بقلم رشا روميه قوت القلوب
فيلا بكر العطار ….
بعد لقاء “بيسان” بوالدتها فضلت البقاء بالمنزل حتى يحين موعد عودة والدها، تابعت بملل هاتفها حين أقبل والدها يُقبِّل رأسها بحنوه المعتاد فحياته تقتصر عليها فقط ، هي كل إهتمامه وسبب سعادته بتلك الحياة، تطلع نحو وجهها المتجهم متسائلًا بتوجس …
– قمري زعلانة ليه ؟؟! حاجة حصلت ضايقتك النهاردة ؟
نظرت نحو والدها بأعين مشتتة يملؤها الحيرة ثم أجابته بتردد …
– أبدًا يا دادي مفيش حاجة …
جلس بكر متفرسًا بوجه إبنته فهو يحفظها كراحة يده ليتساءل متيقنًا بأن هناك ما تخفيه بداخل نفسها …
– طيب، مش حتقولي لي رجعتي بدري ليه ؟!!! مش كنت بتقولي حتقعدي مع أصحابك اليوم كله …
تركت “بيسان” هاتفها وهي تتحفز تقاوم نفسها لتخبره بما حدث فهي لا تخفي عنه شيئًا …
– دادي ، كنت عايزة أقولك حاجه مهمة …
بسمة خفيفة إحتلت وجهه الهادئ لينظر نحوها بفراسة فهو لا يخطئ بأمرها مطلقًا …
– قولي يا “بيسو”، أنا عارف إنك مخبية حاجة ، ملامح وشك باينه جدًا ..