رواية حلم ولا علم الفصل الثالث 3 بقلم الكاتبه مني لطفي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية حلم ولا علم الفصل الثالث 3 بقلم الكاتبه مني لطفي

حلم ولا علم – الحلقة الثالثة – بقلمي/منى لطفي
تناولت ( هبة ) من يده المنديل ومسحت وجهها من الماء الذي سبق ومثرت به وجهها لتتأكد انها في علم وليس حلم, وقامت بخلع نظارتها لتمسح عدساتها و ما ان اتت لترتديها حتى وجدت من يمسك بيدها ويتناولها ويقول وهو يرفع النظارة الى عينيه :
– ايه دا ؟ دي ازاز !! انت بتلبسي نضارة ازاز ليه ؟ انت نظرك طبيعي يبقى اييه السبب؟؟.
تناولت منه نظارتها الطبية وهى تقول باضطراب بينما تضعها على عينيها :
– لا مافيش عادي, بس غريبة, انت اول مرة تجيب سيرتها يعني؟, انا بئالي كم يوم بيها مسألتنيش غير دلوقتى ؟؟
اجابها ( أمجد ) قائلا وهو يهز كتفيه العرضتين :
– أبدا ما كنتش واخد بالي منها انها عادية, لكن دلوقتى وانت بترفعيها لاحظت انها عادية يبقى لو ما كانش السبب موضة او تقليعه جديدة يبقى اكيد في سبب وقوي كمان لكدا صح ؟
اشارت برأسها بالموافقة فتابع بعزم :
– وانا عاوز اسمعه!..
نظرت اليه باستغراب قائلة :
– نعم ؟؟
فكرر كلامه :
– عاوز اعرف سبب نضارتك اللي مالهاش لازمة دي ايه ؟ وماتقوليش حرية شخصية وما اعرف ايه!, انا لسه متقدم بطلب ايدك دلوقتى يبقى اكيد لو حاجه غريبة لفتت نظري من ناحيتك لازم استفسر صح ؟ انا بسمعك اهو ..,
هزت ( هبة ) برأسها شمالا ويمينا بطريقة انه لا أمل من هذا الانسان واصراره وقالت بهدوء وهى تنظر اليه :
– اولا طلبك لايدي مش رسمي!, انا ليّا أب ربنا يخليهولي تتقدم له وهو يبلغك الرد , ثانيا : بالنسبة للنضارة تقدر تقوول النضارة بتدى نوع من الجدية في المظهر وانا اول ما اشتغلت عندك في السكرتارية مدام ( ليلى ) اكدت على الجدية في المظهر واللبس فأنا بتبع ارشادتها مش اكتر!
أجاب امجد بحسم :
– خلاص, طالما كدا ممكن بأه تقلعي النضارة دى وتحطيها في جرابها لانى احب لما اتكلم ابص في عنين اللى بتكلم معاه!
فعلت ما طلبه منها في حين نظر اليها بخبث وشبح ابتسامة ماكرة تلوح على شفتيه وتابع:
– تمام كدا , بس موضوع انك لسه ماقبلتيش طلبي واتقدم لوالدك انا اكيد هتقدم له, والدك انسان محترم وانا راجل عارف الاصول بس اسمحيلي اظن ان ردك وصلني اول ما استأذنتي وروحتي الحمام ورشيتي المايه في وشك علشان تتأكدي حلم ولا علم بدليل الماية اللي مغرقة الفستان عندك ولا انا غلطان ؟؟ ..
وأشار الى مقدمة فستانها المبلل بالماء بسخرية ونظرة خبث في عينيه لم ترق لهبة التي نظرت اليه مغتاظة من كلامه وهى تقول في نفسها :
– عنده حق ما انت زى ما تكونى مش معشمة ما صدقتي نطق الكلمة وشبطتي!, فيه واحده تعمل كدا؟؟ ترش نفسها بالماية علشان تتأكد انه جالها عريس ؟؟ صحيح هو مش اي عريس ومن ساعه ما اشتغلت في مكتبه من اكتر من سنتين وانت حلم حياتك انه يبصلك بس.. بس بردو ارسمي نفسك, اتقلي ,اعملى اي منظر, مش عريس يا ابوووي وشبطت, اقوله ايه دا دلوقتى دا ؟؟
وفجأه ارتسمت بسمة ماكرة على شفتيها وهى ترد عليه قائلة :
– احيانا الحلم بيبقى كابووس او العكس!!
