رواية وبملكتي اغتنيت كامله وحصريه بقلم ماريان بطرس
الفصل الاول
تحرك من المكان بغضب يكاد يحرق الارض وهو يحاول السيطرة على غضبه قدر الامكان، يسحبها خلفهه جهة اى مكان يستطيعان الحديث به سويا دون ان يقاطعهما احد، يريد فهم مايحدث حوله، لا يريد ان يكون هو الغبى الوحيد فى هذه العلاقة، يريد ان يفهم لما قبلت الزواج به ان لم تكن تحبه، وكيف سلبوها حريتها، امور كثيرة والاجابة بين يدى اثنين هى ووالده
والده الذى رفض ان يُصَرّح بشئ ابدا،
هاجم عقله ذكريات منذ دقائق وهذا الشاب الوسيم يمسك بيدها بحنان غريب ونظرات مهتمة، محبة، جعلته يريد قتله فى تلك اللحظة، ولكن فقط لاجلها ولاجل ان يفهم صمت ولكنه لن يمرر الامر مرور الكرام،
ومن بين غمرة افكاره وغضبه شدد على يدها بشدة لتكتم تأوهها بخفوت، وكلما مرت به الذكريات اكثر كلما شدد على يدها اكثر واكثر دون وعى لتنأى عنها صرخة متألمة جذبت انتباهه ليتوقف مكانه يطالعها بجهل ولكنه صُدِم حينما وجد وجهها غارق بالدموع وهى تصرخ به بألم
_ارجوك سيب ايدى بتوجعنى، انت كدة هتكسرها
قطب رافد جبينه بتعجب ثم ابعد يده عنها بهدوء كرد فعل طبيعى منه تجاهها ودون تفكير، ولكنه صُدِم وتخشب جسده حينما وجد يديها التى ازرقت بشدة دليل على عدم وصول الدم لها، فى حين اصابعه تركت علامات بيضاء واضحة على معصمها،
تراجع رافد للخلف بصدمة وهو لا يستوعب انه فعل بها هذا فى غمرة غضبه، فهى شيرين معشوقته ومحبوبته الصغيرة،
بلل شفتيه ليقول بأسف
_شيرين انا
صرخت به شيرين بغضب وهى تضرب صدره بجنون
_ارتحت كدة خلاص، ارتحت بعد ما وجعتنى، ارتحت بعد ما اذيتنى، ايه مش بترتاح غير لما تأذى أللى حواليك؟ حرام عليك، حرام اللى بتعمله فيا، انت عازز منى ايه؟
تراجع رافد للخلف بصدمة، ليس من ضرباتها على صدره فهى قبضتها الصغيرة مهما ان كانت قوية لن تؤثر على جسده المعضل الذى اعتاد العمل والوقوع منذ سنوات، انما هو تراجع من الصدمة من حديثها وهو لا يستوعب ابدا كلماتها الغبية التى تخرجها، كيف تقول تلك المعتوهة بأنه اعتاد اذيتها وهو اعتاد حمايتها! كيف تقول بانه يخيفها وهو عشقها بجنون! كيف تقول بأنه يجبرها وهو احتقظ بحبها فى قلبه سنوات يتعذب به دون ان يخبرها عنه خشية رفضها له، والان ماذا؟ ماذا؟
صرخ رافد بها بغضب وقد احتدت عيناه بشدة وتضخم قلبه من الالم
_انا؟ انا اللى بأذيكى يا شيرين انا!! عملتلك ايه؟ انا عملتلك ايه واذيتك ازاى؟ اذيتك ازاى وانا عمرى ماقولتلك كلمة تجرحك؟
صمت ثم ابتسم بسمة ساخرة يشير فى الاتجاه الذى جاءو منه بعدم تصديق
_هو انا اللى خونتك يا شيرين؟ انا اللى سمحت لحد مالوش علاقة بيا يمسك ايدى وانا خاطب حد تانى ومربوط بأسمه؟ انا اللى سمحتله يبصلى بنظرات محبة ماتنفعش؟ انا اللى بتلاعب فى العلاقة دى؟
صرخت هى به بقهر وغضب
_علاقة مبنيه بالاجبار متتسماش علاقة
تراجع رافد للخلف بصدمة لا يستوعب حديثها ذاك ولا يفهمه، ماذا تقول تلك المعتوهة اى علاقة بالاجبار تلك التى تتحدث عنها؟ ليترجم لسانه حديثه قائلا بصوت مبهوت وابتسامة غير مصدقة مرتسمة على شفتيه
_انتى بتقولى ايه؟
صرخت به شيرين بغضب
_بقول الحقيقة اللى انت بتتجاهلها، واللى بتحاول تتناساها وتتعامل عادى ولا كان حاجة حصلت، بقول الكلام اللى بيقهرنى وبيوجعنى وبيحط من كرامتى الارض، بقول اللى بيشق صدرى وبيألمنى، بقول الحاجة اللى دمرت انسانيتى وكرامتى ووجودى، بإنى ولا شئ وبدون اى كرامة، وانى زى البهيمة محطوطة بدل مش اكتر، ومجبورة على شئ مش عاوزاه، وكله دة علشان الفلوس
صرخت بآخر جمله بصوت عالى شعرت بها جرحت حلقها، ولكن على عكس مما تظن تصنم جسد رافد امامها وهو لا يعى شئ ليقول بتعجب وجهل وهو يستصعب عليه فهم ما تقول، مجيبا اياها ببلاهة
_انتى بتقولى ايه انا مافهمتش حاجة
صرخت به شيرين بغضب
_ماتستعبطش انت فاهم كل حاجة ف متمثلش دور البراءة والجهل
ثم اكملت ب استنكار
_ولا انت حابب تدمر آخر ماليا من كرامة علشان كدة واقف قدامى وبتسأل؟
إلى هنا ولم يستطع السيطرة على نفسه أكثر، ليمسك يدها ساحبا اياها بقوة لترتطم بصدره بعنف، فى حين مال هو جهة وجهها صارخا بجنون غاضب
_شيرين متعصبنيش وتقعدى تلفى بكلام مش مفهوم وتدينى فى اشعارات مش قادر افهم منها حاجة، انا عاوز افهم دلوقتى ايه اللى بيحصل؟ وايه اللى بيجرى؟
صمت يهز راسه قائلا بجنون وغضب
_اذا كنتى بتكرهينى ومش موافقة عليا اتخطبتى منى ليه؟ وليه الكره دة كله اللىموجه لشخصى؟ وانا عملتلك ايه؟
اكمل بجهل وقد شعر انه قاب قوسين او ادنى من الجنون
_اذا كنتى مش عاوزانى ليه وافقتى؟ ليه قبلتى؟ وليه تطعنينى فى ضهرى؟ واذا كنتى مش متقبلانى ليه ماجيتيش واجهتينى وفضيناها سيرة؟
صمت يلتف حول نفسه ليعود نظر جهتها قائلا بغضب وقد انفلت زمام سيطرته على نفسه قائلا بجنون وقد تحشرج صوته من الالم
_ليه؟ ليه توجعينى دايما رغم انى ماعملتلكيش حاجة؟ ليه دايما ابقى الطرف المبادر وانتى عمرك ما فكرتى تقربى؟ ليه كل اما اسألك مترديش عليا ومش بشوف فى عينك غير النفور والكره ليه انا عملتلك ايه؟
ثم صرخ بأنهيار لتمتلى عينيه بدموع ابى ان يزرفها وهو يكمل بألم
_ليه بتأذينى وانتى عارفة انى مش هقدر اردلك الاذية؟ ليه بتحرقينى وانت عارفة ان انتى نقطة ضعفى؟ ليه كل اما اقرب منك تبعدى عنى وليه كل اما اسألك متجاوبيش؟ مش راضية تدينى تجاوبى على سؤالى ولا راضية تدينى الراحة.. ليه؟ ليه قلبى بتوجعيه وهو بين ايديكى؟ ليه هو دة جزاتى هو دة، جزاتى انى انا اا
صمت يقضم شفته السفلى لا يستطيع الاكمال، لايستطيع، ليلف ظهره لها يخفى قهره والمه ودموعه وانهياره، وهو يعد نفسه بانها المرة الاخيرة التى تهبط بها دموعه، هذه المرة الاولى والاخيرة ولن تتكرر فهو رافد الدسوقى، فى حين كانت هى تنظر له بصدمة تتطلع جهته بجهل ولا تفهم ما يريده، لتقطب جبينها تريد استيضاح مقصده لتهتف بتعجب
_جزاتك انك ايه هاه؟ فهمنى
التف اليها ينظر لها بغضب ليصرخ ب آخر شئ توقعته فى حياتها
