32- إكره الخطأ لكن ارحم المخطئ
صلي على من قال أمتي أمتي
حرك قدميه المتدلية من على الفراش بضجر شديد، من المفترض أن يقف الآن ويهم بالدراسة فاختبارته اقتربت بشدة ولكن لما هو غير مبالي بالأمر، لا يشعر أنه يود أن يصبح صيدلي فمنذ أن فاتته سنة من حياته بها وهو لم يعد يود أن يكمل بتلك الكلية
لم يكن في يوم محب للصيدلة أو الكيمياء حتى، ولكن والده هو من قدم له بها كما فعل مع غادة سابقًا ومع رحمة مستقبلًا، الوحيد الذي لم يجبره على هذه الكلية هو حمزة المدلل لوالده، وصدقوا هذا هو مدلل والده أكثر من رحمة، لا يستطيع رفض له أي طلب منذ كان صغيرًا
فحتى انصاع خلف رغبته ودراسة القسم الأدبي ثم بعدها الإلتحاق بكلية الحقوق، هو لا يغار من حمزة فالأقرب له في هذا المنزل هو حمزة، حتى ليس حانق من والده والذي قدم له في كلية الصيدلة رغم أنه يعلم حبه لكرة القدم، لكنه محق فلا يعتمد أحد على كرة القدم دون مؤهل دراسي يُعيله
اعتدل في جلسته مستندًا بكفيه على الفراش عندما أبصر حمزة يدلف للغرفة وعلى كتفيه كانت تقبع منشفة ولتوه خرج من المرحاض بعد أن استحم، يحسده على الاستحمام بكل سهولة في هذا الشتاء القارص فلا يفرق مع حمزة شتاء من صيف