رواية قصر التركماني الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم ضحي حامد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية قصر التركماني الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم ضحي حامد

البارت الواحد وعشرون‬
‫نزلت على الدرج فى كامل زينتها وكأن شىء لم يكن‬
‫بحثت عنه بعينيها لكنها لم تجده‬
‫_اتأخرتى ليه يا هانم بصى بقى الحفله مليانه شباب زى الفل ركزى على اى واحد من البهوات الموجودين في الحفله‬
‫وسيبك من مراد انتى كده بتلعبى على الحصان الخسران‬
‫وجهت دولت حديثها إلبنتها التى لم تسمع وال كلمه منه واردفت ‪:‬هما فين؟‬
‫_هما مين‬
‫=مراد ونوران مش شيفاهم‬
‫_انا بكلمك فى ايه وانتى فى ايه‬
‫=خالص انا هدور عليهم‬
‫زفرت دولت بضيق من تصرفات ابنتها الحمقاء‬
‫ثواني وإبتسمت بمجامله إلحدي الضيوف ورفعت كأسها ً كتحيها لها وردت االُخري بالمثل ‪.‬‬
‫‪…………….‬‬
‫قبل قليل‬
‫‪..‬‬
‫خرجت نوران الى الحديقه الخلفيه للقصر هربا من الحفله تستنشق بعض الهواء فقد ضاق صدرها من هذه األجواء والتى‬
‫لم تعتاد عليها‬
‫ت ازاى تسمحيله يقرب منك بالشكل ده؟‬
‫_ان ِ‬
‫التفتت على صوت مراد بتفاجئ ليكمل هو حديثه ‪:‬الء وواضح انك مبسوطه كمان‬
‫_ايه الكالم اللى حضرتك بتقوله ده؟‬
‫=اللى سمعتيه ‪،‬تقصدي إيه بتصرفاتك دي‬
‫_حضرتك بتتهمنى بحاجه انا معملتهاش ‪،‬هو انا غلطت فِ حاجه؟‬
‫ت مش حاسه انك غلطانه‬
‫=وان ِ‬
‫_ممكن توضح لي انا غلط فى ايه!‬
‫=كلك غموض وعندك اهداف وبتنسى نفسك‬
‫_الء انا ماعملتش اي حاجه حضرتك اللى حابب تفهم تصرفاتى غلط لو كنت ركزت شويه كنت هتفهم انى بصده وببعد‬
‫عنه وهو دايما بيضايقنى‬
‫ولو انا كنت حابه اعمل خطط وأهداف زى ما حضرتك بتقول كنت وافقت عليه لما ناريمان هانم كلمتنى‬
‫ولو حضرتك تقصد انى نسيت نفسى بسبب الفستان والطقم االلماس دى حاجة ناريمان هانم هيا اللى ‪…‬‬
‫مردف ‪:‬الء مش قصدى اللبس قصدى ‪…‬‬
‫قاطعها مراد‬
‫ً‬
‫صمت قليالً ثم اكمل بعد تنهيده طويله ‪ :‬ياريت تحطى حدود للمعامله بينك وبين نبيل‪..‬‬
‫وقبل أن يكمل تحدثت نوران ‪:‬ممكن اعرف حضرتك ليه مهتم اوى كده ؟؟‬
‫_هقولك بس بعدين‪ ،‬المهم دلوقتى اوعدينى إنك تبعدي عن نبيل خالص‪،‬هو لما قرب منك وكلمك انا كنت فاكر إنه‬
‫بمزاجك و كان الزم أتأكد منك‪،‬ولو حاول يضايقك تاني تعالي قوليلي من غير تردد‬
‫تحولت مالمحها سريعا ً إلي الفرح وابتسمت إبتسامة صغيره وكادت تذهب إلي أنه أوقفها مردفاً‪ :‬كنتي زي االميره‬