_حبيتك.. هل دة جزاتى انى حبيتك وأمنتك على قلبى؟ هل دة جزاتى ان وقعت فى عشقك؟ هل دة جزاتى انى فضلتك عن جنس حوا كلهم؟ هل دة جزاتى انى ملكتك قلبى وخليتك سيدته وملكته
تراجعت للخلف بصدمة وهى لا تصدق كلماته، ايحبها حقا؟ هل رافد الدسوقى واقع بعشقها؟ هذا امر لا يُصَدَق، امر من رسم الخيال، ان كان يحبها فهو لن يفعل بها هذا، ان كان يحبها لم يكن ليؤلمها، ان كان يحبها لمكان تفنن بعشقها ولم يكن يدهس كرامتها وكبريائها تحت وطئة الاقدام، لذا قاطعته هى بجنون وقد انفرط زمام صبرها امام حديثه وهو يجعلها هى الوحيدة المذنبة فى حين هو لا غبار عليه، لتصرخ به بجنون
_وهو الى بيحب حد بيجبره على الجواز منه؟
التف لها يصرخ بها بجنون اشد وهو لا يفهم الى اين ترمى بحديثها، وتلك الاتهامات التى تلقيه بها جزافا وهو برئ منها، فهو رجل لا قبل له باجبار الناس على شئ
_اى اجبار دة يا بنت الناس، هو انا جيت وحطيت سكينة على رقبتك علشان توافقى، واى معاملة عبيد اللى بتقولى عليها وانا بعاملك كست البنات، اى عدم احترام ليكى دة وانا مهتم بيكى ودايما بحاول اشاركك كل اللى بيحصل معايا، ودايما بسالك ان كنتى متضايقة او حاجة مضايقاكى من ناحيتى هاه فين الاجبار دة فهمينى؟ فين الاجبار دة؟
_ولما تجبرنى انى اتجوزك والا تحبس والدى وتطردنا من البيت اللى ساكنين فيه دة وتشردنا من بيتنا ويا وافقنا يا اتبهدلنا، يبقى مش اجبار ولا لا؟ ولما تخلى ان كرامتى ملهاش قيمة قدامكم يبقى اجبار ولا لا؟ لما تمحو كرامة ابويا وكبريائه وكلمته وهيبته قدامى وتخلوه مالوش قيمة انه يقول رأيه فى جواز بنته يبقى اجبار ولا لا؟ اما تسلب منى حق اختار شريك حياتى ومجبورة على اكتر واحد بترعب واخاف منه يبقى اجبار ولا لا؟
تراجع رافد عدة خطوات للخلف بصدمة وهو لا يستطيع استيعاب ماتقول ولا يستطيع فهمه، ليقول بصوت مبهوت وقد شحب وجهه بشدة من هول ماسمعه
_انتى بتقولى ايه؟ اجبار ايه وحبس ايه انا مش فاهم حاجة، مين اللى اجبركم دة وايه السبب؟
صرخت به بجنون
_متمثلش البراءة وانت عارف كل حاجة
صرخ بها بجنون
_عارف ايه متجننيش، اتكلمى ايه اللى حصل؟
نظرت له لتقول بهدوء نسبى وقد شعرت انه ربما لا يعرف شئ وربما لم يكن كاذبا، لذا حاولت الهدوء ف لربما تصل معه لحل ما
_يعنى انت متعرفش ان احنا اتداينا منكم فلوس ساعة موضوع سفر وليد وبعدين هو مات ومقدرناش نسدد
قطب جبينه ليجيبها بتعجب وهو يحاول الهدوء قدر الامكان
_عارف بس ايه العلاقة الموضوع دة مش خلص من زمان وابويا ساعتها برى زمتكم من الدين
ابتسمت ساخرة وهى تجيبه بما صدمه وجعله يتراجع للخلف بذهول
_فى مقابل جوازى منك، يا كدة يا يودى الشيكات النيابة وبابا يتسجن ويتسحب مننا البيت
شحب وجهه حتى اصبح يحاكى الموتى ليتراجع للخلف بذهول وهو يهز رأسه بنفى، ينفى كل ماتقوله قائلا برفض قاطع
_مستحيل.. مستحيل الكلام اللى انتى بتقوليه، مستحيل ابويا يعمل كدة، مستحيل انه يهينى ويهين كرامتى بالشكل دة ويخلينى ولا اسوى، مستحيل يهين رجولتى وكبريائى بالدرجة دى وهو بيجبر بنت عليا كأنى معيوب… مستحيل
نظرت له بصدمة تدقق فى ملامحه بذهول لتتلقى الصدمة الاكبر لها وهى تعى الان ما يقول وتعى الان جهله بهذا الامر، لتستوعب الان كلماته نعم كيف غفلت عن هذا الامر فمن امامها هو رافد الدسوقى، رافد الذى اسمه يرعب حارتهم كلها، رافد الذى له هيبه تضاهى هيبة الملوك ونظراته ترعب الابدان، اذا لما سيفعل فعلة دنيئة كهذه؟ رافد الذى يقاتل وعينه بعين خصمه بنظرات تجعل فرائصه ترتعد لما سيستخدم تلك الحيل الرخيصة؟ اذا كان يريد اجبارها سيفعلها وجها لوجه وسيقولها عمدا فهو لا يعرف الخوف ابدا، كيف ضاع منها هذا الامر فهو دائما ماكان يهتم لكرامته وهيبته، دائما ماكان له كبريائه الخاص اذا كيف سيُضيّع كبريائه وكرامته وهو يترجى حب فتاة تكرهه، او كيف سيضيع هيبته وكبريائه واحترامه لذاته وهو يجبر فتاة على شئ ما وهو دائما ماكان يرفض التعامل مع الفتيات ويرفض مضايقتهم، اذا الامر ليس كما ظنت ولكنه دائما ما كان جاهلا بالامر، رافد اذا لما سيكذب وهو كان يترجاها دائما لمعرفة ماتبطنه، يترجاها لتشاركه احزانها،
افاقها من دوامة افكارها صوته الصارخ بغضب، وهو يلتف حول نفسه ويشد خصلات شعره بجنون
_وانتى ليه ماقولتليش؟ ليه ماعرفتنيش اللى بيجرى؟ ليه خليتى رجولتى واحترامى لنفسى فى الارض بالمنظر دة؟
نظرت له لتجيبه بصوت مبحوح من الصدمة والوجع، وجع لكليهما وليس له وحده
_كنت افتكر انك عارف وراضى باللى بيحصل
اتسعت عينيه بصدمة ليلف وجهه لها يحادثها بصوت مبهوت
_انتى بتقولى ايه؟ ليه شايفانى ايه قدامك!! واحد معودوم النخوة والكبرياء ولا بلطحى بيبلطج على الناس؟
ثم تفاجئت به يمسك مرفقيها صارخا بجنون
_كام مرة سألتك؟ كام مرة قولتلك ايه اللى جواكى؟ كام مرة اترجيتك علشان تفتحى قلبك وتعرفينى سرك وانتى رافضة؟ وانا اقول سيبها جايز مكسوفة، جايز ما اخدتش عليك، ويطلع فى الاخر هو دة الموضوع
ثم ابتسم يكمل بسخرية
_مجبورة على جوازى وانا آخر من يعلم وعامل زى الاطرش فى الزفة، انا الوحيد اللى شايف حاجات مش موجودة فى الواقع، مجبورة عليا كأنى واحد معتوه ولا مجنون وعاوزين يجوزوه باى طريقة
ظلت تنظر جهته بحزن ليكمل هو بضيق
_مقولتيش ليه لما اترجيتك وسألتك؟
نظرت ارضا تجيبه بخجل
_افتكرت انك بتتعمد تذلنى
اتسعت عينى رافد ودون شعور منه خرجت سبه جعلت عينى شيرين تتسع فى حين احمرت وجنتيها بخجل
لم يهتم هو لصدمتها انما اجابها ب ابتسامة ساخرة
_واضح ان الموضوع اكبر من مجرد مؤهل يا دكتورة شيرين، توقعت ان انتى فاهمانى اكتر من كدة بس الواضح انك ماتعرفيش عنى حاجة اصلا ومعرفتك بيا صفر
جاءت لتفتح فمها ولكن ذلك الصوت القاطع والذى كان يتابع الحديث من البداية دون ان يدركو وجوده
_واللى عرفناه كفاية، وكفاية اوى العلاقة المسممومة دى
اتسعت عينى شيرين بصدمة وهى تهمس بذهول
_باسم!!
