رواية ملاك الاسد الفصل السادس عشر 16 بقلم اسراء الزغبي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية ملاك الاسد الفصل السادس عشر 16 بقلم اسراء الزغبي

فى المشفى
تقف عائلة ضرغام والهم واضح على وجوههم
يقفان بين غرفتين للعاشقين
شريف بقلق: أنا خايف أوى ….. الصغيرة لو حصلها حاجة أسد هيموت بعدها علطول
ماجد بحدة: بعد الشر عليهم …… أسد حسابوا كبر أوى …. وأنا هعرف أوقفه عند حده ….. وهيتعالج يا إما هيعمل اللى فى دماغى
سعيد بحزن: يصحوا بس
بعد مدة قصيرة خرج طبيب من إحدى الغرف
سامر: ها أسد كويس؟
الطبيب: متقلقش هو بقى تمام …. جاله إنهيار عصبى حاد ….. بس خد حقنة مهدئة وساعتين كدة وهيصحى بإذن الله …. عن إذنكم
سعيد: الحمد لله
شريف: فاضل الصغيرة …… ربنا يستر ….. أنا هروح أقعد جمب أسد على ما يصحى
ماجد بتنهيدة: ماشى
_________________________
بعد أكثر من ساعتان
فى غرفة أسد
استيقظ وظل لدقائق لا يعرف شيء حتى تذكر بعض الأحداث ليقوم فجأة وبالرغم من الدوار إلا أنه لم يهتم
بدأت دموعه تتساقط وهو يتذكر كل شيء اتجه للباب لفتحه ولكن أوقفه شريف الذى خرج من الحمام
شريف: أسد الحمد لله إنك صحيت ….. اقعد ارتاح إنت لسة تعبان
تجاهل كلامه وحاول إبعاده عن الباب ولكن لم يستطع فمازال المهدأ يؤثر عليه
أسد بغضب والدموع أبت أن تستقر فى عينيه: ابعد يا شريف…… ملاكى …… ملاكى فين …… إيه اللى حصلها ….. أنا السبب ….. أنا السبب
سقط على الارض باكيا وبدأ جسده فى الارتعاش بشدة وهستيرية
شريف بقلق: أسد اهدى …. اهدى
أسد بصدمة وبكاء وقد عاد لأحلامه: هى كانت فى حضنى ….. كنت مستنيها تكبر شوية…… كنت مستنيها عشان نتجوز …… عشان أقولها قد إيه بعشقها …… بس …. بس أنا موتها …… أنا قتلتها بإيدى
نظر ليديه فخيل له بوجود دمائها
ضرب بقبضتى يده الأرض بغضب وهو يصرخ حتى انفجرت الدماء منهما
كاد شريف يتحرك لجلب الطبيب ولكن توقف عند سماعه لهمس أسد له
أسد بتوسل وبكاء: شريف …… أرجوك اسندنى وطلعنى بره …… عايز أشوفها ….. أنا قلبى واجعنى أوى …… حاسس إنه هيقف من كتر الخوف
وأمام إصراره اضطر شريف للموافقة فأسنده للخارج
أمام غرفة العمليات حيث نقلت همس لها بسبب النزيف الداخلى
يقف الجميع بحزن على تلك الصغيرة التى أحيت القصر ومن فيه فكان رد جميله أن يقتلها
اتجه بسرعة لهم يسألهم بجنون وهستيرية عنها
سعيد مهدئا: اهدى يابنى هى فى العمليات
أسد بفزع: إيه عمليات ليه ….. إيه اللى حصل
ماجد بعنف وهو يصفعه: اللى حصل إنك السبب فى كل ده ….. قولتلك جنونك وهوسك هيقتلها فى يوم ….. قولتلك لازم تتعالج …… قولتلك قلل حبك واتحكم فيه ….. اشبع بقى باللى حصل …… إنت عارف هى خدت كام غرزة خياطة …… عارف كام مكان اتخيط فى جسمها ….. عارف عندها كام كسر …….. ها …..لا وبعد ساعتين خياطة وبعد ما طلعوها …… يفاجئوا بنزيف داخلى ….. ولسة حالا دخلوها العمليات تانى …… ادعيلها ….. الدكاترة بيقولوا تقريبا مفيش أمل
قال ماجد آخر كلامه بدموع وبكاء
لحظة واحدة تذكر فيها كل ما فعله …. انفجر بعدها فى بكاء مرير …… أحس بالاختناق بشدة ….. أحس أنه كالطفل الضائع من أمه
ظل يبكى غير عابئ بمن تجمع من عمال وأطباء المشفى ليروا الأسد فى انهياره
أول مرة يروه بتلك الحالة
