رواية حب وفراق الفصل الثامن 8 بقلم داليا السيد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية حب وفراق الفصل الثامن 8 بقلم داليا السيد

الفصل الثامن
من البداية
رأته يقترب منها مسرعا ويقول بجدية ” هيا لابد ان نذهب الان يا حاج لن نعود معكم و..”
وقبل ان يكمل كان ضوء سيارات ينضم الى المخيم ..ولكنه كان قد جذبها بسرعه دون ان تشعر الى السيارة وانطلق بأقصى سرعة
شعرت بالخوف وقالت ” ماذا حدث ومن هؤلاء وكيف عرفت؟ “
قال وهو ينظر فى المرآة للخلف ” انزلى فى الدواسة الان..هيا الان “
قالت ” ليس قبل ان افهم اين اختفيت وكيف عرفت بأمرهم ومن المرأة التى كنت معها ؟”
نظر اليها وقال بصوت غاضب ” هلا تسمعى الكلام انزلى الان هيا “
ومع صوته بدء صوت طلقات الرصاص فصرخت هى ونزلت فى الدواسة وشعرت بالخوف والخطر يحيطهم.. وبدء هو يراوغ بشجاعة وفجأة رأته يخرج مسدس من جاكتته ويتبادل معهم ضرب النيران واختلط شعورها بالخوف مع الدهشة واصطدمت سيارتهم بقوة بسيارة اخرى وانطلقت هى صرختها معبرة عن الفزع والخوف ولكن تلك النيران التى راحت السنتها ترتفع فى السماء خلفهم جعلتها تدرك انه هزم واحدة من السيارات
نظر اليها وقال “هلا تمسكين المقود وتثبتيه… هيا “
قالها بصوت مرتفع افزعها فقامت ومدت يدها وامسكت المقود وخرج هو من النافذة بكل جسده تقريبا مطلقا الرصاص بغزارة الى ان شعرت بألم فى ذراعها فاطلقت صرخة مؤلمه اختلطت مع صوت انقلاب السيارة الاخرى
فعاد هو للداخل وابتعدت هى وهي تمسك بذراعها ولكن السيارة الثالثة لم تمنحهم فرصة للتعبير عن الفوز وسمع الاثنان صوت انفجار اطار سيارته مختلطا مع صرختها نتيجة طلقه اصابتها وكادت السيارة تنقلب بهم لولا مهارة زين وتحكمه فى المقود الى ان توقفت السيارة فقال لها ” ابقي بالأسفل ولا تنزلى “
كاد الالم والفزع يسيطرون عليها ومنظر الدم يثير خوفها اكثر وبدا انه لم يلاحظ جرح ذراعها …
سمعت صوت احتكاك وضرب ورأت بابها يفتح ورجل ضخم يهجم عليها ويمد يده ويمسك بشعرها ويجذبها للخارج
صرخت بقوة وقالت ” اتركنى …ابتعد عنى “
لم تستسلم واخذت تقاومه ثم مسكت بذراعه لتبعده عن شعرها الذى بدء يؤلمها الى ان غرزت اسنانها بذراعه فصرخ متألما وابعد يده عنها حاولت ان تغلق باب السيارة على نفسها ولكن الرجل منعها ومد يده ليمسكها مرة اخرى ولكن يد زين كانت اسرع امسكه وكال له العديد من اللكمات
تابعت زين وهو يصارع الرجل بقوة ورأت رجلا اخر يهجم علي زبن ولكنها رات حجر امامها امسكته واسرعت اليه وضربته بها على رأسه ضربة غير قوية فانتبه الرجل لها ولطمها على وجهها فصرخت وسقطت على الارض
انتبه زين لها وقد قضي على الرجل الذى امامه فاسرع الي الرجل الذى هاجمه بقوه ولكنه تفاداه بمهارة لا يمكن ان تكون لكاتب… من ذلك الرجل؟
تاهت وشردت الى ان رأت الرجل على الارض وزين يكيل له اللكمات دون رحمة الى ان فقد الوعي كالباقين
اتجه اليها بسرعه وامسكها من ذراعيها ونظر اليها بخوف ودموعها تملاء عيونها من الالم والخوف وفجأة اندفع كلا منهما الى احضان الاخر وكأنما الامن والامان بين ذراعيهم دفنت راسها فى صدرة واستمعت لدقات قلبه المتسارعة بين صدره القوى الذي يعلو وينخفض بسرعة من انفاسه المتلاحقة وشعرت بذراعيه القوية تحيطها بقوة وكأنما يحاول بهما ان يحميها من أي شيء… ويبث فيها الاطمئنان انها معه وتحت حمايته فشعرت بالراحة والاطمئنان
واخيرا ابعدها قليلا وازاح خصلات شعرها المتناثرة حول وجهها ونظر فى عيونها وقال بحنان ” هل انتى بخير؟ “
هزت راسها وقالت ” نعم “
فحملها واتجه بها الى سيارة الرجال اركبها واتجه الى سيارته احضر منها بعض الاشياء التى لم تعرفها ووضعها بحقيبة السيارة ثم اتجه الى المقود وقاد بأقصى سرعة.