ولكن قبل ان يستوعب كلا من شيرين ورافد وجوده كان باسم يسحبها خلف ظهره وصوته القاطع صدح فى المكان
_انسى شيرين، وانسى العلاقة اللى فيها اهانة ليكم انتو الاتنين دى، وان كان على فلوسك
صمت ليكمل بعدها بكبرياء
_هديهالك وبالفوايد كمان
ثم اقترب منه يعمس بشر
_بس شيرين لا، ابعد عنها والا هتواجه وش عمرك ماشوفته
ولم يدرك باسم من الاساس امام من يقف، ولم يدرك ان مع همسته المخيفة احتدت عينى الاخر بشر اكبر واصبحت ملامحه نسخة من الاجرام، ولم يكن يعلم بأن مع همسته تلك اخرج وحش لم يظن يوما بأنه موجود سيجور على الاخضر واليابس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقفت تتظر جهتها قائلة بعدم تصديق
_انتى كنتى تعرفى؟ كنتى تعرفى انها مخطوبة للكائن دة؟
كانت تقول كلماتها ولم تخفى نبرة الخوف من حديثها لتتنهد الاخرى قائلة بهدوء جاد
_ماكنتش اعرف الا من كام يوم وبالصدفة البحتة كمان، لكن قبل كدة صدقينى يا جنا ماكنتش اعرف
نظرت لها جنا قائلة بضيق
_بس من الواضح انه كمان عارفك
ضحكت اميرة قائلة بسخرية
كانت معرفة سودة بعيد عنك، دة بقى يطيق العمى ولا يطيقنى، دة الواد يومها لولا انه طول باله كان زمانك بتقرى عليا الفاتحة
نظرت لها جنا بغضب لتهز رأسها فائلة بغضب
_انا مش قادرة اصدق، ومش فاهمة حاجة يعنى ازاى شيرين صاحبتى تبقى مخطوبة ومحدش يعرف ومتقولش لحد حاجة وكلنا عارفين انها معحبة بباسم
ثم اكملت باشمئزاز
_ومادام مخطوبة لواحد تدى للتانى امل ليه اصلا وتخليه يقرب منها؟ وليه تخبى انها مخطوبة اصلا؟
صمتت ثم اكملت برعب
_وازاى تتخطب للكائن دة وبتتحمله ازاى دة نظرة واحدة منه تخلى الواحد يغمى عليه
كتمت اميرة ضحكتها لتنظر لها جنا قائلة بضيق
_فهمينى يا اميرة لانى حاسة انى فى حلم مش مصدقاه
تنهدت اميرة ثم اكملت بهدوء جاد نادرا ما تتحدث به
_بصى يا جنا اولا واخيرا الموضوع مايخصنيش دة يخص حد تانى وفيه ملابسات كتيرة مقدرش اتدخل فيها، وانا معاكى ان اللى عملته شيرين غلط بس برده خليكى عارفة انك مش عارفة كل حاجة
ضربت جنا الارض بقدمها صارخة بجنون
_وايه بقى الملابسات دى اللى تخلى واحدة تخبى انها مخطوبة عن اقرب اصحابها وتسمح لشاب تانى انه يتقرب منها مع انها فى علاقة؟
حولت اميرة انظارها للجهة الاخرى لا تعلم ماذا تقول او كيف تدافع عن الاخرى ولكن فى النهاية قالت بجدية
_يمكن انها تكون مجبورة على العلاقة دى مثلا ومابتحبش خطيبها ولا عايزاه
شهقة غير مصدقة صدرت عن جنا لتقول بعدم تصديق
_طيب ليه؟
_دة امر يخصها وحدها ياجنا وهى الوحيدة اللى ايها الحق انها تحكيه
هكذا اجابتها اميرة بجدية كبيرة وبدون مزاح لتضيق جنا عينيها تقول بتساؤل
_وانتى رأيك ايه؟
امالت اميرة رأسها جهة اليمين تسألها بتعجب
_فى ايه؟
سألتها الاولى بهدوء جاد
_فى اللى بيحصل، يعنى انتِ رأيك ايه فى الشاب دة، انا شايفة انك مش ممانعة
ظلت الاخرى تنظر لها وهى ترمش بعينيها لتزفر الهواء من انفها قائلة بجدية
_الرأى الاول والاخير لشيرين بس ان جيتى ل رأيى
صمتت تنظر لها لبرهة لتجيبها بالنهاية
_اختار رافد ليها
اتسعت عينى جنا بذهول وما جاءت لتحكى حتى اوقفتها أميرة ب اشارة من يدها قائلة بجدية
_متاخديش الموضوع شخصى يا جنا، وخليكى عارفة ان عمرى ما هتدخل فى اى علاقة تخص اى واحدة فيكم او هجبرها على حاجة، بس ان كنا هنتكلم عن رافد فهو اه مخيف، اه منظره مرعب، اه عملاق وتخافى منه ليدوس عليكى وهو ماشى بس
صمتت تنظر لها لتجيبها اخيرا بمشاعر جياشة تعجبتها جنا ذاتها
_الشاب دة بيحبها اوى، بيحبها بجنون، يمكن باسم بيحبها، يمكن معجب بيها، بس التانى عينه بتلمع لما بيشوفها، بمجرد مابيكلمها تحسى وشه بيضحك وبينور، لو بصيتى فى عنيها هتلاحظى بوضوح مشاعر جياشة زى الطوفان قادر يغرق الدنيا
هزت جنا رأسها برفض مجيبة ببساطة
_بس دة باين عليه بلطجى ومرعب، انتى مش شايفة شكله؟ دة ملامح الاجرام باينة عليه، وواضح انه سئ وممكن يقتلها فى يوم
ظلت اميرة تنظر لها لتجببها بالنهاية
_مش كل حاجة بالملامح والمظاهر يا جنا، الشاب اللى قدامك دة مهندس ميكانيكا مش عيل صايع
اتسعت عينى جنا بصدمة لتومئ هى برأسها تكمل بهدوء
_ووالده عنده تلات مراكز صيانة عربيات وموتسيكلات كبيرة، وبيشتغل مع والده من صغره، وهو اللى كبر مركز الصيانة بتاع ابوه من واحد صغير فى الحارة للتلاتة دول
ظلت جنا تنظر لها بصدمة لتهز هى كتفيها تجيبها بهدوء
_احنا منعرفوش ومنعرفش جواه ايه، وف نفس الوقت محدش ليه انه يتكلم، لان الرأى ليهم هما وبس
انهت حديثها لتتحرك من المكان قائلة بجدية
_انا اخرت ولازم اروح والا بابا هيقلق عليا وانتى خدى باسم وروحى، وهما كبار بما يكفى انهم ينهو مشاكلهم
ادارت ظهرها لها لتهتف بها جنا بذهول
_انتى مروحة ومأمناله، دة ممكن يقتلها!
استرجعت اميرة نظراته فى عقلها وتصرفاته لتجيبها بابتسامة هادئة
_صدقينى يا جنا محدش فى الدنيا دى ممكن شيرين تكون فى امان معاه الا رافد حتى ولو عملت ايه
ثم ودون كلمة اخرى تركتها وذهبت لتضرب جنا كف ب اخر وتتحرك جهة هذين الاثنين بخوف فى حين تتطلع حولها تبحث عن باسم ولا تعلم اين ذهب هذا المعتوه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحركت تمسك هاتفها تطلب رقم والدها اثناء سيرها بعد ان ابتعدت كثيرا عن مكان وجود شيرين وجنا تسمع رنين الهاتف الى ان توقف، زفرت الهواء من فمها لتعاود الاتصال بهم مرة اخرى ليفتح والدها الاتصال هذه المرة قائلا بمرح
_شمبانزى هانم، عامل ايه يا قلبى؟
ضحكت بشدة قائلة برقة
_الحمد لله، انت اللى عامل ايه؟
اجابها بمرح
_احسن منك
ضحكت اميرة وهى تجيبه بمرح
_وانا عاوزاك احسن منى
صمتت ثم اكملت بجدية
_انا خلاص خلصت شغل ومروحة، هاه اجيلك المحل ولا اروح عند امى البيت؟
صمت سعد ليقول بجدية
_لا ماهو انا مش فى المحل ولا امك فى البيت، احنا لسة عند خالتك بنزورها
توقفت تغمض عينيها بضيق شديد فهى قد قاربت من الوصول للمنزل لتقول بضيق
_طيب وانت عارف ان نسخة المفتاح بتاعى اتكسرت، ايه بقى فكرتو وسيبتولى نسخة عند ام هدير ولا لا؟
اجابها بجدية
_لا ماسيبتش
قضمت اميرة شفتها السفلى قائلة بحيرة
_طيب انا اوح فين دلوقتى اروح عند ام هدير ولا اروح عند خالتى ام عوض
سمعت صوت والدها الحاد قائلا بجدية
_لا دى ولا دى، ام هدير بنتها وجوزها جم النهاردة فمينفعش تروحى عندهم، وام عوض ابنها رجع من السفر
ضربت الارض بقدمها قائلة بغيظ وهى تقف امام النيل تنظر جهته بشرود
_وانا اروح فين النهاردة اقعد على القهوة اللى على اول الشارع مثلا ولا ايه؟
اجابها بسخرية
_اه.. وشيشى دة حتى عندهم شيشة تفاح انما ايه عنب
ضحكت هى لتجيبه بمرح
_لا مفيش بالنعناع اصل ماليش فى التفاح
اجابها هو بهدوء
_لا ازاى فيه، وفيه جزمة هتتحط فى بوقك دلوقتى
صمت ثم قال بهدوء
