رواية رماد العنقاء الفصل الخامس عشر 15 بقلم داليا الكومي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية رماد العنقاء الفصل الخامس عشر 15 بقلم داليا الكومي

الفصل الخامس عشر_______________طعنة في القلب” انا عنقاء خرافية تخلت عن انتقامها وعلي باب الهوى اصبحت ناسكا متعبدا في محراب عشقها…”
لارا صرخت بعنف …- لا …يوسف سألها بترقب لا يخلو من اللهفة … – لماذا لارا …؟ هل تذكرتى شيئا ما …؟ هزت رأسها بالنفي …الح عليها بالسؤال …- لماذا لارا…؟ – ارجوك يا يوسف … لو انت تحبنى كما تقول جنبنى مقابلته …انا لا اريد ان اراه ابدا …. – حسنا لارا لن تقابليه الأن… لكن هذا مجرد تأجيل … انت تتظاهرين بأن الأمور علي ما يرام لكن في لحظة سيحدث الإنفجار ووقتها سيكون الأذى دائم … انت لديك فرصة الان للفهم اغتنميها … انا اعدك بإخبارك الحقيقة كامله.. ربما ستفهمين وتعطينه بعض العذر …. كلامه يحمل كل الحق …. فى نفسها ممزقة بين رغبتها في معرفة الحقيقة ورعبها مما تحمله تلك الحقيقة من الالام اذا ما كشفت ….يوسف اشار الي مبنى كبير يقترب منهما وقال .. – مؤسسة فينيكس لارا تمسكت بذراعه برعب حقيقي وبدأت في الارتجاف …. يوسف شعر برجفتها فتمزق قلبه وأشار الي قائد المروحية لاكمال طريقه الي المستشفي دون الهبوط في المؤسسة كما كان يخطط… رحلة الطبيب كانت ناقوس الخطر الذى انتبه اليه عقلها .. دياز كان يحاول اقناعها بأن فقدانها لذاكرتها قرار اتخذه عقلها لحمايتها …واجهها بمشكلتها …- انتى ترفضين التذكر.. في كل يوم يمرعقلك يتعود اكثر علي حياته الجديدة لا وليس فقط ذلك بل يخترع حياة واحداث واشخاص … عقلك ذكى جدا .. انه يقنعك بحالة وهمية من السعادة حتى يغنيكى عن الماضي الذي لم تكونى سعيدة فيه بل وكنت تتألمين بعنف…رحلة العودة تمت في صمت حذر … لارا قبلت عرضه للغذاء في الخارج فاصطحبها يوسف الي مطغم فخم في حى راقي …. رغبتها في الاكل اكدت ليوسف كلام الطبيب فلارا تختلق حياه لنفسها … اكلا بشهية واستمتعا بمنظر البحر … سيدة شقراء كانت تتناول الطعام مع رجل نهضت فور لمحها ليوسف ومالت لتطبع قبلة علي وجنته … الغيرة قطعت امعاء لارا علي الفور لكن يوسف ابعدها عنه فورا وقام بتقديم لارا اليهما كزوجته … الشقراء قيمت لارا بنظرات جردتها من ملابسها وانسحبت فورا الي طاولتها بعد ان قالت بالانجليزية بغل حرصت علي ان تفهمها لارا وهى تقول …. – انها عادية جدا … ماذا وجدت فيها اكثر من أي فتاة اخري لتتزوجها ؟ يوسف اجابها بثقة …- الحب ايمى … انها الوحيدة التى احببتها… لارا اكتفت برده فاكملت اكلها بشهية وتجاهلت الشقراء التى كانت تقتلها بنظرات غيرة وحقد وحسد .. ربما تتسأل كيف احبها يوسف وهى الأن بالفعل ابعد ما تكون عن الجمال او الاناقة ..؟ ولإغاظتها اكثر لارا مدت يدها عبر الطاوله تبحث عن يد يوسف الذى احتواها بحنان … وفي اثناء مغادرتهما للمطعم يوسف وضع ذراعه علي كتفيها بحركة حمتها من نظرات الفوضولين …. حالة النكران التى تعيشها لارا تخيفه للغاية … اكثر ما يخيفه هو كلام زهرة عن الحاله المشابهة التى اصابتها من قبل …دائما هو السبب … تأنيب ضميره يقتله.. يمنعه من النوم …لماذا وافق منذ البداية علي اشراك لارا فى هذا المستنقع …؟فور وصولهما إلي القصر انسحبت الي غرفتها فورا فهى كانت بحاجة شديدة الي ترتيب افكارها …بالطبع هى تعلم ان الطبيب محق لكنها ما زالت لا ترغب في تبديد سعادتها الحالية لانها تعلم جيدا ان عقلها المغلق عندما تدب فيه الحياة من جديد سوف يفتح باب الدمار ….ملابسها التى اتسعت عليها بشكل ملحوظ كانت تنبئها عن حقيقة وضعها الذي اصبحت عليه … اصبحت كتلة من العظام البائسة… اي جمال سيجده فيها يوسف الوسيم القوى خصوصا وهو محاط بالجميلات في كل مكان …؟ربما لو اثبتت لهم تحسنها الكامل بغض النظر عن حالة ذاكرتها فلربما يستسلمون ويتركوها لشأنها …ستحتفل اليوم بشيء لا تدري ماهو لكنها تشعر به ….
بحثت في خزانتها عن فستان يليق بالاحتفال واختارت فستان بسيط راقي وجدته وسط ملابسها .. فستانها بلون العسل او المشمش من الصعب التحديد لكنه التف علي منحنياتها الضئيلة مظهرا اياهم ببراعة .. كانت تعلم انها نحيلة جدا الأن لكنها ستحاول علي الاقل استعادة بعض الوزن فهى علي ما تذكر كانت يوما ما جميلة جدا…. مشطت شعرها بضربات متقنة وتركته ينسدل علي ظهرها … في الفترة السابقة شعرها استطال جدا حتى كاد ان يلامس مؤخرتها … ويبدو ان المياة جيدة جدا في البرازيل فهو اكتسب لمعة ماسية وازداد سوادا … حددت عينيها بكحل عربي داكن اظهر لونهما واتساعهما.. ووضعت عطرها المفضل …وعندما اخيرا شعرت بالرضا عن مظهرها غادرت غرفتها…
لاول مرة منذ اسابيع لارا تهبط بإرادتها وتبحث عن يوسف .. قالت بمرح مصطنع ليوسف عندما شاهدته …. – انا جائعة … اطلب لنا العشاء في الحديقة….
عشاء الحديقة الرومانسي كان اجمل من احلامها … بعد العشاء تمشيا في ضوء القمر … كعادتهما في الفترة الاخيره الكلام تراجع امام لغة العيون فأصبحا يتحاوران بالصمت … صحيح ان وزنها انخفض كثيرا لكنها كانت تري الاعجاب في عيون يوسف .. العلاقة بين الرجل والمرأة معقدة جدا … وخصوصا بينهما بالتحديد ..انها الحرب والسلام ..الخوف والامان .. من قلب الكره يولد الحب وينتصر … ولم يولد كمولد ضعيف بل ولد قويا وصنع ليستمر … شعر برجفتها فادارها لتواجهه …انه يحترق بقربها الذى حرمه علي نفسه … يريدها حد الجنون ويخشي عليها من نفسه اضعاف ذلك الحد وجودها في حياته كان الاثبات الاهم علي انه مازال يحمل المشاعر .. اعترف لنفسه اخيرا هو ابدا لم يرغب في الانتقام منها … الانتقام كان مجرد حجة لابقائها الي جواره … ضمها اليه بقوة حتى التحمت عظامهما قربها هو الجنة والنار .. انفاسها علي وجهه تحيه وتعيد ري جفاف مشاعره .. تملئه بما كان ينقصه في سنواته الجرداء .. خلقت من ضلعه ولكنها تمده بالقوة التى تغسل روحه .. استسلامها المطلق بين يديه يغريه بنقض قسمه وامتلاكها …. – عطرك .. – ماذا به الا يعجبك ….؟ – يثير جنونى …. ماذا تفعلين بي لارا …؟ – اخبرنى انت.. – لديك مقدرة عجيبة علي اخراج افضل ما في … احيانا اتعجب من نفسي الذى يقف امامك الأن يعجز عن فهم نفسه لارا … – اذن لا تحاول فقط استمتع بما لديك – لارا انت تغرينى … تجعلينى اضعف ما يكون .. الغاء قرارتى ابدا لم يكن يوما بتلك السهولة التى اواجهها الأن …. لمسة اخري منك وليذهب التعقل الي الجحيم … امتلاكك كليا الان هو اقصى امنياتى …
التصقت به اكثر في دعوة صريحة منها … لا يهم الان ماذا سيحدث غدا طالما هما معا .. كان علي وشك الاستسلام التام لرغباته الملحة .. هو سيريدها وسيجعلها ملكه بالكامل اليوم … قادها برقة حتى غرفته … سينسي معها الكون اليوم …
رنين هاتفه المتواصل اخرجه من ولهه … كانت يداه علي وشك فك ازرار ثوبها المشمشى الرائع … هذا كان هاتفه الخاص اذن فالأمر هام جدا … اسم راؤول يومض علي شاشة هاتفه اعاد اليه تعقله … ليس بعد لارا ليس بعد … اجاب راؤول بكلمات مقتضبة بالبرتغالية ثم احتوى لارا بين ذراعيه وغرق في النوم …. *******
ضربا من النعيم ان تستيقظ في غرفته وفي احضانه … يوسف يدخلها الي تحت جلده تدريجيا … اقتربت من اخضاعه لرغباتها وجعله يستسلم ويتركها لنسيانها انه يظهر سيطرة خرافية علي نفسه وعلي رغباته …. زوجها القوى الرائع لأول مرة منذ ازمتها يغادر القصر .. يبدو ان المكالمة التى تلقاها في الليل هامة جدا .. لديها الكثير من الوقت حتى عودته … زهره !!!!..في غرفتها ترتاح بالكامل … افضل لحظاتها تلك التى
تقضيها معها … افتقدتها بشدة فقررت الذهاب الي غرفتها تنعم بقربها حتى عودة يوسف … قطعت الرواق المؤدى الي غرفة والدتها بلهفة … منذ ان احضر لها يوسف المقعد المتحرك وهى تقضي معظم اليوم خارجا تتجول في الحدائق لكنها اليوم لم ترها اثناء جولتها المعتاده فقررت الذهاب اليها…. وستجعلها تتأكد انها سعيدة الأن … طلتها في المرآة هذا الصباح جعلتها تشاهد امرأة سعيدة .. والخجل الذى اعتراها عندما طرقت ماريا الباب لتحضر فطورهما وهى مازالت بين احضان يوسف اسعدها للغاية … اليوم انضمت لزوجها في فراشه ولن تغادره بعد الأن … صحيح انه مازال يسيطر علي نفسه لكن ليلة اخري كليلة امس وسوف يستسلم …. اسرعت الخطى لتسعد والدتها وتطمئنها …لكن عندما اقتربت استمعت الي زهرة تتحدث الي احد ما علمت انها فيكى عندما قالت لها بصراحة تعمدت الحديث بها … – لا ادري ان كانت ستسامحه لارا يوما ما ام لا فيكى … ما فعله شقيقك لها كان قاسي جدا .. انا اعلم انه معذور فيما فعله لكن ما ذنب لارا …؟ رغما عنها لارا تخشبت في مكانها … قدماها رفضت الحركة… كانت تستطيع اكمال هربها والعيش في حالة النكران التى اعتمدتها لاسابيع لكن قوة خفية سيطرت عليها وقيدتها في مكانها … مقدر لها معرفة الماضى الأن وليس هناك مفر …
