملها فصرحت هي وتراجعت للخلف
فتركها وذهب للطبيبه التي اتت معه بعدما اخبرها بحاله العصبيه التي انتابتها
فتح الباب فوجدها تتجهز للمغادره مع امها
فاقترب منها فتراجعت هي فعقب هو
الدكتوره رايحة عل فين
فقالت هي وهي تربع يدها
قولتلك انا هسافره ومش جايه معاك
فقال لها بهدوء غير متوقع منه
دا اخر كلام عندك
فقالت هي بعدما اومأت
ايوة ولو سمحت حاسب من قدامي خليني امشي
لوي فمه وقال
افتكري يا داليدا اني حاولت تكون بالحسنه لكن انتي اللي رافضه
نظرت له بعدم فهم
فباغتها هو برش سائل للتخدير علي وجهها لتستنشقه وهي تقاوم بضعف ثم حملها عندما مالت علي صدره و فقدت الوعي
وقال ل يوسف
روح مع عمرو واسبقوني علي المزرعه وابعت هات المأذون واتصل علي طارق بلغه
اومأ وذهب ومن خلفه عمرو لينفذا ما طلبه
اما عن امها المعترضه التي تهرول خلفه وهو متجه بخارج المشفي حامل ابنتها
انت عملت في بنتي ايه انت رايح بيها علي فين
هنا تكلم ابيه قائلا وهو يمسكها من ساعدها ليوقفها
وتوجه بالحديث ل ياسين
روح انت يا سين واحنا هنحصلك
فقالت رقيه
نحصله علي فين سيب بنتي بقولك
ذهب ياسين دون اهتمام لاي اعتراض من امها ووضع داليدا بالسياره والتفت وركب هو الاخر وانطلق بها متوجها الي المزرعه
فنادت عليه بكل صوتها ياسين ياسين
هنا تدخل ابراهيم قائلا
رقيه سيبيهه يحل مشكلته مع مراته
فقالت هي
يعني عجبك اللي حصل ياخدها بالشكل دا
فقال ابراهيم
انا وانتِ والكل اتدخلنا قد ايه عشان نرجعهم لبعض
فقالت هي
كتير
فقال هو
خلاص يبقي نسيبه بقي يحلها بنفسه
ياسين بيحب داليدا بجد وهي كمان بس العند هو اللي وصلهم للي هما فيه ان الاوان انهم يرجعوا لبعض
اقتنعت اخيرا فقال لها بعدما سحبها من يدها واركبها السياره
يالا عشان نحصلهم
…
بعد ساعه ونصف تقريبا كانت يصطف بسيارته امام بيت المزرعه
نزل وبعدها التف اليها فجاء عليه كامل مهرولا وقال
في اي كفي الله الشر
فقال هو وهو يحملها وهي تتململ و هي تحاول ان تفتح عيناها بصعوبه وتصدر همهمات غير مفهومه
بلغ سيده انها تيجي تشوف طلبات الدكتوره داليدا
وجهزلي الجنينه هنا عشان هكتب كتابي بعد العشا
صاح كامل مهللاً
وهو يهرول ليخبر سيده
ينهار ابيض يا بيه يا الف مبروك
ثم صعد هو بها لاعلي
……
دخل الغرفه فوضعها برفق علي الفراش
وجلس بجانبها ووضربها ضربات خفيفه لتفيق
ثم ابتعد عنها واخذ بالهاتف واتصل علي الطبيبه التي طمئنته علي حالتها
نزل هو فوجد امها قد وصلت هي وابيه
فقالت
بنتي فين
فقال لها وهو يشار لاعلي
فوق في اوضتي
صعدت هي لتطمئن علي داليدا
اما عنه فكان يقف امام ابيه الذي كان يقول
ياسين عاوزك تاخد بالك عليها
تنهد هو وقال
ماتقلقش انا بعمل كدا عشان مصلحتها
هنا سمع صوتها وهي تصيح فاسرع لاعلي
فوجدها تقف امام امها وتتكلم بغضب