_شوفى مطعم ولا كافيه اقعدى فيه فى الطريق وقوليلى وانا هجيلك اخدك من هناك وانا مروح، ولا روحى عند واحدة من البنات
صمتت تسترجع ماحدث لتجيبه بصوت حزين لم ينتبه له
_لا البنات مش فاضيين ولا فى بيوتهم، كل واحدة عندها مشاكلها
_خلاص يبقى اقعدى فى حتة واتلمى لحد ما اجيلك
صمت ثم قال بتحذير
_وبلاش خفة دم وحياة ابوكى
ضحكت بشدة لتغلق الهاتف ثم ارتكزت على السور امامها وقد قررت فى تلك اللحظة ان تتابع تلك المراكب واليخوت وتنظر للجو من هنا ولن تذهب لاى مكان الا اذا ملت
على الجانب الاخر كان هو يتحرك يصف سيارته وهو يتحدث مع صديقه بضيق
_انا قولتلهم ان حالته مش نفسى دة ضعف فى الاعصاب ومحتاج مقويات، وكمان طلبت تحاليل لكن الراجل دماغه والف جزمة انه دة مريض نفسى، قعدت واتكلمت مع الولد لاقيته كويس كشفت عليه هو تمام بس الرعشة اللى فيه دى ضعف اعصاب، ونتكلم مهما نتكلم مفيش تقولش عاوزيبن يخلوه مريض وخلاص
زفر انفاسه وهو يتحرك ليرتكز على مقدمتها ينظر جهة النيل بشرود وهو يقول بتعب
_سبحان الله ياجدع يعنى ناس تيجى ومش مقتنعة بالطب النفسى وناس تانية عاوزاه مريض نفسى بالعافية
صمت يستمع له ليجيبه بضيق
_لا هما اللى عاوزيينه مريض نفسى وعقلى كمان لو يقدرو علشان يحولوه لمجلس وصاية ويبقى غير مؤهل للتصرف ف املاكه ويبقى حد واصى عليه وياخدو فلوسه، دة الحال مش حبا فيه بس انا الى عليا هعمله
كان يستمع له ليقول بتعب
_طيب اقفل يا فريد دلوقتى واللى عندهم يعملوه، يروحو مكان مايروحو كل واحد وحسب ضميره
انهى حديثه ينظر ارضا بضيق لا يفهم مابه هذا العالم، كيف تحول لكل هذا الشر والاستغلال؟ الجميع يستغل بعضهم بشدة والسبب هو الاموال والطمع والمناصب
زفر الهواء من فمه ليرفع انظاره ينظر جهة النيل ولكنه قطب جبينه وهو ينظر امامه بتعجب وهو يلاحظ ذلك الجسد الانثوى المستند على السور الحديدى، ليبعد نظارته يمسحها فى ملابسه ثم اعادها لعينيه مرة اخرى وهو يضيقهم عله يتأكد لترتسم ابتسامة مرحة على وجهه وهو يجد من سيغير حالته الضائقة
اقترب فارس من ذلك الجسد الى ان وقف جوارها يميل لينظر جهتها بابتسامة وهو يتاكد فعليا هل هى ام لا،
اتسعت ابتسامته وهو يجدها ويلاحظ شرودها فى النيل،
دقق النظر بها ب ابتسامة مرحة وهو يجد عينيها المسلطة على النيل امامها وهى قاطبة جبينها وبشدة وتضيق عينيها بطريقة غريبة
حول انظاره جهة ما تنظر ولكنه لم يلاحظ شئ ليعود بنظره اليها وهو يضحك بخفة ليقول بمرح
_ازيك يا دكتورة
انتفضت اميرة من مكانها بعد ان كانت ابحرت ب افكارها بعيدا بشرود مع مياة النيل لتلف وجهها تنظر جهة المتحدث لترتسم ابتسامة صغيرة على وجهها قائلة برقة
_ازيك يا دكتور
ابتسم فارس بوجهها قائلا بمرح
_واضح انك مكنتيش هنا خالص، انا واقف جنبك من بدرى وانتى مش ملاحظة
ضحكت اميرة قائلة بمرح
_معلهش العتب على النظر
صمتت لتقول بمرح
_معاك جزر
اجابها بتعحب
_ليه
اجابته بسخافة
_اصله بيقوى النظر
ارتفع حاحبه لها لتلاحظ نظارته لتقول ببلاهة
_لالا مش قصدى عليك خالص انا اقصد عليا
ثم اشارت جهة سفينة بعينها كانت شاردة بها تقول بمرح
_انا اصل عماله ابص من بدرى على السفينة دى والعمال ومش عارفة الاحظ بيعملو ايه، مش عارفة بيرمو ايه فى الماية من بدرى ايه هما عندهم بحيره جوة السفينة وعاوزين يملو النيل بيها ولا ايه
ثم قالت بمرح
_لاحظ انت يمكن الاريل بتاعك ظابط كدة لانه شكله عندى واقع
ضحك عليها ليقول بمرح
_استنى كدة اظبط الاريل
انهى كلماته مع ازالة النظارة ليمسحها بقميصه ثم تفاجئت به يضعها على عينيها قائلا بمرح
_كدة ظبط ولا نظبطه اكتر
احمرت وجنتيها خجلا لتتلمسها برقة وهى تقول بمرح
_لا دة كدة اتشوش خالص
رفعت انظارها له لتجد نظراته تضيق بشدة ويقرب وجهه منها حتى كاد يلمس وجهه وجهها لتتراجع للخلف بخوف قائلة ببلاهة
_ايه انت عاوز ايه بالظبط؟ هو النظارة بتحافظ على ادبك ولما شيلناها بقيت قليل الادب ولا ايه
ضحك بشدة ليقول بمرح
_لا لس بحاول ان انا اشوفك كويس من غير النظارة واشوفك بنظارتى حلوة ولا وحشة
رمشت بعينيها ببلاهة لتبعدت نظارته عن عينيها لتجده مازال يدقق لترتسم ابتسامة صغيرة قائلة بمرح
_حلوة النضارة فيا؟
اومأ ومازال ينظر لها بتدقيق
لتبتسم بشدة قائلة بمرح
_وايه رأيك فيها عليا؟
اغمض عيناه يفركهم ليقول بجدية
_حلوة بس اظن لو كانت مربعة كانت هتبقى احلى
اتسعت ابتسامتها حتى كادت تتحول الى قهقهات وهى تمسكها بين يديها قائلة بمرح
_يعنى اقلعها ولا اخليها يعنى؟ ماهى لو وحشة خلاص بدل مايضحكو عليا
دقق بها جيدا ليحول انظاره للنيل قائلا بجدية
_خليها
الى هنا ولم تستطع السيطرة على ضحكاتها لترتفع بالمكان اكثر ثم التفت للجانب الاخر منه بعد ان صمتت ليحول انظاره جهة ما كانت تقف وهو يقول بتعجب
_بتضحكى على ايه يا دكتورة؟
ازدادت ضحكاتها اكثر لينتفض من مكانه بخوف وهو يسمع صوت ضحكاتها يرن بالجانب الاخر ليقول برعب
_ايه هو انتى اتلبستى ولا ايه؟ ولا يكونش حد تانى عنده نفس ضحكتك
ازدادت ضحكاتها لدرجة ادماع عينيها لتضع نظارته على عينيه مرة اخرى لتعيد له الرؤية لينظر جهة ما كانت تقف ليجده فارغا ثم التف ليجدها تقف بالجانب الاخر ومازالت غير قادرة على ايقاف ضحكاتها قائلة بمرح
_لا دة انت الاريل مش عاوز يتظبط، دة انت من غيرها الاشارة واقعة خالص
ابتسم بخجل وهو يلاحظ عينيها العسلية التى تناظره بمرح لتقول بخفة
_ياراجل دة انا واقفة جنبك بقالى ساعة وانت بتكلم الهوا فى الناحية التانية
صمتت ثم اكملت بضحك
_متعرضش المساعدة على حد تانى لانك انت اللى هتحتاج مساعدة
ضحك بشدة ليجببها بخجل وهو يعدل وضعها على عينيه
_من غيرها مش بشوف كويس
عادت ضحكاتها لترتفع اكثر وهى تجيبه بمرح
_انت من غيرها مش بتشوف اصلا يا دكتور
صمتت لتكمل ب ابتسامة
_مش ناوى تعمل عملية
نفى برأسه قائلا بجدية
_لا مش بحبها بحب النضارة ولو حبيت اقلعها هركب عدسات لكن عمليات ابدا مستحيل
ضيقت عينيخا قائلة بتكهن وضحك
_متقولش انك خايف، خايف من العملية يا دكتور
حول انظاره للجهة الاخرى بخجل لتعود هى لضحكاتها ثم اكملت ببساطة مع انها لم تستطع السيطرة على ضحكاتها
_عادى على فكرة انك تخاف، بس دكتور ايه وبتاع ايه وانت خايف من العمليات اكيد دكتور على متفرج
تجاهل حديثها الذى اعتاده وصمت ينظر جهتها يدقق بها وباهدابها الطويلة والكثيفة وعينيها العسلية الرائعة كم يعجبه لونهم وبشدة ليفيق على صوتها المتحدث بمرح
_ايه الاشارة وضحت ولا لسة مشوشة تحب اعدل الاريل؟
ضحك ليقول بمرح
_لا انا هظبطه لما اروح
ضحكت لتحول انظارها الجهة الاخرى ثم ارتفعت عينيها جهة السماء بتدقيق لينظر جهتها بتعجب ليقول بتساؤل
_بتبصى على ايه؟
اجابته بهدوء
_على الدب اللى هناك دة
رمش بعينيه بتعجب وهو يسأل ببلاهة
_فين؟
اجابته بجدية وهى تشير للسحاب
_فوق، بص اهو
رفع انظاره ينظر لها قائلا بتعجب وجدية
_دة ارنب
