رواية حفيدة الدهاشنة الفصل الخامس 5 بقلم سامية صابر – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية حفيدة الدهاشنة الفصل الخامس 5 بقلم سامية صابر

5 = الخامسة 5 /
للجميع@
#”حَـفِيـدِة ..الدِهـاشِـنة”

لحُسن الحظ انحرفت السيارة بالإتجاه الآخر لتصطدم بالرصيف والشاحنه استطاعت التوقف بالوقِت المُناسِب ، ولكِن يدِ مِرام اُصيبت بالجرح بسبب الزُجاج الذي رشق فِ يديها.
تنهدت بألمٍ وهـي تري يديها تنزِف بشدة! ، التفتت بسُرعة حيثُ آدم لتراه ساكِن عن الحركه ينظُر امامه لا تعلم بأن شريط الذكريات يمُر مِن امام عينيهِ حينما عبرت هي الطريقِ واصطدمت بالشاحنة لتقع صريعة بين الموت ، صرخ بأعلي صوتهِ:
-لاااااا مارلين توقفي!!!
انتفضت بقوة عِندما صرخ، هبط مِن السيارة يركُض وينظُر يميناً ويساراً ، حتي وقع ارضاً وانسابت الدموع علي وچنتيه ، اغمض عينيهِ بقوة ثُم افاق لنفسهِ ، اخذ نفسٍ عميق ومسح دموعه حتي لا تراه بهذهِ الحالة، وضعت يديها برفق علي كِتفه قائلة:
-إنت بخير ؟
نفض يديها ونهض الي السيارة قائلاً:
-يلا علشان اوصلِك.
بالفعل صعدت حيثُ السيارة وقلبها ينبُض بعُنف ، وجسدها ينتفض بقوة، توقف بسُرعة جعلتها ترتد للأمام، لم يتحدث بل اشار لها ، لتري انها بالفعل وصلت لمنزِلها هبطت برفق، ودلفت حيثُ المنزِل وهي تطلع للسيارة بضيقِ.
قادها هُـو بسُرعة عائداً حيثُ الڤيلا، دلفت الي الشقة لتري والِدتها جالسة تُشاهِد التلفاز ما أن رأتها حتي قالت:
-ايه ال اخرك كدا ؟
جلست برفق قائلة:
-لان الشُغل ما بقاش فِ المُستشفي ، بعالج ست ف بيتها وبعد فترة هرجع للمُستشفي.
اومـات براسها قائلة:
-طيب ، عرفتي ايه ال حصل ؟
انتبهت مرام لما ستقوله لتكمل حديثها :
-ظلمنا الراجل طلع مِش رافضه ولل حاجة، هُـو عمل ان شاله مِش الشُغل علشان يتأكد مِن حاجة لكن منصبه زي ما هُـو ، وطلع الراجل بيحقد علي ابوكِ ، لكن اترفد بعد ما اتأكدت شكوكه وادي لأبوكِ مُكافأة وعلي منصبه كمان بكتير، انا كُنت حاسة لانه شاب كويس مِش بيظلم حد رغم انه عصبي وقاسي زي ما بسمع لكنه بيكره الظُلم.
شردت مِرام قليلاً فهي اخطأت بحقه ويجب عليها الإعتذِار، رفعت رأسها بشموخ وكبرياء لن تعتذر قط ، قالت والدتها بفزع:
-ايه الدم دا ؟ وايه ال عور ايدك كدا ؟
قالت مِرام بهدوء:
-ما تقلقيش دا جرح بسيط هقوم اعقمه ..
قالت والِدتها بقلق:
-جرح بسيط ازاي دا فيه ازاز!
قالت مُطمئمه اياها:
-يا حبيبتي انا كويسة ، هقوم اطلع الازاز والفها بشاش وخلاص، الاهم حضري ليا الاكل وحشني اكلك يا كوكي.
ابتسمت والِدتها ونهضت لتُعد لها الطعام، بينما نهضت مِرام للأطمئنان علي آخاها فقد اشتاقت لهُ كثيراً.
دلفت الي الغُرفة ليتوتر هُـو ويقول بصوت عالي:
-ايه فيه ايه حد يدخَل علي حد من غير ما يخبط ؟
رفعت حاجبها للأعلي وقالت:
-وانت خايف ليه ؟
قال بتوتر:
-وهخاف من ايه ، اطلعي برا بقا لان عاوز ارتاح.
نظرت لهُ بتفحُص وقالت:
-ماشي.
تركته وغادرت وهي لم تشعُر بالراحة قط وكأن اخاها يُخبي شئٍ ما !

