رواية رماد العنقاء الفصل الثالث عشر 13 بقلم داليا الكومي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية رماد العنقاء الفصل الثالث عشر 13 بقلم داليا الكومي

الفصل الثالث عشر__________________اغفري لي فعليا لم يتسرب اليأس الي قلب يوسف داوم بصبرعلي اطعامها بنفسه ولولا احترامه لرغبتها السابقة في الاحتفاظ بخصوصيتها لكان حممها بنفسه وغير لها ملابسها …. هو لم يستغل ضعفها يوم الشاطىء وبالتأكيد لن يستغله الان فهو يعلم ما لا تعلمه هى … اعتنى بها جيدا كما يعتنى الاب بطفله الرضيع بنهاية الاسبوع الثانى كانت قد استجابت للعلاج والاهتمام بنسبة كبيرة والطبيب امر بسحب احد العقاقير التى كانت تستخدمها والذى كان يسبب لها النوم واخبرهم ان حالة التخشب تحسنت كثيرا لكنها مازالت حزينة … لا تعرفهم وترفض الكلام والاكل من تلقاء نفسها لكنها تفعل بالكثير من التشجيع ….- حسنا فردريكو …بماذا تنصح الان ..؟ – هى تتحسن ببطء لكنها تتحسن فقط داوم علي ما تفعله فانت تفعله بشكل جيد .. يوسف شكره ثم اشار له بالانصراف … العمل لراموس امرا مرهقا جدا .. وان تعالج فردا من العائلة التى تملك المشفي قد يكون امرا يسبب التوتر للكثيرين لكن دياز كان واثق من نفسه .. مسح العرق من علي جبينه بعدما اطمئن لسير خطته العلاجية كما كان يأمل المريضة تحسنت وتجاوزت التخشب … والاكتئاب علاجه يحتاج لاسابيع احتاج للتأكد من امرا ما بخصوص احد العقاقير وجرعتها القصوى من علي متصفح الجوجل فأخرج هاتفه وواصل مشيه وهو يتصفح … لسوء حظه او ربما لحسنه وجد نفسه يصطدم بفتاة ملائكية صغيرة تحمل باقة ورود كبيرة تحجب عنها رؤية طريقها وتتجه بها الي غرفة لارا…
لا يدري ماذا حدث لكنه فجأة وجد نفسه يرتطم بها بشدة كادت ان تطرحها ارضا .. القى هاتفه بسرعة ليتلقطها بين ذراعيه وهى مازالت تحمل الباقة التى لم تصب بأي ضرر يذكر .. بعدما اطمئن الي انها والباقة بخير حررها وقال مازحا .. – الحمد لله الباقة بخير …فيكى ردت ضاحكة ..- لكن هاتفك ليس كذلك
دياز القى نظرة سريعة علي هاتفه الذى تبعثرعلي ارضية القصرالرخامية.. هتف بمرح …- لا هو بخير هو معتاد علي ذلك .. انظري ها قد جمعته مجددا … مد يده ليصافحها …- دياز فردريكو .. طبيب لارا فيكى اعطته يدها بخجل … قالت مبتسمة ..- فيكتوريا فرنانديز
صفير طويل قطع لحظات سعادتها قال …- شقيقة الرئيس.. مرحبا سنيوريتا فرنانديز
فيكى هزت رأسها …قالت بتواضع ..- انا فيكى فقط … تشرفت بمعرفتك دكتور فردريكو … صحح لها …- دياز فقط …
************تمشت مع يوسف قليلا في الحديقة الواسعة الملحقة بالقصر ورفضت عندما عرض عليها يوسف الخروج في نزهة بالمروحية … وعندما شعر بإجهادها حملها بلطف بين ذراعيه واعادها الي غرفتها ….ذاكرتها مازالت غائبة او متغيبة عن قصد ….
