رواية سر تحت الجلباب (كاملة جميع الفصول) بقلم سلوي عوض
#سلوي_عوض
#سر_تحت_الجلباب
المقدمه
اتمنى تعجبكم
في أقصى جنوب الصعيد، حيث تمتد الأرض اليابسة ويُولد الظلم مع البشر، يقع نجع أبو الحمد… نجع فقير، منسي، تحكمه يدٌ لا تعرف الرحمة.
عمدة النجع رجل طمّاع، خسيس، جبان، لا يرى في الدنيا سوى مصلحته ومصلحة أولاده، حتى لو احترق النجع بمن فيه. زوجته لا تقل عنه شرًا، فهما أولاد عم، جمعهما الدم كما جمعهما السوء، واتحد فيهما الجشع والقسوة.
أما ابنتهما جليلة، فكانت الشرّ وقد ارتدى وجه أنثى… تمتلك ظلامًا أعمق، ودهاءً أخطر، وكأنها خُلقت لتكمل ما عجز عنه أهلها.
وفي الجهة الأخرى يقف الابن عرفة، شاب أهوج، طائش، لا يعرف للحدود معنى، يرى أن كل شيء خُلق ليكون تحت قدميه، وأن القوة وحدها هي القانون.
في هذا النجع، لا يُقاس البشر بقلوبهم… بل بمدى قدرتهم على البطش.
أما زاهر الشهاوي، زعيم مطاريد الجبل، فلا يعرف شيئًا يُدعى حلالًا أو حرامًا.
طاغية، قاسٍ، شرير… لا يملك قلبًا ولا يعترف بمعنى الإنسانية.
كأنّه اقتلع قلبه بيده، وألقى به بعيدًا، ووضع مكانه حجر صَوّان لا يلين ولا يرحم.
وجوده وحده كفيل بأن يُشعل الخوف في الصدور، واسمه يُهمَس به همسًا، كأنه لعنة إن نُطِق بها جهرًا.
