رواية لإجلها الفصل الرابع وخمسون الجزء الثاني بقلم أمل نصر حصريه في مدونة قصر الروايات
رواية لإجلها الفصل الرابع وخمسون الجزء الثاني بقلم أمل نصر حصريه في مدونة قصر الروايات
الفصل الرابع والخمسون
نفضت عنها ورقة العقد ما إن استمعت لعبارته الأخيرة، لتلقيها بعيداً عنها صائحة برفض:
ـ أنت كأنك اتجننت ولا عقلك طار منك؟ فاكرني هبلة عشان أمضي على ورقة زي دي؟
وعلى عكس المتوقع، لم يصدر منه رد فعل عنيف على رفضها، بل ظهر طيف ابتسامة على ملامحه الوسيمة التي تحلت بالبرود في تلك اللحظة قائلاً:
ـ الورقة اللي رمتيها قدامك دي أنتي اللي هتجيبيها بنفسك من تاني عشان تمضي عليها، يا كدة يا إما هلغي اتفاقنا وكأن مفيش أي كلمة اتقالت ونمشيها رسمي بجد بقى.. بعيد عن مجاملات المعرفة بأهلك ولا معزة صاحبي اللي معطلاني عن نقلك للحجز لحد دلوقتي، رغم إن صحتك تقريباً تسمح بالعودة.
ـ أنا لسة تعبانة والدكتورة مصرحتليش بالخروج.
ـ عادي، من بكرة تصرحلك.
ـ أنت بتعمل معايا كدة ليه؟
صرخت بها رداً على قوله، فقابل ثورتها بهدوء وهو يخبرها:
ـ بس أنا بنفذ القانون، معملتش حاجة أصلاً يا هالة.. سعادتك بقى اللي عايزة تمشي الدنيا على هواكي، وده بصراحة مينفعش هنا، أنا قدمتلك العرض وأنتي حرة.
