رواية حفيدة الدهاشنة الفصل الثالث 3 بقلم سامية صابر – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية حفيدة الدهاشنة الفصل الثالث 3 بقلم سامية صابر

3 =الحَلقـه الثالِثـه مِن
#”حَـفيـده الـدهاشِـنـه”
–للجميع@
تراجعت للخلف بخوفٍ عِندما رآتهُ بتلك الحاله المُزريـه ، قال بإبتسـامـه خبيثـه:
-آيوه رجعت يا خطيبتي ، ايه مِش مبسـوطـه ؟
قطبت حاجبيها ثُم قالت بعصبيـه:
-ما تقولش خطيبتك .. دا كان زمان!
امسكها بقوه جعلها تتآوه ثُم قال بضيق:
-بُصي بقا .. انا مُستعد اسامحك علي ال عملتيه انتِ وابوكِ لختيار بأنكوا تبلغوا عني وتحطوني ف السجن مُقابل انك ترجعي خطيبتي
نفضت يديها بقوه قائِلة:
-يبقي نجوم السماء اقربلك يا آمين .. مِش هرجعلك خالص
قال وهُـو يقترب منها:
-لو مِش برضاكِ يبقي غصب عنك يا حلوة
حملها علي اكتافه تحت صراخها المُستمر وهي تضربه علي ظهرُه ، شعرت بيد تلتقطها مِن فوقه وتجلسها فوق صخره ، لتُطيح بأمين ارضاً وتُلقنه الضرب.
قال بتحذير:
-لو فكرت تقربلها تاني هيبقي يومك إسود.
مسح علي انفه قائِلاً:
-مسيرنا نتقابل تاني.
زحف الي ان وصل لسيارتهِ وانطلق بضعف مُتوعدًا لها.
التفت الي سيارتهِ وقادها دون التحدُث او النظر اليها حتي ، فغرت فاها كيف انقذها ؟ لقد انقذها كما يحدُث بالروايات والخ!
ولكِن لما لم يطمئن عليها كبطل الروايات ؟ لما رحل دون ادني كلمه؟ لما لم يتحدث ؟
ولماذا انقذها ؟ هل لحقها ؟ اسئله عديده لم تعثُـر علي إجابـة لها..!
نهضت بإرتعاش فِ أكمل جسدها وصمتت عن الحديث مع نفسها ولكِن عقلها ظل يتساءل دون جواب ؟
دلفت الي بهو الشقـة لتري والِدتها تنتظرها ، قالت بعصبيـة وهـي تعلم ما فعلته ابنتها:
-“اكيد بهدلتيه!”
نظرت لها بهدوء وغادرت الي غُرفتِها ،
ضربت الاخري كفاً بآخر وهـي مُتيقنه بأن هذا الشاب لن يصمُت عن تلك الآهانه وانها ستتسبب بفعل مُصيبه بالتأكيـد، خلعت الاخري معطفها وافترشت الفِراش تُفكر بما حدث اليوم فقد كان يومـاً مليئ بالأحداث! ويجب الآن ان ترتاح .. ولكِن قبلها ستفعل شيئاً.
امسكت ورقه والوان كالعادة ترسم ، ولكِن اخذها طريقها لترسم اعيُن صقريه كانت لـ هذا آدم ، سكنت ثوانِ عن الحركـة مِن ثُم قطعتها لأشلاء وغطت فِ سُباتٍ عميق.

وصل الي الفُندِق المُعد ، اصطف سيارتهِ وذهب نحو الجناح الخاص بهِ ، خلع معطفه واخذ شاور سريع ثُم ابدل ثيابه واخفض الإضاءه جعلها شبه ظلماء ، واشعل اُغنيه لفيروز هادِئه ، كانت تلك المقطوعه يستمعان اليها سوياً كُل اربع نظرًا لإزدحام العُشاق بهذا اليوم بألمانيـا ، رُغم جنسيتها الا أنها وعشق أغاني فيروز المصريـة ،إبتسم بخفه وهُـو يتذكر حركتها الطفوليـة ، هُـو يبدو قاسٍ ولكِنهُ حقاً حنون ولكِن الفُقدان يجعلك ثلجاً لا تقبل اللين .
اسند ظهرهِ وسرح بذكريتهُما ، ولكِن بنصف هذا تذكر اعيُن فيروزيه .. كانت لتلك الفتاه ؟
امسك الجوال تفحصهُ ثُم نطق ف استغراب:
-“مِـرام”
قام بفعل بعض الاشياء ثُم قال ف تحدي:
-“نشوف هتعتذري مني ولا لا “
غط بعدها فِ سُبات عميق كالأسد المُطمئن فِ مملكته.

