رواية للقدر طرقه الغامضة الفصل الرابع 4 بقلم حنين احمد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية للقدر طرقه الغامضة الفصل الرابع 4 بقلم حنين احمد

(الفصل الرابع)
يا إلهي إنه الرجل,نفس الرجل الذي شغل تفكيرهما قبل لحظات
ابتسمت له وئام وهي تقول:”مرحبا..تفضل بالجلوس,ألن تعرفنا عبد الله؟”
وضع يده على كتفه وهو يقول:”الدكتور غيث سيف الدين,,زوجتي وئام, بناتي وجد
وغادة تفضل بالجلوس غيث”
جلس غيث بعد أن صافح وئام وابتسم للفتاتين,لم يستطع أن يصافحهما فقد شعر أنه
ما إن يلمس يدها لن يتركها مرة أخرى وهذا جعله يشعر بالانزعاج كثيرا
تداركت غادة الوضع بسرعة أما وجد فتمكنت من الابتسام بصعوبة وقد خفق قلبها
بقوة حتى ظنت أن من حولها يسمع خفقاته لم تستطع حتى النظر إليه حتى لكزتها غادة
لتنبهها فقد كانت تجيب على سؤال غيث عن كليتها وقد وجّه نفس السؤال لوجد
سألها بفضول حاول إخفائه:”بأي كلية آنسة وجد؟”
أجابته وجد بخفوت:”طب بيطري”
تدخل عبد الله في الحديث قائلا:” مثلك غيث..دكتور غيث طبيب بيطري
أيضا وجد”
ثم وجه حديثه لوئام وهو يضيف:”غيث يكون ابن أخ السيدة جيهان زوجة
عبد الرحمن عزيزتي”
قالت وئام بدهشة:”حقا؟! أنت من العائلة إذا دكتور غيث”
أجابها غيث بكياسة:”غيث فقط سيدتي”
حمدت وجد ربها أن الحديث اتخذ منحى بعيدا عنها وظلت صامتة حتى عودتها إلى
المنزل .
عندما عادوا إلى المنزل شعرت غادة أن وجد لا تريد الحديث عن غيث فلم تتطرق
إليه,عادت وجد إلى الغرفة بعدما اغتسلت لتجد غادة واقفة أمام خزانة الملابس بحيرة
فبادرتها بدهشة:”ماذا يحدث لكِ غادة؟لماذا تقفين أمام خزانة الملابس بهذا الوقت؟”
فزعت غادة وهتفت:”لقد أفزعتيني جوجو”
علقت ساخرة:” أنتِ من تقفين كالبلهاء عزيزتي ماذا حدث؟”
أجابتها بتذمر:”الجامعة”
نظرت لها بعدم فهم وهي تقول:”وما العلاقة بين الجامعة وصوان الملابس؟”
ابتسمت غادة بحماس وهي تشرح لها:”علاقة وثيقة جدا أفكر ماذا سأرتدي غدا”
لوت شفتيها ساخرة وهي تقول:”يا إلهي لقد بدأ الجنون,ارتدي أي شيء غادة, ليس
للجامعة زيا موحدا عزيزتي”
نظرت لها غادة بصدمة مفتعلة وهي تهتف:”كيف تقولين ذلك جوجو؟لابد أن تكون
ملابسي مميزة باليوم الأول في الجامعة حتى أجد أصدقاء مميزين”
رفعت حاجبيها بتساؤل:”ماذا؟ وما علاقة الأصدقاء بالملابس غادة؟”
نظرت لها بعدم رضا ثم قالت وكأنها تبوح بسر حربيّ:”الملابس تدل على شخصية
الإنسان,حسنا ماذا سترتدين أنتِ؟”
هتفت وجد بسخرية:”فستان السهرة الذي أحضرته من الشانزليزيه أول أمس
غادة,يا إلهي سأصاب بالجنون حتما بسببك,ما سألتقطه هو ما سأرتديه دودي,
وهيّا لأنني أريد النوم سنستيقظ باكرا غدا”
ابتسمت لها غادة وهي تتوجه لإغلاق الضوء وتقول:حسنا,تصبحين على ماتتمنين”
…………..
عاد إلى شقته التي انفصل بها عن منزل عمته جيهان وأبدل ملابسه واستلقى على
الفراش وهو يفكر في كيف بدأ يومه وكيف انتهى!
بدأ برؤيتها في المقابر وهو لا يعلم من هي وانتهى برؤيتها في المطعم الذي يذهب إليه
لأول مرة مع أسرتها.
كان ذلك الوقت عذابا كبيرا له فقد حاول إشاحة بصره عنها بصعوبة وهو يتحدث مع
عبد الله ولكنه لم يستطع إلا أن ينظر لها خلسة من وقت لآخر, وما عذبّه أكثر أنها
لاذت بالصمت منذ جلوسه معهم,لا يعلم هل هو خجل أم صدمة معرفته بوالدها.
تساءل بدهشة لماذا تشغل تفكيره بتلك الطريقة؟؟
نعم هي جميلة ولكن….
لا تكذب على نفسك غيث هي ليست فقط جميلة بل شبه مستحيلة بعيونها الزرقاء
الساحرة وأهدابها الطويلة التي تسبلهما عندما تخجل كما حدث عندما فوجئت به
مع عبد الله,وشعرها الأحمر الناعم الذي يدل على طبعها الناري وبشرتها الحريرية
التي تاق للمسها ومنع نفسه بكل ما أوتي من قوة, وقوامها الممشوق الذي ينافس
عارضات الأزياء بروعته وكماله .
