رواية في ظلال القضيه الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم ملك سعيد (الرواية كاملة)

رواية في ظلال القضيه الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم ملك سعيد

رواية في ظلال القضيه الفصل الرابع والعشرون 24

 #البارت_الرابع_والعشرون

قراءة ممتعة ❤

_____________________

صعد للغرفة حاملًا إياها بين ذراعيه، فهو لم يترك لها الفرصة كي تسير بمفردها، وحملها عندما انتهت الجلسة العائلية التي أعلن بها العمدة عن عريس فرح، دلف للداخل بعدما فُتح الباب من قبل ريم القابعة بين يديه،

ووضعها على السرير بصمت فهو قد اتخذ قراره أن يتجاهلها مما جعلها تشعر بالغضب يتصاعد داخلها، فتجاهله لها الغير مبرر سيجعلها تجن، فسألته بنبرة مغتاظة:

” إنت مالك مش طايقني ليه انهاردة؟؟، عملتلك حاجة أنا!! “

كان يمسك بالمرهم حين سمع سؤالها، فرمقها ببرود وهو يجيبها:

” على أساس اني كنت بطيقك قبل كده؟! “

صكت على أسنانها بغيظ من إجابته وهدرت بغضب، فهي لن تتحمل معاملته تلك:

” جـواد.. الزم حدودك وإنت بتتكلم معايا، وأنا غلطانة اني سألتك “

جلس أمامها جاذبًا قدمها يزيل عنها الرباط الطبي، غير منتبهًا لنظراتها الساخطة تجاهه، بدأ يضع لها المرهم بصمت، لكنه قضى عليه عندما سألها بنبرة حادة، فقد كان يريد معرفة هوية ذلك العدي التي حدثته صباحًا:

” مين عدي اللي كنتي بتكلميه الصبح؟؟ “

ارتفع حاجبيها بإندهاش من سؤاله، وسط نظراته المترقبة لإجابتها، فرددت بتعجب:

” نعم!! “

” مين عدي؟؟ “

أعاد سؤاله بنفاد صبر، مما جعلها تجيبه بغيظ:

” وإنت مالك بمين عدي، خليك في حالك “

نطق اسمها بتحذير وهو يحدقها بعيون حادة:

” ريم “

” يخربيت ريم، نعمين “

أمرها وهو يدلك قدمها:

” ردي على سؤالي مش هكرره تاني “

كتفت يديها وهي تقول بعناد، فهي لن تجيبه وتريحه إلا بعدما يريحها هو أولًا:

” مش هجاوب إلا بعدما تجاوبني الأول على سؤالي “

قطب حاجبيه باستغراب سائلًا إياها بعدم فهم:

” سؤال إيه؟؟ “

سألته بنبرة حملت في طياتها الكثير من الغيرة، وقد انتبه جواد لغيرتها تلك، مما جعله يندهش:

” اللي إنت كنت بتكلمها انهاردة في التليفون دي حبيبتك؟؟ “

” حبيبتي!! “

هزت رأسها بإيجاب، فتذكر مكالمته مع والدته صباحًا ومراقبة ريم العلنية له، فهذه الغبية ظنت انه يحدث حبيبته فقط لأنه ناداها بحبيبتي، فسخر منها وهو يبتسم بعدم تصديق لبلاهتها، وكأنه لم يظن أن عدي حبيبها هو الآخر:

” هو أي حد اقوله حبيبتي، يبقى حبيبتي!!… “

ضيقت عيناها بشك فتابع حديثه وهو يبتسم بطريقة اغاظتها:

” يا أم الغباء كله أنا كنت بكلم أمي، ارتحتي كده؟ “

استشعرت غباءها فهي ظنت انه يحدث حبيبته بل ويعتذر منها لإهماله لها بالفترة السابقة، ابتسمت بإحراج رغم شعورها بالراحة لمعرفتها هوية تلك الحبيبة التي جعلتها تشتعل طوال اليوم وهي والدته…

كان يتابع ردة فعلها الصامتة وابتسامتها السخيفة تلك، فإرتسمت على شفتيه ابتسامة ماكرة فقد استشعر غيرتها عليه مما جعل قلبه يخفق فرحًا فتلك الريم العنيدة تغار عليه وهذه الغير تنبع من الحب، وهذا يعني أنها تحبه!! .