حولت عينيها له تقول بجدية
_لا دب
نفى برأسه يقول
_لا ارنب
زفرت الهواء لتسير لاخرى
_بص دة سحلفاة
ضيق عيونه ليجيبها ساخرا
_انتى بتبصى من انهى اتجاه دة جمل
رمشت بعينيها ببلاهة لتقول بضيق
_لا بقى دة سخلفاة
ضحك قائلا بمشاكسة
_لا دة الظاهر انك انتى اللى عاوزة نضارة
نفت برأسها قائلة بمرح
_لا دة الواضح ان نضارتك انت اللى عاوزة تتغير دة الارسال بايظ خالص، دة كدة مش محتاج اريال دة انت محتاج طبق بتاع دش علشان يلقط الاشارة دة انت الوصلات عندك بايظة
اتسعت عينيه بصدمة ليجدها تقول بخفة
_اقولك اعمل العملية بدل ما توقع ولا حاجة لاحسن انت الظاهر مابتشوفش تحت رجليك
اتسعت عيونه قائلا بصدمة وهو يشير لنفسه
انا!! ليه انا اللى بمشى اقع كل شوية؟
احمرت وجنتيها قائلة بضيق
_لا دة بس الارضية مكانتش ممهدة
هز رأسه بتأكيد ساخر قائلة باستهزاء
_اه على يدى
نظرت له لتقول بجدية
_لا بقى انا بمشى كويس بس انت اللى مبتشوفش
صمت هو ولم يجيب ثم قال وهو يشير لاحدى المطاعم
_بقولك ايه تعالى ندخل نقعد ونشرب حاجة لان رجلى وجعتنى
اومأت برأسها لتتحرك امامه بضيق غاضب وما ان تحركت خطوتين حتى التوت قدمها وكادت تسقط لولا امساكه لها ليقول بضحك
_على يدى مشيتك فلة
ضحك ثم قال
_علينا الاعتراف انتى عندك مشكلة فى المشى ومحتاجة تروحى تتعلمى تمشى من اول وجديد
ازاحت يده قائلة
لما تشوف قدامك الاول، اظبط الدش وتعالى اتكلم
قالتها بغيظ شديد لتتركه وتتحرك من المكان تحت نظراته المستمتعة، وهو يؤكد ان تلك الفتاة تخرجه من اصعب لحظاته ضيقا ولكنه يتعجب الى وجودها دائما امامه حينما يحتاجها،
زفر ليتحرك من المكان جهتها يتبعها وهو لا يعلم ما تخبئه الايام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وان كنت تظن انك تعرف طريقك واخترته وتعلم ما يخبئه لك القدر ف انت مخطئ فربما لديه لك خطة اخرى
تحرك من المكان بغضب يكاد يحرق الارض وهو يحاول السيطرة على غضبه قدر الامكان، يسحبها خلفهه جهة اى مكان يستطيعان الحديث به سويا دون ان يقاطعهما احد، يريد فهم مايحدث حوله، لا يريد ان يكون هو الغبى الوحيد فى هذه العلاقة، يريد ان يفهم لما قبلت الزواج به ان لم تكن تحبه، وكيف سلبوها حريتها، امور كثيرة والاجابة بين يدى اثنين هى ووالده
والده الذى رفض ان يُصَرّح بشئ ابدا،
هاجم عقله ذكريات منذ دقائق وهذا الشاب الوسيم يمسك بيدها بحنان غريب ونظرات مهتمة، محبة، جعلته يريد قتله فى تلك اللحظة، ولكن فقط لاجلها ولاجل ان يفهم صمت ولكنه لن يمرر الامر مرور الكرام،
ومن بين غمرة افكاره وغضبه شدد على يدها بشدة لتكتم تأوهها بخفوت، وكلما مرت به الذكريات اكثر كلما شدد على يدها اكثر واكثر دون وعى لتنأى عنها صرخة متألمة جذبت انتباهه ليتوقف مكانه يطالعها بجهل ولكنه صُدِم حينما وجد وجهها غارق بالدموع وهى تصرخ به بألم
_ارجوك سيب ايدى بتوجعنى، انت كدة هتكسرها
قطب رافد جبينه بتعجب ثم ابعد يده عنها بهدوء كرد فعل طبيعى منه تجاهها ودون تفكير، ولكنه صُدِم وتخشب جسده حينما وجد يديها التى ازرقت بشدة دليل على عدم وصول الدم لها، فى حين اصابعه تركت علامات بيضاء واضحة على معصمها،
تراجع رافد للخلف بصدمة وهو لا يستوعب انه فعل بها هذا فى غمرة غضبه، فهى شيرين معشوقته ومحبوبته الصغيرة،
بلل شفتيه ليقول بأسف
_شيرين انا
صرخت به شيرين بغضب وهى تضرب صدره بجنون
_ارتحت كدة خلاص، ارتحت بعد ما وجعتنى، ارتحت بعد ما اذيتنى، ايه مش بترتاح غير لما تأذى أللى حواليك؟ حرام عليك، حرام اللى بتعمله فيا، انت عازز منى ايه؟
تراجع رافد للخلف بصدمة، ليس من ضرباتها على صدره فهى قبضتها الصغيرة مهما ان كانت قوية لن تؤثر على جسده المعضل الذى اعتاد العمل والوقوع منذ سنوات، انما هو تراجع من الصدمة من حديثها وهو لا يستوعب ابدا كلماتها الغبية التى تخرجها، كيف تقول تلك المعتوهة بأنه اعتاد اذيتها وهو اعتاد حمايتها! كيف تقول بانه يخيفها وهو عشقها بجنون! كيف تقول بأنه يجبرها وهو احتقظ بحبها فى قلبه سنوات يتعذب به دون ان يخبرها عنه خشية رفضها له، والان ماذا؟ ماذا؟
صرخ رافد بها بغضب وقد احتدت عيناه بشدة وتضخم قلبه من الالم
_انا؟ انا اللى بأذيكى يا شيرين انا!! عملتلك ايه؟ انا عملتلك ايه واذيتك ازاى؟ اذيتك ازاى وانا عمرى ماقولتلك كلمة تجرحك؟
صمت ثم ابتسم بسمة ساخرة يشير فى الاتجاه الذى جاءو منه بعدم تصديق
_هو انا اللى خونتك يا شيرين؟ انا اللى سمحت لحد مالوش علاقة بيا يمسك ايدى وانا خاطب حد تانى ومربوط بأسمه؟ انا اللى سمحتله يبصلى بنظرات محبة ماتنفعش؟ انا اللى بتلاعب فى العلاقة دى؟
صرخت هى به بقهر وغضب
_علاقة مبنيه بالاجبار متتسماش علاقة
تراجع رافد للخلف بصدمة لا يستوعب حديثها ذاك ولا يفهمه، ماذا تقول تلك المعتوهة اى علاقة بالاجبار تلك التى تتحدث عنها؟ ليترجم لسانه حديثه قائلا بصوت مبهوت وابتسامة غير مصدقة مرتسمة على شفتيه
_انتى بتقولى ايه؟
صرخت به شيرين بغضب
_بقول الحقيقة اللى انت بتتجاهلها، واللى بتحاول تتناساها وتتعامل عادى ولا كان حاجة حصلت، بقول الكلام اللى بيقهرنى وبيوجعنى وبيحط من كرامتى الارض، بقول اللى بيشق صدرى وبيألمنى، بقول الحاجة اللى دمرت انسانيتى وكرامتى ووجودى، بإنى ولا شئ وبدون اى كرامة، وانى زى البهيمة محطوطة بدل مش اكتر، ومجبورة على شئ مش عاوزاه، وكله دة علشان الفلوس
صرخت بآخر جمله بصوت عالى شعرت بها جرحت حلقها، ولكن على عكس مما تظن تصنم جسد رافد امامها وهو لا يعى شئ ليقول بتعجب وجهل وهو يستصعب عليه فهم ما تقول، مجيبا اياها ببلاهة
_انتى بتقولى ايه انا مافهمتش حاجة
صرخت به شيرين بغضب
_ماتستعبطش انت فاهم كل حاجة ف متمثلش دور البراءة والجهل
ثم اكملت ب استنكار
_ولا انت حابب تدمر آخر ماليا من كرامة علشان كدة واقف قدامى وبتسأل؟
إلى هنا ولم يستطع السيطرة على نفسه أكثر، ليمسك يدها ساحبا اياها بقوة لترتطم بصدره بعنف، فى حين مال هو جهة وجهها صارخا بجنون غاضب
_شيرين متعصبنيش وتقعدى تلفى بكلام مش مفهوم وتدينى فى اشعارات مش قادر افهم منها حاجة، انا عاوز افهم دلوقتى ايه اللى بيحصل؟ وايه اللى بيجرى؟
صمت يهز راسه قائلا بجنون وغضب
_اذا كنتى بتكرهينى ومش موافقة عليا اتخطبتى منى ليه؟ وليه الكره دة كله اللىموجه لشخصى؟ وانا عملتلك ايه؟
اكمل بجهل وقد شعر انه قاب قوسين او ادنى من الجنون
_اذا كنتى مش عاوزانى ليه وافقتى؟ ليه قبلتى؟ وليه تطعنينى فى ضهرى؟ واذا كنتى مش متقبلانى ليه ماجيتيش واجهتينى وفضيناها سيرة؟
صمت يلتف حول نفسه ليعود نظر جهتها قائلا بغضب وقد انفلت زمام سيطرته على نفسه قائلا بجنون وقد تحشرج صوته من الالم
_ليه؟ ليه توجعينى دايما رغم انى ماعملتلكيش حاجة؟ ليه دايما ابقى الطرف المبادر وانتى عمرك ما فكرتى تقربى؟ ليه كل اما اسألك مترديش عليا ومش بشوف فى عينك غير النفور والكره ليه انا عملتلك ايه؟
