الفصل الحادي عشر.ولجت “داليد” إلى المقهى الذي رافقت به “أمجد” من قبل، كي تنضم إلى زملائها بالعمل الذين قرروا الإحتفال بذكرى مولد “إياد” في مفاجأة أعدوها مسبقًا له أو هكذا أوهموها. توقفت بمدخل المقهى تطوف كامل المكان بأحداقها التي استقرت أخيرًا نحو ركنًا بعيدًا كان يضم بعض من زملائها الذين يجلسون حول طاولة مستطيلة كبيرة يتبادلون المشاكسات المرحة مُطلقين بعض الضحكات المدوية. انفرجت ابتسامتها وهي تخطو نحوهم بسعادة بالغة محتضنة بيدها صندوق صغير يحوى بين جنباته ساعة أصلية تُهادي بها “إياد” الذي وما أن رمقها حتى نهض من مقعده مُشيرًا بيده نحو أحدهم للتعالى أغنية عيد الميلاد الشهيرة وتتطاير قُصاصات الورق البراقة حول “داليدا” التي تسمرت بأرضها بصدمة للحظات طويلة تحاول استيعاب ما يحدث ريثما إلتف حولها الجميع هاتفين باسمها بسعادة كبرى تضاعفت حينما أحضر النادل كعكة عيد الميلاد المزينة بصورة ملونة لها.
طوفت وجوه الجميع بأعين زائغة وقلبٍ كاد صوت خلجاته يطغى على أصواتهم المرحة، لتجد جسدها يُطيع يد صديقتها المحتضنة لكفها جاذبة إياها نحو منتصف الطاولة. التف الجميع حولها للحظات متقافزين بسعادة، مهللين بفرح قبل أن يرددوا بسعادة:
– إتمني أمنية الأول،أينعم عيد ميلادك فات بقاله كام يوم بس هي دي الخطة.