بدءت تشعر بالدوار لم تشأ ان تخبره بشيء كى لا تزيد همه وقاومت المها كان الفجر قد بدء يعلن عن مجيئه عندما توقف فى مكان صحراوي لا تكاد ترى فيه أي حياه حاولت ان تقاوم عيونها التى تتساقط من الدوار وهى تسمعه يقول
” سنبقى هنا لبعض الوقت هيا “
قالت بضعف ” هنا ؟اين وكيف ؟ “
قال ” لا تقلقي يمكننى تدبر الامر “
همست بضعف ” من انت “
نظر اليها ولم يرد ثم نزل وهى تحاول ان تتحرك فتحت الباب بضعف ونزلت وما ان وقف امامها حتى غامت الدنيا امامها ولم تعد تشعر بشيء
سقطت بين ذراعيه فوقع معها قلبه من الخوف عليها امسكها بقوة ولكنها كانت قد غابت عنه رأى الدم الذى ينزف من ذراعها وادرك انها اصيبت ولام نفسه على تقصيره فى حمايتها وتملكه الرعب والخوف عليها حملها واسرع الى الجبل البعيد والذى به كهف يحفظه تماما ووضعها به ونظر الى جرح ذراعها كانت الرصاصة قد اخترقته وخرجت منه خلع جاكتته وقميصه ثم شق قميصه وربط ذراعها ليوقف النزيف واسرع الى الخارج ليحضر بعض الاعشاب الطبية الصحراوية التى يعلم تأثيرها الطبي جيدا ثم عاد اليها وبدء فى معالجتها.. وهو يتذكر كيف بدء كل ما هو فيه الان
*********باك
” اهلا زين تفضل اعتقد انك ستسعد لهذا اللقاء “
ادى زين التحية العسكرية لمديره اللواء حسين ثم نظر للضيف الذى يجلس امامه وبالفعل سعد جدا عندما رآه وقال ” عمى اهلا بك سعيد برؤيتك “
رحب الرجلان ببعضهما ثم جلسا وقال اللواء ” هذا اللقاء ليس ودى وانما يدخل فى صميم عملنا..”
نظر زين الى الرجلان وقال ” لا افهم “
قال اللواء حسين ” الاستاذ عبد الهادى تورط مع عصابة دولية كبيرة جمع عنها الكثير من الأدلة وقدمها الينا ولكن ليست كافية للقبض عليهم نحتاج الى تلبس بالطبع وهو ما نحن بصدده فهم على وشك اتمام صفقة هامه اذا تمت سنوقع بالشبكة كلها ولكن عبد الهادى يخشي على ابنته وهى بحاجه الى الحماية وانا بصراحه اقترحت ان تقوم انت بهذه المهمة “
لم يتخل زين عن هدوءه المعهود وقال ” حضرتك تتحدث بجديه انا اقوم بحماية فتاة هل يمكن ان تكون جاد انا رجل مباحث ولست بودى جارد مع احترامي لحضرتك عمى “
نظر اليه عبد الهادى وقال ” اعلم يا زين انك اكبر من تلك المهمة ولذلك انا طلبتك انت انا ليس لى سوى ملك هى كل حياتى ولا اخشي على شيء فى الدنيا كلها الا عليها هى ولا يمكن ان اثق فى احد اخر سواك فانا اعرفك واعتبر انا من ربيتك اعرف اخلاقك وشجاعتك ولا يمكن ان اثق فى اى رجل سواك “
اعتدل فى كرسيه وكانه يحاول ان يخفى مشاعره الحقيقية وراء قناع مزيف ربما يصدقه الرجلان وقال ” مع احترامي لك ولكل ما فعلته من اجلى ولكن هذا ايضا ليس عملي ماذا سأفعل معها وكيف سأتعامل معها ؟ وهى هل ستتقبلني لا اعتقد ذلك فهي لم تتعود على أمثالي من الناس الجادة التى لا تعلم الا القاء او تلقى الاوامر لن تقبلني…لذا لا يا فندم انا لن يمكننى الموافقة على ذلك اسف عمى اعلم ان لك افضال كثيرة على ولكن لا يمكننى ان اتعامل مع هذا الامر “
كان يعلم انه لن يستطيع ان يقوم بذلك صحيح انها ستكون معه وهو الحلم الذى يحلمه كل ليليه ولكن ليس هكذا ولكن كيف ايضا يتركها تتعرض للخطر ولا يحميها ماذا يمكنه أن يفعل… كلا الامران نار فكيف يختار بين النارين نار قربها ونار الخوف عليها…
مال عليه الرجل وقال ” انا لم اطلبك لأنني لى افضال عليك او هذا الهراء الذى تقوله… ولكنى اخبرتك اننى طلبتك لأنى اثق بك وبقدراتك واعلم انك لن تتركها ابدا مهما حدث وستعيدها الى سالمه ولو بروحك … فقط حتى انتهى من تجميع كل الأدلة ووقتها اعيدها الى من فضلك وافق هذا رجاء شخصي وليس امر “
نظر الي الرجل وقال اللواء ” وجودك سيوفر علينا اشياء كثيرة لو وقعت الفتاة بين ايديهم لن يمكننا الوصول لأى شيء ها ما رايك لن تعرف الفتاه انك ضابط وانما ستبدو امامها بشخصيتك الاخرى الكاتب الذى يهواه الكثيرين وهى اصلا لا تعرف الكتاب ولا أي شيء عنهم..”
