11- لم يكن كابوسًا
هبطت من سيارة الأجرة وهي تقبض على حقيبتها وتعدل الكاب الذي وضعته فوق رأسها رغم أن الجو بارد وممتلئ بالغيوم لكنه وضعته حتى تمر من أمن الجامعة دون أن يهتموا وهذا بسبب ضياع بطاقة التعريف الجامعية منها
ولكن الأمر أتى معها بشكل عكسي إذ اوقفها الحراس شاكين في أمرها ليقول أحدهم :
-الكارنية بتاعك يا آنسة
حمحمت شروق مبتسمة بتوتر لتعدل من وضعية نظارتها الطبية قائلة :
-الكارنية ضاع مني بصراحة بس انا طالبة في كلية علم النفس اسمي شروق حسين صفوان
-طب هاتي بطاقتك
زادت ابتسامتها ارتباكًا وتوترًا ثم قالت :
-ما هي بصراحة الشنطة اتسرقت وكان فيها الكارنية والبطاقة
رفع الآخر حاجبه قائلًا :
-يعني لا كارنية ولا بطاقة ولا حاجة تثبت شخصيتك، انا آسف بس مش هتقدرى تدخلي
اتسعت شروق مصدومة لتقول بنبرة مرتبكة لم تصب في مصلحتها بل زادت من شك الحارس بها لكن الأخرى كانت مرتبكة وخائفة لأن هناك اختبار ينتظرها الآن وعلى وشك البدأ بعد دقائق :
-لا بالله عليك انا عليا امتحان بعد خمس دقايق كده هيروح عليا
-والله مش بايدي هاتي ما يثبت إنك طالبة هنا ادخلك غير كده لأ
زفرت شروق بحيرة لتظل واقفة ما يقارب العشر دقائق لا تدري كيف تدخل، لتظل خمس دقائق أخرى ثم رأتهم يفتحون البوابة بسبب قدوم سيارة على الأرجح تخص أحد الطلاب المعروفين