بعد اسبوعين
في موعدها ككل يوم لزيارة مزرعة العمدة نزلت بسمة من التوكتوك وارتبكت حينما وجدت تلك السيارة السوداء الضخمة مرابطة أمام بيت الجد صالح.
هل عاد؟
بعد اسبوعين لم يظهر فيهما عاد.
استدارت تدخل المزرعة متقبضة وهي تتساءل أ جاء هو أم توأمه أم الاثنان معا؟ ..
في حالة من الغضب من نفسها تحركت بعد أن حيّت العمال متجهة إلى الصوبات وهي تنهر نفسها على هذا الاهتمام الذي يسيطر عليها منذ أن جاء هذا المتعجرف ليسكن في بيتها ..
لماذا لا تتجاهل وجوده ؟
لمَ تهتم لذهابه أو عودته ؟..
ما قالته لها مليكة وما لاحظته أم هاشم عن التغير الذي يحدث لها في وجوده يشعرها بالغضب من نفسها .. فهي تعطيه حجما وأهمية اكبر مما يستحق .. تفكر فيه أكثر مما يجب .. يستعيد عقلها وجهه وهيئته وكل ما يخصه بتكرار مقيت يعصبها ويشعرها بالغيظ والغضب .. يشعرها بأنها تفقد تحكمها في ذاتها ..
وهذا يخيفها ..
عند اقترابها من مدخل الصوبات لمحته..
أجل إنه هو الذي يتحدث مع العمال ويشير على بعض الاقفاص التي يبدو بأنها سترسل اليوم لمطعمه في العاصمة..
التقت العيون بنظرة خاطفة جعلتها تسرع بدخول الصوبة في تجاهل مزيف.. وجعلته يسحب عينيه بسرعة عنها حتى لا يلاحظه العمال ..