رواية طرح بحر الفصل السابع 7 بقلم الكاتبه ميادة يوسف الذغندى حصريه في مدونة قصر الروايات
#_الحلقة_السابعة
#_رواية_طرح_بحر
#_بقلم_ميادة_يوسف_الذغندى
اليومين عدّوا تقال.
تقيلين على قلب محمود، حتى وهو عامل نفسه مش فارق معاه.
كان كل يوم يقول لنفسه:
“هترجع.”
ويكابر على إحساسه، يقنع نفسه إنها مجرد غيبة مؤقتة.
بس غيابها كان عامل زي الموج…
في الأول هادي،
وبعدين يعلى واحدة واحدة،
لحد ما غرقه في إحساس ما كانش مستعد له:
إن فيه حاجة كبيرة نقصاه.
حاجة كان فاكر إنه متحكم فيها… وطلعت متحكمة فيه.
وبين الموج والسكون، قرر:
مش هيكفيه الانتظار…
مفيش كبرياء يقدر يمنعه المرة دي.
لازم يروح لها بنفسه،
قبل ما الفجوة تكبر…
قبل ما اللي بينهما يضيع للأبد.
كانت رانيا قاعدة بتشرب نسكافيه، وصوت فيروز مالي الأوضة بهدوء.
غمضت عينيها، وبدأت تسترجع ملامحه…
ضحكته، مشيته، غضبه، عطره… كل تفصيلة صغيرة كانت كأنها شريط قديم.
وفجأة، فتحت عينيها على فتحة الباب، وصوت هادي قال لها:
إيه… بتحبيه؟
فتحت عيونها بسرعة، لقتها واقفة قدامها، بتلف السبحة على صوابعها بهدوء، وكل حركة فيها غامضة نوعًا ما.
