رواية قصر التركماني الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم ضحي حامد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية قصر التركماني الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم ضحي حامد

‫البارت الرابع وعشرون‬
‫عاد احمد إلي منزله وبمجرد دخوله إندفعت هاله ألحضانه وبدأت فِ البكاء وصوت شهقاتها إرتفع‬
‫ربت احمد علي ظهرها واردف بقلق ‪ :‬مالك يا هاله بتعيطي ليه ‪،‬اهدي‬
‫إبتعدت عنه قليالً وتحدثت ‪ :‬بابا طرد ماما من البيت‬
‫_إيه؟بابا ليه عمل كده‬
‫=مش بابا الي عمل يا احمد ‪،‬ماما هي الي عملت‬
‫_هاله انا جاي تعبان إتكلمي علي طول‬
‫=ماما كدبت علينا هي مبعتتش نوران لستي زي ما قالت دي بعتتها تشتغل خدامه في قصر بعيد عننا ‪،‬وكمان بابا مكنش‬
‫تعبان ماما هي الي كتبت الجواب بإيديها‬
‫_إزاي ماما تعمل كده ‪،‬وليه أصالً تشغلها خدامه ‪،‬وليه تكدب ‪…‬مش عارف اقول إيه ‪ ،‬طب وانا مفرقتش معاها وانا بدور‬
‫عليها فِ كل حته ‪،‬حرام عليها هي نوران عملتها إيه‬
‫=ماما قالت إنها كانت عاوزة تبعدها عنك وكمان علشان اخدت فلوس كتير مقابل إنها بعتت نوران‬
‫_وتبعدها عني ليه ‪،‬امي مفكرتش غير في الفلوس ‪،‬ال همها نوران هتبقي عايشه إزاي وال انا الي قلبي كان محروق عليها‬
‫وكنت قربت اتجنن وانا مش القيها فِ أي مكان ‪.‬‬
‫تدخل صابر الذي كان يتابع ما يحدث بصمت من خلف باب غرفته واردف ‪:‬احمد ‪،‬هاله ‪…‬خالص مش عاوز كالم في‬
‫الموضوع ده ‪،‬وكمان عاوز اقولكم أن نوران اهلها الحقيقين هما صحاب القصر الي هي شغاله فيه‪،‬وانا كنت جاي أصالً‬
‫علشان اعرفها علي أهلها ‪.‬‬
‫تفاجئ احمد وكذلك هاله التي اردفت بإستعطاف ‪:‬طيب يا بابا بما إن حضرتك كنت هترجعها ألهلها في القصر ‪،‬يبقي ليه‬
‫عملت كده مع ماما‬
‫زفر صابر بنفاذ صبر وهتف بضيق ‪ :‬امك غلطت يا هاله وكدبت وباعت نوران باعتها علشان الفلوس ‪،‬خلي الفلوس‬
‫تنفعها مش ده كان همها من االول‬
‫فرك احمد جبينه تعبيراً عن تفكيره وتحدث ‪:‬الء يا بابا مش بعد ما عرفنا طريق نوران اخيرا نسيبها ‪،‬انا هروح اجيبها‬
‫‪،‬حضرتك عرفني مكان القصر‬
‫نفي صابر برأسه وأردف بسُخريه ‪ :‬إنت عاو ز أهلها بعد ما عرفوا إن ليهم حفيده يسبوها ‪،‬مش هينفع تروح يا ابني وحتي‬
‫لو روحت محدش هيرضي يدهالك ‪،‬إلنك ببساطه مفيش بينك وبينها صلة قرابه‬
‫تسألت هاله بخفوت ‪ :‬يعني إحنا مش هنشوف نوران تاني يا بابا‬
‫اكمل صابر ‪ :‬وهللا يا بنتي لسه مش عارف ‪،‬اخر مره كنت بكلم الهانم الخط قطع أو هي قفلت مش عارف ‪،‬انا هتصل بيهم‬
‫كمان يومين وال حاجه وافهم منهم واطمن علي نوران وأسألهم لو ينفع ازورها أو هي تيجي بس ما اعتقدش إنها هترضي‬
‫‪،‬وإنت يا احمد انا عاوزك تنسي نوران وتشيلها من قلبك ‪،‬بدل ما تعشم نفسك علي الفاضي‬
‫إبتلع احمد غصه مريرة بحلقه واردف بإقتضاب ‪ :‬ليه يا بابا إحنا هنخليها تختار إحنا وال أهلها‬