فهتف سائلًا إياها بنبرة خبيثة وعيناه تلمعان بوميض غريب:

” وإنتِ كنتِ زعلانة علشان فكرتي اني بكلم حبيبتي ليه يا ريم؟؟ “

نظرت له بذهول زائف وهي تردد باستنكار:

” أنا ابدًا أزعل ليه يعني؟، إنت اللي بيتهيألك بس “

ردد بسخرية وعدم اقتناع:

” يمكن… “

هزت رأسها بتوتر، فسألها الآخر عن عدي وقد انتقلت مشاعر الغيرة التي كانت تحملها ريم نحوه منذ دقائق، بل منذ الصباح تلك الغيرة التي شعر بها عندما سمعها تحدث ذلك العدي النكرة، فأجابته ببساطة:

” ده عدي ابن عمي وبعتبره زي أخويا.. “

شعر بالراحة لمعرفته بصلة القرابة التي تجمع بينهم، بل عليه الاعتراف انه قد ارتاح بإخبارها له انها تعتبره مثل أخاها، فردد بابتسامة واسعة، بينما يعيد ربط قدمها من جديد بعدما انتهى من وضع المرهم عليها:

” طب كويس “

” كويس ليه؟؟ “

سألته بمكر مبطن فتوتر الآخر وهو يجيبها بتبرير:

” انه ابن عمك، يعني المفروض انك بنت متربية، علشان كده فكرت انك بتكلمي حبيبك، وده سبب تجاهلي ليكي من الصبح وبس “

كانت تريد دفعه بقدمها حتى يسقط أرضًا، لكن قلبها الرقيق منعها من تهورها ذلك، واكتفت بصياحها به فقط، انها حقًا تمتلك قلبًا رقيقًا:

” قـصـدك إيـه يـا حـبـيـبـي؟، فكرت اني مش متربية إزاي تفكر فيا بالطريقة دي؟… قوم يا جواد قوم الله يسامحك يا شيخ خرجتني عن شعوري قوم اتخمد ولا اترزع على الكنبة “

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية الوقت كالسيف الفصل الرابع 4 بقلم وفاء الدرع - قراءة وتحميل pdf

شملها بنظرات ساخطة وهو يدفع قدمها المصابة مما جعلها تتأوه بألم وهي تسبه بداخلها، واتجه نحو الأريكة لينام عليها وهو يقول بنبرة باردة كي يستفزها:

” بمناسبة اني خرجتك عن شعورك، هو إنتِ عندك شعور اصلًا، وبالنسبة لفكرتي الغلط عنك، فإنتِ لو تفتكري قولتيلي في مكتبي انك تربية شوارع فاكرة ولا مش فاكرة؟… اعترفي “

امتدت يدها تلتقط إحدى الوسائد الموضوعة بجانبها، تلقيها ناحيته بغيظ صائحة به بانفعال، فهو بالحق شخصٍ مستفز يستحق الحرق:

” نام نامت عليك حيطة يا جواد… وحسابي معاك بعدين “

قهقه جواد باستمتاع تسبب في اشتعالها من الغضب وتوعدها له بالإنتقام، تمدد وسط نظراتها الساخطة عليه ووضع يده أعلى رأسه، وهو يشعر بنظراتها المصوبة تجاهه فقال لها بابتسامة مشاكسة:

” بلاش تراقبيني بالعيون دي علشان بتكسف…. “

استغفرت ربها بسرها ولم ترد عليه، واستلقت على السرير لتنعم بنومٍ هادئ…. لكن عن أي هدوء اتحدث فهي تود لو تقتل ذلك النائم على الأريكة من شدة غضبها منه…. لكن صبرًا جواد فبالنهاية ستعاقب على يدها…..