اصدح صوت الهاتِف بغُرفتِها لتجعلها تستفيق، امسكتهُ بنعاس قائِلة:
-ال
تابع الآخر:
-الو يا مِرام .. انا دكتور عادِل!
استفاقت بسُرعه ثُم قالت مُتغلبـة علي نعاسها:
-نعم يادكتور .. اتفضل انا سمعاك
تابع عادل بهدوء:
-فيه موضوع مُهم عاوزك فيه .. ياريت نتقابل عندي ف الڤيلا علشان بشرف علي الديكورات والموضوع مِش هينفع فون ..
قالت بنبره هادِئه:
-ماشي جايه
استقامت مُرتديـة ملابسها بضيق لحاجتها للنوم وبعدها ذهبت الي دكتور عادِل.

توقف الشوفير أمام هذا القصر الذي علي بابه حُراس يتمسكون بالمُسدسات ويرتدون عباءات صعايدة ، هبطت بمستواه وأعـدل چاكيتـه ودلف للداخِل بهدوء ..
جاء ليدلف لبهو القصر اوقفه الحارِس قائِلاً:
-“اوجف اهنه علي فين عاد داخل من غير رابط ولا ظابط ؟
تنحنح بحرج قائِلاً:
-انا صديق الحاج عبد الرحمن وجاي ازوره.. ينفع ادخول ؟
اتي صوت خلفه قائِلاً بصرامـة:
-جاي إهنه ليه وعلشان ايه ؟
قالها حفيد عبدالرحمن بصرامه ولديهُ اخ يكبره هما الأحفاد وثلاثة اخرون وفتاه فقط سُرقت عِندما كانت صغيرة ولم يعثروا عليها حتي الآن.
اتجه اليهِ بهدوء قائِلاً:
-شوف يا بني اأسر الشر وخليني اقابل جدك انا حابب اتكلم معاه وننهي التار والقرف دا بقا .. لازم نتحضر وننسي الكلام دا احنا ناس فاهمه مِش مجانين يعني!
نظر لهُ مِن أعلي الي اسفل بإشمئزاز ثُم قال:
-علي جُثتي تدخل بيتنا ويلا من اهنه بدل ما اخلي الحرس يرموك برا وان كان علي ال حوصل ف اني ساكت لجل جدي ولكن اول ما هيخف هتشوفوا الويل يا عيلة الصيـاد
صمتا كلاهما عندما سمع صوت ضخم التفتوا ليروه وقع ارضاً وهُـو يُحاول الهبوط مِن علي السُلم.

جلست أعلي الكُرسي وتناولت العصير بهدوء فكان الجو حراً للغايه والكعادة وجهها أحمر بشـده نتيجـة لذلك.
توقف امامها وبعد سلامات، اردف بهدوء:
-فيه موضوع مُهم عاوزك فيه
انتبهت اليهِ قائِلة:
-إتفضل اتكلم.
تابع بهدوء:
-زي ما انتِ عارفـة فرحي بعد ايام معدوده .. وانا مِش فاضي وفيه صديق ابويا طلبني اقوم بمُعالجة زوجته المريضـة بس انا مِش هقدر ففكرت اعينك انتِ لان بوثق فيكِ عن اي طبيبة تانيه والحاله خطيرة خصوصاً انها قلب ومفهاش هزار .. عُقبال بس شهر واحد هرجع اعالجها أنا وانتِ هتباشري عملك فِ المُستشفي تاني .. أتمني تقبلي.
نظرت ارضاً تُفكر ف الآمر اكمل بهدوء:
-أتمني ما ترفوضيش .. وهيبقي فيه مبلغ حِلو يفيدك
لمعت عينيها فهي ف اشد الحاجة للمال لان والِدها اصبح مُتقاعد عن العمل وجاء وقتها كي تعمل.
قالت بقلة حيلة:
-خلاص موافقـه
إبتسم بهدوء قائِلاً:
-تمام تقدري تباشري من دلوقتي لان مستعجل وهي لوحدها اكيد.
اومـأت برآسها فِ ضيق واخذت حقيبة الأدويه والمُعدات والعنوان وذهبت ..