‫تحدثت هاله بنبره ساخره رغم أنها تحمل بعض األلم ‪ :‬وتفتكر هي هتختارنا بعد ما ماما باعتها وخدت فلوس ‪،‬سيبها يا‬
‫احمد هي طول عمرها وهي متمرمطه معانا هنا ‪،‬كانت عايشه مع اهل مش أهلها وكنا مشيلنها كل حاجه وماما عمرها‬
‫ماحسستها إنها بنتها ‪،‬وانا ‪…‬بصراحه كنت بغير منها ‪،‬بس خالص ‪،‬انا بتمني من كل قلبي إنها تعيش حياه سعيده ‪.‬‬
‫إتجهت لغرفتها فور إنتهاء حديثها وشرعت في بكاء مرير علي ما وصلو إليه‪.‬‬
‫‪……………..‬‬
‫اقتربت زُ مرد من عثمان عندما خرجت سيرين من الجناح واردفت وهي تُلملم األشياء المكسوره المبعثرة ‪ :‬انا اسفه‬
‫معرفش إزاي وقعت مني‬
‫نظر عُثمان لها بتركيز علي مالمح وجهها ال ُمحمر من شدة إحراجها وهتف بمرح ‪ :‬عادي وال يهمك ده حتي دلق القهوه‬
‫خير‬
‫ضحكت بمرح بعد إن كانت علي وشق البكاء‬
‫فأبتسم لها وتحدث ‪ :‬كلمه بتزعلك وكلمه بتفرحك ‪،‬معذباني دايما بمشاعرك المتناقضه دي‬
‫_ده طبيعي أي حد يشوفك الزم يتلغبط‬
‫تحدثت بصدق وضربت بظهر يدها علي مقدمة رأسها عندما وجدت إبتسامة تزدات وقد علمت أنها تحدثت بصوت‬
‫مسموع‬
‫ضحك هو بصخب علي مال محها الحانقه والتي إستخدمتها وببراعه لتخفي خلفها مالمحها الخجوله‬
‫وتحدث بضيق مصطنع ‪ :‬لو سمحت بطل تضحك علشان انا إضايقت‬
‫_وانا اقدر بردو علي زعلك‬
‫=بجد؟‬
‫_بجد‬
‫=طب ممكن أسألك سؤال‬
‫_قولي‬
‫=هو انت فعال قصدي حضرتك هتتجوز سيرين‬
‫_الء‬
‫صرخت بسعاده وظلت تقفز كاالطفال لكنها تمالك نفسها سريعا ً وتحدثت وهي ُملتفه لإلتجاه ال ُمعاكس لوقوفه قبل أن تُردف‬
‫‪ :‬ليه؟‬
‫نظر في عينيها مباشرةً وتحدث بصدق ‪ :‬علشان مش بحبها انا كنت ُمعجب بيها ‪،‬لما كانت بتيجي زياره هنا مع مامتها أو‬
‫لما كنت بسافر تركيا ‪،‬بس لما قربت منها إتأكدت إني مش بحبها وال حتي ُمعجب بيها‬
‫_هو ده بس السبب؟‬
‫=هو فيه سبب تاني بس مش هينفع أقوله دلوقتي ومتسألنيش إيه هو يا فضوليه علشان مش هقول‬
‫_انا فضوليه يا عثمان؟‬
‫اومئ بمرح ليستطيع رؤية غضبها‬
‫أما هي فالتفت حولها وكأنها تبحث عن شئ لتقذفه به لكنها دون أن تشعر دعست علي إحدي األشياء المكسورة قبل أن‬
‫تصرخ بفزع من رؤيتها للدم القادم من قدمها‬
‫إقترب منها عثمان بسرعه وأبعدها ووضعها علي االريكه وهو يعاتبها بعينيه عن تهورها وأحضر علبه اإلسعافات وأصر‬
‫علي تضميد جرحها رغم رفضها الشديد‬
‫إضطرت أن توافق أمام إصراره وإلنها تخاف من الدم ومن رؤيته‬
‫إنتهي من تضميد قدمها وسط خجلها وإحراجها‬
‫واستأذنت منه وهبطت سريعا ً حتي ال تراه‬
‫‪………………‬‬
‫بالساعات االخيره من الليل إجتمع كال من كمال وناريمان بإنتظار عثمان الذي أتي بصحبه مراد‬
‫تفاجئت ناريمان من وجوده وتسألت ‪ :‬مراد إنت جيت إمتي؟‬
‫أجاب مراد بهدوء بعد أن قبل يدها ‪ :‬من بدري بس كنت محتاج ارتاح شويه‬
‫_طب كنت فين ؟‬