____________________

” إنت نسيت إن انهاردة عيد ميلادي يا شهاب؟ “

كان سؤال سهى تلك الفتاة التي تسببت بانفصاله عن حبيبته أميرة، ف حرك شهاب عيونه بملل وهو يجيبها بحب مصطنع كعادته للوقيعة بالفتيات:

” انسى!! مستحيل يا حبيبتي انسى عيد ميلادك، كل سنة وإنتِ معايا يا روح شهاب “

ابتسمت الآخرى بخجل وهي تسأله بخبث:

” بما انك مفتكر عيد ميلادي، أكيد جبتلي هدية مش كده؟؟ “

اجابها بثقة:

” طبعًا “

” إيه هي؟؟ “

” عدِي لخمسة وهتوصلك “

رده حمسها لمعرفة ما احضره لها وبدأت بالعد لخمس حتى سمعت رنين جرس باب شقة السكن التي يشاركها بها بعض زميلات الجامعة، خرجت من غرفتها وهي تسأله بحماس:

” متقولش انك جيت بالهدية لعندي “

” مش للدرجادي، بس افتحي الباب وشوفي الهدية، هتبهرك “

كان رده واثق للغاية، مما جعلها تسرع لفتح الباب، فوجدت ساعي البريد أمامها ممسك بالطرد المبعوث لها من قِبل شهاب حبيب عمرها، الذي تعرفت عليه منذ شهر تقريبًا، استلمت الطرد بعدما شكرت الساعي، أغلقت الباب وهي تتجه لغرفتها سريعًا كي ترى ما احضره شهاب، وهي تهتف بسعادة:

” متحمسة أعرف جبتلي إيه؟؟ “

ابتسم بغرور وهو يجيبها:

” صدقيني مستحيل تلاقي هدية أجمل من اللي جبتهالك “

وصلت لغرفتها ووضعت الهاتف علي السرير بعدما فتحت مكبر الصوت، وبدأت بفتح الهدية بحماس طفلة، وحين فتحتها جحظت عيناها من الصدمة وهي تردد بذهول:

” إيه ده!! “

وضع يده أسفل رأسه يسألها بحماس لمعرفة مدى سعادتها بهديته الجذابة:

” عجبتك صح!! “

اعادت عيونها لهديته الفاخرة، وهي صورته الذي يبتسم بها باتساع وبالحق كان جذابًا… لكن كيف تكون هذه هديته هل هو مختل؟؟

فسألته بسخرية:

” بعتلي صورتك هي دي هديتك…. لاء كتر خيرك بجد “

” بصراحة فكرت كتير إيه أحسن وأغلى هدية أقدر اقدمهالك في عيد ميلادك، ملقتش غيري هدية ليكي، واحد بجمالي و حلاوتي وشقاوتي، كل البنات تتمناه، فأكيد لما ابعتلك صورتي هدية عيد ميلادك هتطيري من الفرحة…. ها طرتي؟؟ “

نظرت للصورة بحسرة هي تردد بقلة حيلة:

” طايرة يا حبيبي، طايرة… “

____________________

كان يسير بالممر المؤدي لمكتب اللواء عاصم، يتبعه غيث الممتعض الوجه، فمروان أيقظه من نومته بعد تلقيه مكالمة شاكر وتهديده بأذى غرام، ولم يعطيه الفرصة لتبديل ملابسه بل سحبه خلفه حتى دون أن يخبره بما حدث، وها هو يسير بعيون ناعسة وبيجامة بيتية مطبوع عليها صورة توم وجيري، فنستطيع القول أن غيث ومروان فقدوا هيبتهم للأبد، فحتى مروان لم يبدل ملابسه، ولم ينتبه بالأساس انه خرج من قصره الحبيب وهو يرتدي تلك الملابس التي أزالت هيبته ووقاره الذي صنعهم لسنوات عديدة .

انتبه غيث لنظرات جميع من بالمبنى المندهشة نحوهم، مما جعله ينظر لظهر مروان بغيظ وسارع نحوه وهو يقول بتذمر:

” مروان عجبك شكلنا ده؟…. مخرجني ببيجامة توم وجيري؟ “

ابتسم مروان بتهكم ورد ساخرًا:

” على أساس اني لابس بدلة، ما أنا لابس أبطال التايتنز ومتكلمتش…. “

تمتم غيث بحنق:

” حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا مروان، ضيعت هيبتي، ويا حوستي السودا لو مريم شافتني بالحزن اللي أنا لابسه ده…. مش هعرف ابص في وشها مرة تانية “