استمعت الي فيكى وهى تقول …- صدقينى هو نادم … وهو يعلم كم هى بريئة .. لم يكن ينبغي عليه توريطها منذ البداية …
زهره ارتفع صوتها بحدة وهى تقول بقرف …
– انا اعلم جيدا انه هو من كان يرسل الساقطات لفؤاد في السنوات الأخيرة… ساقطة من ساقطات شقيقك كانت مع فؤاد في الفراش يوم حادثتى.. لارا تعتقد اننى تعرضت لذلك الحادث لاننى رأيت خيانته بعينى … لا مطلقا.. منذ سنوات عديدة وهو غير هام بالنسبة إلي علي الاطلاق … فقط عشت معه لانه كان يهددنى بلارا… ما سمعت فؤاد يبوح به يومها للبرازيلية التي كانت معه في الفراش اكبر من اي خيانة تعودت عليها …. خيانته ودنائته طوال عمره لم يمثلا حتى قطرة في بحر جرائمه التي عرفتها يومها … لكنى اضطررت للصمت من اجل مصلحة لارا …. يومها فهمت اشياء لسنوات ظلت غامضة بالنسبة الي ….فيكى اخبرتها بألم …. – راموس اعترف لي بكل ما فعله … اخبرنى عن خططه لتدمير زوجك الراحل واستخدامه لبيج عشيقته في اغواء فؤاد… زهرة واجهتها بحقيقة اخيها …. -هل اخبرك بأنه كان يورط فؤاد في مخططاته بالخمور والعلاقات الجنسية …؟يوم الحادث عدت من الخارج فجأة لأجده في الفراش مع تلك المدعوة بيج كان ثمل حتى اذنيه .. هل تعلمين ماذا كان يخبرها …؟
فيكى هزت رأسها بالنفي …
زهرة اكملت بألم … – كان يخبرها ..” انت لاتينية جميلة تذكرينى بحبيبتى ادريانا … ادريانا زوجة اخى فريد … كنت احبها كثيرا واريدها لكنها لم تكن تري سوى زوجها الغبي …”
الصدمة ظهرت واضحة في صوت فيكى .. علي الرغم من اخبار راموس لها بالحقيقة لكن سماع التفاصيل مؤلما للغاية…- وبالطبع بيج جاسوسة راموس ابلغته بكل تفاصيل فؤاد واسراره التى باح بها كالأحمق … كانت تسيطر عليه وتورطه في فخ راموس تدريجيا … اغرته بكل الطرق حتى تمكن راموس منه… ظلت لسنوات تنفذ اوامر راموس وتمثل الحب علي فؤاد حتى فقد عقلة تماما… للأسف عندما فهمت ما حدث كان الوقت قد فات .. زهرة ضحكت بمرارة ليس لها مثيل … – فؤاد اخبرها وهو ثمل ..” انا اغتصبتها “…نعم اغتصبها …في غرفة نوم شقيقه وعلي فراشه …اغتصبها بالقوة …الحقيراغتصب ادريانا زوجة فريد وضربها بعنف…فيكى كانت تعلم كل التفاصيل القذرة لكن ذلك لم يمنعها من الشهقة بصدمة فزهرة لم تكن تحكى فقط بل كانت تجسد الماضي الاليم …اكملت وكأنها توثق للتاريخ كل ما حدث .. حقارة فؤاد تدرس في الكتب …
– فريد كان قد قرر الهجرة من مصر والاقامة في البرازيل بلد زوجته الاصلية … كان قد تعرف علي ادريانا سابقا في اسبانيا وهو يدرس الدكتوراه هناك ..
فؤاد كان يعتقد انه لمجرد ان ادريانا اجنبية ومسيحية فانها ستقيم علاقة جنسية معه متى اراد … لم يكن يستطيع تصديق انها تحب زوجها ومخلصة له ….
