رواية قصر التركماني كامله وحصريه بقلم ضحي حامد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية قصر التركماني كامله وحصريه بقلم ضحي حامد

الحلقة الأولى
.
.حدثت هذه القصه قبل االلفيه الحديثه‬
‫البارت االول‬
‫في إحدى مناطق مصر القديمة حيث الشوارع الهادئة واإلنارات الخافتة واألشجار العالية‬
‫تجلس كال من سيده وانعام ليدور بينهم الحديث كاالتي‬
‫_كتبتي الجواب وعدلتيه يا سيده؟‬
‫تسألت انعام بترقب‬
‫=ايوه كتبته زي مطالبتي بالظبط‬
‫أجابت سيده مشيره علي نفسها بتفاخر‬
‫ثم أكملت بفضول لم تستطيع إخفاءه‬
‫ت ليه مصممه تتخلصي من البت نوران‪ ..‬دي غلبانه وطيبه ولسانها بينقط سكر‬
‫هو إن ِ‬
‫_ سكر ايه يا اختى دا يوم ال ُمنى يوم ما اتخلص منها‬
‫=ليه بس هي عملت لك ايه دى ضعيفه وفى حالها‬
‫_دى ميه من تحت تبن لمه الكل حواليها دا جوزى بيعاملها وبيحبها اكتر من بنته اللى من لحمه ودمه ‪….‬الء واللى اكتر‬
‫من كده كمان أن احمد ابنى بيحبها‬
‫وكل ما اجبله عروسه مش بيرضي يقابلها‬
‫= هو احمد يعرف انها مش أخته؟‬
‫_ ايوه وقت ما صابر جوزى لقاها وجابها‬
‫البيت عندى‪ ،‬احمد ابنى مكنش صغير كان عنده حوالى ‪ 6‬سنين‬
‫= طب يا اختى ما تسبيه يتجوزها دى البت بسم هللا ماشاء هللا قمر وال عمرى شفت فى جمالها وال فى شطرتها‬
‫دى بتخدمكم كلكم وشايله البيت كله لوحدها‬
‫_ بصراحه انتى بتكلمى صح‬
‫لكن أنا خالص كلمت بهلول افندى بتاع قصر التركمانى وكلها يومين وهيبعتوا حد ياخدها‬
‫وابقى كده ضربت عصفورين بحجر واحد‬
‫خلصت منها بدل ما هيا قاعده طول النهار تشاغل فى الواد ومخلياه مش شايف غيرها‬
‫والحاجه التانيه اتفقت مع بهلول افندى هيدينى ‪ 30‬جنيه دهب‬
‫= ماشاء هللا ونا نصيبى اتنين جنيه بس!!‬
‫_ امال عايزه كام؟‬
‫=طب قولى خمسه جنيه دهب ينفعوا للزمن ‪،‬ده انا اللى كتبت الجواب بايدى‬
‫_وال تزعلى نفسك من عنيا بس اوعى كلمه واحده تطلع منك ألى حد اتفقنا‬
‫= اتفقنا ‪ ..‬بس فى حاجه كده انا سمعتها على البنات اللى بيروحوا قصر التركمانى‬
‫_ سمعتى ايه‬
‫= سمعت الناس بيقولوا ما في بنت دخلت قصر التركمانى ورجعت تانى منه وكمان أهلهم مش بيعرفوا عنهم اى حاجه‬
‫_طبعا وهو فى حد يروح قصر التركمانى ويفكر يرجع للفقر تانى برجليه‬
‫= تفتكري هو ده السبب‬
‫_اكيد اومال هيكون في ايه يعني؟!‬
‫=طيب و اول ما تقبضي من بهلول افندي متنسيش تشيعيلي‬
‫_ربنا يسهل يال انا همشي‬
‫‪…………‬‬
‫فى شرفه منزل بسيط متواضع تقف فتاه جميله ذات عيون زرقاء وشعر بني متوسطة الطول‬
‫بمالبس بسيطه تبلغ من العمر ‪ 20‬عام وهي تقوم بتنظيف الشرفه وهي تدندن اغانى عبدالحليم‬
‫”واالقيك مشغول وشاغلنى بيك وعنيا تيجى فى عنيك وكالمهم يبقي عليك وانت تدارى”‬
‫قاطع خلوتها دخول احمد ذو العام السادس وعشرون والذي يعمل طبيب واردف ‪ :‬ايه الصوت الجميل ده‬
‫_شكرا يا احمد‬
‫= كملى‬
‫_ الء انا خالص نظفت‬
‫= انا اقصد كملي غناء‬
‫_ انت بتكسفني يا احمد‬
‫وتركته وهي تبتسم‬
‫لتقابلها هاله اخت احمد ذات الثامن عشر عاما ً‬
‫التي تغير وبش ده منها بسبب جمالها ومكانتها بقلوبهم جميعا ‪،‬تحدثت مقاطعه كالمها ‪:‬معملتيش الغدا ليه يا نوران؟‬