رفع يده يلطم على وجهه بحسرة على حاله، بينما مروان لم يكن يهتم بمنظره أمام الناس بل كل ما كان يشغل تفكيره هي غرام، وحالتها الأن هل هي بخير أم أن الحقير شاكر مسها بأذى؟

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية نار وهدان الفصل الثالث عشر 13 بقلم شيماء سعيد - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

عندما أغلق شاكر المكالمة أسرع نحو غرفة غيث وأيقظه من نومته الحبيبة، وجره خلفه مثل البقر دون أن يخبره بخطف غرام، لكن غيث لم يصمت فظل طوال الطريق يعنف مروان ويشتمه لإفساد نومته وجره خلفه كالخرفان بهذه الملابس التي لا تليق بمكانته في المجتمع، فإضطر مروان أن يقص له ما حدث .

دلف لمكتب اللواء، فهو قد اخبره بخطف غرام وتهديد شاكر له، فأمره اللواء أن يأتي رفقة غيث إلى المديرية كي يجدوا حلًا لإسترجاع غرام…

ارتفعت عينا اللواء ناحية الباب، فإتسعت عيناه بصدمة لرؤيته ثياب مروان وغيث ال….. طفولية التي لا تليق بهم قط، مما جعل مروان يخفض عيونه بإحراج كما فعل غيث بعدما رمقه بنظرات حارقة فهو من تسبب في وضعهم بهذا الموقف المحرج .

تسائل اللواء بدهشة وهو يمرر عيونه على ثيابهم:

” إيه اللي انتوا عاملينه في نفسكوا ده!! “

تنحنح مروان قائلًا بإحراج:

” الظروف هي اللي عملت فينا كده “

اندفع غيث مدافعًا عن نفسه، وهو يشير لمروان الواقف بجانبه:

” ظروف إيه!! هو السبب يافندم… “

صمت قليلًا عندما وجد مروان يرمقه بتحذير كي لا يتابع حديثه، إلا أن غيث لم يستطيع كبت شكواه أكثر من ذلك، فتابع حديثه بتذمر:

” يرضيك يافندم يصحيني من أحلاها نومة، ويجرني وراه زي البهايم، وأنا مش فاهم حاجة؟ “

وكزه مروان بخصره كي ينهي ذلك الحديث السخيف، واتجه ليجلس أمام اللواء وهو يقول بنبرة جادة، لا تليق بمنظره ذلك، وتبعه غيث ليجلس أمامه:

” غرام اتخطفت واحنا لازم نتصرف ونلحقها قبل ما شاكر يأذيها، هنعمل إيه يافندم؟ “

نظر اللواء لغيث وقال بعملية:

” غيث عايزك تكلم البنت اللي إنت لاقيتها، وتسألها إن كانت تعرف شاكر ولا لاء، ويفضل انها تعرفه علشان نقدر نوصل لغرام في وقت أسرع.. “

هز غيث رأسه بموافقة، رغم شعوره بالضيق فهو لا يريد أن تتدخل مريم بتلك القضية، كي لا تتأذى، بينما تسائل مروان قائلًا:

” وأنا هعمل إيه؟ أكيد مش هقعد كده وهي مخطوفة “

كاد أن يتحدث اللواء لكن قاطعه رنين هاتف مروان، فأخرجه من جيبه ووجد رقم غير مسجل فعقد حاجبيه باستغراب وقال لغيث واللواء الذين ينظرون له:

” رقم غريب “

تحدث غيث سريعًا:

” رد ممكن يكون شاكر “

وبالفعل رد مروان سريعًا، وأتاه صوت الطرف الأخر وهو يقول:

” شاكر خاطف غرام في…… الأفضل انك تلحقها قبل ما يأذيها “

نهض مروان وهو يسأله بتعجب، وقد شك أن هذه المكالمة ليست سوى ملعوب من شاكر:

” وأنا إيه اللي يخليني أصدقك، ليه متكونش من رجالة شاكر وعايز توقعني “

نهض غيث هو الأخر وهو ينظر لمروان بترقب، وسط نظرات اللواء المراقبة، أتى لمروان إجابة الطرف الآخر وهو يقول:

