رواية قصر التركماني الفصل العشرين 20 بقلم ضحي حامد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية قصر التركماني الفصل العشرين 20 بقلم ضحي حامد

الحلقة 20
.
البارت العشرون‬
‫إستيقظت نوران علي اصوات وحركه بالقصر إرتدت مالبسها علي عجاله وهي تُأنب نفسها علي تأخرها في االستيقاظ‬
‫ف قد فات موعد دواء ناريمان‬
‫إتجهت إلي جناحها وهي تُتمتم بعض كلمات غير مفهومه وكان باب الجناح مفتوحا ً ف إتجهت إلي الداخل‬
‫نظرت لها ناريمان بإبتسامه قبل أن تأ ُمرها باالقتراب منها وعندما أصبحت أمامهم اردفت ناريمان ‪ :‬احنا عاملين حفله‬
‫بسيطه كده بمناسبة وجود سيرين‪،‬والمفروض كنت عملتها من بدري بس انا قولت نستني لما عثمان وكمال يرجعوا‬
‫‪،‬وكمال إتواصل معايا وهو جاي كمان شويه هو وعثمان‬
‫_اه علشان كده في شغل وحركه كتير في القصر‬
‫=احنا بنحب كل فتره كده نعمل حفله نجمع بيها العائلة وبعض األصدقاء المقربين‬
‫_يعني في ناس غريبه جايين القصر‬
‫=أيوة طبعا ً من إسكندرية ومن القاهره‬
‫_طيب هخلص مع حضرتك وهنزل اجهز نفسي‬
‫‪…………….‬‬
‫وقف أمام غرفتها وكان سيطرق علي الباب لوال أنه سمعها تُحدث فتاه أُخري ‪:‬مقدرش يا ساميه اقول لبابا إني كنت عاوزة‬
‫انتحر وأن انا الي رميت نفسي‬
‫ت غبيه بقي ترمي نفسك علشان السمج الي إسمه ماهر ‪..‬‬
‫وردت األخري ‪ :‬ما إن ِ‬
‫قاطع هو حديثهم ودلف إلي الداخل بعد أن طرق علي الباب بهدوء وطلب من اختها أو صديقتها ال يهم إن تتركهم حتي‬
‫يستطيع الكشف عليها ‪.‬‬
‫ت الزم تعترفي‬
‫وبعد أن خرجت تحدث وهو يفحصها ‪ :‬انا سمعت كالمك مع البنت الي خرجت دي من غير ما اقصد ‪،‬إن ِ‬
‫للضابط انك رميتي نفسك مش السواق هو الي داسك‬
‫_الء بالش بابا ممكن ي‪..‬‬
‫=وانا مينفعش اسكت والراجل الغلبان ده يروح في داهيه علشان حضرتك خايفه من بباكي‬
‫_بابا ممكن يموتني‬
‫ت خايفه علي حياتك فعالً‬
‫ت كنتي رايحه تموتي نفسك إيه الفرق ‪،‬ده لو إن ِ‬
‫=ما إن ِ‬
‫_لو سمحت انا ماسمحلكش تكلمني بالطريقه دي من غير ما تعرف أسبابي‬
‫=مهما تكون أسبابك انا مش هسكت وانا شايفك بتظلمي الراجل الي بباكي مدوخه معاه من امبارح ‪،‬ال ديني وال أخالقي‬
‫يسمحولي أشوف الظلم واسكت‬
‫_خالص روح إعترف عليا وخلي بابا يموتني‬
‫أردف بصوت لم يسمعه سواه ؛ما ف ستين داهيه ‪،‬واحده باين عليها دلوعه ومش متربيه هتودي الراجل في داهيه‬
‫_إنت معايا؟‬
‫=اه معاكي إعملي إي حاجه غير إنك تظلمي الراجل‬
‫_زي؟‬
‫=قولي إنك كنتي ماشيه سرحانه ومش واخده بالك وخبطتي في العربيه‬
‫‪……………..‬‬
‫فتحت نوران خزانه المالبس الموجوده بالغرفه وظلت تنظر لمالبسها بحيره اخرجتهم جميعا ً ووضعتهم حولها علي‬
‫السرير وتحدثت بحيره ‪ :‬انا ليه قولت لنريمان هانم هجهز نفسي ‪،‬هلبس إيه انا دلوقتي ‪،‬كلهم في الحفله هيبقوا متألقين‬
‫وانا‪ …‬اوف ‪..‬خالص انا هعتذر لنريمان هانم‬
‫_نوران‬
‫=خضتيني يا زُ مرد ‪،‬كنتي خبطي حتي‬
‫_ما انا خبطت بس حضرتك مش مركزه معايا‬
‫=انا هقول لنريمان هانم إني مش هحضر‬
‫_بس بطلي هبل تعالي هي عوزاكي‬
‫=الء الء مش هحضر‬
‫=يال ‪،‬مش هسيبك ‪،‬حد يطول الدلع وميدلعش‬
‫أنهت كالمها وهي تجُرها خلفها‬
‫‪…………..‬‬
