رواية عديل الروح الفصل الثاني عشر 12 بقلم الكاتبة ام حمدة – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

الفصل الثاني عشر – عديل الروح – بقلمي \ ام حمدة
**********************احذر من امرأة ترى نهاية سقوطها قد اقتربت, ترى عالمها الواهي يندثر بسبب نكرة, ستتحول وتتغير كأفعى سامة تسلخ جلدها فيظهر عريها الحقيقي لمن تغافل تحت ألوانها الزاهية.
وقف محمد ومريم ينظرون لذلك الصاروخ المبهرج الذي اقتحم خلوتهم الهادئة في صباح يوم جميل, تصرخ وتلعن وتدعوا لأحب الناس لقلوبهم بالموت.
تشير ناحيتها وتنعتها بأبشع الصفات التي خدشت حياء فتاة لم تعرف بوجود تلك المصطلحات بحياتها.
دارت عيناها لشقيقها وهمست له نظراتها:
” أهذه هي الحياة التي أردتموها لي؟!…. أن أعيش معه بشقاء وبحروب لن تنتهي مع زوجته…هل أنا رخيصة بنظركم لترموني إليه؟!… هل….”.
لم تستطع إكمال جملتها فأغمضت عيناها تحبس دموعها الخائنة التي تندب حبا لن يرى النور أبدا, بكت قلبا وقع أسير رجل لن يكون لها سوى ابن العم، خفق قلبها, فصرخت تسترجيه أن يرحم روحا تكاد تلفظ أنفاسها, هدر فيها يعاتبها:
وماذا عن حبك؟؟…
أجابته:
وأين هو حبي؟! لقد فقدته ورحل…..
لا لم يرحل هو يطالب بك…..
لا هو يشفق…..
تكذبين…
لا…لا أكذب…اسأل نفسك أين كان؟؟…ولما تلك…ولست أنا؟!
ولما الآن؟!
سكت واحتار إجابتها…ماذا يقول؟؟… وماذا يبرر؟؟… هل يسترسل بالدفاع أم يخضع لحكم العقل ويخمد ناره؟!…
دقة تتلوها دقة, كأنه الوداع الأخير, نزف وتألم, فما كان منه سوى السكون والخضوع.
فتحت عيناها على اثر وخزات أصابع قوية تغرس بلحمها, ونظرت إليها عن قرب, وشاهدت لبؤة تدافع عما لها و يا للسخرية ” عذرتها ” فلو كانت بمكانها لفعلت بالمثل.
لكن أبدا لن ترضى بالإهانة!!
استعرت النيران بمقلتيها, وزفرت أنفاسا ساخنة, إن كانت تلك غاضبة, فهي كبركان انبثقت حممه اللاهبة.
أمسكت بإصبعها الملكوز بجسدها وعصرته بقبضة من حديد, جعلت أنين ألم يخرج من سلمى, ثم دفعتها لتتراجع عدة خطوات للخلف وهمست تجز على أسنانها بأعصاب مشدودة:
” اياك وأن تجرئي على فعلها مرة أخرى!! “.
” أنت…أنت فتاة سمينة منحطة, سرقت زوجي!! “.
رفعت حاجبها بتعجب ثم وضعت كفيها على خاصرتها ووضعت على وجهها قناع السخرية:
” حقا فعلت!!… إذا انتظري دعيني أنظر “.
تجولت يداها على ملابسها تبحث عن شيء ما…ثم فتشت بجيب جلابيتها ثم ما لبثت أن رفعت كتفيها ولوت شفتيها بحسرة وقالت:
” للأسف لم أجد زوجك عندي!!… فلتبحثي عنه في مكان آخر!! “.
” أيتها الحقيرة!!… أتسخرين مني؟!”.
تقدم شقيقها وصرخ بها:
” اخرسي!!… أنت من هي الحقيرة، وإن أردت أن ترمي بغضبك على أحد ما، اذهبي إلى زوجك فهو السبب!! “.
” لا… هي السبب!! “.
أشارت ناحيتها
” هي من كانت ترمي بنفسها على زوجي “.
قهقه بصوت عالي خلت ضحكته من الفكاهة ثم قال بتهكم:
” أرجوك!!… أنت تكذبين نفسك, فأنت تعلمين من هي التي ترمي بنفسها أمام الرجال, وبالطبع شقيقتي ليست منهم “.
أدرك أنه وصل لهدفه بجحوظ عينيها، وشحوب وجهها فتداركت نفسها وتحدثت وتلعثمت:
” أنت…أنت…لا شأن لك… فهذا الحديث بيني وبين شقيقتك “.
التفتت ناحيتها ووجهت حديثها إليها :
” أم أن شقيقتك ضعيفة وتحتاج محاميا ليدافع عنها؟! “.
” شقيقتي….”.
أسكتته مريم من الاسترسال بالدفاع عنها برفع يدها.
” في الحقيقة لا أحتاج لمحامي, وأيضا لا أحتاج لأن أبرر موقفي ناحيتك, عليك بالحديث مع زوجك وليس معي, فهو الرجل وهو من تقدم للزواج مني وبالمناسبة قد ” رفضت ” “.
نظرت ناحيتها باشمئزاز وأكملت تبث كلامها المسموم تقذفه ناحيتها:
” من تظنين نفسك؟!… لتقفي وتتبجحي برفضك له؟!… ألا تنظرين لنفسك بالمرآة؟!.. أنت فتاة سمينة ضخمة وعادية، لا تملكين أي مقومات للجمال “.
سكتت ثم ابتسمت بمكر تريد كسر هيبتها التي لم تتزعزع مهما حاولت الحط من قدرها:
” بالمناسبة…طلب سلطان للزواج منك شهامة منه كما تعرفين, هو يحبني أنا بل يعشقني, أنظري إليّ أنا جميلة هو يحب جمالي وما أقدمه له أما أنت…”.
تركت الباقي من جملتها معلقة كي تفهمها, واقتربت أكثر ونظرت إلى مريم والشرر يقطر من عينيها وحقد وكره دفين يظهر بمقلتيها، فهمست بفحيح تنكأ جروحها وتفجر لغمها:
” هل تعرفين ماذا قال لي عندما سألته لما يريد الزواج منك؟!”.
” اخرسي وأخرجي من المنزل في الحال “.
هدر فيها محمد, نظرت إليه بلا مبالاة وأشاحت بوجهها ناحية الفتاة الواقفة كجذع شجرة لم تتزحزح من مكانها، سكتت ثم بزقتها بوجهها:
” قال…. زواجي منها مجرد شفقة, وسأتزوجها فقط من أجل جدتي وسيكون زواجنا فقط أمام الناس فأنا لا أستطيع التطلع لشكلها القبيح “.
التفتت على عقبيها وغادرت بعد أن وصلت لغايتها.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية زهرة اصلان الفصل الحادي عشر 11 بقلم يسر - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top