كان دائما متماسك قوى شامخ لأجلها ….. ولأجلها فقط ….. فلماذا القوة الآن وقد ابتعدت عنه
ظل على هذه الحالة حتى مرت ساعات أخرى
وأخيراً خرج الأطباء وهم يزفرون براحة
انتفض متجها لأحد الأطباء
أسد بتوسل وبكاء: أرجوك …. أرجوك قول إنها عايشة …… قول إنها لسة بتتنفس …… قول إنى لسة هعيش معاها سنين كمان …… أرجوك
الطبيب باستغراب مهدئا إياه: اهدى يابنى …… الحمد لله إحنا وقفنا النزيف ….. احتمال تاخد أيام عشان تفوق بسبب الكدمات …بس بإذن الله متغبش أكتر من أسبوع…. أنا مش هبلغ البوليس عشان عارفكم كويس وعارف إنكم مبتظلموش حد ….. إحنا هننقلها العناية المركزة وهنسيبها لغاية ما تفوق
سجد أسد على الأرض يبكى
ظل هكذا لدقائق طويلة وهو يردد “الحمد لله” للمرة التى لا يعرف عددها
نهض عند شعوره بالباب يفتح مرة أخرى وذلك الجسد الهزيل الذى خفيت ملامحه فكل شيء بها عبارة عن اللونين الأحمر والأزرق
اقترب ومازال يبكى ويلعن نفسه
قبل جبينها المغطى بالقماش الأبيض مثل سائر جسدها
دفن رأسه فى عنقها وهو يردد كلمة واحدة فقط
” آسف”
ثم رفع رأسه وقرب أنفه من أنفها حتى يستنشق أنفاسها …… ظل هكذا لدقائق يتنفس أنفاسها ….. فهو كالمخدر والعلاج لآلامه الداخلية التى لا علاج لها غيرها هى
الطبيب: أستاذ أسد الأحسن ننقلها للعناية دلوقتى هى لسة فى فترة نقاهة … وتقريبا جسمها ضعيف من صغرها ….. وكمان الكدمات والعملية جاية فى وقت حرج لأى ست
هز أسد رأسه ثم قبل معشوقته على وجنتيها وسمح للممرضات بالتحرك
وأخيراً عادت له الحياة مرة أخرى …… بعدما ظن أنها تركته للأبد
ماجد بحزم: شريف نادى لممرضة عشان جرح أسد ولما يخلص ييجى للأوضة اللى كان فيها عشان هنتكلم شوية
أغمض عينيه ….. لا يريد أن يرى نظراتهم ….. يكفى أنه كان سينتحر …… لولا خوفه من الله أولا ومن أن تنجو ويموت هو تاركا إياها فى هذه الحياة القاسية ثانيا
الحياة القاسية؟!!!! بربك أسد ….. لا يوجد قاس غيرك ….. كيف تفعل بملاكك هذا ….. أهذه الحماية التى وعدتها بها …… أهذا الأمان الذى اقسمت على توفيره لها
خرج من أفكاره على صوت شريف يحثه على الذهاب لجده
نظر باستغراب له ليدرك أن يده عليها قماشة ….. ألهذه الدرجة كان شاردا حتى لم يلاحظ مرور الوقت
قام لجده ولا يعلم لماذا هو خائف كل ما يعرفه أن هناك شيء سيء سيحدث
_________________________
دخل الغرفة وأغلق الباب بأمر من الجد ثم جلس
ماجد بجدية: أنا قررت كذا حاجة ….. والقرارات دى أمر بالنسبة ليك هتنفذها غصب عنك
أول حاجة حمدى ومنار هيعيشوا معانا فى القصر وهيقربوا من بنتهم
أسد بغضب: بس…..
ماجد صارخا: اخرس….. قولتلك دا أمر ….. اسمعنى للآخر …… تانى حاجة همس هتتسجل على اسم أبوها الحقيقى لإن دلوقتى هيبقى حرام علينا لو عرفنا أبوها مين وسيبناها متسجلة على اسم حد تانى ….. أنا مش هجبرك تتعالج لكن ….
سكت ماجد قليلا قبل أن يفجر قنبلته قائلا: تالت حاجة إنك ……. إنك هتتجوز جنى بنت خالتك
أسد بصراخ منتفضا من مقعده: نعععععم
ماجد بغضب وصراخ هو الآخر: هتنفذ اللى قولت عليه غصب عنك وإلا ……….
نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية مريم ويوسف كاملة بقلم ٱية موسى (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top