دلف حيثُ غُرفتهِ وابدل ثيابه بتي شيرت بنصف أكمام وشورت قصير لينعم ببعض الراحه واشعل المُكيف مع بعض الموسيقي الألمانية الهادِئه واخفض الإضاءة وافترش الفِراش وبدء بتذكُر ايام بسيطة جميلة مليئة بالحُب والغرام ولكِنها لم تكتمل.
حاول النوم الا ان هذا الشئ الضئيل غُرِز بكتفهِ امسكهُ ليراه عُقد بسيط للغاية الا انهُ جميل يبدو انهُ لـ مِرام امسكهُ ليراه بهِ صورةً لها وهي صغيرة واُخري وهي كبيرة ، وضعهُ اعلي الكومود ، واستدار ليري أن الفِراش اصبح برائحة الخوخٍ الجميل وهي رائحتها بالفعل، امسك الوسادة ليري رائحتها برائحه زيت جوزِ الهِند ، قال بضيق:
-السِت نشرت رِيحتها ف الأوضة!
امسك الوسادة وغط فِ نومٍ عميق.

اه اه.. آدم .. آدم يابني .. آه.
قالتها ناهِد وهي تتنفس ببطئ، نهض علي أثارها آدم وهُـو يستمع لندائُه رُغم انه خفيض الا انه سمعه ، إتجه نحو غُرفتِها واضاء الانوار ليراها تلقتط انفاسِها بصعوبة، امسك البخاخه واعطاها اياها حتي هدأت قليلاً.
قال آدم بنبرات غاضِبة:
-هـي الدكتورة دي ايه شُغلتها ، المفروض تفضل جمبك طول الوقت علشان لو تعبتي او حصلك حاجة، لازم أكلمها بُكرا واخليها تبات معاكِ ، اومال بتاخود مُرتب علي ايه.
قالت ناهِد بضيق:
-هـي بتعمل ال عليها ، وما ينفعش تبات هنا ..
قال بصرامه:
-دا شُغلها ويجب عليها تحمله ولو مِش هتقدر نجيب واحدة تانيه.
قالت ناهِد بحُزن:
-لكني بحبها وبحب وجودها معايا خلاص كلمها بس بُراحة.
اومـا برآسهِ فِ هدوء، ثُم قال:
-طيب ارتاحي انتِ وانا هروح انام وعندك التليفون كلميني لو احتاجتي حاجة.
هزت رآسها بإبتسامة ثُم حاولت النوم.
ف حين عاد هُـو لينام براحة.

