رواية ملك الاقتصاد والقط الاسود الفصل الخامس عشر 15 بقلم شيماء طارق
الفصل الخامس عشر. من (ملك الاقتصاد والقط الاسود)
في مكان معزول عن الناس منطقه تشبه الصحراء انها في احدي القري النائيه في محافظه القاهره قريبه من الاحياء الشعبيه ولكنها تبعد مسافه عنها ويعتبرها الناس مكانا مهجورا لايسكنه الا الاشباح كما في اعتقادهم…..
بيت يشبه الكوخ في تصميمه لا يتكون الا من طابق واحد يحمل الكثير من القمامه والقاذورات يسكنه الحشرات والفئران…
يتلفت حوله في اشمئزاز وكره من هذا المكان الذي من المفترض ان يمكث به يتفحص الجدران المتهالكه والتي تحتاج ان يعاد الي ترميمها من جديد لا بل يحتاج البيت بأكمله ان يهدم ويعاد بنائه من جديد يتوجهه الي احدي الغرف او الغرفه الوحيده التي توجد في ذلك البيت المتهالك …وضع يديه علي الباب ليفتحه ولكن اذ با الباب يسقط امامه.. نظر للذي يتحرك خلفه بغضب فوضع الاخر رأسه في الارض متحاشيا غضبه.. استكمل ما يفعله وفحصه للمنزل ولكن تفاجأ من الحشرات التي تسير علي الجدران ومنها من يوجد علي السرير او هل من المفترض القول ان هذا سرير فإنه متهالك يكاد يقسم انه اذا اقترب منه فسيجعله يفترش الارض متحطما خرج من الغرفه مسرعا لا بل من المنزل كله وهو يضع يديه علي انفه مانعا لهذه الرائحه الكريهه ان تصل اليه…..
……..انت اتجننت يا حازم لو كنت مفكر ان انا ممكن اقعد في الزباله دي تبقي اتجننت انت مش عارف مين هو صابر الدمنهوري وبفلوسه يقدر يشتري البلد كلها……… هتف بها صابر بغضب.وهو يتحدث مع حازم الذي يسير خلفه
حازم : يا باشا انت قولتلي انك عايز مكان بعيد عن الاعين وفي اقرب وقت مكانش قدامي الا البيت دا ومكان محدش يقدر يفكر ان صابر الدمنهوري بفلوسه الي معاه انه يقعد هنا
صابر : انا مش ممكن اقعد هنا انت مش شايف المكان
حازم : مفيش مكان قدامي الا المكان دا دلوقتي وبعدين لو كان علي الي فيه انا هجيب ناس تنظفه وتظبط المكان بطريقه تليق ب صابر الدمنهوري
صابر : ساعتين والمكان يبقي نظيف
حازم : حاضر يا باشا
نظر له صابر ثم نظر الي المنزل بغضب واشمئزاز وتوجهه الي السياره وجلس بها حتي ينتهي حازم من تنظيف هذا البيت او ما يشبه البيوت
جلس في السياره يتابع حركات حازم وبعض الرجال الذين استجارهم حازم للشروع في تنظيف المنزل اخذه تفكيره الي تلك الليله التي توفي بها عائله الرفاعي كلها كما اعتقد ولكن ظهر نسلهم من جديد في صوره مجسده في ابنائهم التي ظن انهم لن يفعلو شيئا لفقد والديهم خاصة بعد ان امر آسر بان تقيد القضيه ضد مجهول كان لا يعلم ان آسر يريد اللعب معه بعيدا عن القانون كان يريد الانتقام لوالده وعمه بنفسه هو لم يظن ان يفعل هذا ذالك الولد الذي كان يعتمد علي والده في كل شئ حتي انه لم ينزل الشركات ويعمل بها الا بعد وفاه والده….
صابر : آسر الرفاعي…. آسر الي كنت مفكر انه يوم اما يفكر في الانتقام هيقعد يعيط علي ابوه وخلاص مش هيعمل الي بيعمله دا.. آسر بقي وحش ومستني الفريسه بتاعته وانا لازم اقبض روحه زي اما قبضت روح عيلته……. مفيش حد يقف قدام الدمنهوري حتي لو كان ابن الرفاعي….