” أنا عملت اللي عليا وقولتلك العنوان، عايز تصدقني في مصلحتك، مش عايز براحتك، وعمومًا اعتبرني فاعل خير “

أغلق الطرف الآخر المكالمة ولم ينتظر رد مروان، فنظر مروان للهاتف بضيق وأخذ يفكر إن كانت هذه المكالمة إحدى ألعاب شاكر، أم انها حقيقية، تحدث اللواء الذي كان يمرر عيونه عليهم:

” إيه محتوى المكالمة يا مروان؟ “

رد عليه مروان وهو مشتت التفكير:

” واحد بيقولي العنوان اللي شاكر خاطف فيه غرام… “

هتف غيث ساخرًا:

” والمفروض نصدقه؟ “

هز مروان رأسه بتوهان، فهتف اللواء قائلًا بدهاء:

” هنصدقه بس واحنا عاملين حسابنا لكل خطوة هنخطيها…. “

_______________________

” لو إنت مفكر اني خايفة منك تبقى غلطان، ولا اني ضعيفة ومش هقدر اواجهك… مفيش حاجة تقدر توقفني حتى الحبل الأهبل اللي رابطني بيه ده “

كانت كلمات غرام التي تلقيها على مسامع شاكر، الذي كان يقف قبالتها واضعًا يديه بجيبه بغرور، فإبتسم بسخرية وهو يقول بتهكم:

” أنا مش مفكر انك ضعيفة، بالعكس عارف انك قوية… بس كل القوة دي تستعمليها على الكل، مش معايا أنا “

لوت شفتيها بسخرية وهي تدور بعيونها بملل، ثم قالت:

” جايب الثقة دي كلها منين، ده أنا اكسرك “

تصاعد الغضب بداخله لإستهزاءها به والتقليل من قوته، مما جعله يرفع يده صافعًا إياها بقوة، حتى التفت وجهها للناحية الأخرى لقوة صفعته وهي تغمض عينيها وتقبض على يدها بقوة كي لا تثور عليه .

لكن محاولتها باتت بالفشل، فهو قد أشعل غضبها فليتحمل إذًا… رفعت رأسها بكبرياء وهي تسأله بنبرة غاضبة لم تستطيع إخفاءها:

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية لأنك أنت الفصل الأول 1 بقلم ندى محمود توفيق - قراءة وتحميل pdf

” إنت قد الضربة دي؟؟ “

اجابها بنبرة واثقة، وهو يشملها بنظرات شامتة، جعلتها تصِر على قتله الليلة:

” قدها “

ابتسمت ابتسامة لا تنم على الخير ابدًا، فكانت ابتسامة شريرة متوعدة، وللأسف لم يعلم شاكر ما تنتوي فعله به هذه الغرام كارهة الرجال وقد أضافت شاكر إلى قائمة ألد أعدائها، ثم قالت لشاكر الذي يقف أمامها مباشرة بنبرة خبيثة:

” يبقى تستحمل يا روح ماما….. “

___________________

كان قد مر ثلاث ساعات… بعد تلقي مروان تلك المكالمة المجهولة التي علم منها بالمكان الذي يحتجر شاكر به غرام، وصلت سيارة مروان الذي كان يقود بسرعة هائلة كي يصل لغرام قبل أن يأذيها شاكر، ويجاوره غيث الذي استفاق واخيرًا من حالة النعاس التي كانت تسيطر عليه، وهو ينظر من زجاج السيارة لكي يرى المكان التي تم خطف غرام به بذلك الظلام الدامس .

ويتبعه سيارات الشرطة وقد عم الصمت إلا من صوت احتكاك إطارات السيارات بالأرض، فهذه المرة تنازلت عناصر الشرطة عن صوت الإنذار الخاص بهم، كي لا يثيروا الإنتباه .

توقفت السيارات عند المكان المنشود، وهو عبارة عن أرض واسعة ليس بها أي نوع من أنواع الحياة بالمرة، ويتوسطها منزل قديم، من يراه يظن أنه من العصور الوسطى لحالته المزرية تلك، ترجل مروان وتبعه غيث من السيارة وكذلك عناصر الشرطة، الذين تحركوا بعد إشارة مروان لهم كي يتفقدوا المكان؛ للحذر من وجود رجال شاكر .