فقطب حاجبيه مستفهما وهو يقول :
– مش فاهم ازاى يعني ؟, يعني قصدك انه العلم ممكن يكون كابوس فنفسك يطلع اللي بيحصل حلم علشان كدا ؟؟
هزت برأسها بالموافقة على كلامه وهى تقول بلهجة مغيظة :
– تمااااااااام هو كدا .. انا رشيت الماية من الخضة حضرتك مش من الفرحة!!
قبض على يديه من الغيظ فقد نجحت باغاظته فهتف وهو عاقدا لجبينه :
– عموما أيًّا كان.. حلم ولا علم, احنا دلوقتى في العلم وانا فتحت الموضوع معاكى قبل ما افاتح والدك في الموضوع بشكل رسمي فياريت تقوليلي رايك المبدئي على الاقل..
نظرت اليه جيدا وقد كتفت ذراعيها على الطاولة امامها قائلة :
– قبل ما اقول رأيي احب اسألك سؤال ممكن ؟, اشار اليها بالموافقة فاستمرت قائلة :
– ليه ؟؟ استغرب من سؤالها فأوضحت قائلة :
– اظن انك توافقني انها حاجة غريبة شوية؟!, انا بشتغل عندك فعليا من اكتر من سنتين ومتأكده انك ما اخدتش بالك منى الا من اسبوع بس ودى مده بسيطة جدا انك تفكر في انسان ترتبط بيه علشان تكملوا حياتكم سوا وانا متأكده بردو انه شخصيتك مش الشخصية المتسرعه يبقى اكيد في سبب قوى ممكن اعرفه ؟ اظن من حقي !!,,
ابتسم محركا رأسه يمينا ويسارا وهو يقول :
– ماشاء الله عليكي, لماحة فعلا, هو في سبب اكيد طبعا وجوهرى وعملي كمان واكيد من حقك تعرفيه ,,
اعتدلت في جلستها وارهفت سمعها فهى في اعتقادها انه سيصرح لها باعجابه بها وانه يريد لهذا الاعجاب ان ينمو ويكبر, هي لن تمنى نفسها بأن يصرح لها بحبه ولكن على اقل تقدير انه سيعبر عن اعجابه ورغبته للارتباط بها لانه شعر انها من الممكن ان تكون نصفه الاخر, جعلها تفكيرها ذاك ترسم ابتسامه مرتقبة على شفتيها سرعان ما ذبلت وهى تستمع لاسبابه وهو يسردها واحدا تلو الآخر ولم يكن من بينها أيّا مما جال بخاطرها :
– انتي اكيد خدت بالك من المكالمة اللي جاتلى من شوية – هزت براسها ايجابا في حين استمر هو بالكلام قائلا- انا كبير اخواتى عندى 36 سنه ليّا اخ واخت توأم ( علا ) و ( علاء ) اختى بتدرس آداب انجليزي واخويا بيدرس سياحه وفنادق والدي اتوفى وانا في المدرسة في ثانوى وعشنا مع جدى ابو والدى ,امى من النوع الطيب المسالم كان جدي بيقرر لنا كل حاجه حتى الكلية اللى انا دخلتها (الهندسة) هو اللي صمم يختارها لي علشان لما اتخرج اشتغل في شركته, انا ذاكرت واجتهدت لغاية ما اخدت منحه للماجيستير من اكبر جامعه في كاليفورنيا وبالفعل سافرت وهو كان رافض تماما لكدا ورأيه انى اشتغل في الشركة بتاعته مش محتاج منحة, بس انا صممت وسافرت وهناك عرفت قيمة الانسان لما يعتمد على نفسه ويبنى نفسه بنفسه اشتغلت في كذا شغلانه بسيطة جنب دراستي ما اقدرش انكر انه عمره ما بخل عليا بالعكس اللي كنت بطلبه كان بيديني ضعفه بس انا اللي كنت حاسس انى بمد ايدي ليه ودا احساس صعب, تقدري تقولي عزة نفس بس جامده, عموما اشتغلت علشان كنت لازم أعتمد على نفسي, كنت بصرف على نفسي, وهو طبعا كان بيبعت لي مبلغ كل شهر ما كنتش برضى أصرف منه مليم الا في أضيق الظروف, واول ما المنحه خلصت ورجعت مصر, بعت حتة أرض كانت جدتي الله يرحمه كتباها بإسمي اول ما اتولدت لأني اول حفيد ليها, والارض علشان حظي الحلو دخلت كردون مباني, وطبعا لأني عدي تال 21 سنة استلمتها , وبعتها وبتمنها ابتديت أول مشرع ليا, واكيد جدي كان رافض وبشدة, المهم الشركة الصغيرة بقيت شركة كبيرة بس ما اقدرش انكر انى جوايا كنت ببص على الشركة الاصليه بتاعت جدي هى كانت حلمى من الاساس ورفضي انى اشتغل فيها انى كنت عاوز لما ادخلها اكون على قدر المساواة مع صاحبها اللي هو جدي بصرف النظر عن العمر والخبرة بس انا كمان ابتديت من الصفر وكونت نفسي بنفسي مش شركته هى اللي علمتنى او عملتنى, وهو بئاله فترة بيلح عليا انى امسك شركة العيلة اللي هيا امبراطورية في حد ذاتها, وانا موافق, لكنه بيدّخل في حياتى بإستمرار, وآخر حاجه انه عاوز يختار لي عروسة !!
