على أصوات الزغاريد التي ملأت القرية منذ الصباح .. وصل أهل العروس خلف السيارات المحملة في موكب مهيب إلى بيت العريس تمهيدا لفرش شقة العروس وبدأوا في انزال كل شيء من فوق السيارات وحملها إلى الشقة ..
فوقفت الحاجة نحمده الوديدي وقد ارتدت عباءة غالية الثمن وتزينت بمصوغاتٍ ذهبية لمعت بشكل ملفت تحت أشعة الشمس تتابع الموقف في الشارع أمام بيت أخيها سليمان الوديدي يملأها الفخر بما جهزت به ابنتها الصغرى بكل ما يليق ببيت العمدة .. وجالت بنظراتها بين الواقفين لتتأكد من انبهارهم بما جلبه العمدة من جهاز للعروس في الوقت الذي اقترب منها مفرح يقول مذهولا وهو يدقق فيما يحمله المساعدين والذي لم يستطع أن يشاهد غالبيته قبل نقله من بيت العمدة ” أمي .. ألا ترين بأنكِ قد بالغت قليلا !..”
ناظرته والدته باستهجان ليقول مفرح وهو يتابع نزول الأجهزة من فوق السيارات “ما كل هذا العدد من السجاد مثلا ؟.. إنه يفوق مساحة الشقة ثلاث مرات ..أنا متأكد من ذلك .. (وجعد جبينه يضيف ) و ثلاثة أنواع من الغسالات يا أمي ..ثلاثة أنواع !!.. واحدة عادية وأخرى نصف أتوماتيك وثالثة أتوماتيك !!.. وميكروييف ! .. ميكروييف يا حاجة نحمدو ! “