تخصر مروان وهو ينظر جهة المنزل الذي كاد ينهار تمامًا، وتسائل بهمس وصل لغيث الذي يقف بجواره يتأفف من شدة البرودة:

” بقى غرام تتخطف في المكان الزبالة ده، لاء ميلقش بيها أكيد قتلت شاكر علشان جابها في المكان الميت ده “

سخر غيث من حديثه قائلًا وهو يضع يده بجيوبه لشدة برودة الجو:

” قصدك تلاقي شاكر قتلها مش العكس يا بابا “

صفعه على رأسه بخفة وهو يقول بغيظ:

” بطل تشاؤم… برغم خوفي عليها إلا اني متأكد انها مستحيل تخليه يقرب منها “

ارتسمت على شفتي غيث ابتسامة ماكرة، وقد لمعت عيناه بخبث لم يلتقطه مروان بهذا الظلام، وكاد أن يستفزه بسخريته عليه، إلا أن قدوم بعض القوات ناحيتهم أصمته… نظر كلًا من غيث ومروان للقوات باهتمام، فقال إحداهم:

” أمنا المكان يافندم وقدرنا نسيطر على ٣ رجالة كانوا ورا البيت “

هز مروان رأسه بارتياح، بينما لم يستطيع غيث السيطرة على فضوله القاتل، فبادر بسؤال الرجل باهتمام شديد، جعل مروان يود لو يتخلص منه فورًا لسؤاله الغبي الذي لا يليق بمكانته لكنه وللحق يليق بملابسه كثيرًا:

” والرجالة دول كانوا بيعملوا إيه ورا البيت؟؟ “

تبادل العناصر النظرات المستغربة، مما جعل مروان ينهي ذلك النقاش فهو حقًا قد مل:

” وإنت مالك كانوا بيعملوا إيه جوا، وانتوا ورايا…. كفاية تضييع وقت أكتر من كده، وباقي العناصر يفضلوا برا علشان يأمنوا المكان، لو كانت دي لعبة من شاكر “

رضخ الرجال لأوامره، وخطى مروان للمنزل بخطوات سريعة كما فعل غيث فهو أراد أن ينهي تلك المهمة كي يعود لسريره وينعم بدفئه، فتح مروان الباب…. بل أخطأت القول فهو قد كسره، فلوى غيث شفتيه بسخرية وهو يهمس لنفسه:

” متهور من يومك “

تفرق العناصر بالمنزل للبحث عن غرام، بينما وقف مروان بمنتصف المنزل الواسع وهو يمرر عيونه على الجدران باشمئزاز وللحق نسى لما جاء لهنا بل نسى غرام نفسها، وأخذ يتحدث مع غيث الذي يقف خلفه ويضع يديه بجيوبه:

” إيه البيت المعفن ده؟ شايف يا غيث الحيطان عاملة إزاي، ولا الريحة ياباي زبالة ولا…. “

كاد أن يتابع شكواه لغيث عن هذا المنزل الذي لم ينل إعجابه بالمرة، حقًا مروان جعلتني أشعر انك أتيت للتنزه بالمنزل ليس لإنقاذ غرام؟…. لكن قاطعه صوت إحدى رجاله العالي وهو يناديه:

” الحق يا باشا اللي لاقيناه “

شخصت عينا مروان، بينما اعتدل غيث بوقفته وهو يخرج يداه من جيوبه، فهمس مروان بقلق:

” قتلها!!! “

ركض ناحية الصوت ولحقه غيث حتى وصلوا للغرفة المنشودة، فوقف كلاهم عن الركض حين وقعت عيونهم على ذلك المنظر ال…….

يتبع…..

_____________________

وقعت عيونهم على ذلك المنظر ال……. 

قفلة تشل عارفة🤣

قولولي بقى رأيكم يا حبايب وتوقعاتكم للي جاي

وسؤال البارت اللولبي الحلزوني 

( إيه المنظر اللي خلاهم يتصدموا؟؟؟ )

#في_ظلال_القضية 

#بقلمي_ملك_سعيد 

دمتم سالمين ❤

يتبع

الرواية كامله من( هنا )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top