ثم صرخ بأنهيار لتمتلى عينيه بدموع ابى ان يزرفها وهو يكمل بألم
_ليه بتأذينى وانتى عارفة انى مش هقدر اردلك الاذية؟ ليه بتحرقينى وانت عارفة ان انتى نقطة ضعفى؟ ليه كل اما اقرب منك تبعدى عنى وليه كل اما اسألك متجاوبيش؟ مش راضية تدينى تجاوبى على سؤالى ولا راضية تدينى الراحة.. ليه؟ ليه قلبى بتوجعيه وهو بين ايديكى؟ ليه هو دة جزاتى هو دة، جزاتى انى انا اا
صمت يقضم شفته السفلى لا يستطيع الاكمال، لايستطيع، ليلف ظهره لها يخفى قهره والمه ودموعه وانهياره، وهو يعد نفسه بانها المرة الاخيرة التى تهبط بها دموعه، هذه المرة الاولى والاخيرة ولن تتكرر فهو رافد الدسوقى، فى حين كانت هى تنظر له بصدمة تتطلع جهته بجهل ولا تفهم ما يريده، لتقطب جبينها تريد استيضاح مقصده لتهتف بتعجب
_جزاتك انك ايه هاه؟ فهمنى
التف اليها ينظر لها بغضب ليصرخ ب آخر شئ توقعته فى حياتها
_حبيتك.. هل دة جزاتى انى حبيتك وأمنتك على قلبى؟ هل دة جزاتى ان وقعت فى عشقك؟ هل دة جزاتى انى فضلتك عن جنس حوا كلهم؟ هل دة جزاتى انى ملكتك قلبى وخليتك سيدته وملكته
تراجعت للخلف بصدمة وهى لا تصدق كلماته، ايحبها حقا؟ هل رافد الدسوقى واقع بعشقها؟ هذا امر لا يُصَدَق، امر من رسم الخيال، ان كان يحبها فهو لن يفعل بها هذا، ان كان يحبها لم يكن ليؤلمها، ان كان يحبها لمكان تفنن بعشقها ولم يكن يدهس كرامتها وكبريائها تحت وطئة الاقدام، لذا قاطعته هى بجنون وقد انفرط زمام صبرها امام حديثه وهو يجعلها هى الوحيدة المذنبة فى حين هو لا غبار عليه، لتصرخ به بجنون
_وهو الى بيحب حد بيجبره على الجواز منه؟
التف لها يصرخ بها بجنون اشد وهو لا يفهم الى اين ترمى بحديثها، وتلك الاتهامات التى تلقيه بها جزافا وهو برئ منها، فهو رجل لا قبل له باجبار الناس على شئ
_اى اجبار دة يا بنت الناس، هو انا جيت وحطيت سكينة على رقبتك علشان توافقى، واى معاملة عبيد اللى بتقولى عليها وانا بعاملك كست البنات، اى عدم احترام ليكى دة وانا مهتم بيكى ودايما بحاول اشاركك كل اللى بيحصل معايا، ودايما بسالك ان كنتى متضايقة او حاجة مضايقاكى من ناحيتى هاه فين الاجبار دة فهمينى؟ فين الاجبار دة؟
_ولما تجبرنى انى اتجوزك والا تحبس والدى وتطردنا من البيت اللى ساكنين فيه دة وتشردنا من بيتنا ويا وافقنا يا اتبهدلنا، يبقى مش اجبار ولا لا؟ ولما تخلى ان كرامتى ملهاش قيمة قدامكم يبقى اجبار ولا لا؟ لما تمحو كرامة ابويا وكبريائه وكلمته وهيبته قدامى وتخلوه مالوش قيمة انه يقول رأيه فى جواز بنته يبقى اجبار ولا لا؟ اما تسلب منى حق اختار شريك حياتى ومجبورة على اكتر واحد بترعب واخاف منه يبقى اجبار ولا لا؟
تراجع رافد عدة خطوات للخلف بصدمة وهو لا يستطيع استيعاب ماتقول ولا يستطيع فهمه، ليقول بصوت مبهوت وقد شحب وجهه بشدة من هول ماسمعه
_انتى بتقولى ايه؟ اجبار ايه وحبس ايه انا مش فاهم حاجة، مين اللى اجبركم دة وايه السبب؟
صرخت به بجنون
_متمثلش البراءة وانت عارف كل حاجة
صرخ بها بجنون
_عارف ايه متجننيش، اتكلمى ايه اللى حصل؟
نظرت له لتقول بهدوء نسبى وقد شعرت انه ربما لا يعرف شئ وربما لم يكن كاذبا، لذا حاولت الهدوء ف لربما تصل معه لحل ما
_يعنى انت متعرفش ان احنا اتداينا منكم فلوس ساعة موضوع سفر وليد وبعدين هو مات ومقدرناش نسدد
قطب جبينه ليجيبها بتعجب وهو يحاول الهدوء قدر الامكان
_عارف بس ايه العلاقة الموضوع دة مش خلص من زمان وابويا ساعتها برى زمتكم من الدين
ابتسمت ساخرة وهى تجيبه بما صدمه وجعله يتراجع للخلف بذهول
_فى مقابل جوازى منك، يا كدة يا يودى الشيكات النيابة وبابا يتسجن ويتسحب مننا البيت
شحب وجهه حتى اصبح يحاكى الموتى ليتراجع للخلف بذهول وهو يهز رأسه بنفى، ينفى كل ماتقوله قائلا برفض قاطع
_مستحيل.. مستحيل الكلام اللى انتى بتقوليه، مستحيل ابويا يعمل كدة، مستحيل انه يهينى ويهين كرامتى بالشكل دة ويخلينى ولا اسوى، مستحيل يهين رجولتى وكبريائى بالدرجة دى وهو بيجبر بنت عليا كأنى معيوب… مستحيل
نظرت له بصدمة تدقق فى ملامحه بذهول لتتلقى الصدمة الاكبر لها وهى تعى الان ما يقول وتعى الان جهله بهذا الامر، لتستوعب الان كلماته نعم كيف غفلت عن هذا الامر فمن امامها هو رافد الدسوقى، رافد الذى اسمه يرعب حارتهم كلها، رافد الذى له هيبه تضاهى هيبة الملوك ونظراته ترعب الابدان، اذا لما سيفعل فعلة دنيئة كهذه؟ رافد الذى يقاتل وعينه بعين خصمه بنظرات تجعل فرائصه ترتعد لما سيستخدم تلك الحيل الرخيصة؟ اذا كان يريد اجبارها سيفعلها وجها لوجه وسيقولها عمدا فهو لا يعرف الخوف ابدا، كيف ضاع منها هذا الامر فهو دائما ماكان يهتم لكرامته وهيبته، دائما ماكان له كبريائه الخاص اذا كيف سيُضيّع كبريائه وكرامته وهو يترجى حب فتاة تكرهه، او كيف سيضيع هيبته وكبريائه واحترامه لذاته وهو يجبر فتاة على شئ ما وهو دائما ماكان يرفض التعامل مع الفتيات ويرفض مضايقتهم، اذا الامر ليس كما ظنت ولكنه دائما ما كان جاهلا بالامر، رافد اذا لما سيكذب وهو كان يترجاها دائما لمعرفة ماتبطنه، يترجاها لتشاركه احزانها،
افاقها من دوامة افكارها صوته الصارخ بغضب، وهو يلتف حول نفسه ويشد خصلات شعره بجنون
_وانتى ليه ماقولتليش؟ ليه ماعرفتنيش اللى بيجرى؟ ليه خليتى رجولتى واحترامى لنفسى فى الارض بالمنظر دة؟
نظرت له لتجيبه بصوت مبحوح من الصدمة والوجع، وجع لكليهما وليس له وحده
_كنت افتكر انك عارف وراضى باللى بيحصل
اتسعت عينيه بصدمة ليلف وجهه لها يحادثها بصوت مبهوت
_انتى بتقولى ايه؟ ليه شايفانى ايه قدامك!! واحد معودوم النخوة والكبرياء ولا بلطحى بيبلطج على الناس؟
ثم تفاجئت به يمسك مرفقيها صارخا بجنون
_كام مرة سألتك؟ كام مرة قولتلك ايه اللى جواكى؟ كام مرة اترجيتك علشان تفتحى قلبك وتعرفينى سرك وانتى رافضة؟ وانا اقول سيبها جايز مكسوفة، جايز ما اخدتش عليك، ويطلع فى الاخر هو دة الموضوع
ثم ابتسم يكمل بسخرية
_مجبورة على جوازى وانا آخر من يعلم وعامل زى الاطرش فى الزفة، انا الوحيد اللى شايف حاجات مش موجودة فى الواقع، مجبورة عليا كأنى واحد معتوه ولا مجنون وعاوزين يجوزوه باى طريقة
ظلت تنظر جهته بحزن ليكمل هو بضيق
_مقولتيش ليه لما اترجيتك وسألتك؟
نظرت ارضا تجيبه بخجل
_افتكرت انك بتتعمد تذلنى
اتسعت عينى رافد ودون شعور منه خرجت سبه جعلت عينى شيرين تتسع فى حين احمرت وجنتيها بخجل
لم يهتم هو لصدمتها انما اجابها ب ابتسامة ساخرة
_واضح ان الموضوع اكبر من مجرد مؤهل يا دكتورة شيرين، توقعت ان انتى فاهمانى اكتر من كدة بس الواضح انك ماتعرفيش عنى حاجة اصلا ومعرفتك بيا صفر
جاءت لتفتح فمها ولكن ذلك الصوت القاطع والذى كان يتابع الحديث من البداية دون ان يدركو وجوده
_واللى عرفناه كفاية، وكفاية اوى العلاقة المسممومة دى
اتسعت عينى شيرين بصدمة وهى تهمس بذهول
_باسم!!
