مساء الجمعة
جهل أم إنكار أم غفلة !!
صدمتنا في صورتنا عند من نحبهم تشغلنا أحيانا عن البحث عن الأسباب فيضحى جل ما يؤلمنا لحظتها كيف أننا كنا مذنبين في حقهم.
“اهدئي يا مليكة لأفهم”
قالتها بسمة وهي تجلس أمامها على الأريكة في جناح الأخيرة الخاص في بيت الصوالحة فقالت مليكة من بين دموعها وهي تحتضن ساقيها أمامها فوق الأريكة “لم أكن اتصور أبدا أني من الممكن أن أجرح مفرح يا بسمة .. هذا شيء صعب عليّ تحمله ..فلا أحد يعرف كم أبذل من جهد حتى لا أقصّر في حقه .. (وازداد نحيبها ) شيء صعب .. صعب جدا بل مؤلم لقلبي أن .. أن أكون السبب فيما شعر به خلال زواجه مني .. صعب يا بسمة أن يكتم في نفسه وأن .. وأن أكون ….”
قالت بسمة تربت على ظهرها مواسية “اهدئي يا مليكة”
هتفت مليكة بانفعال من بين دموعها “كيف اهدأ ؟.. كيف ..أنا أشعر بذنب شديد ..أشعر بالتقصير ومفرح لا يستحق ذلك مني ..لا يستحق ”
ناظرتها بسمة بحيرة ثم قالت بهدوء ” هلا أخبرتني ماذا حدث لأفهم ”
سحبت مليكة بضع أوراق من المناديل من العلبة جانبها وقالت بحرج وهي تمسح دموعها وأنفها “الأمر حساس قليلا”
ضيقت بسمة عينيها الزرقاوين وسألت “حساس من أي نوع”