انا مش هقعد هنا دقيقه واحده انا لازم امشي من هنا
وضع كفيه علي كتفيها وحاول تهدأتها فنفضت هي كفيه عنها واكملت وهي تصيح متجاهله اياه
ليه خلتيه يجبني هنا انا مش هتجوزه مهما حصل
تدخل هو وقال لامها
رقيه من فضلك سيبيني معاها
فقالت داليدا منفعله وهي تلتفت له
تسيبني فين انا وانت استحاله يجمعني بيك مكان
نظر لامها فخرجت دون كلام واوصد الباب خلفها
ثم اقترب منها ليهدءها فدفعته في صدره بغضب
انا مش قاعده هنا انت سامع
تكلم معها ببرود عكس الحريق المستعر في صدره
بطلي عصبيه عشان البيبي
وضعت يدها في خصرها وقالت
البيبي اها هولي بقي انك لقيتلك حجه
نظر لها نظرة مطول وبعدها قال
ايوة يا داليدا ما صدقت وبقولها تاني
انا ماعنديش استعداد اخسرك انتي او هو
فقالت هي… ايييه هتتجوزني غصب عني
اوما لها وقال ايوة وانتي اللي ها تضطرتيني ل كدااا
فقالت هي
يااخي افهم انا مش بطيقك ولا بحبك
ابتسم عليها ولم يتكلم مما زاد من غضبها
فقالت
انت بتضحك علي اي
فقال هو
علي كلامك العبيط يا دكتوره
هنا صدح رنين هاتفه فاجاب هو باختصار
اوك اديني نص ساعه وهنكون عندك تحت
نظرت له بغضب علي تجاهله اياها فتحركت صوب الباب بغضب اكبر ل تفتحه
فوجدته موصد فقالت له بحده
افتح الباب دا حالا والا مش هيحصل كويس
جلس هو ووضع ساق علي الاخري وقال ببرود
الباب هيتفتح في حاله واحده بس
وهي عشان ننزل نكتب كتابنا
فقالت صارخة
مش هيحصل قولتلك ولا ا نت ما بتفهمش
وللمره الثانيه تشعل غضبه فجز علي اسنانه
وانزل ساقه ونهض ليقترب منها بوجه قاتم جعلها تتراجع ب ذعر فشلت علي اخفاءه
وقال بهدوءء مرعب وهو مقترب منها للغايه
لو لسانك غلط تاني هنسي انك حامل ووقتها ماتلوميش غير نفسك انا ماسك نفسي عليكي بالعافيه. هتنزلي عشان نكتب كتابنا
ولو مش عاوزة اوك مفيش مشكله
فقالت مندفعه
ايوة مش عاوزة انا هسافر
مط شفتيه وقال
اوك ماعنديش مانع سافري زي ماانتي عاوزة بسس
بعد ماتولدي اعملي اللي انتي عوزاه
فقالت هي… تقصد تقصد اي
اللي وصلك انا عاوز ابني
فقالت هي
لا وانت الصادق انت عاوزني انا وبتتحج بالبيبي
فقال لها صارخا
ايوة عاوزك ومن زمان مش من دلوقتي ولو ماكان عنادك كان بقي عندي بدل العيل عشره
فقالت هي بنبره متأثره من كلامه
انت اللي عملت كدا انتي اللي خنتني انتي اللي هنتني
قبض علي راسها واقترب بوجهه من وجهها وقال منفعلا
انا عمري ما خنتك ولا لمست وحده من بعد ما اتجوزتك ولا ااقدر افهمي بقي
فقالت بنبره مختنقه وهي متأثره من قربه.
انا شوفتك بعنيا.
فاسرع قائلا
قولتلك مية مرة كان تمثيل عشان اوجعك عشان تكرهيني. فقالت وهي تحاول ان تفك اسرها
انت فعلا نجحت في دااا انت وصلتني للي اكتر من الكره انت خلتني افقد الثقه فيك انا بكرهك .
فقال هو
بتكدبي يا داليدا انتي بتحبيني.