هى نفسها تشعر بالحيرة فمن الواضح ان يوسف يحبها بقوة ويتفانى في خدمتها وتدليلها لكن لماذا تخشاه الي هذه الدرجة وفي نفس الوقت لا تستطيع الابتعاد عنه … ليتها تتذكر اي شيء … ثم تنهر نفسها بعنف عندما تتمنى ذلك.. لماذا تريدين التذكر ..؟ انت سعيدة هكذا بلا ماضى مؤلم … الان تستطيع الحركة بمفردها … لكنها لا رغبة لديها في الحركة …لا رغبه لديها في اي شيء سوى في البكاء لكنها تحجب دموعها …. تذكرت كلام يوسف عن زهرة وعن وجود احد يعتمد عليها … فأخيرا قررت الاستكشاف .. في احدى نزاهتهما يوسف اشار الي غرفة مغلقة وقال هذه غرفة زهرة والدتك… اسم زهرة والدتك صدمها بقوة حينما سمعته لاول مرة لكن الصدمة لم تكن كافيه لايقاظها من غيبوبتها الاختيارية التى انفصلت بها عن واقعها الاليم …
لكن الان بعد مرور بعض الوقت لارا قررت خوض المغامرة … ربما رؤيتها لوالدتها ستجعلها تتذكر اي شيء …لايام وهى تأجل الزيارة …. هاجس خفي كان يمنعها من الاقدام علي تلك الخطوة فالابواب المغلقه مخيفة عندما تغلق علي ماضى ربما لا تتمنى استعادته. ..وربما قررنا دفنه لحماية انفسنا من المزيد من الاذى …. لكنها تصبح انانية وقاسية فعلي حسب كلام يوسف والدتها قلقة وترغب في لقائها ويوسف يفعل المستحيل كى يجنبهما اللقاء صدفة كما اخبرها لان زهرة تعتقدها سافرت مع يوسف لقضاء شهر العسل المؤجل ….
كانت غارقة في افكارها الخاصة فلم تنتبه الي يوسف الذى كان يراقبها بألم دون ان يصدر صوتا … تأنيب الضمير يقتله فهو السبب المباشر لحالتها تلك ولوعادت به الايام لم يكن ليفعل ما فعله بها بقسوة وبرودة اعصاب … ففى النهاية هى لا تستحق … هو اكثر من يعلم انها ضحية ولا تستحق العقاب فعلي ماذا يعاقبها … ربما يعاقبها علي انها لم تبحث ع …
قطع افكاره وانسحب الي الخارج … التقط هاتفه المحمول … – فيكى اريدك فورا … قابلينى في المكتب… امر راموس لابد وان يحسم بلي فيكى .. معك كل الحق … انا دمرتها لكنى اعدك سأدفع عمري كله وتعود لارا الي طبيعتها … انهى مكالمته في حزم … ربما حان وقت كشف الحقيقة كاملة …. فالحقيقة مهما كانت قاسية وبشعة الا انها سكة الخلاص الوحيدة …. يكفيه ما سببه من دمار حتى الأن لاغلي مخلوقة علي قلبه لكنه كان يعلم انها لن تغفر له جريمته يوما وهو استحق كراهيتها بجدارة ….
” الانتقام سلاح ذو حدين وتشتد حدة فتكه طرديا مع مقدار ما يشعر به المنتقم من مرارة .. فكلما ازدادت المرارة اشتعلت الرغبة في الانتقام واصبحت مدمرة وحد السلاح الاخر يصيب المنتقم بلعنة ابدية ….” الظلام الذى يغطى النفوس لا يمكن التطهر منه الا بالدم او هكذا ظن راموس فالدم لا يطهره الا الدم … ويوسف اقتنع بهذا المبدأ واسماه مبدأ راموس … ولكن عندما دفعت لارا البريئة كل الثمن وحدها تغيرت نظرته للامور ولعن راموس … لماذا سمح له بالسيطرة عليه …؟ احقاد الماضى انتقلت اليه ولذلك اختلق لنفسه هوية جديدة عساه يهرب منه …؟
لكن الماضى لا يرحم ولن يعطيه ميزة الغفران فهو محمل بالاثام والشرور
مصيره تحدد مند اليوم الذى طردت فيه والدته وعادت ذليلة وهو اقسم علي الانتقام … وبدأ بالحيوان الذى اذاها جسديا فقتله كما كان يستحق ثم تحالف مع الشيطان لاتمام انتقامه الكامل …. ولكن في الحقيقة احقاد راموس تفوق احقاده وستبقي كبقاء الزمن اما هو فقد اختلق نفسه من العدم ومصيره ايضا الي العدم …