‫‪،‬وخطفتي أنظار الجميع ليكي واولهم انا طبعا ً‬
‫تعالت دقات قلبها وشعرت أنها تُحلق بالسماء من كلماته البسيطه وتركته وعلي ثغرها إبتسامة جميله أظهرت غمزاتها لم‬
‫تدم طويالً‬
‫ما أن دلفت إلي الداخل ورأتها ُمرجان التي أثقلت في الشرب كثيراً تقدمت منها عدة خطوات وعلي حين غفله ألقت‬
‫محتويات الكأس علي وجهها ومالبسها أمام الجميع الذين شعروا بالشفقه علي هذه الفتاه ومنهم من كان ُمستمتع وكأنه‬
‫يشاهد فيلما ً ما أما عن نوران المسكينه فشهقت بتفجئ وذهول من حركتها تلك وكادت أن تتحدث‬
‫ت إتجننتي‬
‫لكن اردفت ناريمان بدالً عنها بصوت حاد ‪ُ :‬مرجان إن ِ‬
‫نفت ُمرجان برأسها عدة مرات وتحدثت وهي تترنح بسبب ذلك المشروب‪ :‬اوعي تكوني فاكره إنك علشان لبستي الفستان‬
‫ت مجرد خدامه‪…‬‬
‫ت شحتاهم من ‪ anna‬بقيتي مننا ‪،‬الء فوقي لنفسك ‪،‬إن ِ‬
‫والطقم الي إن ِ‬
‫قاطعها مراد بتحذير وصوت عالي ‪ُ :‬مرجان إخرسي‬
‫لم تهتم له هو االٓخر واكملت ‪ :‬مفيش حد من القصر هيبص ليكي ‪،‬حتي نبيل مش بيحبك ده بس هيتمتع بيكي ويرميكي‬
‫رمية الكالب ‪،‬يحرام صعبتي عليا ‪،‬سوري ياجماعه بوظت عليكم الحفله ‪،‬بس كان الزم اعرف حتت الخدامه دي مقامها‬
‫‪،‬سوري يا سيرين إنبسطي يا روحي بالحفل‪..‬‬
‫قاطعها نبيل هذه المره واتجه لنوران وامسك يدها واردف ‪ :‬انا مش هسمح لحد يجيب سيرة نوران علي لسانه ‪،‬نوران‬
‫هتبقي مراتي‬
‫شعرت نوران بقلبها إنشطر لنصفين بعد حديث ُمرجان ال ُمهين هذا خصوصا ً بوجود كل هذه األشخاص‪ ،‬ولم تشعر بنبيل‬
‫الذي جذبها له إال عندما رأت نظرات مراد وهو ُمقبل عليهم وهو مكور يده ويبدو أنه سيبدأ بشجار حاد مع نبيل‬
‫تحدثت سيرين هذه المره وهي تشعر بالضيق ‪ :‬في إيه كل ده علشان الخدامه دي ‪،‬الحفله بتاعتي باظت وكان منظرنا زي‬
‫الزفت بسببك ‪،‬وعاملة نفسك زينا وقاعده معانا‬
‫قاطعها مراد ‪ :‬سيرين ملهوش الزمه الكالم ده ‪،‬والحفله بتاعتك باظت علشان الغبيه الي واقفه جنبك ‪،‬وللمره االلف بفكرك‬
‫إنك ضيفه هنا ومش مسموح لك تهيني حد من هنا بالشكل ده ‪.‬‬
‫تركتهم نوران وهرولت إلي االعلي ودموعها ال تتوقف عن النزول حاولت زُ مرد اللحاق بها والتي كانت تُشاهد ما يحدث‬
‫بعيون باكيه مشفقتا ً علي حال صديقتها لكن نوران أغلقت خلفها الباب بالمفتاح‬
‫خلعت الفستان وشدت طقم األلماس ورمتهم جانبا ً ال تريد رؤيتهم حتي ال تتذكر ما حدث ‪،‬لكنها حتي لو لم تراهم ألم قلبها‬
