رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل الثاني عشر 12 بقلم نورهان سامي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

كان جالسا و سؤال واحد فقط يتردد فى كل زوايا عقله .. من المخطئ .. هو أم هى أم صديقه .. لا يعلم الجواب حتى الأن و لكن كل ما يعلمه انه عندما نزل مصر بعد غياب دام عشر سنوات كان ينزل اجازات فقط .. لم يكن مشتاق لها كما كان فى السابق .. اصبح قلبه باردا تجاهها .. لقد ابعدت المسافات قلبه حتى اصبح غريبا عن قلبها .. حتى هى لم تعد الفتاة التى احبها فى بداية عمره .. لقد تغيرت كثيراً .. لم يعد يرى بريق عينيها الذى يلمع لأجله فقط .. كان يقضى معظم وقته بالشركة الجديدة التى انشأها هو و صديقه كى لا يتشاجر معها .. فى بداية الأمر كان شجارهم فى الخفاء .. من وراء ابنتهم .. عندما يرونها يعم الصمت و تذهب هى بهدوء إلى غرفتها و تغلق الباب وراءها أما هو إما ان يغادر إلى العمل أو يذهب و يجلس مع ابنته الوحيدة التى يعشقها .. بقوا على هذا الوضع مدة طويلة للغاية .. الشجار هو ملاذهم الوحيد .. كانت دائماً تطلب منه الطلاق و هى تقول بغضب : طلقنى يا احمد دى مبقتش عيشة .. انت اهم حاجة عندك شغلك .. مش مهم عندك غير شغلك و بس .. انا مبقتش مهمة عندك .. انا موجودة عشان يتكتب فى بطاقتك ” متزوج ” و بس .. لكنه كان يرفض بشدة خوفاً على ابنته و على نفسيتها .. ضاق بيه كل شئ حوله بعد مشاجرة عنيفة معها كانت ليده دوراً فيها .. فلأول مرة فى حياته لم يستطع التحكم بأعصابه و ضربها و طلقها و ترك لها المنزل بأكمله .. قرر ان يحكى مشاكله لصديقه و شريكه الوحيد كى يخفف على نفسه و ربما ينصحه صديقه ببعض النصائح .. عندما قص كل شئ على صديقه .. اقنعه صديقه انه سيتحدث معها ليحل تلك المشكلة و يجعلها تعود إليه .. فعلاً بعد ايام ليست بكثيرة اخبره صديقه انه تحدث معها و اقنعها ان تعود له على الأقل من أجل ابنتهم .. شكره كثيراً و قال فيه أشعار لا تعد و لا تحصى و أرجع زوجته إلى عصمته و ذهب إليها و اعتذر لها .. انه يتذكر هذا اليوم جيداً و يتذكر كل همسة و كل كلمة قالها هو و قالتها هى .. تذكر عندما اقترب منها و قبل جبينها و هو يقول بجدية : أسف عشان مديت ايدى عليكى .. ثم اردف قائلاً : مش معنى ان حبنا قل او ممكن يكون اتعدم اننا نظلم بنتنا و نعيشها و هى محرومة من حد فينا .. ربما كان قاسى جداً حتى و هو يصالحها و يطلب عفوها .. يتذكر جيداً نظرتها عندما قال لها هذا الكلام .. كانت نظرة جامدة لا تدل على أى شئ على الإطلاق !

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية متملك الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم آية عيد - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top