-وصل الجد شاردا وكان فى استقباله أهل المنزل ماعدا أصلان ، فتخطاهم
لغرفة مكتبه المشتركة بينه وبين أصلان ، مما آثار استغراب الجميع
وقلقهم بعد مجيئه بمفرده دون زاهر وصفية ،إلا تلك التى كانت فى حكم
ابنته لأربعين عاما ، وبعد أن وضع الحج قدرى الأمور فى نصابها اتجه
للخارج لأكمل خطته .
– استقبله خارجا الكل نعمة وأسامة ،سوما و أسماء ،محمد واسراء التى
انزلوها منذ سفر أصلان ،وقص عليهم الجد ما قامت به صفصف من
إهانة لعائلة المنصورى مما أدى لإشعال الجانب اﻵخر وتصميمهم على
عدم إكمال الزواج ،لذا لم يجد أمامه مخرج سوى أن يزوجها ﻷصلان ،
وتغاضى عن شهقات الجميع الذين يعلمون مسبقا أن أصلان لن يوافق
حتى لو تهدم الدنيا من حوله ،لكنهم مضطرون لذلك حتى لا يعود
الثأر مرة أخرى ، و اﻷهم لسمعة اسراء حتى لو اجبره الحج قدرى على
ذلك ، أى أنهم سيكونون فى استقبال عروس جديدة لهذا المنزل فى
آخر اﻷسبوع ، وقد طلب منهم كتمان اﻷمر حتى لا يصل ﻷصلان فيتصرف
بأى طريقة أخرى وأنه هو من سيخبره .
-بعد أن غادر الجميع لغرفهم ولم يتبقى سوى الجد و نعمة ،أزال الجد قناع
الجدية الزائف وظهر على وجهه الفرح ولم يفت ذلك نعمة التى قالت :
خير يا عمى …. أنا مش فاهمة حاجة …. لسانك بيقول كلام ووشك
بيقول كلام تانى خالص …. طمن قلبى .
الجد :
نعمة أنا مش عجبنى حال أصلان … ولكنى كنت ساكت عشان ملقتش
البنت المناسبة ليه ، ومردنيش عن تفكيري غير إلا لما لقيتها .
نعمة ( بلهفة ) :
مين دى يا عمى ؟ .. ثم أصلان هيتجوز .
– نعمة سيبك من الكلام اللى قلته لولادك لأن مفيش منه حاجة حصلت
إلا موضوع صفصف .
– امال ليه……
– اسمعينى… لما كانت مرات زاهر العقربة عمالة تجعر هناك ..
( وقد قص عليها ما حدث مرة أخرى وأضاف عليها وصفه لزهرة ) واكمل..
….. أنا فاكر حكاية أمها اليونانية اللى اتجوزها حامد من غير ميشور حد
وأنه كان بيحبها جدا ،بس كان عندها مشاكل فى الخلفة اللى خلت أبوه
يجبره إنه يتجوز بنت عمه أخت مرات صابر ،وبعد ما خلفت صابر وطه
وعابد ، خلفت اليونانية الغالية وبعدها بحاجة بسيطة اتوفت ، فخلاها
فى مصر مع أخته وجوزها يربوها وهما كمان مكنوش بيخلفوا وفضلت
هناك طول حياتها ومجتش هنا إلا عشان موضوع التار ، هى فى سن
سوما والبت بوسى و نفس الكلية اللى هيدخلوها أن شاء الله .1