رضوان قال- زياره مفاجئه
بصّ علي لـ رضوان بهدوء وهو يقفل الباب وراه، وقال
“دي زيارة غريبة… وغبية. إزاي تيجي هنا؟”
ابتسم رضوان وقال: “عايز أسألك عن حاجة.”
قال علي:
“مش منطقي إنك تيجي أصلاً… لا بسؤال ولا بغيره.”
ضحك رضوان بخفة وقال:
“ما تتضايقش يا علي. أنا عارف إنك هنا ملكش ودان غيرك. حتى رجالتك اللي برا… متأكد إنهم واقفين بمسافة كافية ومش هيسمعوا كلامنا.”
كان علي على وشك يرد، لكنه سكت بص ع السلم فلقى وعد واقفة، عينيها معلقة عليه وعلى رضوان بتمعّن واضح.
جلس رضوان على الكنبة وقال وهو بيميل بجسده للأمام:
“أخبارك إيه مع بدران؟ مش ناوي تعتزل بقى؟”
علي كان بيبصله، لكن عينه التانية معلقة بوعد. رضوان لاحظ التشتت وقال باستغراب:
“مالك؟”
رفع علي نظرته له وقال بحدة:
“امشي دلوقتي يا رضوان.”
قال رضوان بجدية “بقولك… عايزك في موضوع ضروري. بخصوص حسن، ظابط قضيتك.”
رد علي بحدة قصيرة:
“مش دلوقتي. خلاص.”
نقلت وعد نظرها بسرعة لعلي، ولما عينه وقعت في عينها، فهمت من نظرته الواضحة إنها تمشي فورًا.