الفصل السادس
+
أباحت بسرها أمام ابنها الحقيقي، ويا ليتها لم تبح، حتى أنها عاتبت نفسها عندما استمعت إليه وهو يكاد يفلت السر من بين طيات لسانه لتحدث نفسها قائلة:
+
– كدا حليم هيفتكر إني مش بحبه وإن تربيته كانت شفقة.
+
توقفت دقات قلبها عندما سأله حليم عن هذا السر، لعنت حظها وتمنت توقيف الزمن لتستعيد ذكرى هذا اليوم وتقبله هو وشقيقته، نظرت إلى يدها التي حملته بها وبصقت فيها لأنها لم تتمسك به، مرت سنوات على ذلك الحدث ولكن العواصف بقلبها لم تهدأ، هي كانت لا تبغضه ولكنها كانت تريد تأديب والده في شخصه، كانت خائفة من رجوع تلك التي دمرت حياتها.
وأثناء شرودها تفاجئت بمن يربت على ظهرها بحنان، واستدارت لتشهق من رؤيته ليبتسم ابتسامه خبيثة دلالة منه على أنه استمع إلى كل ما دار بداخلها من صراعات ليهددها قائلًا:
+
– قلتلك بلاش تقولي لحد يا ثريا، وكنتي خايفة مني؟ شفتي بقى أنا أحسن من أولادك اللي رفضتيني علشانهم ازاي؟
+
كان الحديث لخطاب، ولكنها لم تخشاه حيث ردت عليه بكل ثقة قائلة:
+
– أنا صحيح شفت، بس شفت إني كنت صح لما اخترت أترهبن علشان أولادي.
+
لوى شفتيه قائلًا:
+