رواية عشق ودموع الفصل الثامن 8 بقلم سهر احمد (الرواية كاملة)

رواية عشق ودموع الفصل الثامن 8 بقلم سهر احمد 

في تلك الليلة، حين أُغلق الباب عليها، وضعت يدها على صدرها وهمست أن يأخذ الله من عمرها ما يشاء ويُبقي أولادها سالمين. وفي الغرفة المجاورة، كان مؤيّد مستلقيًا على فراشه، ينظر إلى السقف ويشعر أن شيئًا ثقيلًا وُضع على صدره، لكنه أقسم في داخله أن هذا الزواج لن يكون نهاية الحكاية، بل بدايتها.

لم تنم مريم تلك الليلة. كانت جالسة على طرف السرير، ظهرها للحائط وعيناها للفراغ، تسمع أنفاس آدم في الغرفة كأنها عدّاد يحسب ما تبقّى من عمرها. لم تخلع ثوبها، لم تبكِ، لم تفكر حتى. فقط شعرت أنها عبرت خطًا لا عودة منه.

في الخارج، كان البيت صامتًا، لكن قلبها كان يصرخ. خطر ببالها يوسف، ليس كزوج، بل كأمان ضيّعته بيديها. شعرت للحظة برغبة أن تركض، أن تفتح الباب وتهرب، لكنها تذكرت وجه مؤيّد وهو يحبس دموعه، ونظرة غزل التي كبرت فجأة، فعرفت أن الهروب خيانة أكبر.

أغمضت عينيها وهمست لنفسها أنها لم تختر آدم، بل اختارت أولادها، وأن الله شاهد على كل شيء، وأن الحقيقة مهما طال دفنها لا تموت.

وفي تلك اللحظة، في غرفة أخرى من البيت، فتح مؤيّد عينيه في الظلام، وشعر لأول مرة أن هذا الرجل ليس زوج أمه فقط، بل خطر لن يزول بالصبر، وأن يومًا ما سيأتي ليُفتح هذا القيد، مهما كان الثمن.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية مهرة والامبراطور البارت الثاني عشر 12 بقلم مي مالك - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top