رواية همس الجياد الفصل الثاني عشر 12 بقلم مروة جمال – مدونة كامو – قراءة وتحميل pdf

رواية همس الجياد الفصل الثاني عشر 12 بقلم مروة جمال

رواية همس الجياد الجزء الثاني عشر

رواية همس الجياد البارت الثاني عشر

همس الجياد
همس الجياد

رواية همس الجياد الحلقة الثانية عشر

نظرت ثريا من نافذة السيارة تتفحص الطريق في فضول …………كان الطريق هادئاً وكأن سيارتهم هي الوحيدة التي قررت إقتحامه مع ساعات الصباح الأولى ……….بدا كشريط أسود لامع وقد تناثرت رمال الصحراء على جانبيه فبدت كأنها بلغت الأفق ……….
نظرت نحو زوجها وقالت بنبرة يشوبها الملل : لسه كتير يا عبد الرحمن
عبد الرحمن : خلاص يا ثريا قربنا
ثريا : برده بعيد قوي المكان
عبد الرحمن : ولا بعيد ولا حاجه إنتي بس اللي إتعودتي على المسافات القريبة
ثريا : جايز
بعدها بقليل وصلت السيارة التي تقل ثريا وعبد الرحمن للمزرعة وعلى الرغم من تأفف ثريا من بعد المسافة إلا أنها لم تخفي إعجابها بالمزرعة لحظة دخولها خاصةً بأشجار الليمون التي صفت على التوازي يميناً ويساراً تحتضن طريقاً ممهداً صمم بإبداع …………….
كانت الساعة لم تتعدى الثامنة صباحاً وإيناس تنتظرهم أمام مدخل الفيلا ممسكة بهاتفها النقال لتطمئن أن أبيها لم يضل الطريق …………وصلت السيارة وودع عبد الرحمن السائق منبهاً عليه أن يعود ليقلهم في المساء …………شعرت إيناس بالحنين عند رؤية أمها وأبيها ………..كانت قد إفتقدتهم بشدة ولكن رؤيتها لهم جعلتها ربما توقن أكثر بدقات قلبها المرتجفة نحوهم ………….إقتربت إيناس من أمها وإحتضنتها بشدة وهي تقول : وحشتيني قوي يا ماما
ثريا وهي تملس على شعر إبنتها وتقبل وجنتها في حنان : وإنتي كمان يا حبيبتي وحشتيني قوي
نظر له عبد الرحمن بإبتسامة قائلاً : وأنا مليش نصيب في الأحضان دي ولا إيه
إيناس : يا خبر إزاي يا بابا ………..إنت وحشتني جدا
إحتضنت إيناس أبيها بقوة بدوره ……..ثم دلفوا جميعاً للداخل ………نظرت ثريا بإعجاب للمكان حولها وقالت : حلو المكان مفروش كويس
عبد الرحمن : مش قلتلك
ثريا : بس برده المكان فاضي قوي ……..
عبد الرحمن : ده إسمه هدووووووووووووء
ثريا : هدوء إيه ده إسمه ملل …….إيناس يا حبيبتي لو زهقانه إرجعي معانا
عبد الرحمن : إيه اللي إنتي بتقوليه ده
ثريا : إستنى بس يا عبد الرحمن مش بسألها
إيناس وقد إبتسمت لأمها لتشعرها بالطمأنينة : أنا مش زهقانه يا ماما ومرتاحه هنا
ثريا : بجد
إيناس : أيوه بجد
ثريا : بس إنتي مكنتيش عايزة تسافري
إيناس : وسافرت………… ودلوقتي إتعودت وبجد مرتاحه في المكان
ثريا : بس هادي قوي
إيناس : ما هو ده أحلى حاجه فيه
عبد الرحمن وهو ينظر لثريا بلوم : خلاص …….إرتحتي …….ممكن بقه نفطر في الجنينة الحلوة دي
إيناس : بس كده ………….أنا ححضر الفطار حالاً
ثريا : تحضري إيه ………..أنا جايبه معايا الفطار
إيناس : يا خبر يا ماما ………انا عندي هنا كل حاجة ………..مانتي عارفة مدام رقية مابتسبنيش وكل ما تجيب طلبات تسألني عايزة ايه وتجيبلي معاها
ثريا : الست دي شكلها ذوق قوي
إيناس : هي فعلا كده
ثريا : برده أنا جايبة الفطار بصي أنا سلقت بيض …………بيض بلدي مش بيض السوبر ماركت ومعايا جبنة قريش كمان وعجينة طعمية عاملاها بإيدي
إيناس : يا خبر يا ماما
ثريا : وأدي شوية أكل بقه بيتي بجد ……………..حطي في الفريزر يلا …………ودي حاجة الغدا حاطبخها ليكي النهارده
إيناس : ايه يا ماما ده كله
ثريا : أسكتي …………إنتي قاعدة بعيد ولا بتعرفي تاكلي ولا تشربي أنا عارفة
إبتسمت إيناس لأمها فهي تعلم طباعها جيداً …………نعم إعتادت ثريا أن تهتم بكل صغيرة وكبيرة تخص عائلتها ………….منذ صغرهم وهي تعمل بتفان من أجل إسعاد الجميع ………..فتتحقق سعادتها بدورها…………..فهي ببساطة أم مصرية