كان يتابعه حازم من حين لاخر بنظاراته التي لا يستطيع احد التعرف عليها هل هي نظرات كره ام انتقام ام حب لا احد يعلم ما سبب هذه النظرات ولكن حازم كان ينظر له ويبتسم بسخريه علي القدر الذي يجمعهم مجددا….
حازم في نفسه : بكره هنشوف أخر اللعبه دي لان خلاص العد التنازلي للدمنهوري بدأ…
*******************************
يسير بسرعه عاليه وكأنه يسابق من حوله كل ما يفكر به انها تريد الابتعاد عنه مجددا انه تريد ان تترك حياته وتذهب بعيدا عنه هي دائما تتخذ القرار الخاطئ… يصل الي وجهته ثم يصف سيارته بإهمال ويتابع سيره بسرعه الي الاعلي ولكن يوقفه حارس العقار
الحارس : علي فين يا استاذ
آسر : بيت الدكتور عامر الدور الكام
الحارس : السابع يا بيه بس هو مش موجود والدته وووو……. لم يكمل حديثه فقد تركه آسر واستقل الاسانسير وضغط علي زر الصعود وتوجهه الي حيث تسكن خاله روما
…………….
في منزل عامر……
تقي : تفتكري ابنك اتاخر كدا ليه وعايز روما فيه ايه
سهير : وانا اعرف منين يا موكوسه يا بنت الموكوسه ما انا قاعده جنبك من الصبح اهو ومحدش عبرنا حتي و رد علي التليفون
تقي : عشان ايه عشان ايه قولي معايا
سهير بتنهيده : عشان ايه يا اخره صبري
تقي : عشان انتي معرفتيش تربي يا سهير ما هو انتي لو عرفتي كان زمان ابنك عبرك ولا البت بنت اختك الي كانت بتاكل اكلي دي كانت عبرتك انما اقول ايه كنتي بتاكليهم هما وتسيبيني انا
نظرت لها سهير ثم نظرت الي الارض وابتسمت ورفعت حذائها فركضت تقي من امامها مباشره
تقي وهي تركض : ما هو انتي مش شاطره الا في انك تضربيني ماشي يا سهير ماشي
سهير : والله لاربيكي انتي متربتيش
تقي وهي تضع يديها في خصرها : ما هي دي تربيتك هتربيني ايه تاني
كادت ان تلقيها بالحذاء ولكن رن الجرس فركضت سهير مسرعه واتباعتها تقي
سهير : حبيب ماما جه ….ثم فتحت الباب… انت كنت فين دا ك……… صمت وقطع حديثها انها لم تري ابنها امامها ولكنها راته هو هي تحاول ان تتذكر اين رأته ولكنها فشلت فتحدث آسر بعد ان رأي الصمت في وجوه السيده وابنتها
آسر : السلام عليكم
سهير : وعليكم السلام يابني
آسر : هي روما موجوده
تقي : وانت عايز روما في ايه
آسر بضيق : انا آسر الرفاعي من فضلك اندهي ليها
سهير وهي تفسح له الطريق بعد ان تذكرته : اتفضل يابني ادخل
آسر : مفيش داعي بس معلش نادي روما من جوه
تقي : روما مش موجوده دلوقتي…..
صعد حسام واستمع لما قالته تقي فقال في نفسه : كملت اهي كدا البت دي شكلها بتعز روما جدا عشان تقول لآسر الرفاعي ان روما مش موجوده في البيت الساعه 1 نص الليل..