, ما ان سمعت عبارته الأخيرة حتى اعتدلت جيدا في جلستها فقد علمت ان الجزء القادم من الحديث يخصها هي بشكل او بآخر واستمر قائلا :
– لكن انا مش عيل صغير, ووالدتى ضعيفة قدامه وعاوزة تسعده بأي طريقة لانه عاملها هى وولادها احسن معامله وما بخلشي علينا في تعليمنا, ودى حاجه مقدرش انكرها, مع العلم انى من وقت طويل وانا بدي والدتى اللي يكفيها هى واخواتى وزياده, لكن جدي بيرفض انهم يصرفوا منه مليم طول ما هو عايش, نيجي بئه لسبب طلبي الجواز منك.. زي ما قلتلك صحة جدى في النازل وكان مر بظروف صحية صعبة اووى وربنا نجاه منها على خير, وأمله انى امسك شركة العيلة وانى اكون مستقر مع زوجة كويسة, وبما انى عارف جدى وانه عمّال يصر على انه يشوفنى فأنا متأكد انه عنده ليّا عروسة على مزاجه, وعلشان كدا انا فكرت.. كدا.. كدا.. انا 36 سنه يعني لازم افكر في الاستقرار, يبقى ليه استنى جدى يختار لي وانا في استطاعتى اختار عروسة مناسبة ليا؟, نيجي لسؤالك اللي انا عارفه ايش معنى انت ؟؟.. هقولك, انتي من بيت طيب والدك انسان ممتاز انا اعجبت بيه وبتفكيره, انت انسانه ذكية ولبقة, صحيح انك مندفعه شوية في كلامك وتصرفاتك لكن دا في رأيي صراحة, انت مش بتحاولى تزوئي كلامك ولا تصرفاتك وبعدين انا حاسس انك عقلانية, جوازنا هيكون جواز عقلانى مش حب وكلام فاضي 1+1=2 هي كدا, بيتهيألي رأيي صح مش كدا ولا ايه؟؟..
نظر اليها منتظرا ردها عليه وهو مبتسم ولكن ابتسامته ما لبثت ان تلاشت تماما عندما سمع اجابتها وهى تقول كمن خاب أمله وقد ارتسمت ابتسامة شاحبة على شفتيها:
– ايه!! ..
تساءل باستغراب :
– نعم ؟؟
أجابته مبتسمة ابتسامه خفيفة مليئة بخيبة الامل :
– انت بتقول مش كدا ولا ايه انا بقولك ايه .. للاسف حساباتك ممكن في الشغل والصفقات لكن العلاقات الانسانية عمرها ما تتحسب ابدا كدا!, وانا آسفة, انا يمكن اظهر انى صريحه وعفوية وعملية لكن زي ما بسأل عقلي في اي خطوة لازم كمان اسأل قلبي, فأنا للاسف على مواصفاتك يبقى ما انفعش!, لانى عاوزة الجواز اللي مبني على الحب والمودة والتفاهم اللي حسبته قلب + عقل = حب و جواز وسعاده, لكن حسبتك ناقصة كتيير أووي!, جايز جدا واكيد هتلاقي اللي حسبتها شبه حسبتك لكن الاكيد انها مش انا!.