كم بدى انتقامه اليوم تافه بلا معنى امام ما حققه من دمار في حق لارا المسكينة … السكين الذى استخدمه للانتقام قتله شخصيا لكن بعدما قتل به لارا…. لو فقط يوجد ادنى امل …؟خطوات اخري هامة لابد ان تتخذ فورا …. لابد ان يزيل اي شيء يسبب الالم للارا …. ينبغى ان يبدء بحملة التنظيف فورا … اعطى اوامره لمدبرة المنزل فورا بلهجه امرة لا تقبل النقاش …. – مدام ليليان ….لا اريد رؤية الخمور في أي مكان في المنزل .. تخلصي منها جميعا …ابلغى الجميع اننى منعت دخولها هنا مجددا … ليليان هزت رأسها في طاعة …علي الرغم من دهشتها الشديدة الا انها اتجهت فورا لتنفيذ اوامره ….لكنه استوقفها …- وكما تعلمين انا تزوجت …غير مسموح بدخول أي من صديقاتى القدامى او تمرير الاتصالات منهم تحت أي ظرف …هل الامر واضح …؟ مجددا ليليان هزت رأسها واجابته …. – اوامرك مجابه سنيور ….هل تأمر بأي شيء اخر …؟ يوسف اشار لها بالانصراف … فور انصرافها اقترب منه احد مساعديه لابلاغه عن مشكلة ما في احدى الناقلات البحرية الضخمة التابعة لشركة فينيكس ….- ناقلة البترول اولمبيا غرقت في المحيط الها…يوسف صرخ به بعنف ارعبه… – تدبروا الأمر بأنفسكم ….انا لا ادفع الملايين للمستشارين كل عام حتى احل كل المصائب بنفسي … الامر الوحيد الهام حاليا والذي يشغله بقوة طغت علي اي امر اخر هو كيفية ايجاد مخرج للفوضي التى افتعلها ؟
السؤال الوحيد الذي يبحث له عن اجابة الان هل عساها ستغفر له يوما صنيعه ؟
*****
لارا مشت بخطوات بطيئة مترددة الي الغرفة التى اشار اليها يوسف غرفة والدتها المقعدة كما اخبرها … ما زالت كل ذكرياتها عنها هى تلك الومضات التى تظهر فجأة في عقلها لامرأة مقعدة فضية الشعر …. الاقدام علي زيارتها احتاج منها ساعات من التركيز لشحذ عزيمتها واخيرا استاطعت التنفيذ …فتحت باب غرفة زهره بهدوء لتجدها نائمة كما الملاك …. صدمة رؤيتها كادت ان تفقدها الوعى لكنها تماسكت ….. بدون وعى منها بحثت يداها عن الفرشاة وبدأت تمشط شعرها بحنان ….زهرة فتحت عينيها عندما شعرت بحركة الفرشاه في شعرها … وهتفت بفرح والدموع تغرق وجهها ….- لارا حبيبتى عدتى اخيرا … الحمد للهمنادتها بلارا نبهت حواسها …. كم بدى اسم لارا مألوف لها الأن …. لأيام ويوسف يناديها لارا لكنها لأول مرة الأن تكون شبه اكيدة من انه اسمها الحقيقي…. علي الرغم من فقدانها لذاكرتها الا انها تذكرت حبها الهائل لتلك المخلوقة بالفعل هى تحبها جدا …الغموض وعدم الارتياح الذي يصاحب رؤيتها ليوسف لا وجود له الأن فقط شعور الحب الخالص الذى يغمرها جعلها تحتضنها بلطف وتقول …..- امى
زهرة واصلت بكائها ولعنت شللها الذي يمنعها عن حماية ابنتها .. صحيح شكوكها تبددت كثيرا الأن لكن ماتزال لارا متألمة ..عقبت بألم … – ليتنى استطيع مساعدتك ابنتى …. الوضع كله مستحيل … للاسف انتى تحاربين بمفردك .. وانا مشلولة عديمة الفائدة … قلبي اخبرنى انك كنتى مريضة لارا …هل انا مصيبة لارا …؟ انتى مريضة حبيبتى ..؟لارا مسحت دموع والدتها في صمت …. فالكلام الان يؤلم للغاية … لكن زهرة لم تستطع الصمت … فمن منظر لارا الحزين تأكدت انها لم تكن في شهر عسل كما حاول يوسف اقناعها …- لارا انا اتعذب ولا استطيع التوصل لقرار …. هناك اشياء لو علمتى عنها ستتألمين اكثر وسيكون الأذى اشد وقتها …. تلعثمت قليلا واكملت .. – را … يوسف ” زوجك ” طلب منى المزيد من الوقت مع وعد بحل جميع الامور العالقة ….انا فقط اطلب منك الصمود عجزى يقتلنى لعدم تمكنى من نجدتك .. لأيام وانا اتعذب من القلق ولم اصدق ابدا خبر سفرك .. عدينى لارا ان تظلي قوية ولا تسمحى لأي شيء بكسرك …. انها الأن لا تريد ان تستمع للمزيد …. حديث زهرة يتغلغل لداخل اعماقها ويخترق الحواجز …. عقلها الباطن تمرد بعنف علي محاولتها لاستعادة بعض الاحداث وعاقبها بصداع عنيف جعلها تصرخ من الالم ….في ثوان قليلة ممرضة زهره وممرضة لارا كانتا في خدمتها لكنها واصلت صراخها بألم …