‫=كنت باخد جوله بالحصان بتاعي ولما رجعت عثمان قالي إن نوران إختفت‬
‫_انا كنت فكراك عارف مكانها‬
‫=وانا هعرف مكانها منين‬
‫قاطع كمال حديثهم واردف بترقب ‪ :‬خالص يا ماما مش مهم ‪،‬إيه الموضوع الي حضرتك جمعتينا علشانه‬
‫تنفست ناريمان بعمق قبل أن تُردف ‪ :‬عدلي إبني هللا يرحمه مراته كانت حامل فِ بنت مش ولد والبنت دي عايشه ‪،‬وقبل‬
‫ما تسئالو عرفت منين صابر جه وحكالي كل حاجه من ساعة خروج عدلي وفريده من القصر لحد ما ‪..‬ماتو‬
‫نهض كمال من مكانه بغضب واردف ‪ :‬صابر كان هنا ومحدش قالي ‪،‬إزاي يا ماما تصدقيه ‪،‬ده هو الي قتلهم ‪.‬‬
‫أشارت ناريمان بيدها تجاهه لتوقفه عن تكملة حديثه ُمردفه ‪:‬كمال إنت عارف أني مش بصدق حد من غير دليل ‪،‬او ً‬
‫ال‬
‫صابر كان شغال معانا من زمان وعمرنا ما شفنا منه حاجه وحشه ‪،‬ثانيا ً المحامي قالي زمان أن عدلي إتقتل مش إنقلب‬
‫من العربيه زي ما فهمتوني وده نفس الكالم إلي حكاه صابر ‪،‬ثالثا ً لو هو الي قتلهم فعالً إيه الي هيخليه يرجع بنفسه لحد‬
‫هنا وكمان يعرفني علي حفيدتي‬
‫تحدث كمال وقد هدأ قليالً ‪ :‬طب ماشي نفترض إن كالمه صح ‪،‬مش ممكن يكون جايب اي بنت ويقول إن دي بنت اخويا‬
‫علشان ياخد الورث‬
‫اكملت ناريمان بثبات ‪ :‬مش لما تعرف مين االول بنت عدلي‬
‫عقد كمال ما بين حاجبيه وتسأل ‪ :‬مين؟‬
‫تحدثت ناريمان بحذر ‪ :‬نوران‬
‫تدخل عُثمان وتحدث ‪ :‬اكيد مش قصدك نوران المرافقه بتاعتك يا ‪anna‬‬
‫اومئت بهدوء موافقةً علي كالمه‬
‫عكس كمال الذي هتف بصوت عالي ‪ :‬الء دي اكيد لعبه ‪،‬البنت دي اكيد حد حكالها ‪…‬أو يمكن دي خدعه من صابر‬
‫تحدث مراد ‪ :‬الء يا عمي ما اعتقدش ‪،‬لو كان كده فعالً مكنش هيبعتها تشتغل عندنا ‪،‬وبعدين لو كالمك صح مكنتش‬
‫نوران هتمشي قبل ما تاخد الورث ‪،‬واخيراً نوران أصالً متعرفش إننا أهلها‬
‫اكملت ناريمان مره اُخري ‪ :‬وإلي جانب إنها لون عينيها نفس لون فريده ونفس طيبتها ‪،‬ومن اول يوم جات فيه القصر‬
‫وانا حاسه إنها تخصني‬
‫جلس كمال ثانيا ً بعد أن إقتنع بكالمهم وتحدث ‪ :‬طيب إحنا دلوقتي هنالقيها فين ‪،‬إحنا منعرفش عنها أي حاجه ‪،‬طب صابر‬
‫ميعرفش مكانها‬
‫أجابت ناريمان لنفي ‪ :‬ال طبعا ً هو اصالً مكنش يعرف إن نوران موجوده عندنا هنا ‪،‬مراد إنت الزم تالقي نوران بأي‬
‫شكل وانت كمان يا عثمان‪،‬وطبعا ً مش هوصيكم محدش يعرف حاجه عن الكالم ده ‪،‬حتي بعد ما نالقي نوران ‪،‬دولت لو‬
‫عرفت مش هتسيبها‬
‫أنهت كالمها وطلبت من عثمان أن يضعها علي فراشها وانصرفوا وكال منهم في حيره من امره‬
‫إال مراد الذي تحدث بينه وبين نفسه ؛الزم اعرفك يا نوران إنك بنت عمي مش بس حبيبتي ‪.‬‬
‫‪……..

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية ابن دار الايتام الفصل التاسع 9 بقلم جمانة السعيدي - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top