إحدي ليالي ديسمبر والهواء لطيف والأمطار جميلة جدًا ، للعُشاق وقف علي الشاطِـئ وأعد بعض الأطعمه الألمانيـة الخاصـه بها ووقف ينتظرها لمحها تُلوح لهُ مِن بعيد ، اشار لها بأن تأتِ وبالفعل قامت بتعديـة الطريـق، وذهبت اليهِ.
ضمها اليهِ بحُب وقبل خديها بنعومـة ثُم قال:
-اعددتُ لكِ طعماً مُميزاً
سحبها ليتناولا الطعام، توقف قائِلة بحُزن:
-لا اُريد طعماً!
قالتها ببكاء وهـي تنتزع يديها ، أستدار لها بإستغراب قالت:
-اُريد نتزوج .. نتزوج آدم!
قال بضيقِ:
-مَارلين نحنُ متزوجون بالفعل!
اجابت بعصبيـة:
-بل لا .. لا اُريد هذا الزوج الخفي .. اُريد ان يعلم العالم أنني زوجتك ونفعل ما نشاء دون ادني قيد او شئ .. من أجل طفلك آدم
قال بعدم تصديق:
-طفلي؟، مـاذا تقصُدي ؟
اجابت بدموع:
-نعم .. انا سأنجب لك طفلاً عما قريب
تابعت وهـي ترحل:
-ولكِن ليس قبل أن نتزوج
قال بصوت عالي:
-مارلين توقفي
التفتت بمُحاذاه لتصطدم بتلك الشاحنـه الكبيرة التي عبرت الطريق اطاحت بها لمكان آخر ، غير اماكنا يبدو انهُ عالم الآموات
حاسبي ماارلين حاااسبي
قالها وهُـو ينتفض من أعلي الفِراش، فهذا الموقف تقريبـاً لا يترُك مُخيلته فقد سئِم بالفعل هذا.
اعلن هاتفهُ عن إتصال مِن قبل مازِن اخذ نفس عميق واجاب بقوتهِ:
-قولتلك الف مرة ما تتصلش بيا ..
قاطعهُ بهدوء:
-معلش يا آدم بس طنط وجدان ال ربتني ماتت واطريت اسافر لها بورسعيد وتيته لوحدها وكمان چايده والجميع سافروا امبارح وجدو كمان .. ف معلش اقعُد معاها الفترة دي بس وللعلم ما فيش غيرها .
اغمض عينيهِ بضيق ليستمع للاخر:
-اسف لو ازعجتك بس حقيقي لازم احضر الدفنه
قال بهدوء لأول مرة:
-طيب .. البقاء لله ، هروح الشُغل اخلص كُل حاجة بسُرعه وهروح ليها
اجاب بإختصار:
-شُكرًا
اغلق الهاتِف وتنهد بعصبيـة ونهض ارتدي ثيابُه كالعاده أنيق وذهب حيثُ العمل.

ابو مرام .. اصحي فيه جماعه عايزينك.
قالتها والِدة مرام ليستفاق ناصر فِ خضه قائِلاً:
-ايه خير ؟
اجابت بقلق:
-فيه واحد عاوزك برا من طرف الشركه
نهض بأعجوبه وهُـو يُتمتم:
-استُرها يارب
خرج ليمسك الظرف حاول التحدُث الي هذا ولكِن رحل ، قرآ ما به وهُـو ما ينُص علي اعادتهِ للعمل دون أدني شئ.
وقف بإستغراب لتسأله قائِلة:
-خير ياحاج ؟
اجاب بٱستغراب:
-رجعوني للشُغل بس ليه ؟
وقف مدهوشاً يُفكر ؟