وزهرة صاحت بغضب هادر …..- احضرا الطبيب فورا صراخ لارا تواصل بطريقة مزقت معها روح زهرة وايضا يوسف الذي هرع الى داخل غرفة زهرة بعد سماعه لصراخها …..احتواها بقوة بين ذراعيه وسمح لها بإخراج شحنة الالم … اخرجها من غرفة زهرة الي غرفتها فزهرة يكفيها ما رأته حتى الان … هدهدها مثل الاطفال ومسح علي شعرها طوال دقائق انتظار الطبيب دياز الذي حضر بالمروحية في وقت قياسي لم يتخطى الثلاثين دقيقة….وعندما حقنها بإبرة مخدرة يوسف ظل يحتضنها حتى غرق معها في النوم….لارا استيقظت بعد ساعات عدة لتجد يوسف ما زال يحتضنها وهو يتأملها بحنان تذكرت جيدا انهيارها قبل ان تغرق في النوم …. تسألت بقوة عما اذا كانت تفضل عدم التذكر بالفعل وان فقدان ذاكراتها اختيارها ….وجدت نفسها تسأل يوسف بفضول …لأول مرة توجه اليه حديث من بعد تحسنها … – يوسف هل تعتقد اننى اتعمد النسيان ….؟ اعنى هل تعتقد اننى افضل ان اظل فاقدة للذاكرة ….؟يوسف اجابها بحزن … – نعم لارا اظن ذلك ….انا اذيتك بشدة … صدقينى انا ايضا ندمت علي كل لحظة سببت لك فيها الأذى …. لكن لابد وان تعلمى اننى كنت اعاقب نفسي معكِ.. انت جزء منى لارا وعندما اقسي عليك اكون قد قسوت علي نفسي اضعاف … لكن من الان لن تري معى سوى السعادة لارا… سألته بحيرة….- لماذا لا استطيع تحديد مشاعري تجاهك يوسف…؟ تنتابنى مشاعر متناقضة كلما رأيتك … اشعر بالخوف منك واشعر بالضياع بدونك..يوسف اجابها بلهجة ندم قاتلة…..- لان ما فعلته لك فظيع لارا …. لكن انت في قرارة نفسك اكيدة من حبي .. تعلمين اننى لم اتعمد ايذائك .. كنت احميك من نفسي في نفس الوقت الذى كنت اؤلمك فيه … الموضوع معقد لارا ..انا نفسي لا افهمه لكن ما توصل اليه قلبك هو الصواب ..الامر المؤسف اننى انهيت حربي الخاصة وحسمت نتيجتها في نفس وقت خوضك لحربك انت …تمرين الأن بمرحلة المشاعر المتناقضة التى مررت بها انا سابقا …الحب والخوف يتصارعان بداخلك ولأنك اضعف منى فضلتى تجنب المواجهة ونسيان الألم …. – اريد ان ارتاح يوسف … الصداع يؤلم يوسف تطلع اليها مطولا ثم قال ….- اذن لا تنادينى يوسف … انا لس… ما كان سيقوله قطع بنظرات الرعب المرتسمة علي وجهها ….. كلما اقتربت من معرفة الحقيقة يقوم عقلها بتشكيل درع لحمايتها …. نعم هى لا تريد معرفة الحقيقة وعند اي محاوله للتذكر يسارع عقلها بالاعتراض …وكأن يوسف اشفق عليها من المها ففضل ؤد ما كان سيقوله للابد…اخيرا استطاع ترويض شياطين عشرين عاما قاسية وتخلص من سيطرتهم تحرر من اثام الماضي وشروره .. خسارتها الوشيكة اعادت اليه قلبه المفقود والذى كان اعتقد انه مات منذ زمن .. حبها النابض فيه احياه.. واعاد جريان الدماء في شراينه ليلونها باللون الاحمر بدلا من سوادها السابق .. لكن هل فات الاوان …؟ 

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية وداد الادهم الفصل السادس 6 بقلم سمسمه - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top