ثم ما لبثت ان قامت وهى تتناول حقيبتها اليدوية ونظرت اليه واكملت قائلة:
– أنا آسفة أ.( أمجد ) الاجابة على طلب حضرتك …لأ…عن اذنك …
خرجت ( هبة ) من الفندق وهى لا ترى امامها من الدموع التى تغشى عينيها وهى تدعو الله ان تظل متماسكة حتى تصل الى منزلها فتبكي حتى يرتاح قلبها ولو انها تعلم ان قلبها ما يزال امامه وقت طوييل حتى يبرأ مما حدث له .. كيف لم تستطع ان ترى انه رجل اعمال كل شئ لديه يقاس بمقياس المكسب والخسارة؟!, هو اكبر منها بما يزيد عن 12 سنه ولكنها لم ترى فارق السن كبيرا لدرجة مخيفه بل شعرت انه يستطيع ان يحتويها!..
هي لا تستطع ان تنسى متى خفق له قلبها تحديدا؟!..
كان ذلك منذ اكثر ما يقرب العام, كانت قد تأخرت عن موعد قدومها للعمل لمرضها المفاجئ ولانها لا تريد ان تطلب اذنا بالغياب لمرضها فهى قد استطاعت مؤخرا كسب ثقة مدام ( ليلى ) في عملها وجديتها فلا تريدها ان تعتقد انها كغيرها ممن لا يأخذن امر العمل بجدية ..
دخلت مكتبها وقامت بصنع كوب من القهوة ارتشفته وهى تعمل على الكمبيوتر, لاحظت مدام ( ليلى ) تعبها واصرت عليها ان تغادر الى بيتها ولكنها اخبرتها انها بخير وان هذه اعراض رشح بسيط في حين انها كانت ترتجف من السخونه في داخلها..
قامت لتضع الملف الذي تعمل عليه على مكتب رئيستها وما ان استدارت لتعود لمكانها حتى احست بشئ اسود يلفها وهبطت في ظلام عميق ولم تشعر الا وذراعين قويتين يمسكان بها قبل ان يلمس جسدها الارض…
افاقت من اغماءتها لتجد نفسها ممدة على اريكة جلدية وعينين لم ترى في روعتهما وسوادهما ينظران اليها ولحية خفيفة على وجهه مع غمازة في وجنته اليمنى ظهرت ما ان ابتسم قليلا في وجهها وهو يسألها باهتمام :
– عاملة ايه دلوقتى حاسة بايه؟؟
حاولت النهوض فساعدها على الجلوس وشعرت بالاطمئنان عندما لم تعاودها نوبة الدوار ثانية وافاقت على صوت مدام ( ليلى ) وهى تقول بقلق واضح :
– كدا يا ( هبة )!, انا مش قلتلك انك تعبانه ولازم تروحى؟, لكن انت الله يهديكى عنيده, كويس ان أ.( أمجد ) دخل وقتها, هو الي جابك هنا..
نظرت ( هبة ) الى منقذها وابتسمت ابتسامه خفيفة وقالت :
– آسفه على الازعاج ومتشكرة اووى لحضرتك..
وما ان همت بالوقوف حتى وجدت من يمسك بها ويجلسها مكانها بقوة هاتفا :
– انت رايحه فين؟, دكتور الشركة جاي يشوفك حالا, مش هتتنقلي من هنا غير لما يشوفك…
ما ان همت بالكلام حتى سمعت صوت طرقات على الباب اعقبها دخول الطبيب الذي طلب ان يتركوهما ليفحصها فخرج أمجد بينما ظلت مدام ( ليلى ) فقط…
بعد ان انتهى الطبيب من معاينتها دخل ( أمجد ) ثانية واستفسر من الطبيب عن حالتها حيث اخبره انها تعانى من انفلونزا حاده ولابد من الراحه التامة ووصف لها بعض الادوية وانصرف بعد ان شدد عليها في موضوع الراحه … اخذ ( أمجد ) روشتة الدواء من الطبيب واعطاها لـ ( ليلى ) لتعطيها احد من السعاة ليجلب العلاج من الصيدلية القريبة ثم تقدم منها وقال :
– انت في اجازة من انهارده لغاية ما تخفي خاالص, بعد كدا تبقي ترجعي شغلك مفهوم ؟؟
اشارت له برأسها بالايجاب فهى تعبة ومحرجة في ذات الوقت كما أنها لا تستطيع ان تتخيل انه حملها بين ذراعيه ووضعها على اريكته..
احضر الساعي العلاج وطلب ( أمجد ) من أ.( شوكت ) وكيل اعماله ان يطلب من السائق ايصال ( هبة ) لمنزلها … ومن وقتها وهى تحلم به وتتمنى انها لو كانت واعية نصف وعي فقط لتشعر بذراعيه حولها وتنظر في عينيه …, كانت قبلا تشعر بالاعجاب الشديد ناحيته, لم تكن تستطيع اطالة النظر اليه كغيرها من الموظفات, فكان سرعان ما يغزو الحمرار وجهها وتشيح بوجهها بعيدا عنه, كانت تفسر ذلك أنه لا يعدو أكثر من افتتان بصاحب العمل, خاصة وأنها ليس لديها أية تجارب سابقة مع الجنس الخشن, ولكنه علمت صحة الشعور الذي يعتريها ما إن يقع نظرها عليه بعد هذه الحادثة!!