‫عاد أحمد إلي المنزل بعد أن إطمئن علي حالة تلك الدلوعه وتأكد بنفسه علي عودة السائق إلي بيته دون أن يتعرض إلي‬
‫ضرر وقد سحب والد الفتاه المحضر ال ُمقدم إليه‬
‫ئ ما‬
‫وجد والده يفتح أدراج المكتب ويلتفت حوله ويبدو أنه يبحث عن ش ً‬
‫هتفت انعام متسأله ‪ :‬بتدور علي إيه يا صابر وانا اجيبه‬
‫أردف صابر وهو يفتح األدراج ‪:‬بدور علي البوم الصور الي موجود فيه صور نوران مع هاله ‪،‬علشان أهل نوران هيبعتو‬
‫ناس ياخدو صورتها ومعلومات عنها علشان يالقوها‬
‫تركهم احمد واتجه لغرفته لينعم ببعض الراحه‬
‫أما انعام دخلت غرفتها وأغلقت خلفها الباب وقد جمعت الصور الخاصه بنوران وخبأتهم بمكان يُصعب الوصول إليه‬
‫وظلت تدعي هللا في سرها أن يأتو بموعد ذهاب صابر إلي الشغل حتي تعطي لهم أي صور غير صور نوران ‪.‬‬
‫‪…………………‬‬
‫مساءاً‬
‫طلبت ناريمان من زُ مرد جلب فستان نوران التي أحضرته لها مع فستان مرجان‬
‫كانت نوران تنظر ببالهه للفستان أمامهما االكثر من رائع وقد كان فستان طويل و منفوش بأكمام بللون البترولي مشدود‬
‫من على الخصر بحزام من نفس اللون والمنقوش باللون الذهبي الرائع‪.‬‬
‫ت ومرجان نفس المقاس‬
‫أخرجها من تأملها صوت ناريمان الحنون ‪ :‬يال يا نوران مفيش وقت قيسي الفستان ‪،‬انا طلبتلك إن ِ‬
‫علشان انتو جسمكم مقارب لبعض‬
‫_ايوة بس حضرتك مكنش فيه داعي‬
‫ت متعرفيش يا نوران غالوتك عندي ‪،‬انا عوزاكي النهارده تبقي احلي واحده ‪،‬خديها يا زُ مرد وساعديها علشان تلبسه‬
‫=إن ِ‬
‫بعد مرور عدة دقائق خرجت نوران وهي ترفع حرف الفستان لتستطيع السير براحه‬
‫نظرت لها زُ مرد بإبتسامه واردفت بمرح ‪:‬لو كنت بعرف اصفر زي الشباب كنت صفرت ‪،‬إيه الجمال ده‬
‫واكملت ناريمان ‪ :‬فعال شكلك زي القمر يا نوران‬
‫أعطت زُ مرد لنوران قُبعه من نفس لون وقماشة الفستان واعطتها أيضا ً حذاء بكعب عالي‬
‫بعد أن إنتهت نوران كانت كمراحل إكتمال القمر بعد أن إنسدل شعرها الحريري ذو اللون البني علي كتفيها‬
‫وقفت نوران أمام المرآه غير ُمصدقه هيئتها وظلت تدور حول نفسها بإنبهار‬
‫فمن يراها يُجذم أنها سيده من سيدات القصر وليست ُمجرد خادمه‪.‬‬
‫ت حلوة ومش محتاجه حاجه في وشك بس هنحط شويه حجات بسيطه كده‬
‫اردفت زُ مرد ‪ :‬بصي يا نوران إن ِ‬
‫اومئت نوران رأسها موافقه وهي تشعر بفرحه كبيره ‪.‬‬
‫اقتربت من ناريمان مره أُخري وهي تُقبل وجنتها ُمردفه‪ :‬انا مش عارفه اشكر حضرتك إزاي‬
‫ت غاليه عندي جدا يا نوران ‪،‬ده كفايه إسمك غالي‬
‫تحدثت ناريمان وهي تُربت علي يدها ‪:‬الء يا حبيبتي متشكرنيش ‪،‬إن ِ‬
‫عندي اوي‪.‬‬
‫أنهت كالمها وطلبت من زُ مرد إحضار صندوق مجوهراتها واعطت لنوران طقم من األلماس غايه في الجمال‬
‫تحدثت نوران وهي تنفي برأسها ‪ :‬الء يا ناريمان هانم ارجوكي كفايا الفستان ‪،‬الطقم ده لو ضاع أو انقطع انا مش هعرف‬
‫أجيب زيه‬
‫_يا حبيبتي متخافيش مش هيجراله حاجه‬
‫اردفت زُ مرد هذه المره ‪ :‬خلصي الحفله وتعالي رجعيه مكانه علطول ‪.‬‬
‫‪…………..‬‬
‫بعد أن تأكدت من انشغال الجميع بالتجهيز من أجل الحفل ذهبت متسلله إلى جناحه دون أن يالحظها أحد‬
‫طرقت علي الباب وقبل أن تسمع الرد إتجهت إلي الداخل لتري مراد الذي كان يضع اللمسات االخيره قبل أن ينظر نظره‬
‫اخيره لهيئته بالمرآه ويهم بالخروج لكن أوقفه دخولها ‪،‬‬