‫كفيل أن يُذكرها‬
‫إبتعدت عن الباب وأرتمت علي السرير وظلت تبكي وتشهق وجسدها يرتجف ‪.‬‬
‫‪..‬‬
‫أما باالسفل‬
‫بعد أن إنتهت ُمرجان من حديثها أُغشي عليها من كثرة الشُرب واخذتها والدتها إلي جناحها‬
‫وطلب مراد من عثمان أن يُصرف الضيوف ويعتذر لهم عما حدث‬
‫واخذ كمال والدته إلي جناحها و وضعها علي فراشها واردف قبل أن يخرج ‪ :‬ماما وجود نوران هنا بقي وراه مشاكل‬
‫كتير البنت دي الزم تمشي انا مش هستني لما الوالد يخسروا بعض علشانها ‪،‬ده احسن ليها ولينا ‪.‬‬
‫‪………..‬‬
‫_هتخرجي إمتي يا فيروز يا بنتي؟‬
‫تسألت والدة فيروز وهي تطمئن علي حالها‬
‫=مش عارفه يا ماما لما الدكتور يجي إسأليه‬
‫ردت فيروز بإقتضاب‬
‫_طب انا هطلع أسأل الدكتور ‪،‬وخدي االكل ده ‪،‬واهتمي بأكلك شويه يا بنتي وشك بقا اصفر‬
‫‪….‬‬
‫_لو سمحت يا دكتور فيروز بنتي الي ف األوضه رقم ‪ ٧‬هتخرج إمتي‬
‫=مش انا الي متابع معها ‪،‬تقريبا ً الحاله دي تبع دكتور احمد‬
‫_أالقيه فين دكتور احمد‬
‫=في المكتب بتاعه اخر الطرقه‬
‫_شكراً يا ابني‬
‫=العفو‬
‫‪…..‬‬
‫إتجهت إلي مكتبه ودلفت إلي الداخل وطلب منها احمد تجلس حتي يستطيع التحدث معها قليالً‬
‫_دكتور احمد فيروز بنتي هتخرج إمتي؟‬
‫=هي دلوقتي بقت كويسه ومش محتاجه للمستشفي ‪،‬ممكن تكمل باقي عالجها في البيت ‪،‬انا هكتب لها علي خروج‬
‫النهارده بإذن هللا ‪،‬احم‪ ..‬هو انا مش عارف من حقي أتكلم وال الء بس‪…‬‬
‫_بس إيه اتكلم يا دكتور متقلقنيش‬
‫=بنت حضرتك كانت عاوزة تنتحر وهي الي رمت نفسها مش العربيه الي خبطتها‬
‫وضعت السيده يدها علي صدرها واردفت ‪ :‬يا مصيبتي ‪،‬بنتي كانت عاوز تنتحر‬
‫_بس الحمد هلل عدت علي خير ‪،‬يا ريت حضرتك تخلي بالك منها ومتسيبوهاش لوحدها كتير ‪،‬ولو ممكن تخليها مع دكتور‬
‫نفسي يتابع حالتها‬
‫=شكرا يا دكتور علي إهتمامك ‪،‬وانا إن شاء هللا هعمل كده‬
‫_تمام ‪،‬إتفضلي ده إمضاء علي خروجها‬
‫=شكرا مره تانيه‬
‫_العفو‬
‫لملم متعلقاته وكاد أن يخرج لتسبقه فتاه في منتصف العقد الثاني من عمرها بالدخول إلي الغرفه وتحدثت ‪ :‬دكتور احمد‬
‫في بنت اتصلت علي حضرتك وكانت عوزاك فِ موضوع ضروري وشخصي‬
‫تسأل هو بإستغراب ‪ :‬مين دي؟! وإسمها إيه؟‬
‫_نوران‬
‫=قولتي مين؟‬
‫_نوران‬
‫=إمتي الكالم ده وإزاي متعرفنيش‬
‫_هي رنت امبارح ‪،‬وحضرتك مكنتش فاضي خالص خصوصاًإن كان فيه كذا حاله امبارح‪..‬‬