هزت رأسها نافيه وقالت
انت واهم نفسك
فقال هو ومازال علي وضعه
مش وهم يا داليدا
وانتي دايبه وبتترعشي بين ايدي مكانش وهم
وانتي بتبادليني مشاعري مكانش وهم
ثم سحب يده ووضعها علي قلبها الذي يضرب بقوه
وقال
وقلبك اللي بيدق تحت ايدي داا كل ما بقرب منك مش وهم
حاولت ان تتملص منه حتي تهرب من تعريه مشاعرها امامه ولكنه لم يترك صراحها
وعاد ليحتضن وجهها فقال
قوليلي ايه اللي يرضيكي وانا اعمله
فقالت. هي وهي تقاوم مشاعرها بالا تضعف ….
تبعد عني
مستحيل مش هقدري ولا حتي انتي هتقدري
اتكلم عن نفسك بس وابعد لو سمحت
ابتعد عنها وقال
يبقي انتي اللي حكمتي علي نفسك
نظرت له بجهل فقال
هتتحبسي هنا لحد ما تولدي وبعد مااخد ابني اعملي اللي انتي عوزاه
قال كلماته وتحرك صوب الباب
فاسرعت خلفه وهي تنادي عليه
ياسين
لم يرد عليها وخرج واغلق الباب
فظلت تطرقت عليه من الداخل بقوه
ففتح هو وقال
عاوزة اي.
عاوزة امشي
هز راسه وقال اللي عندي قولته وانتي كمان قولتي اللي عندك
فقالت هي هو انت يا تحبسني يا تتجوزني غصب عني
فقال هو
دكتوره احنا متجوزين اصلا كل الحكايه
اننا هنوثقه رسمي
وعلي العموم زي ما تحبي
وهم ليغلق الباب مرة اخري
فاسرعت وقالت
انا انا موافقه بس بشرط
صمتت قليلا ونظر لها دون كلام فاكملت هي
نعيش انا وانت مع بعض عشان خاطر البيبي وبس
رفع حاجبه وقال بتهكم…… لاء
انا هتجوزك وهنعيش مع بعض زوج وزوجة
ضربت هي علي الارض وقالت بتذمر
يوووه
هم ليغلق الباب فقالت
خلاص هتديني مساحة من الحريه لحد
مااحاول اتأقلم علي الوضع الجديد
اوك قالها ثم اكمل
ادخلي جهزي نفسك عشان المأذون تحت
هبعتلك فستان عشان تغيري هدومك
تركها تغلي من الغيظ فرغم حبها له لا تحب ان يجبرها علي شئ لا ترغبه
بعد دقائق كانت احد الخادمات التي تدعي رتيبه تطرق علي الباب
ففتحته داليدا فقالت رتيبه مرحبه بها بمحبه
ازيك يا ست هانم البيت نور والله
ابتسمت لها وقالت
دا نورك
كانت تحمل كيس كبير فقالت وهي تمد يدها
اتفضلي يا ست الدكتوره الحاجة دي احطها فين
فاشارت علي موضع السرير
فوضعتها بطاعه فشكرتها فاستأذنت وتركتها لتبدل ملابسها
دخلت الحمام وخرجت بعد دقاىق لتفتح سوسه الكيس الكبير لتجد فستان ابيض بسيط ولكنه غايه في الجمال والروعه
ارتداته وذهبت للمرأه لتهندم من حالها وضعت القليل من الزينه علي وجهها….
فتح هو الباب فوجدها تتزين
فقال
جاهزه
التفتت له فكانت جميله رقيقه ك عادتها
ابتسم عليها وهو ينظر لها بعشق
ومد يده لها فمدت يدها بتردد فأمسكها هو ورفعها ليقبلها وبعدها سحبها برفق لينزلا سويا
…..
في حديقه بيت المزرعه
حضرت جميع افراد العائله
كان المأذون يجلس وبجابنه ابيه وجده
جلس هو واجلسها بجواره
فسالها الماذون عن وكيلها
فنظرت لهم جميعا ولم تتكلم
فمال عليها ياسين وقال
جدي هيبقي وكيلك
همت ل تعترض فقالت امها
داليدا اسمعي الكلام
بعد مده قال المأذون
بارك الله لكم وبارك عليكما وجمع بينكم في خير
………….