رواية عديل الروح الفصل الحادي عشر 11 بقلم الكاتبة ام حمدة – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

الفصل الحادي عشر – عديل الروح – بقلمي \ ام حمدة
**************الكبرياء هو الزهو, والهيبة، والاحترام، والاعتزاز بالنفس، وإن اختفى تختفي كرامة الشخص ويسحق تحت الأقدام، حتى لو كان بالمقابل خسارة الحب، فعزة النفس لا ترخص أبدا.
جبهتين من أقوى الجبهات تقفان ضد بعضهما، وحولهما تثار زوابع وأعاصير تتطاير من أعينهم، نظرات التحدي لم تنخفض وإصرار يشع من كليهما بعدم الخسارة.
وقف بتصميم وعزم لم يفتها لكن عزيمتها لن تضمحل أبدا أمامه فما طلبه شيء لا يغتفر أبدا.
رمته بسهام حارقة من عينيها، ترمقه بقوة وغضب من اقتحامه الغير مرغوب لغرفتها وحياتها، فقرارها قد قيل وانتهى الأمر, فلما إصراره على المثابرة؟!… هل يعتزم إذلالها؟!…. أم يريد الظهور أمام عائلته بمظهر الشهم؟!!
قاطعت ذراعيها وقالت بتهكم وضح من نبرة صوتها:
” ما الأمر يا ابن العم؟!… ما هو الموضوع المهم الذي يجعلك تقتحم غرفتي وتطالب بالسرية؟! “.
” ما أعرفه يا ابنة العم أنك صاحبة واجب وتكرمين الضيف!! “.
انتظر ترحيبها، فقابله ارتفاع حاجبها الكثيف المقوس بشكل جميل، فقال مقتحما غرفتها:
” حسنا!!…. بما أنك قبلتي محادثتي فهذا يعني أنني يمكنني الدخول والجلوس “.
تطلع لما حوله بانبهار…جدران طليت بلون أزرق سماوي يماثل زرقة السماء المائلة بين الفاتح والغامق يأخذك برحلة استرخاء كأنك تحلق بين السحاب, والسقف بلون أبيض يماثل لون الغيوم بكثافتها تشبه غزل البنات, سرير بلون أبيض يتوسط الغرفة وفراشه يضاهي لون القشطة بجماله ونقط سوداء توزعت عليه, وطاولة الزينة تشابه لون السرير، وفوق رخام الغرفة تربع فراش بلون السقف كأن الغيوم تحتضنك بحميمية, كانت الغرفة تشابه شخصيتها المزاجية بين الرزانة والطفولة وبين الدلال والحكمة.
اتجه ناحية السرير وجلس عليه لتنبثق منه رائحة عطرية مبخرة بالعود والمسك, واختلط معه شذى عطرها الفواح الذي أسكره, ليغمض عينيه منتشيا بتلك الرائحة وتخيل نفسه معها على هذا الفراش الناعم تناغيه فيلبي نداءها.
شعر بإحساس جميل يتسلل إليه، ودفئ فراشها سرى بداخله ليرغب بإلقاء جسده والتمرغ بدفئه وعدم الخروج منه, قطع تخيلاته صوتها المحتقن بغضب لم يكتمل بعد فالمواجهة لم تبدأ والحرب على وشك الاندلاع:
” تحدث بسرعة يا ابن العم، فليس لدي وقت للجلوس والرغي معك على شيء لا طائل منه!! “.
انفرج جفنيه ليظهر العسل المصفى بداخله متوهجا لجموح أحلامه، ونظر إليها بنظرة عاصفة, قاتلة, مشتاقة وراغبة لأنثى طاقت أحضانه للشعور بها.
اقشعرت شعيراتها الصغيرة على أثر تلك النظرة التي غامت بها عيناه لتتحول لبحر هائج تتلاطم أمواجه بشدة, لم تستطع أن تحد بنظراتها عنه، لم تقدر على الهرب تجذبها عيناه، تسحبها ناحيته، تناديها لتقترب وتغرق في بحور الهوى، شاهدت نفسها هناك يحتويها بنظراته، تحتويها ذراعيه القويتين وعيناه تنظر إليها بنهم وشوق ولهفة ليغرقا بعدها بقبلة ساحقة لروحها وكيانها…..
أسدلت أهدابها تقاطع تلك الرؤيا المخيفة لبراءتها، تهرب من مشاعر مجنونة تطيح بروحها، لا تعرف لما تستحضرها فقط بوجوده, تعلم بأنها تكن له كل الحب لكن لا تعرف كيف تصوغ وتترجم أحاسيسها أو ما الذي يجب أن تشعر به ناحيته؟؟؟
هذه العواطف التي تصيبها بحضوره تخيفها بل ترعبها لحد الصراخ، تطالب بها بالرحمة من جسد لم يختبر تلك المشاعر قط، ولكن ذلك الذي يخفق بين أضلاعها يثور و يصرخ مطالبا بتلك النظرات.
” لدي سؤال وأريدك أن تجيبيني عليه بكل صراحة…لما تناديني بابن العم وليس باسمي؟!…. هل هو صعب نطقه؟! “.
حدقت به متعجبة سؤاله وعين شابها الحزن وقلبها يصرخ ويبكي سؤاله:

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية رحلة المليون الفصل الثاني 2 بقلم منه سلطان (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top