‫=خالص خالص هاتي الرقم الي رنت عليا منه‬
‫_مش معايا‬
‫=نعم!‬
‫_وانا هحتفظ بالرقم ليه يعني ‪،‬كل شويه ناس بترن علينا هنحفظ انهي‬
‫ت ضيعتي خيط ُمهم جداً كان ممكن يفيدنا ‪،‬طب حتي مش فاكره الرقم كان بدأ برقم كام علي االقل نعرف المحافظه‬
‫=إن ِ‬
‫الي رنت منها‬
‫_اه تقريبا ً ***‬
‫=تمام جدا شكرا يا‪..‬‬
‫_سعاد‬
‫=شكرا يا انسه سعاد‬
‫‪…………..‬‬
‫_هاله بابا وماما فين؟‬
‫أردف احمد بلهفه وهو يجول بعينيه عنهم‬
‫=ماما في المطبخ وبابا في األوضه‬
‫ردت هاله وهي تتثاقب ثم تسألت بفضول هو في إيه‬
‫_حاجه تخص نوران‬
‫خرج صابر ما إن سمع إسمها وتحدث بسرعه ‪ :‬إيه الي يخص نوران قولي يا ابني‬
‫_نوران إتصلت عليا بس انا كنت بعمل عمليه والي ردت عليها نسيت تقولي إنها رنت ولسه قياللي من شويه‬
‫تحدثت هاله بسُخريه ‪ :‬ومين قالك إنها نوران دي‬
‫_انا معرفش غير نوران واحده بس ‪،‬بعدين هي قالت لسعاد الي ردت عليها أن الموضوع شخصي ومهم‬
‫أردف صابر بتعجل‪:‬سيبك منها يا ابني ورد عليها اخدت الرقم الي رنت عليك منه‬
‫=لألسف الء بس سعاد كانت فاكره اول رقمين والرقمين دول بتوع محافظة الوادي الجديد ‪،‬احنا كده يا بابا كنا بندور في‬
‫الطريق الغلط‬
‫تحدثت انعام بنبره متلعثمه وقد أتت لتعرف ما حدث ‪ :‬ونوران ‪..‬إيه الي هيوديها الوادي الجديد ‪،‬اكيد في حاجه غلط‬
‫_مش مهم يا ماما ايه الي وداها المهم نالقيها‬
‫_صح يا ماما احمد عنده حق‬
‫تحدث صابر مره أُخري بحيره ‪ :‬بس هنالقيها إزاي يا ابني دي محافظه بحالها وبعدين أنا معرفش أي حاجه هناك غير‬
‫القصر بتاع عيلة التركمان ‪…‬بس لقيتها ده كده الموضوع بقي سهل اوي ‪،‬انا معايا رقم الست ناريمان صاحبة القصر انا‬
‫هرن عليهم علشان يجو ياخدو صورة نوران ويدور عليها ده هي فِ نفس المحافظه الي هما عايشين فيها‬
‫اكمل احمد ‪ :‬طب الحمد هلل ‪،‬وانا هنبه علي اي حد بيقعد عند اإلستقبال إن لو حد أتصل عليا يعرفوني فوراً ‪.‬‬
‫مسحت انعام جبينها بيد مرتعشه وقد شعرت ببعض قطرات العرق الساقطه عليها وجلست علي أقرب كرسي وهي تتنفس‬
‫بإضراب محدثةً نفسها بأن الحقيقه اقتربت واقترب معها كشف خُدعتها‬
‫ت كويسه‬
‫تحدث احمد وهو يربت علي يدها ‪ :‬ماما إن ِ‬
‫اومئت رأسها غير قادره علي الحديث‬

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية خادمة الألفي الفصل الثامن والستون 68 بقلم زهرة الندى – مدونة كامو - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top