حسام : آسر
آسر : بعتتك ورايا بردو
حسام : هو فيه حد بيمرمطني وراك الا هي
سهير: اتفضلو جوه مينفعش كدا
آسر : لا من فضلك بس قوليلي فين روما
تقي بإبتسامه : روما في المستشفي مع عامر.. عامر اتصل بيها وقالها تنزل ليه بسرعه عشان عايزها ومحدش فينا يعرف هو عايزها ليه
آسر : اتصل بيها امتي
تقي : دلوقتي
حسام بخفوت : يافرحه امك بيكي انتي وعامر.. ربنا يرحمك ياروما
آسر وهو يداري غضبه جيدا: ممكن عنوان المستشفي
سهير : ايوه مستشفي. ……….الخاصه
آسر : تمام شكرا…… ثم ذهب مسرعا من امامها وهرول خلفه حسام وهو مستمر في الدعاء ل روما ويدعي الله ان تمر هذه الليله بسلام
تقي :هو فيه ايه يا ماما
سهير : مش عارفه
تقي : طيب مين دا
سهير :دا آسر الرفاعي الي خالتك وجوزها بيشتغلو عنده
تقي : هو دا بقي ملك الاقتصاد….. بس هو عايز روما فيه ايه
سهير : مش عارفه بس تقريبا كدا اليوم مش هيعدي علي روما بخير……
*******************************
في المشفي…….
روما : هي هتفوق امتي يا عامر
عامر وهو يخرج الابره من ذراع نور : الصبح بآذن الله هي لازمها راحه
هدير : هي هتبقي كويسه
عامر : ان شاء الله
هدير وهي تنظر ل روما : هو انتي تعرفي اهلها
ابتسمت روما بسخريه : هو انا أعرف حد غير اهلها
هدير : بجد…. بس هي قالت انهم ماتو في حادثه
روما : بس مش كلهم…
عامر : ياريت تتكلمو بره عشان متزعجوهاش..
اومأت روما وخرجت وايضا هدير تتبعتها للخارج بعد ان نظرت الي صديقتها
عامر : هدير محتاج اتكلم معاكي شويه…
نظرت له هدير ثم الي روما وكادت ان ترفض الي ان روما تحدثت
روما : اسمعي منه يا هدير وبعدين ابقي قرري
هدير : اتفضل اتكلم
نظر حوله ثم قال : هنا… تعالي مكتبي
هدير بعناد : مش هتحرك من هنا يا عامر واتفضل قول الي عندك
روما : اتكلم وخلاص يا عامر
عامر : هدير بابا توفي من سنه انا طول السنه ديه بدور عليكي عايز اعرف انتي فين ومكانك فين عايز اجيبك تعيشي معانا مع امي واختي وانا ومش حابب ان بنت عمي تبقي بعيد عني لازم تبقي معايا متحاسبنيش علي حاجه بابا عاملها زمان انا مش ذنبي حاجه انا بابا عمل حاجات كتير غلط مش تعاقبيني انا اعايز انفذ وصيه عمي الي بابا ملتزمش بيها وهي انك تعيشي في وسطنا لحد اما اسلمك للي يستهلك
هدير : وانا ايه الي يضمان ليا انك مترمنيش بعد كدا دا اذا كان عمي نفسه رماني انت مش هترميني
هنا تدخلت روما……
روما : لا مش هيرميكي وانا اضمن ليكي دا لان عامر مش زي ابوه ولا هيكون زيه ابوه كان طماع ومبيصرفش علي ولاده ف اكيد يعني مش هيصرف عليكي انما عامر حاجه تانيه تقدري تقولي واخد من شخصيه بباكي الله يرحمه كتير ووالدته الي هي خالتي هي الي مربياه واما ربته ربيته علي انه يبقي راجل والي يقعد يدور عليكي وكان عندو استعداد يفضل عمره كله يدور عليكي مش بالساهل عنده انو يرميكي
هدير بإبتسامه هي سعيده للقاء اهلها وخصوصا انها لن تتقابل مع عمها مجددا : وهتأخدني ازاي من الميتم
عامر : متقلقيش خالص من الموضوع دا
هدير : لسه فاضل كام شهر عقبال ما اتم ال18
عامر : انتي هتخرجي من هنا علي بيتي انا وامي علي طول
هدير : ازاي
روما بفخر زائف : يابنتي انتي متعرفيش اتصالاتي ولا ايه
….جاء الرد من خلفها وما ان وقع صوته علي مسامعها وهذه النبره الحاده عرفته علي الفور علمت انه صوت هلاكها المحتم
آسر : اعرفها انا….
