رواية حين تكذب الملائكة الفصل التاسع 9 بقلم الكاتبة كوين اسمهان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

٩|الثمن… قلبُها!

                                              

   كان الهواء في قسم الأرشيف خانقًا، و الظلام يضفي على الجدران طابعًا كئيبًا يخنق الأنفاس. سقطت ليـسا على الأرض، و ظهرها مسنود إلى الحائط البارد، تحدّق في السقف كمن ينتظر معجزة لا تأتي. أصبحت شهقاتها الباحثة عن الهواء أشبه بصرخات مخنوقة…

+

   خطا نحوها راينر بوجه خالٍ من التعابير، و إنحنى عليها متسائلاً:

+

“ما الأمر؟ ليسا… ما الذي يحدث لكِ؟”.

+

   تغضن وجهها و إحتقن بينما تتشبث بياقة قميصة متمتمة بين شهقاتها:

+

“البخَّاخ… ظل… في… مكتبي!”.

+

    إتسعت عيناه مستنتجًا:

+

“أزمة ربو!”.

+

   مضى يفتح أزرار بلوزتها العلوية بسرعة مضيفًا:

+

“خُذي نفسًا!”.

+

   همست شاعرة أنها تغوص تحت بحر مظلم:

+

“ٱحاول!”.

+

   أيقن راينر أنها بحاجة لبخاخ أو أي شيء يضخ الهواء بقوة إلى رئتيها لتتجاوز تلك الأزمة، و لم يجد حلاًّ آخر سوى أن يمددها على الأرض، و يجري لها تنفسًا إصطناعيًّا. جحظت و هي ترى تلك الفكرة تجوب عينيه!

11

“راينر… لا يمكنكَ أن…!”.

+

   لم يُتِح فرصة لمتابعة كلماتها المتقطعة، أردف بسرعة:

+

“لا يمكنني البقاء مكتوف اليدين بسبب خلاف لعين!”.

1

   في لحظة من الزمن، رأت رأسه يسقط فوقها كغيث منقذ، يروي جفافها، و أحسَّت بفمه يحتضن شفتيها، إندفعت أنفاسه القوية حلقها، مسافرة إلى رئتين إنكمشتا و تحجرتا طلبًا للهواء، و تدريجيًّا عاد اللون إلى وجهها، و خف ألم صدرها، و باتت قادرة على أخذ أنفاسها دون أن تلمسها شفاهه، لكنها لم تملك القوة لإبعاده عنها، تجمدت تحته تود لو تسحبه هو نفسه ليسكن روحها، و آنذاك، شعر راينر بتنهيدتها المرتعشة، فإنتزع رأسه قبل أن يعلقا في قبلة لا يريدها!

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية من نظرة عين الفصل العاشر 10 بقلم هند سعد الدين – مدونة كامو - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top