رواية قصر التركماني الفصل الثالث 3 بقلم ضحي حامد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية قصر التركماني الفصل الثالث 3 بقلم ضحي حامد

البارت التالت‬
‫صباحا ً‬
‫تحدثت نوران ببكاء نابع من القلب ‪ :‬هتوحشوني اوي يا ماما انا لسه مش مصدقه اني هبعد عنكم كل المده دي وكمان‬
‫هقعد مع ناس معرفهاش ومش عارفه ممكن يحصلي ايه هناك ده انا حتي مش عارفه هرجع امتي‬
‫ردت انعام ببرود‪ :‬متعيطيش يا حبيبتي اكيد هتجي كل شهر وتقعدي معانا ‪،‬هي فتره ونستحملها مش انتي عاوزة بباكي‬
‫يبقي كويس‬
‫هزت نوران رأسها واكملت‪ :‬اكيد انا اصال بعمل كده عشانه‬
‫_ شاطره يا حبيبتي يال بقا عشان منتأخرش علي بهلول افندي‬
‫جففت نوران دموعها مردفه ‪ :‬طب حتي أسلم علي هاله وأحمد‬
‫_مش هينفع يا نوران مش انا قولتلك مش عاوزة حد يعرف حاجه عن الموضوع ده غيري انا وانتي‬
‫اردفت نوران بقله حيله ‪ :‬طب ليه يا ماما مش عوزاهم يعرفوا حتي اقول ل”هاله”‬
‫_ هاله يا حبيبتي مش بيتبل في بُقها فوله وايه حاجه تسمعها بتقولها فأكيد هتروح تقول ألحمد ‪،‬وأحمد مش هيرضي انك‬
‫تروحي وساعتها مش هنبقي حلينا حاجه وابوكي مرمي في الغُربه ال عارف يرتاح وال ينام من التعب وحالته عماله‬
‫تتدهور ‪،‬فهمتيني يا نوران‬
‫=ماشي ‪….‬طب وانا هطمن عليكم ازاي وهطمن علي بابا ازاي‬
‫_متخافيش انا معايا رقم القصر كنت اخدته من بهلول وهبقي ارن عليكي م ن عند واحده جارتنا معاها تليفون ارضي‬
‫واخليكي تكلمي ابوكي وأخواتك ‪،،‬ويال بقا قبل ما حد يصحي‬
‫أطلقت نوران تنهيده وظلت تنظر ألركان البيت وكأنها تودعه‬
‫ربتت انعام علي كتِفها بحنان زائف‬
‫اخذت نوران شنطه احضرتها لها انعام وقد ملئتها بمالبس وبعض من الطعام والماء ‪…‬فالطريق سيستغرق ما يقارب‬
‫يومان‬
‫‪..‬‬
‫ظلت تلوح بيدها ألنعام وهي في االوتوموبيل (السيارات قديما) حتي اختفت تماما عن مرمي بصرها بسبب سير السائق‬
‫سريعا‬
‫وأثناء سيرهم توقف السائق ونزل بهلول‬
‫وبعد عده دقائق أتي ومعه رجل يبدو علي مالمحه الوقار والطيبه أيضا‬
‫حدثت نوران نفسها؛ حسنا إذاً سيرافقني أحدا ما بما أن الطريق طويل فلن أتحدث مع السائق وبالطبع لن أتحدث مع هذا‬
‫البهلول الذي ينظر لي نظرات لم استطيع تفسيرها اهي نظرات شفقه ام استحقار ال ي ُهم سأتحدث مع هذا الرجل فهو يبدوا‬
‫كبيراً وسيعتبرني مثل ابنته‬
‫مهال بما سأتحدث فأنا فاشله كثيرا في فتح المواضيع خاصتا ً مع االغراب‬
‫نوران بعد تفكير ‪ :‬حضرتك رايح قصر التركماني بردو‬
‫الرجل بهدوء يشوبه بعض المرح ‪ :‬طب مش نتعرف االول‬
‫ابتسمت نوران ومدت يدها له قائله ‪ :‬انا نوران وحضرتك‬
‫اردف الرجل وهو يُسلم عليها ‪ :‬دكتور عبد الرحمن‬
‫_ اتشرفت بحضرتك‬
‫= انا اكتر ‪،‬ايوة انا رايح القصر عشان اعالج األحصنه بتاع عائلة التركماني باشا‬