ولكن قبل ان يستوعب كلا من شيرين ورافد وجوده كان باسم يسحبها خلف ظهره وصوته القاطع صدح فى المكان
_انسى شيرين، وانسى العلاقة اللى فيها اهانة ليكم انتو الاتنين دى، وان كان على فلوسك
صمت ليكمل بعدها بكبرياء
_هديهالك وبالفوايد كمان
ثم اقترب منه يعمس بشر
_بس شيرين لا، ابعد عنها والا هتواجه وش عمرك ماشوفته
ولم يدرك باسم من الاساس امام من يقف، ولم يدرك ان مع همسته المخيفة احتدت عينى الاخر بشر اكبر واصبحت ملامحه نسخة من الاجرام، ولم يكن يعلم بأن مع همسته تلك اخرج وحش لم يظن يوما بأنه موجود سيجور على الاخضر واليابس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقفت تتظر جهتها قائلة بعدم تصديق
_انتى كنتى تعرفى؟ كنتى تعرفى انها مخطوبة للكائن دة؟
كانت تقول كلماتها ولم تخفى نبرة الخوف من حديثها لتتنهد الاخرى قائلة بهدوء جاد
_ماكنتش اعرف الا من كام يوم وبالصدفة البحتة كمان، لكن قبل كدة صدقينى يا جنا ماكنتش اعرف
نظرت لها جنا قائلة بضيق
_بس من الواضح انه كمان عارفك
ضحكت اميرة قائلة بسخرية
كانت معرفة سودة بعيد عنك، دة بقى يطيق العمى ولا يطيقنى، دة الواد يومها لولا انه طول باله كان زمانك بتقرى عليا الفاتحة
نظرت لها جنا بغضب لتهز رأسها فائلة بغضب
_انا مش قادرة اصدق، ومش فاهمة حاجة يعنى ازاى شيرين صاحبتى تبقى مخطوبة ومحدش يعرف ومتقولش لحد حاجة وكلنا عارفين انها معحبة بباسم
ثم اكملت باشمئزاز
_ومادام مخطوبة لواحد تدى للتانى امل ليه اصلا وتخليه يقرب منها؟ وليه تخبى انها مخطوبة اصلا؟
صمتت ثم اكملت برعب
_وازاى تتخطب للكائن دة وبتتحمله ازاى دة نظرة واحدة منه تخلى الواحد يغمى عليه
كتمت اميرة ضحكتها لتنظر لها جنا قائلة بضيق
_فهمينى يا اميرة لانى حاسة انى فى حلم مش مصدقاه
تنهدت اميرة ثم اكملت بهدوء جاد نادرا ما تتحدث به
_بصى يا جنا اولا واخيرا الموضوع مايخصنيش دة يخص حد تانى وفيه ملابسات كتيرة مقدرش اتدخل فيها، وانا معاكى ان اللى عملته شيرين غلط بس برده خليكى عارفة انك مش عارفة كل حاجة
ضربت جنا الارض بقدمها صارخة بجنون
_وايه بقى الملابسات دى اللى تخلى واحدة تخبى انها مخطوبة عن اقرب اصحابها وتسمح لشاب تانى انه يتقرب منها مع انها فى علاقة؟
حولت اميرة انظارها للجهة الاخرى لا تعلم ماذا تقول او كيف تدافع عن الاخرى ولكن فى النهاية قالت بجدية
_يمكن انها تكون مجبورة على العلاقة دى مثلا ومابتحبش خطيبها ولا عايزاه
شهقة غير مصدقة صدرت عن جنا لتقول بعدم تصديق
_طيب ليه؟
_دة امر يخصها وحدها ياجنا وهى الوحيدة اللى ايها الحق انها تحكيه
هكذا اجابتها اميرة بجدية كبيرة وبدون مزاح لتضيق جنا عينيها تقول بتساؤل
_وانتى رأيك ايه؟
امالت اميرة رأسها جهة اليمين تسألها بتعجب
_فى ايه؟
سألتها الاولى بهدوء جاد
_فى اللى بيحصل، يعنى انتِ رأيك ايه فى الشاب دة، انا شايفة انك مش ممانعة
ظلت الاخرى تنظر لها وهى ترمش بعينيها لتزفر الهواء من انفها قائلة بجدية
_الرأى الاول والاخير لشيرين بس ان جيتى ل رأيى
صمتت تنظر لها لبرهة لتجيبها بالنهاية
_اختار رافد ليها
اتسعت عينى جنا بذهول وما جاءت لتحكى حتى اوقفتها أميرة ب اشارة من يدها قائلة بجدية
_متاخديش الموضوع شخصى يا جنا، وخليكى عارفة ان عمرى ما هتدخل فى اى علاقة تخص اى واحدة فيكم او هجبرها على حاجة، بس ان كنا هنتكلم عن رافد فهو اه مخيف، اه منظره مرعب، اه عملاق وتخافى منه ليدوس عليكى وهو ماشى بس
صمتت تنظر لها لتجيبها اخيرا بمشاعر جياشة تعجبتها جنا ذاتها
_الشاب دة بيحبها اوى، بيحبها بجنون، يمكن باسم بيحبها، يمكن معجب بيها، بس التانى عينه بتلمع لما بيشوفها، بمجرد مابيكلمها تحسى وشه بيضحك وبينور، لو بصيتى فى عنيها هتلاحظى بوضوح مشاعر جياشة زى الطوفان قادر يغرق الدنيا
هزت جنا رأسها برفض مجيبة ببساطة
_بس دة باين عليه بلطجى ومرعب، انتى مش شايفة شكله؟ دة ملامح الاجرام باينة عليه، وواضح انه سئ وممكن يقتلها فى يوم
ظلت اميرة تنظر لها لتجببها بالنهاية
_مش كل حاجة بالملامح والمظاهر يا جنا، الشاب اللى قدامك دة مهندس ميكانيكا مش عيل صايع
اتسعت عينى جنا بصدمة لتومئ هى برأسها تكمل بهدوء
_ووالده عنده تلات مراكز صيانة عربيات وموتسيكلات كبيرة، وبيشتغل مع والده من صغره، وهو اللى كبر مركز الصيانة بتاع ابوه من واحد صغير فى الحارة للتلاتة دول
ظلت جنا تنظر لها بصدمة لتهز هى كتفيها تجيبها بهدوء
_احنا منعرفوش ومنعرفش جواه ايه، وف نفس الوقت محدش ليه انه يتكلم، لان الرأى ليهم هما وبس
انهت حديثها لتتحرك من المكان قائلة بجدية
_انا اخرت ولازم اروح والا بابا هيقلق عليا وانتى خدى باسم وروحى، وهما كبار بما يكفى انهم ينهو مشاكلهم
ادارت ظهرها لها لتهتف بها جنا بذهول
_انتى مروحة ومأمناله، دة ممكن يقتلها!
استرجعت اميرة نظراته فى عقلها وتصرفاته لتجيبها بابتسامة هادئة
_صدقينى يا جنا محدش فى الدنيا دى ممكن شيرين تكون فى امان معاه الا رافد حتى ولو عملت ايه
ثم ودون كلمة اخرى تركتها وذهبت لتضرب جنا كف ب اخر وتتحرك جهة هذين الاثنين بخوف فى حين تتطلع حولها تبحث عن باسم ولا تعلم اين ذهب هذا المعتوه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحركت تمسك هاتفها تطلب رقم والدها اثناء سيرها بعد ان ابتعدت كثيرا عن مكان وجود شيرين وجنا تسمع رنين الهاتف الى ان توقف، زفرت الهواء من فمها لتعاود الاتصال بهم مرة اخرى ليفتح والدها الاتصال هذه المرة قائلا بمرح
_شمبانزى هانم، عامل ايه يا قلبى؟
ضحكت بشدة قائلة برقة
_الحمد لله، انت اللى عامل ايه؟
اجابها بمرح
_احسن منك
ضحكت اميرة وهى تجيبه بمرح
_وانا عاوزاك احسن منى
صمتت ثم اكملت بجدية
_انا خلاص خلصت شغل ومروحة، هاه اجيلك المحل ولا اروح عند امى البيت؟
صمت سعد ليقول بجدية
_لا ماهو انا مش فى المحل ولا امك فى البيت، احنا لسة عند خالتك بنزورها
توقفت تغمض عينيها بضيق شديد فهى قد قاربت من الوصول للمنزل لتقول بضيق
_طيب وانت عارف ان نسخة المفتاح بتاعى اتكسرت، ايه بقى فكرتو وسيبتولى نسخة عند ام هدير ولا لا؟
اجابها بجدية
_لا ماسيبتش
قضمت اميرة شفتها السفلى قائلة بحيرة
_طيب انا اوح فين دلوقتى اروح عند ام هدير ولا اروح عند خالتى ام عوض
سمعت صوت والدها الحاد قائلا بجدية
_لا دى ولا دى، ام هدير بنتها وجوزها جم النهاردة فمينفعش تروحى عندهم، وام عوض ابنها رجع من السفر
ضربت الارض بقدمها قائلة بغيظ وهى تقف امام النيل تنظر جهته بشرود
_وانا اروح فين النهاردة اقعد على القهوة اللى على اول الشارع مثلا ولا ايه؟
اجابها بسخرية
_اه.. وشيشى دة حتى عندهم شيشة تفاح انما ايه عنب
ضحكت هى لتجيبه بمرح
_لا مفيش بالنعناع اصل ماليش فى التفاح
اجابها هو بهدوء
_لا ازاى فيه، وفيه جزمة هتتحط فى بوقك دلوقتى
صمت ثم قال بهدوء
_شوفى مطعم ولا كافيه اقعدى فيه فى الطريق وقوليلى وانا هجيلك اخدك من هناك وانا مروح، ولا روحى عند واحدة من البنات
صمتت تسترجع ماحدث لتجيبه بصوت حزين لم ينتبه له
_لا البنات مش فاضيين ولا فى بيوتهم، كل واحدة عندها مشاكلها
_خلاص يبقى اقعدى فى حتة واتلمى لحد ما اجيلك
صمت ثم قال بتحذير
_وبلاش خفة دم وحياة ابوكى
ضحكت بشدة لتغلق الهاتف ثم ارتكزت على السور امامها وقد قررت فى تلك اللحظة ان تتابع تلك المراكب واليخوت وتنظر للجو من هنا ولن تذهب لاى مكان الا اذا ملت
على الجانب الاخر كان هو يتحرك يصف سيارته وهو يتحدث مع صديقه بضيق
_انا قولتلهم ان حالته مش نفسى دة ضعف فى الاعصاب ومحتاج مقويات، وكمان طلبت تحاليل لكن الراجل دماغه والف جزمة انه دة مريض نفسى، قعدت واتكلمت مع الولد لاقيته كويس كشفت عليه هو تمام بس الرعشة اللى فيه دى ضعف اعصاب، ونتكلم مهما نتكلم مفيش تقولش عاوزيبن يخلوه مريض وخلاص