طمتعت بخفه ثُم نهضت حتي تغتسِل وعندما إنتهت ابدلت ثيابها ببنطال اسود وبلوزه كشميري وربطت شعرها فِ ذيل حُصان ووضعت مُرطِب شفاه ، نظرت لعُنقها الفارغ وتساءلت اين العُقد ؟
ظلت تبحث عنه ولم تلقاه، لذا جلست ارضاً تبكي فهذا هديه مِن جدتها التي تمكُث بالصعيد ، دلفت والِدتها الغُرفة لتقول:
-ايه بتعيطي ليه ؟
قالت بنبرة حزينه:
-العُقد ضاع يا ماما وكان غالي عندي اوي.
قالت بضيق:
-بطلي طفولة وقومي ، جاسر ابن خالتك مستنيكس برا.
نهضت بفرح وكأن شيئاً لم يكُن ، خرجت بلهفه تحتضنه وبادلها هُـو بإبتسامة قائلاً وهُـو يقرصها مِن خدها:
-حُلوتي عامله ايه ؟
قالت بسعادة:
-كويسه لأني شوفتك .. ما بتجيش ليه ؟
قال بتعب:
-مشغول واللهِ بس جبتلك نوع الشكوليت ال بتحبيه.
التقطتهُ فِ سعادة وشكرته ، ظلوا يتحدثون لبعضِ الوقِت الي أن قالت:
-يا انا اتأخرت جامد..
قال بهدوء:
-طيب يلا هوصلك فِ طريقي.
اومـأت برآسها وودعت اهلها وذهبت برفقتهِ ، بالفعل اوصلها لبابِ الڤيلا ، لتحتضنه ثُم ودعته ودلفت للڤيلا وغفلت عن الاعيُن التي كانت تُراقبها مِن علي بُعد.
دلفت للداخِل بمرح، لتري ناهِد جالسة تقرء مِن كِتاب الله قبلتها مِن خديها عندما انتهت لتبتسِم لها وتقول:
-طبعاً لا فطرتي ولا خدتي الدواء .. ف ناو هتعمل الفطار.
بالفعل ركضت نحو السُفرة تُحضر الفطار ، اكملت حديثها:
-الفطار بقا جاهز يلا افطري وخودي الدواء علشان مخبيه تسالي لليوم هتفرحك!
قالتها واستدارت لتأخذها نحو الطاولة، الا انها اصطدمت بجسد هذا الضخم الذي ينظُر لها بتمعُن ، لا تعلم ما يُصيبها عند رؤيته ترتبك بشدة، قال هُـو:
-متأخر نُص ساعه وخستاشر دقيقة وثلاثين ثانية ، دول هيضافوا لحد بليل، بمعني إنك مِش هتمشي ف وقتك هتتأخري بقدر تأخُرك دا اولاً، ثانياً ما فيش مشي اصلاً شُغلك هيبقي اربعة وعشرين ساعة لانها تعبت بليل وحضرتك ما كونتيش موجوده !
نظرت لهُ بدهشه ، لكنه لم يُبالي وجلس ليفطر، رفع نظره اليها قائلاً:
-مُلاحظه تانية، الفطار يبقي ف وقت مُحدد كذلك الغداء والعشاء!
قالت بعصبية:
-وحضرتك شيافني الفلبنيه ال حبتهالك طنط !
قال ببرود تام:
-انتِ ال شايفة نفسك كدا بدليل انك اتكلمتي وانا ما اقصُدكيش اصلاً.
نظرت خلفها لتري ماجدة تقف وكأنه كان يُحدثها هي ؤ خفضت نظرها بخجل ، ولكن تذكرت شيئاً لتقول
بعصبيه:
-بس انا ما ينفعش افضل الاربعة وعشرين ساعة ، انا كمان عاوزة اشوف اهلي.
قال ببرود:
-لو بتحبي اهلك اوي كدا افضلي عندهُم وما تجيش تشتغلي.
استفزها بقوة ف هُـو يُريدها تترك العمل ، وهي لن تسمح لهُ بذلك ، لذا تركته واتجهت نحو ناهِد لتأخذها نحو الطاولة، قالت ناهِد بحدة:
-كفياكوا خناق بقا ..
صمتوا كلاهُما ، لتستكمل حديثها:
-اقعُدي كُلي يا مِرام.
بالفعل جلست وبدأت بتناول طعامها، انتهت ناهد وقامت للحديقة لتنعم بالهواء ، نهضت مِرام لتُلملم الطعام، قال هُـو امراً:
-حُطي ليا القهوة.
كادت تُجيب وتوبخه الا ان فكرة قفذت لعقلها، قالت وهي تجذ علي اسنانها:
-من عيووني يا آدم باشا.
دلفت للمطِبخ ، وقالت بضحك:
-نهياهااااهاااا
امسكت كيس البوردة تبع “الإسهال” ووضعته بأكملُه بالقهوة، وخرجت وعلي وجهها إبتسامة خبيثه ، تناولها جميعها وذهب حيثُ الشرِكة، إبتسمت هي بخُبث وقالت:
-واحد .. أثنين .. ثلاثة ..
رأتهُ يعود مُجدداً وهُـو يركُض وبتمسك بمعدتهِ، قهقهت قائلة كعادتها عندما تفعل خطة شريرة:
-نهياهاااهاا.
جلست وتتناول القهوه وتأكُل فِشار وتُشاهِد التلفاز.
وتُراقبه وهُـو يخرُج ويرجع ليعود مُجدداً، ظلت تضحك عليهِ فكان مظهره مُضحكاً، الا انه بالفعل كان يتألم بقوة، ورآها وهي تبتسِم ف إحدي المرات وتيقن بأنها من قامت بفعِل هذا.
لذا خرج وهُـو فِ قمة غضبه مِنها، رمي الذي كان بيدها ارضاً وامسكها بقوة مِن معصمها قائلاً:
-انتِ مفكرة ب ال عملتيه هسامحك مثلاً ؟
نظرت لهُ بإستغراب، ليضغط علي يديها بقوة قائلاً:
-هتندمي اوي.
نزعت يديها بقوة لأنها كانت تؤلمها للغاية، امسكتها بحُرقة وهـي تبكي، تركها وغادر ليشعُر بدوران خفيف يُراوده حاول الثبات الا ان غلبه الدوران وقع ارضاً، نظرت امامها لتُفزع مِن وقعه اقتربت بقلق مِنخ وظلت تهزه بهدوء الا انهُ لم يفق ، دلفت ناهِد بخوف عندما استمعت لصوت ما ان راتهُ علي الأرض، صرخت بخوف .
اقتربت مِنه قائله:
-مِرام ارجوكِ اتصرفي، آدم مريض السُكر.

ف التجمُع الكبير بدوار الحاج عبـدالرحمٰن، جلس هُـو بعضِ افراد عائلتهِ مع محمود والشُرطة ليعقدوا الصُلح، الا ان اخو محمود دلف وهُـو يحمل سلاحاً برفقة بعضِ الرجال، قال مُعترضاً:
-انا مُستحيل اوافق علي الصُلح مهما حُصول ، ومِش هنسي الدم ال راح هدر مِن عيلتنا.
نهض حامِد قائلاً بغضب:
-ولا احنا هننسي ال عملتوه ف جدي وسكتنالكوا.
قال الآخر:
-يبقي نعلن الحرب ونشوف انت هتجدر ولا لا ؟؟
ضربه الاخر ف كتفه:
-هنجدر.
بادله الآخر واحتد التشاجُر بين العائلتين، وضرب النار اشتد بطريقةٍ فظيعه حتي ان الشُرطه لم تستطِع إيقافه الي ان..””

وووووو يُتِبع

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية احيت قلب الجبل الفصل السادس عشر 16 بقلم ياسمين محمد - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top