‫_حاضر يا لولو من عنيا‬
‫ردت نوران عليها بإبتسامه‬
‫_ وانتى ليه متعمليش االكل هي كل حاجه علي نوران؟!‬
‫تسأل احمد بضيق‬
‫=وانت مالك ‪….‬آه‬
‫ردت هاله بغيظ لكنها ثواني وصرخت متألمة بسبب‬
‫أخاها الذي جذبها من شعرها بطريقة مضحكه مردفاً‪:‬خالص يبقى انتى اللى هتعملى الغدا مش نوران‬
‫_اه سيب شعرى انا هعمل اوضتى وبعدين كله اال الغدا قال غدا قال‬
‫تحدثت بضيق محاولتا ً جذب شعرها من أخيها وهي تبرطم ببعض الكلمات الغير مفهومه‬
‫ضحكت نوران علي مرحهم واردفت ‪ :‬أنا يا ستى اعمل الغدا‬
‫_ احسن بردوا بدل ما بطننا توجعنا زى المره اللى فاتت‬
‫قال أحمد هذه الكلمات متعمداً إغاظتها وقد فعل‬
‫=وفرت‬
‫اردفت هاله ناظرتا ً لألعلي بغرور‬
‫تخلي احمد عن نبره المرح هذه واردف بجديه ‪:‬بابا مابعتش جوابات علشان نطمن عليه؟‬
‫_ال يا احمد‬
‫اجابت هاله وهي تُعدل من هيئة شعرها ال ُمشعث أثر جذب أخيها منه‬
‫اردفت نوران بحزن ‪ :‬انا بابا وحشنى اوى‬
‫ووحشتنى لمتنا يارب يرجع بالسالمه‬
‫هاله ‪ :‬أن شاء هللا يرجع بالسالمه‬
‫ويجبلى كل الحاجات اللى طلبتها منه‬
‫_مش مهم اى حاجه المهم يرجع بالسالمه‬
‫ردت عليها نوران بصدق‬
‫تحدث احمد بضيق مصتنع‪ :‬شايفه الفرق يا بتاعه مصلحتك‪ …‬هي ماما فين‬
‫_ماما خرجت مع سيده جارتنا وقالت هتتاخر شويه‬
‫ردت هاله متجاهلةً إهانته لها‬
‫واردفت نوران بحنيه‪ :‬يال يا احمد جهزت لك بدلتك علشان ماتتاخرش على المرضي بتوعك‬
‫رد احمد بمرح ‪:‬اى دا يعنى مش هتغدونى ؟‬
‫_مجهزالك لقمه بسيطه ع السريع‬
‫نظرت هاله إلي الطعام وتحدثت وهي تشير علي االطباق الموضوعه ‪ :‬كل ده وتقولى لقمه بسيطه‬
‫إلتفوا حول الطعام ولم يخلو الجو من‬
‫نظرات متبادله بين احمد ونوران‬
‫بعد االنتهاء من الفطار الذي وبرغم بساطته إال أن لمسات نوران ال ُمحبه تُعطيه طعم أخر‬
‫ت ليه دايما بتيجى على نفسك‬
‫وقف احمد موداعا ً نوران وتحدث‪:‬نفسى افهم إن ِ‬
‫ت كل حاجه‬
‫وليه تعملى إن ِ‬
‫_ ومين قالك انى زعالنه انا بحب شغل البيت وبكون فرحانه وبسلى نفسى‬
‫أجابت نوران بصدق‬
‫ت وهاله زى بعض وتساعدو بعض‬
‫=المفروض إن ِ‬
‫_ هاله لسه صغيره‬
‫=هنكمل كالمنا بعدين‪،‬علشان اتأخرت‬
‫_مع السالمه خلى بالك من نفسك‬
‫ً‬
‫متحدث قبل أن يذهب ‪:‬اي أوامر تانى‬
‫ابتسم احمد ملوحا ً بيده لها‬
‫‪………….‬‬
‫عادت انعام إلى المنزل وهي تتصنع البكاء و قمه االنهيار‬
‫_ ماما بتعيطى ليه فى ايه؟‬
‫تسألت نوران بذعر من هيئتها الغير مبشرة‬
‫أما عن هاله تسألت بغباء ‪:‬مالك ياماما هي تيته ماتت‬
‫توقفت انعام عن البكاء مردفه‪:‬ضربه فى عينك لسانك بينقط سم‬
‫تحدثت نوران بقلق‪ :‬طب قولى يا ماما فى ايه‬
‫ردت انعام بكذب ‪ :‬ابوكم بعت جواب ‪..‬خدى اهو اقرائى يا نوران‬
‫_طيب حاضر بس اهدي يا ماما ‪..‬هعملك ليمون‬
‫= مش عاوزة حاجه المهم اقرأي الجواب‬
‫فتحت نوران الجواب وهي تشعر بالخوف من اآلتي ورغم ذلك حاولت أن تبدو طبيعيه‬
‫ولكنها جحظت عيناها بصدمه مما رأت بالجواب‬
‫وبدأت ف البكاء‬
‫أخذت منها هاله الجواب وقامت بقراءته بصوت عا ٍل ‪ :‬ازيك يا انعام طمنيني عنك وعن االوالد ‪..‬كان نفسي اطمنكم‬