زفر انفاسه وهو يتحرك ليرتكز على مقدمتها ينظر جهة النيل بشرود وهو يقول بتعب
_سبحان الله ياجدع يعنى ناس تيجى ومش مقتنعة بالطب النفسى وناس تانية عاوزاه مريض نفسى بالعافية
صمت يستمع له ليجيبه بضيق
_لا هما اللى عاوزيينه مريض نفسى وعقلى كمان لو يقدرو علشان يحولوه لمجلس وصاية ويبقى غير مؤهل للتصرف ف املاكه ويبقى حد واصى عليه وياخدو فلوسه، دة الحال مش حبا فيه بس انا الى عليا هعمله
كان يستمع له ليقول بتعب
_طيب اقفل يا فريد دلوقتى واللى عندهم يعملوه، يروحو مكان مايروحو كل واحد وحسب ضميره
انهى حديثه ينظر ارضا بضيق لا يفهم مابه هذا العالم، كيف تحول لكل هذا الشر والاستغلال؟ الجميع يستغل بعضهم بشدة والسبب هو الاموال والطمع والمناصب
زفر الهواء من فمه ليرفع انظاره ينظر جهة النيل ولكنه قطب جبينه وهو ينظر امامه بتعجب وهو يلاحظ ذلك الجسد الانثوى المستند على السور الحديدى، ليبعد نظارته يمسحها فى ملابسه ثم اعادها لعينيه مرة اخرى وهو يضيقهم عله يتأكد لترتسم ابتسامة مرحة على وجهه وهو يجد من سيغير حالته الضائقة
اقترب فارس من ذلك الجسد الى ان وقف جوارها يميل لينظر جهتها بابتسامة وهو يتاكد فعليا هل هى ام لا،
اتسعت ابتسامته وهو يجدها ويلاحظ شرودها فى النيل،
دقق النظر بها ب ابتسامة مرحة وهو يجد عينيها المسلطة على النيل امامها وهى قاطبة جبينها وبشدة وتضيق عينيها بطريقة غريبة
حول انظاره جهة ما تنظر ولكنه لم يلاحظ شئ ليعود بنظره اليها وهو يضحك بخفة ليقول بمرح
_ازيك يا دكتورة
انتفضت اميرة من مكانها بعد ان كانت ابحرت ب افكارها بعيدا بشرود مع مياة النيل لتلف وجهها تنظر جهة المتحدث لترتسم ابتسامة صغيرة على وجهها قائلة برقة
_ازيك يا دكتور
ابتسم فارس بوجهها قائلا بمرح
_واضح انك مكنتيش هنا خالص، انا واقف جنبك من بدرى وانتى مش ملاحظة
ضحكت اميرة قائلة بمرح
_معلهش العتب على النظر
صمتت لتقول بمرح
_معاك جزر
اجابها بتعحب
_ليه
اجابته بسخافة
_اصله بيقوى النظر
ارتفع حاحبه لها لتلاحظ نظارته لتقول ببلاهة
_لالا مش قصدى عليك خالص انا اقصد عليا
ثم اشارت جهة سفينة بعينها كانت شاردة بها تقول بمرح
_انا اصل عماله ابص من بدرى على السفينة دى والعمال ومش عارفة الاحظ بيعملو ايه، مش عارفة بيرمو ايه فى الماية من بدرى ايه هما عندهم بحيره جوة السفينة وعاوزين يملو النيل بيها ولا ايه
ثم قالت بمرح
_لاحظ انت يمكن الاريل بتاعك ظابط كدة لانه شكله عندى واقع
ضحك عليها ليقول بمرح
_استنى كدة اظبط الاريل
انهى كلماته مع ازالة النظارة ليمسحها بقميصه ثم تفاجئت به يضعها على عينيها قائلا بمرح
_كدة ظبط ولا نظبطه اكتر
احمرت وجنتيها خجلا لتتلمسها برقة وهى تقول بمرح
_لا دة كدة اتشوش خالص
رفعت انظارها له لتجد نظراته تضيق بشدة ويقرب وجهه منها حتى كاد يلمس وجهه وجهها لتتراجع للخلف بخوف قائلة ببلاهة
_ايه انت عاوز ايه بالظبط؟ هو النظارة بتحافظ على ادبك ولما شيلناها بقيت قليل الادب ولا ايه
ضحك بشدة ليقول بمرح
_لا لس بحاول ان انا اشوفك كويس من غير النظارة واشوفك بنظارتى حلوة ولا وحشة
رمشت بعينيها ببلاهة لتبعدت نظارته عن عينيها لتجده مازال يدقق لترتسم ابتسامة صغيرة قائلة بمرح
_حلوة النضارة فيا؟
اومأ ومازال ينظر لها بتدقيق
لتبتسم بشدة قائلة بمرح
_وايه رأيك فيها عليا؟
اغمض عيناه يفركهم ليقول بجدية
_حلوة بس اظن لو كانت مربعة كانت هتبقى احلى
اتسعت ابتسامتها حتى كادت تتحول الى قهقهات وهى تمسكها بين يديها قائلة بمرح
_يعنى اقلعها ولا اخليها يعنى؟ ماهى لو وحشة خلاص بدل مايضحكو عليا
دقق بها جيدا ليحول انظاره للنيل قائلا بجدية
_خليها
الى هنا ولم تستطع السيطرة على ضحكاتها لترتفع بالمكان اكثر ثم التفت للجانب الاخر منه بعد ان صمتت ليحول انظاره جهة ما كانت تقف وهو يقول بتعجب
_بتضحكى على ايه يا دكتورة؟
ازدادت ضحكاتها اكثر لينتفض من مكانه بخوف وهو يسمع صوت ضحكاتها يرن بالجانب الاخر ليقول برعب
_ايه هو انتى اتلبستى ولا ايه؟ ولا يكونش حد تانى عنده نفس ضحكتك
ازدادت ضحكاتها لدرجة ادماع عينيها لتضع نظارته على عينيه مرة اخرى لتعيد له الرؤية لينظر جهة ما كانت تقف ليجده فارغا ثم التف ليجدها تقف بالجانب الاخر ومازالت غير قادرة على ايقاف ضحكاتها قائلة بمرح
_لا دة انت الاريل مش عاوز يتظبط، دة انت من غيرها الاشارة واقعة خالص
ابتسم بخجل وهو يلاحظ عينيها العسلية التى تناظره بمرح لتقول بخفة
_ياراجل دة انا واقفة جنبك بقالى ساعة وانت بتكلم الهوا فى الناحية التانية
صمتت ثم اكملت بضحك
_متعرضش المساعدة على حد تانى لانك انت اللى هتحتاج مساعدة
ضحك بشدة ليجببها بخجل وهو يعدل وضعها على عينيه
_من غيرها مش بشوف كويس
عادت ضحكاتها لترتفع اكثر وهى تجيبه بمرح
_انت من غيرها مش بتشوف اصلا يا دكتور
صمتت لتكمل ب ابتسامة
_مش ناوى تعمل عملية
نفى برأسه قائلا بجدية
_لا مش بحبها بحب النضارة ولو حبيت اقلعها هركب عدسات لكن عمليات ابدا مستحيل
ضيقت عينيخا قائلة بتكهن وضحك
_متقولش انك خايف، خايف من العملية يا دكتور
حول انظاره للجهة الاخرى بخجل لتعود هى لضحكاتها ثم اكملت ببساطة مع انها لم تستطع السيطرة على ضحكاتها
_عادى على فكرة انك تخاف، بس دكتور ايه وبتاع ايه وانت خايف من العمليات اكيد دكتور على متفرج
تجاهل حديثها الذى اعتاده وصمت ينظر جهتها يدقق بها وباهدابها الطويلة والكثيفة وعينيها العسلية الرائعة كم يعجبه لونهم وبشدة ليفيق على صوتها المتحدث بمرح
_ايه الاشارة وضحت ولا لسة مشوشة تحب اعدل الاريل؟
ضحك ليقول بمرح
_لا انا هظبطه لما اروح
ضحكت لتحول انظارها الجهة الاخرى ثم ارتفعت عينيها جهة السماء بتدقيق لينظر جهتها بتعجب ليقول بتساؤل
_بتبصى على ايه؟
اجابته بهدوء
_على الدب اللى هناك دة
رمش بعينيه بتعجب وهو يسأل ببلاهة
_فين؟
اجابته بجدية وهى تشير للسحاب
_فوق، بص اهو
رفع انظاره ينظر لها قائلا بتعجب وجدية
_دة ارنب
حولت عينيها له تقول بجدية
_لا دب
نفى برأسه يقول
_لا ارنب
زفرت الهواء لتسير لاخرى
_بص دة سحلفاة
ضيق عيونه ليجيبها ساخرا
_انتى بتبصى من انهى اتجاه دة جمل
رمشت بعينيها ببلاهة لتقول بضيق
_لا بقى دة سخلفاة
ضحك قائلا بمشاكسة
_لا دة الظاهر انك انتى اللى عاوزة نضارة
نفت برأسها قائلة بمرح
_لا دة الواضح ان نضارتك انت اللى عاوزة تتغير دة الارسال بايظ خالص، دة كدة مش محتاج اريال دة انت محتاج طبق بتاع دش علشان يلقط الاشارة دة انت الوصلات عندك بايظة
اتسعت عينيه بصدمة ليجدها تقول بخفة
_اقولك اعمل العملية بدل ما توقع ولا حاجة لاحسن انت الظاهر مابتشوفش تحت رجليك
اتسعت عيونه قائلا بصدمة وهو يشير لنفسه
انا!! ليه انا اللى بمشى اقع كل شوية؟
احمرت وجنتيها قائلة بضيق
_لا دة بس الارضية مكانتش ممهدة
هز رأسه بتأكيد ساخر قائلة باستهزاء
_اه على يدى
نظرت له لتقول بجدية
_لا بقى انا بمشى كويس بس انت اللى مبتشوفش
صمت هو ولم يجيب ثم قال وهو يشير لاحدى المطاعم
_بقولك ايه تعالى ندخل نقعد ونشرب حاجة لان رجلى وجعتنى
اومأت برأسها لتتحرك امامه بضيق غاضب وما ان تحركت خطوتين حتى التوت قدمها وكادت تسقط لولا امساكه لها ليقول بضحك
_على يدى مشيتك فلة
ضحك ثم قال
_علينا الاعتراف انتى عندك مشكلة فى المشى ومحتاجة تروحى تتعلمى تمشى من اول وجديد
ازاحت يده قائلة
لما تشوف قدامك الاول، اظبط الدش وتعالى اتكلم
قالتها بغيظ شديد لتتركه وتتحرك من المكان تحت نظراته المستمتعة، وهو يؤكد ان تلك الفتاة تخرجه من اصعب لحظاته ضيقا ولكنه يتعجب الى وجودها دائما امامه حينما يحتاجها،
زفر ليتحرك من المكان جهتها يتبعها وهو لا يعلم ما تخبئه الايام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وان كنت تظن انك تعرف طريقك واخترته وتعلم ما يخبئه لك القدر ف انت مخطئ فربما لديه لك خطة اخرى
فصول الرواية: 1 2