ضغطت بأصابعها الرقيقه علي أجراس القصر لتفتح لها الخادِمه وتسمح لها بالدلوف ، اُعجبت بالقصر بشده فقد كان جميلاً للغايـة شبيه لقصور الملوك.
دلفت وجلست بهدوء لتقول لها الخادِمه:
“أتفضلي ارتاحي هقول للهانم
اومـأت برآسها ثُم قامت ونظرت لأساس القصر مِن تُحف وجمال تلمست بأصابعها بعض الاشياء ونظرت للصور كم جميلة عائِلة لطيفه ماذا لو كان لديها مثل هذهِ العائِله ؟
عجبك القصر ؟
قالتها ناهد بلُطف وهـي تستند علي عُكازها ، إبتسمت مِرام بخجل لتُظهر غمازاتها ، اقتربت مِن ناهد وأسندتها لانها كادت تقع ثُم قالت:
-لا يا كوكي كدا ما ينفعش .. انا الاول هعرفك بنفسي الدكتوره مِرام ناصِر ، مِش بحب عدم الإنتظام خالص ولازم تسمعي كلامي علشان تخفي وتبقس حاجة حلوة كدا !
إبتسمت الاخري لمرح هذهِ الفتاه فهي بحاجة لهذهِ الجوهره ، اكملت مِرام حديثها بنشاط:
-انا هتصرف علي طبيعتي لان بحب الطبيعه مُمكن ؟
قالت الاخري:
-ما فيش أحلي مِن الطبيعه .. وانا عاوزاكِ تعملي ال عاوزاه كإن البيت ملكك!
جلست الاخري ارضاً وهـي تُربع:
-طب تمام سيبك بقا مِن الكراسي والكلام دا .. انا بحب قعدة الأرض والبلدس يوكل ، الاهم دلوقتِ هتاكلي وتاخدي الدواء وهترتاحي ساعه واحده بس عُقبال ما اخود جوله ف القصر ، وبعدين هنتسلي بلعب الشطرنج ولا شكلك مِش بتعرفي ؟؟
قالت الاخري بحماس:
-مين دي طب دا انا حريفه شطرنج !
قالت الاخري لاويه ثغرها:
-لا مِش بصدق لازم اشوف بعيوني!
تابعت وهـي تُشير للخادِمه:
-يلا اعملي شوربه وفراخ ولا اقولك انا هعملها احلي شوربه بعدها هتروح ع المُستشفي فورًا.
بالفعل نهضت نحو المطِبخ وبدأت بأعداد الشوربه.
إبتسمت الاخري بشده علي تلك الفتاه التي بالفعل احبتها واحبت نظامها الراقي.

بالفعل اطعمتها واعطتها الدواء وتركتها لترتاح، ظلت تجوب بالقصر وهـي خائفه ان تتوه بهِ فقد كان كبيرًا للغاية ، رن هاتِفها توقف لتُجيب وكانت والِدتها:
-الو يا مامي فيه حاجة ولا ايه ؟
اجابت والِدتها:
-فيه حاجة غريبـة ابوكِ رجع الشُغل!
انتِ عملتِ ايه للراجل ؟؟
اسبهلت مرام قليلاً ثُم قالت:
-طيب هقفل واكلمك
بالفعل اغلقت الهاتِف واخذت رقمه واجرت أتصال بهِ.

تيته هنا يا ماجده؟
قالها وهُـو يدلف للقصر بطالتهِ، اردفت ماجده بإحترام:
-ناهِد هانم بترتاح بعد ما الدكتورة الجديده اكلتها وادتها الدواء.
تابع بتساؤل:
-وهي فين ؟
اجابت بجهل:
-مِش عارفه بس هشوفهالك
اومـأ برآسهِ وذهب ليُبدل ثيابه بالفعل دلف وخلع معطفه ليرن هاتِفه ويُجيب ليستمع لحديثها المُباشر:
-بُص يا اخ انت.. لو مفكر إنك كدا صلحت غلطك لما رجعت بابا تبقي اهبل ثُم احنا مِش محتاجين شِغلك ف حاجه عندنا ال يكفينا وزيادة .. واعتذاراك مِش مقبول.
احس بالصوت يقترب منه ليس هاتفياً بل بالمكان ذاته ، فتح باب الغُرفه ليراها واقفه تتحدث امام غُرفتهِ التفتت بالصُدفه لتراه ، وقع هاتِفها اثار الصدمه ووقف كلاهما غير مُستوعب للموقف ..

ووووويُتبع

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية ملاك الاسد الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم اسراء الزغبي - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top