جلس عبد الرحمن على الطاولة الصغيرة منتظراً إيناس وأمها وطعام الإفطار …………إشتم بأنفه رائحة الطعمية الساخنة التي جلبتها ثريا وقال في حماس زائد : ريحتها جميلة والأجمل الهواء النقي ده
ثريا : هو الجو حلو فعلا في دي عندك حق
جلبت إيناس باقي الطعام وجلست معهم وعندها لاحظت ثريا الفيلا الأخرى الموازية لفيلا إيناس والحاجز الشجري الرفيع بين الحديقتين ……………نظرت ثريا نحو إبنتها وقالت : هو في حد ساكن هنا يا إيناس
إيناس : أيوه صاحب المزرعة
ثريا : بس يا بنتي إنتي كده تبقي مش بحريتك ده الجنينة أكنها واحده
إيناس : ماهو أنا تقريباً مش بخرج الجنينة ………….
ثريا : وليه حبس الحرية ده……………. ماكنش في مكان تاني
إيناس : لأ مفيش هما 3 فلل بس هنا في مزرعة الخيل والفيلا التانية المستقلة اللي فيها مدام رقية وبشمهندس حسن
ثريا : وليه مخدتيش إنتي المستقلة
إيناس : أنا ماخترتش هما علطول جابوني هنا ………..ده غير إن ده مكان سكنهم من الأول ومستقرين فيه
ثريا : ااااااااااااااااه
عبد الرحمن : مالك يا ثريا بس
ثريا : ماهو مينفعش يا عبد الرحمن …………البنت برده قاعدة لوحدها
إيناس : يا ماما إعتبري الجنينة دي مش موجوده أكنها شارع
ثريا : وهو صاحب المزرعة ده راجل كبير ولا شاب صغير
إيناس وقد قطبت جبينها وبدا عليها الإنزعاج الشديد : وحتفرق في إيه ……….
نظر عبد الرحمن لزوجته بلوم ثم توجه ببصره لإيناس وطلب منها بإبتسامة : إيناس …………عايزة أشرب شاي من إيدك الحلوة
تركتهم إيناس لإعداد الشاي ………………..إنسحبت بغضب ………..بصمت …………….إنزوت قليلاً بأحد الأركان وهربت عبرة ساخنة من بين أهدابها …………في تلك اللحظة شعرت بالوحدة ………….شعرت بالغضب …………..أيقنت أنها في النهاية ستكون مجرد أرملة ……………….
نظر عبد الرحمن نحو زوجته في غضب وتابع : أنا عايز أفهم إنتي بتدوري على أي سبب علشان ترجعيها البيت
ثريا : بص بقه أنا مش مرتاحه لقعدتها لوحدها وكمان ميصحش
عبد الرحمن : ده مش كلامك يا ثريا
ثريا : ده كلام العقل
عبد الرحمن : عايزة تسمعي كلام العقل ولا تشوفيه
ثريا : مش فاهمة
عبد الرحمن : بصي كده لوش بنتك ………..فاكرة آخر مرة شفتي ضحكتها كانت إمتى …………شايفة وشها رد إزاي
ثريا : ما هو خلاص مدام بقت كويسة ترجع بقه
عبد الرحمن : هو إنتي فاكرها بتتعالج في مستشفى …………ده شغل …………حياة جديدة ووجوه جديدة ………..هو ده علاجها يا هانم
ثريا : أنا بس بقول ……….
عبد الرحمن مقاطعاً : لا تقولي ولا تعيدي ………..أنا زيك وأكثر عايز بنتي قدام عيني لكن بشغل عقلي مش قلبي بس
ثريا : أنا خايفة عليها
عبد الرحمن : وأنا زيك بس أنا عارف بنتي وعارف أخلاقها ولا إيه
ثريا : يا سلام طيب منا كمان عارفة أخلاق بنتي كويس
عبد الرحمن : يبقى ملوش لزوم الكلام ده ومن الآخر بقه متسلميش ودانك لأيمن كتير فاهماني ………..وإياكي تفتحي معاها الموضوع السخيف اللي كلمك فيه إمبارح
ثريا : مش حافتحه بس مش معنى كده إنه موضوع سخيف
عبد الرحمن : لأ سخيف ومش وقته ……..جواز إيه وعريس إيه اللي جايبه ليها ده لسه مافتش على موت جوزها 7 شهور
ثريا : وهي حتتجوز بكره يا عبد الرحمن والعريس اللي قال عليه ده بيشتغل معاه وعلى بال ما ينزل أجازة حيكون فات يجي سنة
عبد الرحمن : يعني إنتي موافقه على العريس بقه
ثريا : لأ مش موافقة طبعا ً ومش

1 2الصفحة التالية
نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية الدموع المرة الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم يارا محمد - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top