‫نظر لها بتسائل قبل أن تُردف هي مقتربتا ً منه ‪:‬وحشتنى‬
‫نظر لها باستغراب وتحدث ‪:‬انتى بتقولى ايه؟‬
‫_بحبك انت ليه مش حاسس بيا ‪،‬انتظرت تاخد انت الخطوه االولى ‪،‬بس مش مهم ‪،‬المهم تعرف انى بحبك اد ايه‪…‬انت‬
‫الهوا اللى بتنفسه ‪،‬االنتظار أرهقني وأرهق قلبى ‪،‬كل لحظه بتعدى وانت بعيد عنى بموت فيها ‪…‬‬
‫عيونى مش شايفه غيرك‪ ….‬روحى متعلقه بيك ‪…‬انا مريضه بيك يا مراد‬
‫ت بقيتي بتشربي فِ النهار كمان؟!‬
‫=مرجان إن ِ‬
‫_إنت‪…‬عار‪..‬‬
‫=أيوة عارف‬
‫_هتغير ‪،‬أي حاجه مش عجباك فيا هغيرها‬
‫أنهت كالمها واقتربت منه اكثر حتي أصبح ال يفصل بينهم سوي إنشا ً واحداً وكادت أن تُقبله‬
‫وبدون اي مقدمات صفعها صفعه قويه من قبضته إرتدت علي أثرها للخلف وشعرت بطعم الدما على علي شفتيها‬
‫ت فيه ده وإياكي تقربي مني بالشكل ده‬
‫نظرت له بذهول غير مستوعبه ردة فعله قبل أن يُ ردف هو ‪ :‬بطلي الجنان الي إن ِ‬
‫تاني ‪،‬واتفضلي إطلعي بره قبل ما حد يشوفك‬
‫‪………………‬‬
‫هبطت إلي األسفل وما إن خطت خطوتين حتي أوقفها نبيل وإنحني قليالً ُمقبالً يدها بحركه دراميه معروفه‬
‫شعرت هي باإلحراج وسحبت يدها سريعا ً خاصتا ً أن األنظار كانت موجه إليها ومن ضمنهم مراد‬
‫إبتلعت ريقها بتوتر وظلت تفكر يدها ووقفت بمكان بعيد نسبيا ً عن موضوع جلوسهم وكانت تنظر لتلك الوجوه التي تراها‬
‫وألول مره‬
‫وقع نظرها علي سيرين التي كانت تتمايل وتضحك بصخب مع إحدي الضيوف مرتديا ً فستان يُظهر أكثر مما يخفي‬
‫أما مرجان فقد تأخرت بالنزول قليالً لكي تستطيع محو عالمات اصابع يد مراد من علي وجهها بمساحيق التجميل‬
‫مرت دقائق بسيطه علي نوران التي تشعر بالضيق من وقوفها وحيده ‪،‬حتي بدأ العزف والغناء وطلبت سيرين من عثمان‬
‫أن يرقص معها لكنه رفض ولكن امام إصرارها وافق حتي ال يُحرجها أمامهم‬
‫والذي أذهلها هو تقدم نبيل منها مره أُخري بإتسامة جذابه تمقتها نوران بشده مردفاً‪ :‬الجميل واقف لوحده ليه‬
‫_حاجه متخصش حضرتك‬
‫=وإيه ألزمة حضرتك؟!‬
‫زفرت بضيق وكادت تذهب إال أنه أحكم إمساك يدها وحاولت هي أن تُفلت يدها لكنه جذبها له اكثر متجها ً إلي مكان‬
‫تواجدهم خصوصا ً جوار مراد الذي حاول أن يُظهر الال ُمبااله بدالً من أن يفتك بنبيل ويلقنه درسا ً لن ينساه أبداً‬
‫_حاولي تتجاوبي معايا الناس بتبص علينا‬
‫تحدث بالقرب من أُذنيها من يراهم يُجذم أنهم علي عالقة حب خصوصا ً عندما احمر وجه نوران لكنه ليس من الخجل إنما‬
‫الغضب‬
‫=انا أصالً مكنتش عاوز ارقص معاك‬
‫ت لبساهم ‪،‬هتفضلي بردو أقل مني‬
‫_وال انا اوعي تفتكري إنك مهمه وال حاجه ‪،‬الء ميغوركيش الفستان والطقم الي إن ِ‬
‫ومجرد مرافقه‬
‫توقفت مكانها ونظرت له بغيظ واردفت بحده ‪ :‬ولما هو كده بترقص معايا لي‬
‫أجبرها علي الرقص معه مره أُخري مردفا ً ‪ :‬ألسباب خاصه مش مضطر أوضحها‬
‫_وانا مش مضطره ارقص معاك‬
‫أنهت كالمها وابتعدت عنه بعنف وجرت سريعا ً حتي ال يلحقها وسط نظرات تعجب اغلب الحاضرين

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية كيف لا اعشقها وهي طفلتي الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم اميرة - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top