اقترب منها و تمعن في عيناها، و ردد متسائلاً:
_ أنتِ تخطيت حدودك يا سارة؟
اهتزت شفتاها متوترة، و تعتصر يدها بحزن، و همست بنبرة حزينة:
_ للاسف تخطيت حدودي و مشيت وراء مشاعري..
جلس أمامها على الفراش ليكون أمامها،التقط يدها ثم طبع قبلة عليها، و شق ثغره ابتسامة محفزه و مشجعة ثم أخذ نفسا مطولاً وهو يردف:
_أنا معنديش شك واحد في المئة أنك ممكن تغلطي عن قصد،حبيبتي أنا واثق فيكي، و مفيش إنسان معصوم من الخطأ ،احنا بشر،نغلط و نتوب.
أشار بالسباسبة و هو يقول بجدية:
_ إختبار سريع،اذكري الحديث الشريف اللي يتكلم عن التوابون.
أبتسمت و قالت :
_ قال رسول الله صل عليه وسلم
( كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون)
صدق رسول الله صل الله عليه وسلم.
رتبت على يدها التي يحتضنها و قال بهدوء:
_ شاطرة و ده دليل أن ربنا رحيم و غفور و باب التوبه مفتوح ديما.
شعرت بتأنيب ضمير، هو يرى أنها ليست مخطئة لكن هي على يقين أنها مذنبة، الابتسامة التي تزين وجهه و كلماته الطيبة اللينة، فجرت إنهيار بداخلها هي لا تستحق المعاملة الطيبة، فهي مذنبة، تتساقط دموعها كالسيول و رددت بندم: