رواية حب وفراق الفصل التاسع عشر 19 بقلم داليا السيد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية حب وفراق الفصل التاسع عشر 19 بقلم داليا السيد

الفصل التاسع عشر
لقاء القلوب
ربما اكون بالغت كثيرا فى خيالى فى هذا الفصل ولكنى كنت احاول ان اتخيل الحب الذى يربط القلوب لدرجة انه لا يمكن التفريق بينهما ..رجاء الا يغضب احد من تصورى لحب العمر وانا طبعا لم اقصد الاساءة لاحد وانما هو خيال او ربما ايمان بالحب لدرجة ليست موجودة فى الواقع
داليا السيد
كانت مهمة زين هى ان يصل الى شخصية سياسية كبري فى الداخلية المصرية تم اعتقاله فى ايطاليا بتهمة التجسس وتم اعتقاله فى معتقل من الصعب الوصول اليه وكان على زين وفريقه معرفة من وراء ذلك الاتهام وكذلك تهريب الرجل المصري واعادته الى مصر بالطبع لم يكن الامر بالسهل ولكن عندما وصلوا انضم اليهم رجلين من رجال المخابرات المصرية لتسهيل مهمتهم وقادوهم الى بيت الامان…وما ان وصل حتى انفصل بنفسه عن زين الذين يتألم لفراق حبيبته وانضم الى زين رجل الموت كما اسماه زملاءه وبدأت الخطة فى التنفيذ..
احتاج الامر ايام طويله نسوا فيها حياتهم ودخلوا بين عصابات المافيا وبالطبع كان زين هو الذى يقذف بنفسه بين تلك العصابات دون خوف او مهابه وبعد اسابيع لم يعرفوا عددها امكنهم معرفة من وراء كل ذلك وكانت خطة زين التى بنيت على الاوامر ان يقبض عليهم ويعيدهم الى مصر ليتم المبادلة هذا اذا لم يمكنه تهريب الرجل نفسه ولكنه رغم نجاح خطته فى القبض على العصابة وتسليمهم للمخابرات لإعادتهم لمصر الا انه اصر على اعادة الرجل المصري وكان اصراره الاكبر على ان يتم الامر بفرده ولكن زميليه لم يوافقوا ولازموه…
وبانتهاء الشهر كانوا يهجمون على المعتقل اشعلوا النيران فى كل مكان واصابوا العديدين الى ان وصل زين الى الرجل اخذه واخرجه ولكن لم يكن الخروج بالسهل ومع ذلك سلمه الى زميليه
وقال زين ” هيا لابد ان تذهبوا به وانا سأقوم بتغطيتكم “
قال حسام ” لا يا زين لن نتركك لن تنجو وحدك “
ولكنه اصر وقال ” هذا امر وعليك تنفيذه الان هيا خذهم واذهب قبل ان تفشل العملية كلها انا معى من الذخيرة ما يكفى لتفجير نصف المكان سيلتهون فيه الى ان تهربوا… وما ان انتهى منهم حتى اتبعكم انا وحدى واذا لم اعد فى الموعد المحدد عليكم بالعودة فورا هل تفهم “
قاطعه رامى ” ولكن يا زين…”
قاطعه زين ” ليس هناك وقت للكن هيا لا تضيعوا كل ما فعلناه…” احتضنه حسام ورامي بقوة واخذوا الرجل وانطلقوا واندفع هو مرة اخرى ليكمل اشعال النيران فى كل مكان وبالفعل جذب زين كل الانتباه اليه الى ان رحل الثلاثة ورأى زين نفسه محاط بالنيران ومن خلفه حراس المعتقل ووقف يتساءل هل ان الاوان لتقرير المصير…
مرت الايام عليها بلا معنى خرجت اخيرا ولكن مع خالد الذى اصبح خطيبها لم تشعر بوجوده ولم تكن تراه ولكن كانت تأمل ان ياتى زين ويعيدها الى احضانه حاولت كثيرا ان تعرف عنه اى شيء ولكن لم تصل لأى شيء حتي حسين اخبر والدها ان الامر شديد السرية ولا توجد اى اخبار عنه ومع ذلك مازال قلبها ينتظره
وللأسف اتى يوم الزفاف الذى تزامن مع اليوم الذى كان زين يهجم فيه على المعتقل ومن اول اليوم وقلبها يؤلمها ظنت ان ذلك لأنها اقتربت من الامر الذى ظنت انه لن يتم ولكن والدها تعجل كل شيء رفض ان تتم خطوبة او ان يطيل الامر اكثر من شهر فالاثنان جاهزين وهو كان يتمنى ان يتم الامر فى غياب زين
دق باب غرفتها لم ترى من دخل من كثرة من يعملون بالغرفة ولكنها التفتت عندما سمعت صوت منال تقول ” مبروك يا عروسه “
اشارت الى الموجودين فانصرفوا لم يكن ينقصها وجودها عندما لم ترد اقتربت منال منها وابتسمت وقالت ” انا طبعا غير مدعوة ولكنى دعوت نفسي لأتأكد بنفسي انكى سترحلين من طريقى “
قالت ” انا لم اكن يوما فى طريقك انت التى سرتي في طريق “
قالت منال ” لا لقد دخلتي حياتنا ودمرتيها لقد كان لى قبل ان تظهرى “
قامت ملك بفستان الفرح وبدت كالأميرة وقالت وهى تواجه منال ” اذن انتى لا تعرفين شيء عن زين. ما بينه وبينى كان من زمن طويل.. وربما حبه لى كان حتى من قبل ان اعرف انا نفسي “
قالت منال بغضب ” انه لم يحبك بل كان يتودد اليكى ليحصل على ما يحصل عليه من والدك”
لم تغضب وقالت ” اذن هو يفعل المثل معكي بل الان انتى الاولى فوالدك مديره المباشر أليس كذلك؟ “
ارتبكت منال وقالت ” لا بالتأكيد لا..انا امر اخر انا وزين نحب بعضنا نعم وسيكون لى “
ابتسمت هى وقالت ” الايام هى التى ستحكم ولكن انا اؤمن بأنى لزين وزين لى ولن يفصلنا أي شيء عن بعضنا البعض حتى ولو كان الان بيننا اميال وبلاد الا ان قلبينا دائما وابدا سيظلان على لقاء “
زاد غضب منال وقالت ” انتى تحلمين اليوم ستكونين لرجل اخر وبعدها لن يكون زين لاحد سواى هل تفهمين لن يكون مهما حدث سأحارب الدنيا كلها من اجل الا يأخذه احد منى ولو أخذته امرأة أخرى اى امرأة فسأقتلها واقتله هل تفهمين …”
وتركتها وخرجت حاولت ان تتماسك وتهدئ من ضربات قلبها وانفاسها المتلاحقة ربما تحاول الا تخاف من تهديدها ولكن هى تخاف من ان يتم الامر وقتها ستحرم عليه ولن يمكنه ان ينالها اغمضت عيونها ودعت ” يا رب لا تتركنى انت تعلم كم احبه وهو يحبني انت رب القلوب الطاهرة فأعني يا رب ولا تنصرهم على “
عندما انتهت دخل والدها ابتسم بفخر عندما رآها وقال ” اميرتى الصغيرة ما كل هذا الجمال لا اصدق اننى عشت لذلك اليوم “
قبل راسها حاولت ان تبتسم ولكن ماتت الابتسامة على شفتيها امسك يدها وقال ” هيا العريس ينتظر على احر من الجمر والمأذون ايضا “
تحركت وقد بدأت تشعر باختناق فى انفاسها وما ان خرجت و رات خالد ينتظرها اسفل السلم وكادت تخطو لأسفل السلم الا انها تراجعت فجأة وشعرت بذلك الاختناق وهو يزداد
سألها والدها ” ماذا بكى ؟ “
قالت ” لا اعلم اشعر وكان هناك نيران تحيطنى من كل جانب ولا استطيع ان اتنفس”..
وقتها كان زين محاط بالنيران ويكاد يختنق من الادخنة المتصاعدة الى ان استطاع ان يوجد لنفسه مخرج من احدى الفتحات الخشبيه التى انهارت من النيران واخيرا وصل الى الفتحة التى صنعها مع زملاءه فى السور واسرع وسط طلقات النيران التى تبعته الى ان وصل الى السيارة البديلة التى تركوها هنا من اجل الخطة ب
ركب السيارة وقاد بأسرع ما يمكن وهو يتنفس الهواء النقي ومن خلفه دوت الانفجارات الشديدة وساد الهرج بالمكان ولكن
فجأة دوت تلك الطلقة لتصيبه فى صدره وارتج جسده من قوتها وبدأ الالم يتسلل لجسده ولكنه فكر بحبية عمره .. ورآها امامه وابتسامتها الرقيقة تملاء وجهها الجميل ثم دموعها وهى تترجاه الا يتركها وصوتها بالهاتف ان يعود اليها فعادت اليه قوته وزاد تمسكه بالمقود وزاد ضغطه على البنزين الى ان ابتعد الى اقصى مكان ترك السيارة ونزل منها كى لا يتبعه رجال المعتقل ابتعد بسرعة لا تتناسب مع الآلامه ولكنه اكمل وهو يقاوم والنزيف لا يتوقف
ولكن فجأة توقفت سيارة يجرها حصان بجانبه استند عليها… كان يقودها رجل عجوز تمسك زين بالسيارة وحاول ان يتحدث ولكنه لم يستطع وسقط بعيدا عن العالم كله..
فى نفس الوقت الذى كان والدها يحدثها وهى تكاد لا تسمعه من شدة اختناقها .. الى ان بدأت تستعيد انفاسها وكأنها هى التى كانت بين النيران وخرجت منها وربما كما خرج زين خرجت هى
واخيرا سألها والدها ” ملك ماذا حدث ؟”
قالت بصعوبة ” لا. لا شيء انا..انا بخير “
بدأت تنزل السلم ببطء شديد اندهش له الجميع وهى تستعيد نفسها .. ورات حسين وبجانبه منال ونظرات الشماته فى عيونهم لم تهتم لان عقلها كان فى مكان اخر لقد شعرت ان زين فى خطر وان ما اصابها هو تواصل قلبيهما أو ربما التقاء القلوب.
ما ان وصلت الى الاسفل ورات خالد حتى حاولت ان تمد يدها اليه الا انها فجأة شعرت بنار تخترق صدرها فى نفس الوقت الذى اصيب فيه زين بالطلق الناري وهو يحاول ان يقاومه وهى اطلقت صرخة قويه وهى تضع يدها على صدرها
امسكها والدها واحاط بها خالد وتبادل الجميع نظرات الدهشة والخوف مما اصابها ظلت تصرخ من الالم وهى تحاول ان تتماسك كى لا تسقط وامسكها والدها وخالد بقوة ولكن فى النهاية سقطت هى كما سقط هو…
هي بين ذراعيهم وهو وحده امام ذلك العجوز الذى لا يعرف عنه اى شيء ..ترى ما الذى اصابها ربما هو لقاء الارواح او القلوب ربما لا يصدقه الكثيرين او ربما لا يتحقق ولكن ايضا ربما يتحقق وربما دعاءها لله هو الذى مد هذا الرابط بينهما لم يعرف احد ما حدث لان الامر كان ضرب من الخيال ولان ايضا لا احد يعلم بما يحدث لزين لذا لم يربط احد بينهما او ربما لأننا نريد ان نحلق فى سماء الخياليتبع
ربما اكون بالغت فى لقاء القلوب ولكنه عالمى الخاص من الخيال انسجه كيف اشاء ارتقى بالقلوب الى اقصي الدرجات فلا تغضبوا ولا تنتقدوا لاننى اعيش فى الخيال ربما لا يتواجد ذلك الحب بالواقع ولكن من يعرف ربما هو موجود فى مكان ما .

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية كفي والمنجمة الفصل الحادي عشر 11 بقلم الكاتبة Leo alfatlawi - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top