تراجع وقال ” ولم لا نخبرها الحقيقة ستكون اكثر حذرا لا يمكننى ان اخدعها ستفقد الثقة بي اذا عرفت الحقيقة “
اسرع عبد الهادى وقال ” لن تعرف كى لا تفزع أو ترفض ولا نضمن تصرفاتها وقتها .. سأسلمها لك على انك الكاتب المعروف وانت عليك الباقى “
لم يعرف لماذا وافق هل لان عبد الهادى هو الذى تولى الانفاق عليه بعد وفاة امه فزوجته كانت من احدى النساء اللاتي يأتين لامه لتخيط لها ملابسها ولم تنتهى العلاقة بوفاة المرأة وانما استمر عبد الهادى فى مساعدتهم ماديا دون ان يعلم هو وما ان قتلت امه حتى انقذه عبد الهادى من طريق الانتقام واعاده الى الصواب وساعده الى ان وصل لما عليه…
ام يوافق لأنه كان يعرف ملك جيدا… كثيرا ما رآها من بعيد مع والدها أو وحدها وكم تمنى لو تحدث معها أو أخبرها بما فى قلبه ولكن لم يستطع اندفع حبها الى قلبه منذ ان كان شابا صغيرا وتعمقت مشاعره لها مع كل يوم كتاباته واشعاره ورواياته كانت لها ومن وحى عيونها ..
عاش يحلم بها مرت سنوات دون ان يشعرها به والان يريدون ان يضعوها بين ذراعيه فكيف..؟ كيف سيتحكم فى مشاعره وهى بجانبه لقد كان يعلم انها لن تكون له فارق السن والمستوى الاجتماعي و…اشياء كثيرة تفرق بينهم وهى ابدا لم تراه ورغم انه ضابط ناجح وكاتب مميز خليط غريب لا يمكن ان يتكرر الا انه مازال يعلم انه لن يليق بها فى أي يوم
سمع عبد الهادى يقول ” هل ستتركها تتعرض للخطر دون حماية انت اقرب الناس لى وتعلم كم احبها لا تجعلنى اترجاك ..”
دمعت عيون الرجل فاسرع يمسك يده ويقول ” لا تكمل لن اسمح لك حتى بان تقول ذلك انت لا تعلم مكانتك عندى انا سأفعل أي شيء من اجلك ” ابتسم الرجل ومسح دموعه وبدء اللواء بوضع الخطة..
***********باك
نظر اليها وهو يسترجع شريط الذكريات القريبة وربما البعيدة… وهى أمامه نائمه كالملاك هل يمكن ان تكون الان معه وحدهم ومنذ قليل كانت بين ذراعيه ماذا يمكنه ان يفعل هل يخبرها الحقيقة وانه احبها منذ ان كانت طفله صغيره. تترعرع امامه نصب عينيه وهو يختفى خلف الاشجار كي لا تراه ؟.
.ام يتمسك بصمته لأنه يعلم انها لن تقبل به مرر يده على وجهها ليته يستطيع تغيير الواقع طوال الرحلة وهو يحاول ان يبدى قوته ويخفى مشاعره ويشعرها بتضرره من وجودها معه تمثيليه حاول ان يجيد التمثيل فيها ولكن لم يعد يستطيع خاصة عندما يحدث ما يخرجه من التمثيلية غيرته عليها من مصطفى كادت تفضحه خوفه الزائد عليها مما أصابها من السائق أثناء الرحلة حيث أراد أن يقتله لم يعد يتحمل أن يكتم مشاعره فقد خانه قلبه وأعلن عما بداخله عندما احاطها بذراعيه أمام الغروب فهل تشعر هى به … كلما طال قربها كلما ضعفت مقاومته والان لم يعد يستطيع ان يفعل ما كان يفعل فهل ستكشفه هل ستعلم ما بداخله.
لم يعد يعلم ولا حتى يعرف هل يريد ذلك هل يريدها ان تشعر به وتحبه مثلما يحبها بالطبع يتمنى ولكن ليست الدنيا بالتمني والاحلام مصيرها الى النسيان ثم عاد وتذكر عبد الهادى فألقى بكل الأحلام جانبا وأدرك أن الوهم الذى عاش فيه لابد أن ينتهى لأنه لا أمل فيه ..
يتبع

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية الهيام القاتل الفصل السابع 7 بقلم ندي عماد - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top