‫عليا ‪…‬بس لالسف انا عملت حادثه وانا شغال ف الجبل مأخدتش بالي في صخره وقعت عليا ونقلوني للمستشفي بس‬
‫الدكتور قال الزم ارجع مصر‪ ،‬السودان مش متقدمه في الطب زي مصر ‪..‬وانا مش معايا فلوس عشان اقدر ارجع‬
‫‪..‬حاولي تتصرفي في أي فلوس عشان اعرف ارجع ‪ ..‬وادعيلي وخلي والدي يدعولي‬
‫تحدثت هاله بحزن‪ :‬يا حبيبي يا بابا ‪…‬انا خايفه عليه اوي يا ماما هنعمل ايه‬
‫نوران وهي تمسح دموعها بكف يدها كاالطفال ‪ :‬هنعمل ايه يا ماما‬
‫اردفت انعام بخبث ‪ :‬هاله يا حبيبتي اعملي ليمون لنوران عشان تهدي‬
‫بعد أن انصرفت هاله أخذت انعام نوران بحضنها بحنان مصتنع وهي تمثل انها تبكي ‪ :‬معلش يا حبيبتي أن شاء هللا‬
‫هيرجع بالسالمه وهنعالجه هنا ‪..‬وبصراحه كده الحل ده متوقف عليكي انتي‬
‫ابتعدت نوران عنها قليال ونظرت لها وتحدثت ‪ :‬حل ايه يا ماما وانا اعمله‬
‫_ الحل يا حبيبتي انك تشتغلي‬
‫نوران سريعا بال تردد ‪ :‬انا ممكن اشتغل مدرسه انا مخلصه توجيهي (ثانوي عام ) ولوال أن بابا مكنش موافق اني اشتغل‬
‫كان زماني شغاله‬
‫_ وهو انتي فاكره أن شغل المدارس هيجيب المبلغ الي ابوكي محتاجه ‪..‬ما اهو احمد شغال ومرتبه مش مكفي احمد نفسه‬
‫هتفت نوران بإحباط ‪ :‬اومال اعمل ايه‬
‫_ هو يعني في حل بس الكالم ده يبقي سر بينا ومفيش حد يعرفه غيري انا ونتي بس‬
‫= وايه هو الحل ده‬
‫_ انا كلمت واحده صحبتي تعرف ناس محتاجين واحده تشتغل عندهم مرافقه لجدتهم وبيدفعوا الفلوس مقدم من قبل ما‬
‫تشتغلي انتي اول ما تروحي هما هيبعتولي الفلوس علي طول‬
‫=انا حاسه اني مش فاهمه حاجه ‪…‬يعني انا هروح أمتي وارجع أمتي واصال ليه الناس بيدفعوا مقدم‬
‫انعام بتوضيح ‪ :‬هتر وحي أمتي وترجعي أمتي هما هيفهموكي وحكايه بيدفعوا مقدم ليه بصراحه مش عارفه هما نظامهم‬
‫كده‬
‫_ طب ممكن اخد هاله معايا ؟‬
‫=كان علي عيني يا حبيبتي بس هما طالبين واحده بس واكيد جه في بالك انا اخترتك انتي ليه مش هاله ‪..‬الن هاله كسوله‬
‫ودلوعه ومعندهاش خبره ومش هتعرف تستحمل مسؤليه‬
‫_خالص يا ماما مادام بابا هيبقي كويس لو انا رحت اشتغلت هناك يبقي معنديش مانع‬
‫ومتخافيش هخليهم يجبوكي كل شهر‬
‫= ياه يا ماما شهر بحالو هبعد عنكم مقدرش ثم تكمل وكأنها تذكرت شئ وأحمد يا ماما هتقوليله ايه‬
‫حدثت انعام نفسها طبعا ياختي كل الي همك احمد متعرفيش اني بعتاكي عشان أبعدك عنه اصال‬
‫اكملت بصوت مسموع ‪:‬متخافيش يا حبيبتي هقوله انك سافرتي عند اهلي في البلد وكلها شهر وترجعي‬
‫تأتي هاله وهي تحمل إنائين بهما عصير الليمون‬
‫تحدثت امها ساخره وهي تلوي فمها ‪ :‬لسه فاكره ياختي ده اخوكي قرب يرجع من الشغل و انتي كل ده بتعملي في عصير‬
‫تحدث هاله بغيظ ‪ :‬يوه يا ماما ما في مره كده تشكري فيا ‪…‬المهم عملتوا ايه في موضوع بابا‬
‫نظرت انعام لنوران نظره ذات مغزي واردفت ‪ :‬متشغليش بالك انتي ب حاجه واحنا هنحلها أن شاء هللا‬

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية لعبة الحب (كاملة جميع الفصول) بقلم سلسبيل أحمد (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top