الفصل الثامن
نصيحة إلى ناصر نصيحة ليست بالكثير لم تكن أكثر من تحفيزية للقيام بالشئ الذي يجعله مناسبًا لها كانت النصيحة مثل حلم بعيد ولكن عندما اقترب منه شعر بالصدمة وهو يحسب السنوات التي سيقضيها لاجتياز تلك المرحلة أخذ يتعرف على أقرانه ممن يلتحقون بالتعليم مثله كان في البداية كاره لهذا الشئ ويسخر منه ولكن كله في سبيل قربها وأراد تسليط الضوء وتعريفها بما يقوم به حيث دلف إلى المصنع وجدها منهمكة في كتابها حيث سمحت لها وردة بالمذاكرة أثناء العمل فاقترب بخفة حتى لا يحدث صوتًا وهمس في أذنها قائلًا: اثبتي واعقلي واوعي تصرخي.
جحظت أمامها وتعالت أنفاسها حيث ظنت أنه يوجد حشرة بجوارها وهي تخشاها ولكن من أين له أن يعلم بتلك الفوبيا لتسمع ناصر يقول: اثبتي أيتها الناموسة الشموسة. مبقاش ناصر بن غزال اما ضربتك في قلبك.
ولم يدم خوفها وفي أقل من ثواني أنتفضت مبتعدة عنه: ايه لعب العيال ده يا ناصر وأنا هبلة صدقتك أه ما هي مش أول مرة تعملها معايا.
لتجد نفسها قريبة من خليل وهو يخرج من مكتبه وتنتفض على صوت ترحيب خليل بناصر وخلفه بعدة خطوات وردة التي نظرت إليهم بحذر لا يعلم ناصر إن كانت النظرات عليه أم خوفًا منه أن يظن أنه حدث شئ بينها وبين خليل بالمكتب.