‫_ هو ليه القصر اسمه غريب‬
‫=ده طبيعي الن أصحاب القصر اتراك‬
‫شهقت نوران بتفجئ واردفت‪ :‬بجد يعني انا هروح اشتغل عند ناس اتراك بجد مش مصدقه‬
‫ابتسم عبد الرحمن علي برائته ا واكمل ‪ :‬مش بالظبط كده الن جدهم فخري بيه وجدتهم ناريمان هانم هما الي اتراك لكن‬
‫ت بقا هتشتغلي ايه هناك‬
‫والدهم واحفادهم مصريين زي وزيك ‪…‬وان ِ‬
‫_ هبقي مرافقه لجدتهم الي حضرتك لسه قايل اسمها نريمان‬
‫ت ازاي اهلك يبعتوكي تشتغلي هناك رغم الي بيحصل في القصر‬
‫= وان ِ‬
‫شعرت نوران بالخوف وتسألت بتوتر ‪ :‬ليه هو ايه الي بيحصل في القصر‬
‫فكر عبد الرحمن قليال ثم تحدث ‪ :‬اكيد هتعرفي كل حاجه لما توصلي‬
‫شعرت نوران بالضيق من حديثه لما لم يخبرها ما يحدث‬
‫ياهلل بدأت أشعر بالخوف من هذا القصر قبل ذهابي إليه‬
‫وضعت رأسها علي الشباك وقررت النوم فالمسافه بعيده جدا وماذا عساها أن أفعل غير ذلك‬
‫فهذا الرجل وبعد أن شعرت بالراحه تجاهه بدي لها طيبا قد أظهر عكس ذلك بكالمه الغامض ونظراته الغريبه‬
‫هيا نوران كفاكي تفكير فلتنامي يا عزيزتي فرحلتك ستبدأ من اآلن‬
‫هذا اخر شئ حدثت نوران به نفسها قبل ان تغمض عينيها وتذهب في سبات عميق‬
‫‪………..‬‬
‫صوت الطرق العالي علي باب الغرفه ما جعلها تستيقظ‬
‫فتحت باب الغرفه وذهبت الي سريرها إستكماال لنومها ولكن استقامت علي السرير بفزع الذي أصدر ضجيجا عاليا بسبب‬
‫حركتها العنيفه عليه من صوت أخيها والتي أتت انعام علي صوت ِه أيضا ً‬
‫تسألت انعام بصوت عالي إلبنها الواقف بغضب بادي عليه‪ :‬في ايه يا احمد بتزعق ليه‬
‫رد احمد بحده ‪ :‬نوران فين‬
‫اردفت هاله بعد أن طار النوم من عينيها ‪:‬بقا عمال تخبط وترزع في الباب وتزعق بصوتك العالي ده عشان نوران‬
‫اكمل هو بحنق‪ :‬الء عشان في بهيمه نايمه بقالي ساعه بخبط علي الباب وحضرتك مش بتردي ثم مش هو ده موضوعي‬
‫نوران فين‬
‫_هو انت بتدور علي طفله صغيره يعني ايه نوران فين‬
‫تسألت هاله رافعتا ً حاجبها لألعلي‬
‫=يعني انا متعود لما اصحي من النوم القيها في المطبخ بتعملي الفطار عشان افطر قبل ما اروح الشغل ‪،‬لما صحيت‬
‫النهارده ملقتهاش في المطبخ وخبطت علي الحمام مفيش رد دخلت ملقتش حد وقعدت اخبط علي أوضتكم انتي وهي‬
‫وحضرتك نايمه ومش بتردي وهي حاليا مش موجوده‬
‫رد احمد عليها وهو عاقداً ساعديه بإنتظار إجابتها‬
‫_ هتكون راحت فين يعني تلقيها بتشتري حاجه من بره وال حاجه‬
‫= الء يا هاله نوران عمرها ما نزلت اشترت حاجه بدري اوي كده ومحدش بيبقي فاتح في الوقت ده‬
‫لوت انعام فمها بضيق قبل أن تُردف ‪ :‬انا عارفه نوران فين‬
‫_ وساكته كل ده يا ماما ‪..‬هي فين؟؟‬
‫=انا بعتها عن ستها علشان تعبانه تروح تزورها شهر كده وهتيجي‬
‫_نعم في حد يزور حد شهر بحاله بعدين مقولتليش ليه وازاي تخرج من البيت من غير علمي‬