وعندما حقارة فؤاد ومضايقاته لادريانا زادت عن الحد طلب منه فريد تصفية ميراثهما لانه سيهاجر هو وزوجته وطفله ويريد امواله.. ميراثه الضخم من ابيه … نصيبه كان يقدر بالملايين …
لا ادري لماذا ..؟ ربما بيج كانت تستدرجه للاعتراف لكن فؤاد يومها كان يحكى كالغر الساذج … اعتقد انها كانت تسجل له اعترافاته لتعطيها لشقيقك
فؤاد كتب نهايته بيده واعطى لراموس الدليل الذى شنقه به … الغل الذى ملىء قلبه وجعله يطمع في اموال شقيقه وزوجته كان السبب في نهايته …
كان يتحدث الي عشيقته بحرية كأنه مسحور .. لا اعلم ماذا وضعت له في الشراب لكنه كأنه كان تحت تأثير مصل الحقيقة… اخبرها انه اعتدى علي ادريانا وهى فاقدة للوعى وعندما شاهده فريد اصابته نوبة قلبية قتلته فورا فريد اعتقد ان ادريانا تخونه وتوفي من وجع القلب … فؤاد ظل يردد علي مسامعه منذ سنوات ان ادريانا تخونه … لم يتحمل ان يراها مع شقيقه في الفراش وصدق فعلا انها خائنه والقدر لم يمهله الوقت ليتاكد من برائتها … وربما صدق ايضا ان رامى ليس من صلبه كما كان يقول فؤاد … وادريانا استردت وعيها علي جثة زوجها تتكوم فوقها …. ولم يكتفي بذلك فقط بل وزياده في الظلم والجبروت فؤاد طرد ادريانا ورامى من القصر واستخرج لهما شهادات وفاة وهما علي قيد الحياة ….وقت الحادثه انا كنت قد قررت الطلاق وتركت المنزل وبدأت في الترتيب لحرب الحضانة مع فؤاد فهو هددنى بحرمانى من لارا اذا ما تركته … عدت فقط لأن لارا اصيبت بحالة انهيار مفاجىء وفقدت النطق … طبعا لم اتخيل في اسوء كوابيسى ان لارا شاهدت الواقعة من داخل الخزانة التى كانت تختبيء فيها هى ورامى .. اعتقدت انها فقدت النطق بسبب وفاة عائلة عمها التى كانت تعشقها …. انا نفسي صدقت ان العائله قضت في حادث سير ولم اعرف الحقيقة سوى يوم حادثتى …. المخيف ان حالة لارا الأن تذكرنى بحالتها وقتها …. وهذا ما كنت اناقشه مع راموس واخافه جدا … – هذا يكفي .. انا تألمت وانا اعرف .. كان الله في عون لارا حينما تكتشف الحقيقة … لدقائق لارا استمعت واستمعت وهى متخشبة كلوح من الخشب … وتحبس حتى انفاسها …
كمية المعلومات التى غزت عقلها لم تترك لها فرصة للإنهيار فكل جملة كانت تنطقها زهرة كانت تحفر نفق من اللهب في ذاكرتها المكلومة …. لكن ما ان وصلت زهرة في الحديث بالجزء الخاص بإختبائها هى ورامى في الخزانة حتى هاجمتها كل ذكرياتها بقوة … ذاكرتها عادت اليها فجأة .. تذكرت الصورة التى رأتها في حجرة راموس
الصورة المرعبة التى اعادت لها ذاكرتها كانت صورة لرامى ابن عمها الصغير والذي لم يكن يتجاوز الحادية عشر علي اقصى تقدير وقت التقاط الصورة…. ولكن ما اثار رعبها الحقيقي هو مكان وجوده … فالصورة اخذت له في غرفة نوم والديه في الجناح الخلفى لقصر المنصوري … تلك الغرفة المرعبه التى عانت فيها من ابشع تجربه قد تمرعلي طفله في الخامسة من عمرها يوما .. اندفعت تجري من امام غرفة زهرة بقوة لم تكن تدرك انها تملكها وانهارت في الحديقة علي ركبتيها … سندت بكفيها علي الارض واحنت رأسها حتى لامست فخذيها…. دموعها المحبوسة تحررت اخيرا … اخيرا ادركت الحقيقة القاسية … راموس فرنانديز هو رامى ابن عمها بلحمه ودمه رامى صديق طفولتها الوحيد واعز مخلوق لديها … رفيق دربها وبطلها الخارق والذى اعتقدته متوفي لسنوات هو نفسه راموس فرنانديز عدوها اللدود …..استسلمت لبحر ذكرياتها الهائج وتذكرت كل شيء الان 

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية بحر العشق المالح الفصل السادس عشر 16 بقلم سعاد محمد سلامة - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top