افاقت ( هبة ) من شرودها على صوت مكابح سيارة بقوة وبابها يغلق بشدة ثم … امتدت يد وامسكت بذراعها وصوت هامس بغضب شديد:
– مش ( أمجد ) اللي تسيبيه وتمشي وهو بيكلمك!, وبعدين انت فاكرة نفسك رايحه فين والوقت اتأخر كدا؟, اتفضلي هوصلك…
ما ان همت بمقاطعته حتى قال بغضب مكتوم من بين اسنانه :
– ( هبة ) لمصلحتك بلاش عناد!, كفاية لغاية كدا, ربنا وحده العالم انا ماسك نفسي ازاى دلوقتى, ومن غير ولا كلمة, هتركبي العربية معايا علشان اوصلك اظن واضح .؟؟,
لم تستطع معارضته فلأول مرة ترى ( أمجد ) وهو يكاد يفقد السيطرة على اعصابه فهو متحكم بشده في اعصابه لدرجة ان الموظفين لديه كثيرا ما يطلقون عليه لقب – رجل الثلج – لمقدرته الشديدة على التحكم في نفسه …
ما ان اوقف السيارة امام سكنها حتى همت بفتح الباب ولكنه أوقفها وهو يقول بهدووء وحزم ونظره مسلطا امامه :
– بلغي والدك انى عاوز اشوفه..
ثم لفت رأسه ونظر اليها وعيناه تبرقان بعزم مخيف وهو يكمل بجدية بالغة بينما تنظر اليه مشدوهة :
– بكرة الساعه 8 بالليل اظن وقت مناسب لكم؟, واتمنى أسمع الرد اللي عاوزه لان أي رد تانى غير مقبوول!, اظن واضح ؟؟
استعادت ( هبة ) قدرتها على الكلام وقالت بغضب وعصبية واضحين:
– لا مش واضح!!, معلهش اصل مخي تخين حبتين !!, احنا مش في امتحان وهتمليني الاجابة اللى انت عاوزها!!, انا بجاوب اللى انا عاوزاه!.
فقال لها بجدية وحدة :
– لأ .. الامتحان دا له اجابة واحده بس وهي اجباري مش اختياري يا ( هبة ) فكري كويس اووي قبل ما تحطي مستقبلك كله في مغامرة مش محسوبة معايا …
هتفت بدهشة:
– افهم من كدا انك بتهددني ؟؟
أجاب ببرود وهو يحرك كتفيه بلامبالاة واضحة:
– افهمى اللى عاوزة تفهميه, انما مش ( أمجد علي الدين ) اللي يترفض ويقبل بالرفض!..
أجابت بغضب :
– آه , غرورك مصورلك انك حلم كل بنت مش كدا ؟, لكن اسمحلي اقولك لو انت حلم كل بنت فـ انت بالنسبة لي كاابوس اتمنى اصحى منه!, عن اذنك…
وترجلت من السيارة مغلقة بابها وراءها بشده واتجهت من فورها لتدخل البناية حيث تقطن, في حين نظر هو في أعقابها وهى تبتعد عنه قائلا وعينيه تبرقان ببريق مخيف :
– هنشوف يا ( هبة ), انا قررت انى اتجوزك, وانا عمرى ما بتخلى عن اي قرار اخده ابدا!, والايام بيننا جاية كتييير…
هل ستوافق (هبة ) على ( امجد )؟, … من اين لـ ( امجد ) بهذ الثقة المطلقه في موافقتها؟, وما هى ترى خطته التى وضعها ليضمن موافقتها؟ …وما هو السبب في اصرار ( امجد ) على خطبتها؟.. وماذا سوف يكون رد فعل ( أمجد ) عندما يذهب لوالد ( هبة ) في الموعد المحدد فيفاجئ بأنهما…. قد سافرا فجأة…
تابعونا في الحلقات القادمة لنعلم الأجوبة على هذه الأسئلة من … ( حلم ولا علم ) ….
– يتبع –

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية زمردة الزين الفصل التاسع 9 بقلم فاطمة سعيد - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top