رواية من نظرة عين الفصل الثامن 8 بقلم هند سعدالدين
طنط زهرة؟
قالتها بيسان فجأة.
ـ نعم؟
— إنتي… مش متضايقة مني؟
السؤال نزل من غير مقدمات.
— لأ.
معرفش لس لاقيتني ردّيت من غير تردد.
— أنا فاهمة إنك زعلانة، بس مش شايفاني خصم.
— طب وحضرتك عايزة إيه؟
— عاوزة ابقى موجودة لو سمحتولي، من غير ما أزاحم حد على مكانة حد.
سكت لحظة، بلعت ريقي وكملت..
— ولو في يوم حسّيتي إني دخلت حتة مش مكاني، قولي.
بيسان بصّت لي..
نظرة طويلة.
مش مقتنعة أوي..
بس أقل حدة.
قالت بهدوء..
— ماما كانت بتعمل كيك كده، بس كانت بتحرق الكراميل.
ضحك خفيف طلع مننا كلنا.. حتى مالك.
رديت وأنا موجهه نظراتي لبيسان..
— كلنا بنحرق حاجات، المهم نعرف نصلّح.
بعد شوية البنات دخلوا.
البيت هدي.
فضلت أنا ومالك في الفرندة.
الكوبايات فاضية.
— إنتي تعبانة؟
مالك سألني.
— شوية.
— من إيه؟
— من التفكير.
— فيّ؟
ابتسم.
— فينا.
قولتها بصدق.
— أنا بخاف… أوي.
— من إيه بالظبط؟
— إني أفتكر إني جاهزة… وأطلع لأ.
— وأنا؟
— إنت ثابت.
بصيت له.
— وده يخوف أكتر.
قرب.
ملمسنيش.
قال بهدوء.
— أنا مش مستعجل عشان أهرب، ولا ثابت عشان أقيّدك.
— طب ليه حاسّة إن في حاجة مستخبية؟
سكت.
نفسه اتغير.
— لأن في…
قالها، وبعدين وقف.