لم تأسره امرأة كما فعلت وجد,حتى اسمها الغريب يليق بها وبغموضها وكأنه خُلِقَ
من أجلها..
صاح صوت بداخله معترضا على أفكاره,,ماذا يحدث لك؟؟
هل نسيت القسم الذي أقسمته أمام جثمان والدك؟
هل نسيت انتقامك من بنات حواء؟؟
زفر بقوة وهو يقول:ولكنها مختلفة عن باقى بنات حواء
ويعترض الصوت مرة أخرى:أفق غيث,هي امرأة مثلهن, متلاعبة,أنانية,مغرورة
بجمالها لا تضعف الآن.. واصل انتقامك حتى تثأر لوالدك..
استغرق في النوم وأفكاره تتلاعب به,تارة تتصادم وتارة تتوافق حتى غلبه النعاس.
…………………
في الصباح توجهت كل منهما إلى كليتها فذهبت وجد مع زينب جارتهم
وذهبت غادة بمفردها على أمل أن تجد فتاة تصاحبها حتى لا تظل بمفردها ولكنها
لم تستطع حتى أن تجد جدول محاضرتها فوقفت مرتبكة تتلفت يمنة ويسرة فاصطدم
بصرها بشاب غاية في الوسامة شعرت أنها رأته قبل ذلك ولكنها لم تتذكر المكان .
فاستجمعت شجاعتها وذهبت إليه بادرته بقولها:”السلام عليكم”
انتبه بها الشاب فنظر لها مجيبها:”وعليكم السلام هل من خدمة أقدمها لكِ آنستي؟”
أومأت برأسها بخجل وهي تقول:”من فضلك أين أجد جدول محاضرات الفرقة
الرابعة؟”
فكر للحظات ثم أجابها:”حسنا لا أعلم حقا المكان ولكن…انتظري لحظة”
وقفت تراقبه وهو يشير لفتاة واقفة على مقربة منهم مع فتيات أخريات وهو يناديها
:”علاء,, علاء”
انتبهت له الفتاة واقتربت من مكانهما وهي تهتف:”نعم رمزي؟”
“من فضلك غدير اعطي جدول محاضراتك للآنسة……”
نظر إلى غادة كي تقدم نفسها ولكنها ظلت صامتة وهي تنظر للأرض بخجل
فسألتها غدير:”أنتِ معنا؟ولكن هذه المرة الأولى التي أراكِ بها”
نظرت لها غادة بابتسامة وهي تجيبها:”انتقلت من جامعة أخرى وهذا اليوم الأول لي
هنا”
بادلتها غدير الابتسام وهي تقول: “مرحبا بكِ”
شعرت غادة بالراحة تجاه غدير وأحبتها على الفور وشعرت أن الفتاة تبادلها الشعور,
استأذن رمزي للذهاب:”حسنا سأذهب الآن..تعرفين أين تجديني غدير لو احتجتِ
شيئا,فرصة سعيدة آنسة”
ابتسمت له غادة برقة وهي تقول:”أشكرك”
ابتسم لها قائلا:”لم أفعل شيئا مرحبا بكِ بيننا”
غادرهم رمزي متجها إلى مبنى قريب تبعته غادة ببصرها دون وعي ثم نظرت
إلى غدير فوجدتها تنظر إليها مبتسمة فارتبكت
سألتها غدير:”لم أعرف اسمك؟”
ابتسمت لها غادة وهي تجيبها:”غادة عبد الله”
“وأنا غدير حمدى”
سألتها غادة بتردد:”هل هو قريبا لكِ؟”
نظرت لها بعدم فهم ثم قالت:”تقصدين رمزى؟لا إنه جارنا وصديق علاء ابن
عمي ,وهو مدرس هنا بالجامعة”
سألتها غادة:”وابن عمك ليس هنا؟”
قالت غدير بمرح:لا حمدا لله فعلاء لم يتم تعيينه بالجامعة ويعمل بشركة والده ورمزي
يعمل معهما أيضاوعندما انتهي من الدراسة سأعمل معهما”
قالت غادة مازحة:”حسنا سأعمل معكم أنا أيضا”
قالت ضاحكة:”بالتأكيد لو أردتِ.. أين تقيمين؟؟ في بيت الطالبات؟”
حركت رأسها بلا وهي تقول:”لا في منزلنا في القاهرة,لقد نقل والدي عمله إلى هنا
من فترة فانتقلنا جميعا معه..وأنتِ؟”
“أقيم لدى عمي والد علاء,ففقد توفيّ والداي منذ فترة طويلة وعمي هو من قام
بتربيتي..هل لديك أشقاء؟”
أجابتها غادة :”لدي أخت واحدة تدعى وجد وهي طالبة بكلية الطب البيطري
وتصغرني بأربعة أشعر”
نظرت لها غدير بدهشة وهي تقول:”ماذا؟؟ كيف تصغرك بأربعة أشهر؟؟”
نظرت لها غادة ضاحكة:”هي ابنة خالتي ولكننا نشأنا معا,ستحبينها عندما ترينها,
إنها طيبة كثيرا..مثلك تماما”
ابتسمت لها برقة وهي تقول:” شكرا..هل تعلمين أنني منذ أربعة سنوات أبحث عن
صديقة تناسبني ولم أجد ولكنني أشعر أننا سنصبح صديقتين”
ابتسمت لها غادة وقالت:”بالتأكيد عزيزتي”
وهكذا وجدت غادة صديقة لها من أول يوم فعادت إلى المنزل وهي سعيدة بجانب
شعورا آخر لم تفهمه بوقتها. 

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية المشاغبه والظابط الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم سلوى عوض - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top