التفت الجميع علي أثر الصوت الحاد هذا فإبتلعت روما ريقها بصعوبه وايضا عامر فهو لم يخبر آسر انه سوف يأتي الي روما…. توجهت رونا تلقائيا وتخفت خلف عامر وتشبثت به
عامر بخفوت لم يسمعه سوي هدير وروما : بتستخبي فين انتي فاكره ان انا هعرف احميكي وهو بالمنظر دا
روما : امال ايه مش اخويا
عامر : قدام الطوفان دا… واشار الي آسر. ….انا ولا اعرفك مش كفايه اني سمعت كلامك ومقولتلهوش اني هاخدك
روما : وانا اي حاجه بقولهالك بتسمع الكلام قوي
عامر : من غبائي
هدير : هو مين دا
عامر : دا ملك الموت…
آسر بصوت جعل روما وعامر ينتفضان في اماكنهم : رررروماااااا
انتفضت روما وهي تتشبث في عامر الذي سرعان ما ابتعد من امامها لتظر الي آسر…. نظرت روما الي عامر بغضب فنظر لها وهو يسحب هدير من جوارها انه لا يستطيع مواجهه آسر
حسام : اهدي يا آسر
آسر وهو ينظر الي روما : تعالي
ابتلعت ريقها بصعوبه : ننن.. نن. نعم
آسر وهو يضغط علي أسنانه : قولت تعالي
روما : آسر متتغباش
آسر : روماااا
روما وهي تتقدم اليه : حاضر حاضر ……ثم نظرت الي عامر الذي رفع يديه بقله حيله فنظرت له بغضب ووجهت نظرها الي حسام الذي ادعي اللامباله فهي الان ستواجهه آسر فلعنتهم في سرها وتقدمت من آسر وقد خطرت في بالها فكره
روما : بص انا هفهمك
آسر : عايز اعرف ازاي تسيبي بيتك وتمشي
كادت ان تخبره انه ليس بيتها ولكن حالته هذه لا يلزم معها العناد
روما : عامر ابن خالتي اتفق مع حسام ابن عمك انهم يثيرو غضبك وملقوش غير ان خالتي تتصل ب ماما وتقولها انها عايزاني وعامر هيجي ياخدني وحسام قالي مش لازم تقولي لآسر مدام هترجعي علي طول
كانو يستمعون لها في صدمه مما تفوهت به واعينهم مفتوحه علي مصرعيها فقد قلبت الايه عليهم ولكن آسر ابتسم لذكائها لكي تخرج من براثينه وهو يعلم انها من خططت لكل ذلك وانها تكذب لكي تنجو من غضبه
تحلي آسر بالصمت وهو يتابع نظرات عامر وحسام الي روما التي كانت تنظر لهم بإنتصار وكأنها كانت في حرب وفازت بها
عامر : والله العظيم ما حصل حاجه من الي هي بتقولها
حسام : انا كنت معاك طول اليوم هتفق امتي
روما : جزء من الخطه انك تكون مع آسر عشان تبعد الشك عنك
حسام : روما انتي بتستهبلي…. نظر له آسر…… يوووه بقي تكذب وانت تقعد تبصلنا لما نيجي جنب الاميره بتاعتك
عامر : ربنا ينتقم منك يا شيخه ربنا علي الظالم والمفتري
هدير بخفوت لعامر : هو فيه ايه
عامر : مفيش شكلك هتترحمي علي ابن عمك دلوقتي كان نفسي اعوضك عن الايام الي عيشتيها واسلمك لعريسك بإيدي بس شكلي كدا مش هلحق
اتت الممرضه اليه واخبرته بشئ فنظر لها وتحدث بصوت عالي : انتي بتقولي ايه….
نظر له الجميع في دهشه فتحرك عامر وتوجهه الي غرفه نور. مسرعا
فذهبت هدير وهي تصرخ بإسمها : نووور
بينما روما صرخت : تالااااااا