‫=عادي يعني يا احمد وهي تستأذن منك ليه المهم ان انا موافقه‬
‫ت عارفه أن دي مش ست نوران الحقيقيه‬
‫_ ولما ستي تعبانه مبعتيش بنتك تروحلها ليه وان ِ‬
‫=اوال يا حبيبي عشان اختك دي كسوله ومبتتحركش من مكانها هتخلي بالها من ستها ازاي وكمان يا حبيبي ستك هي الي‬
‫طالبه نوران بلسانها علشان بتحبها بعدين انت مكبر الموضوع كده ليه هو شهر وجايه‬
‫_ طب علي االقل كنتي خليني اوصلها‬
‫= خفت عليك يا حبيبي لتتأخر علي الشغل ‪،‬ويال جهزتلك الفطار‬
‫_مش هاكل حاجه انا ماشي سالم‬
‫تحدثت انعام بعد أن انصرف ‪ :‬طبعا مش بياكل اال من ايد الشحرورة بتاعته‬
‫_ماما ممكن تقفلي الباب وتطلعي علشان عاوزة انام‬
‫تحدث انعام وهي تلوي فمها ‪ :‬طبعا يختي هو ده الي فالحه فيه ‪،‬اتخمدي نوم الظالم عباده‬
‫هتفت هاله قبل أن ترمي نفسها علي السرير مره أُخري ‪ :‬ظالم !!‬
‫‪………………….‬‬
‫وبعد عدة ساعات‬
‫_نوران نوران‬
‫فتحت عينيها علي أثر هذا الصوت لتجد عبد الرحمن ينظر لها فأردفت متسأله ‪ :‬ايه وصلنا‬
‫أجابها عبد الرحمن بهدوء ‪ :‬الء وصلنا ايه دي استراحه لو عاوزة تعملي اي حاجه‬
‫_الء شكرا‬
‫ردت نوران قبل أن تُخرج ماء من حقيبتها لتروي به عطشها واردفت بحنين ‪ :‬ياه انتو وحشتوني من دلوقتي ازاي هقدر‬
‫اعيش شهر من غير ما اشوفكم يا تري بتعملي ايه دلوقتي يا هاله ‪.‬‬
‫‪………..‬‬
‫مر اليوم بسالم وكذلك اليوم التالي‬
‫فتحت نوران عيناها الزرقاء التي تشبه السماء في صفائها لتجد خيوط الشمس بدأت تتجمع وبالرغم من أنها كانت تشعر‬
‫بالتعب أال أن هذا المنظر الرائع قد اشعرها بالراحه والطمأنينة‬
‫حدثت نوران نفسها ؛ايه الطريق الطويل ده معقوله في طريق طويل كده ده انا نمت وصحيت أربع مرات ومكناش لسه‬
‫وصلنا‬
‫وبعد أن أنهت هذه الكلمات حتي بدأ يتضح لها هذا القصر ياهللا كم هو جميل ورائع ومخيف أيضا ً‬
‫حسنا كنت أود أن ال أتحدث مع هذا الدكتور حتي وصولي الي هذا القصر ولكن ال استطيع منع فضولي من أن اسأله لما‬
‫جئنا من هذا الممر‬
‫أردف عبد الرحمن علي سؤالها موضحا ‪ :‬لما ننزل من التروموبيل هتالقي علي جنب الممر رمال متحركه وطبعا مش‬
‫محتاج اقولك علي مدي خطورتها وعلي الجنب التاني في جبال مرتفعه جدا ومش هتوصلك لحاجه زي ما انتي شايفه‬
‫القصر في حته منعزله يعني متقدريش ترجعي من المكان الي جيتي منه إال من الممر ده‬
‫انهي هذا الكالم وتوقف السائق وهبط بهلول ومِن بعده عبد الرحمن ‪،‬وهبطت انا من بعدهم‬
‫كلما اقتربت من هذا القصر كلما اكتشفت مدي روعته وبراعة تنفيذة وكلما شعرت بالرهبه أيضا ً ف إذا كان القصر بهذه‬
‫الضخامه فكيف حال سكانه

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية صراع عائلة الفصل الحادي والثمانون 81 بقلم زهرة عمر - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top